رد: سبيل محبة الله - سورة العصر
الإنسان الذي يدخن يقول لك لا أستطيع تركه ولو اكتمل إيمانه لتركه ولو وقف مع نفسه بتجرد لجزم لك بحرمته ، والذي عود نفسه على مستوى من الغرور والتأفف واحتقار كل ما ينتجه بلده والانبهار بكل شيء مستورد لا يبحث إلا عن المهربات ويشكو ويتذمر ولو كان إيمانه بضرورة العمل لتقوية الصناعة الوطنية مكتملا وتجرد لحظة مع نفسه لعلم أن تسعين بالمائة مما يبحث عنه موجود في السوق ومصنع وطنيا بشكل ممتاز وأن القليل الباقي: ثلاثة أرباعه مما يستغنى عنه ، والربع الباقي لا يغلق الباب دونه لعدم توفره محليا ، ولو أغلق فلن يلومه أحد إن بحث عنه (كدواء ضروري) وليس بحثنا عن التهريب وضرره ؛ بحثنا عن الإيمان ، والتهريب مجرد مثال عابر في الموضوع ، وكفر الناس بأوطانهم هو الذي يجعلهم يشجعون السلبيات وأنا أعلم أن كثيرين من الناس يقولون: يا أخي أنت إنسان طيب القلب ومقاطعتنا لا تجدي شيئا. ألا تعلم أن التهريب يقوم عليه كبار القوم وبعض كبار المسؤولين! وأنا أعلم هذا ولكن هناك خطوات جادة يشكر القائمون عليها لشل عمليات التهريب وعدم استثناء صغير ولا كبير منها ، والأمة أغلى من كل أحد مهما كان وضعه ومركزه ، ولكن بيت القصيد هنا. نحن المسؤولون عن التهريب إن أعنا مروجيه ، ولنفترض أن رجلا لديه من الصلاحيات الواسعة والنفوذ ما يجعله يُدخل إلى البلد ما يشاء وكيف يشاء. هذا الإنسان يخرب اقتصاد الأمة وواجبي أن أحاربه ؛ أنا لا أنتظر الدولة فواجبي الإسلامي قبل أي باعث آخر وسأقاطعه ، ولو شاركني كل الناس في هذا فسأشل حركة الرجل المهرب الخطير صاحب النفوذ ، وأعلم أن البعض سيقولون: نحن في بلد من بلدان العالم الثالث ؛ أين تظننا موجودين ونعيش؟ لا علاقة للموضوع بعالم ثالث ولا رابع ، وفي إحدى الدول الإسلامية ومنذ أكثر من أربعين عاما أخذت شركة كوكاكولا امتيازات التوزيع وهي شركة من شركات الاحتكارات العالمية ولها سوق ضخمة في (إسرائيل). كانت الشركة تحديا معنويا للأمة وأصدر أحد أكبر المراجع الدينية أمرا بالامتناع عن شراء الكوكاكولا! هل تعلمون أيها الاخوة أن الشركة أفلست تماما في ذلك البلد الإسلامي لأن أحدا لم يعد يشتري منها ، وكذلك المهرب الكبير قاطعوه وقاطعوا منتجاته وبضائعه سواء كان هناك توجه من الدولة أم لم يكن ؛ فإن هذه مصلحة وطنية وواجب إسلامي واضح ، والذي يسرق الأمة وينهبها ينبغي على الجميع مقاطعته ويبقى هناك أمر فيما لو كانت هناك ضرورة فعلية لبعض الأمور التي لا يُستغنى عنها فعلا ؛ ونقول :ذلك أمر آخر قد لا يلام فيه الإنسان ولكني أتحدث عن المبهورين الذين يظنون قيمتهم تزداد إذا ارتدوا كساء أو حذاء أو تناولوا غذاء أو دواء أو اقتنوا متاعا أجنبيا لمجرد أنه أجنبي ، ولو كان في أوطانهم ما يغني ويقوم بالكفاية.
من مواضيع روضة في المنتدى:
موضوع الشهر : عوائق الاستقامة
أحسب وشوف وزنك المثالي
أهمية الأم في تربية الطفل
خلق التواضع : من خصال أهل القرآن
الصدق أساس الاستقامة
إبطال التثليث بأقوال المسيح عليه السلام
عالـم الجن بين العقيـدة والخرافـة
( 50 ) معلومه قيّمه
الالتزام بين الطالب والهارب
كتاب اكثر من 1000 صفحة *به موضوعات كثيره( متجدده يوميا )
الدعاة الصامتون
رحبو معي بالغالية داليا مشالي *زهرة*
|