عرض مشاركة مفردة
قديم 28 -02 -2007, 02:03 AM   #4 (permalink)
روضة

مشرفة منتدى الطب والصحة العامة

الصورة الشخصية لـ روضة
تاريخ التسجيل: 12-08-2006
رقم العضوية :  858
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات: 3,787
الردود المواضيع

الجنـس: أنثى

آخر مشاركة : اليوم 12:21 AM

مستوى تقييم العضوية : 65 روضة is on a distinguished road

حالة العضو:   روضة غير متصل

الافتراضي رد: سبيل محبة الله - سورة العصر

أما صاحب الصلاح فبستان تملؤه الرياض والزهور فتختار منه أي باقة تشمها ، وأي كوكبة من الجمال تملأ بها ناظريك ، وتستلقي تحت أية خميلة ، ومن أي نبع زلال تستقي ؛ فما ثمة إلا خير في الحياة وطهر وعلو في الممات. وهذه الأرض تضم الصالحين في ترابها فسلوها هل عهدت منهم إلا كل تقي نقي مستقيم طهور وهل مات واحد منهم إلا شهيد حق من الحقوق الضائعة يصول عنه ويجول فربما ذهب به المرض العضال يصيبه لكثرة سعيه في الخير أو التحرق الشديد أو اللوعة على أحوال المسلمين ، وربما ذهب أحدهم شهيد علم يحمله أو فكرة استقامة يدافع عنها أو باطل يصاوله ، وربما نقش الرصاص صدره وهو يدافع عن أوطان سليبة ودين مضطهد وحق ضائع ، وبلاد مستباحة وأعراض مغتصبة ، ودم للمسلمين مسفوح تتواطأ عليه أمم الكفر فيجري كجري الأنهار والموت حق لا بد منه فاختر لنفسك أي ميتة تموت.

هذا غيض من فيض في سبل بناء الإيمان وقد أفضنا الشرح في خطب سابقة أما العمل الصالح (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فربما كان أكثر إشكالا عند الناس ، وربما عللوا ضعفه بغير علته الصحيحة وما ضعف العمل لعدم استطاعة العمل ولكن لضعف الإيمان فالإيمان هو السائق أولا وأخيرا ، ولقد أخبرني أحدهم أن ابنه يتلهى في أيام امتحانه بمباريات كرة القدم وذلك لا ينثني عن فتاة لعوب تلعب به ، وآخر يجن بالسيارات جنونا وحاول كل أب بشتى الطرق أن ينصح ابنه أو يوبخه أو يمنع عنه مصروفه أو.. أو.. وما من حيلة! فما الحيلة مع أولئك الأبناء؟ إن المشكلة هنا ليست مشكلة عمل ؛ المشكلة مشكلة إيمان ؛ فلقد ربيت ابنك ليكون مؤمنا بكرة القدم أو السيارات أو النساء.. أو على الأقل لم تبن فيه الإيمان القوي بالله الذي لا يزاحمه في قلبه شيء ، ولو علمته التفكر والذكر وصحبة أهل الخير ؛ لو علمته الفرق بين دين الله وبين المناهج الأرضية المنحرفة ؛ لو علمته ما الذي يصنعه الفساد بالإنسان وما الذي تبنيه الاستقامة فيه لما رأيت ما رأيت.
عندما يكون عند المؤمن بالله امتحان في مدرسته أو جامعته فيشعر أن كل سطر يمر عليه هو عين العبودية لله.. وأن كل كلمة يقرؤها تجلب له رضى الله تعالى ، وكل صبر له في وجه دواعي الكسل والإهمال فإنما هو جهاد وكل ترويح مباح بين فترتين جادتين من الدراسة فإنما هي رباط ، وكل علامة جيدة وكل مادة يتقنها وكل فهم للأمور يحسنه فإنما هو سلاح يلزم المسلمين ولا يجوز أبدا أن يفرط فيه ؛ وقتها يتحرك الإيمان ؛ فالمشكلة ضعف الإيمان وعندما يصلح الإيمان ينبثق العمل.



من مواضيع روضة في المنتدى:

أديان وعقائد
العلاج بالقرآن والسُّنَّة
الشاب غير الملتزم
العاطفة
( 50 ) معلومه قيّمه
إعجاز القرآن* رمضان كريم*
الإلحاد
الطالب والدراسة
المسجد: القاعدة المادية لبناء الأمة المسلمة
الاسلام والرعاية البدنية
قصة إسلام إبراهيم خليل فلوبرس
التكامل والتوازن في التربية



التوقيع

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَهُمۡ فِى رَوۡضَةٍ۬ يُحۡبَرُونَ
أرجو من الاعضاء الكرام المشاركين بقسم الصحة ان تكون المواضيع المنقولة مكتوبة بشكل واضح (خط كبير, عنواين رئيسية بلون مغاير)

 

الرد باقتباس