رد: رسالة وجواب عن الحجاب والقهر
كل أجهزة الإعلام العربية تشكو من رداءة مستوى ما يقدمه الكُّتـَّاب ، ولكن للرداءة أنواعا ؛ أسوأها: ما يحاول الالتفاف بشكل لا معقول على انتماء الأمة وهويتها وخصائصها. حسنٌ فليكتب أحدهم قصة عن فتاة مسكينة كانت مقهورة باسم الدين على يد جهلة لا يعرفون عن الدين شيئا ، وليوضح أن الحجاب في ذهن تلك الفتاة أصبح رمزا للظلم والتسلط ، ولكن ماذا بعد؟ لماذا لم تنتج مراكز الإنتاج التلفزيونية من المحيط إلى الخليج مسلسلا واحداً.. يتيماً.. بطلته امرأة محجبة عاقلة مثقفة ؛ الحجاب عندها رمز تحرر لا رمز عبودية! لماذا لا تظهر المحجبات في المسلسلات العربية من المحيط إلى الخليج إلا جاهلات سخيفات ؛ بقايا تقاليد اجتماعية منحرفة أو خادمات في البيوت ؛ إن في معترك الحياة مئات الألوف من الأخوات المؤمنات الطاهرات اقتحمن كل الميادين مع المحافظة على دينهن وحجابهن فكان منهن الطبيبات والمهندسات والمدرسات والمثقفات والعالمات فلماذا ألغي وجودهن دفعة واحدة ؛ وأنا أعرف حالات كثيرة لفتيات مؤمنات يتلقين في بيوتهن الضرب المبرح على يد آباء وأمهات علمانيين 8 بزعمهم لوضعهن الحجاب!
لا زلت أذكر أستاذة في الجامعة تحمل الدكتوراه في الرياضيات ؛ تحجبت على ذمة الطلاب في "روسية" عندما كانت في بعثة دراسية ؛ كانت مدرسة مخلصة قديرة لا أظن أن إخلاصها تدفق لتلقيها الفكر المادي بل لأنها وجدت الطريق إلى الله ، وكنت أستمتع بالمقارنة الذهنية بين قدرتها في حل معادلات التكامل المعقدة وفشل كثيرين آخرين ممن تسمع منهم جعجعة ولا ترى طحنا ، فلم يكن الحجاب ليعيق المرأة المسلمة عن المشاركة في صناعة الحياة.
من مواضيع روضة في المنتدى:
من أنا : تحديد الهوية والولاء والانتماء
صور من أدب البنوة
أسماء الله الحسنى بعيداً عن الخرافة
قصة إسلام ثاني أكبر قسيس في غانا
خمس نقاط من عوامل الثبات
التوبة
بين العدل والإحسان في الحياة الزوجية
*وجعلنا من الماء كل شيء حيا*
أسباب النزول
الثرثرة وأمن المعلومات
الدعاة الصامتون
القنوات الفضائية شرور وسموم
|