رد: رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم
رحمته بالأطفال:
جاء أعرابي -كما تروي عائشة رضي الله عنها- إلى النبي فرأى أمراً لم يعهده رآه يقبل الصبيان فقال : تقبلون الصبيان؟ قال : نعم، قال الأعرابي: إنا لا نقبلهم فقال : "أوأملك أن نزع الله الرحمة من قلبك؟". إذاً فهذا الأعرابي الذي ما اعتاد أن يقبل الصبيان وأن يداعبهم، جاء إلى النبي ذاك الرجل الذي يهابه الناس ويتحدثون عنه، ويغذ الناس سيرهم إليه لتكتحل أعينهم برؤيته، وحُق لهم كذلك فمن رآه وآمن به فقد ثبت له فضل لا يثبت لأحد من البشر، ثبت له فضل الصحبة؛ فيستغرب هذا الأعرابي أن يرى مثل هذا الرجل العظيم في مكانته ومنزلته يتعامل مع الصبيان هذه المعاملة.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه قبل الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس رضي الله عنه فاستنكر هذا السلوك ولم يألفه، قال : إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحداً منهم، فنظر إليه النبي وقال : "من لا يَرحم لا يُرحم" .
ويصلي بأصحابه كما روى ذلك عبد الله بن شداد رضي الله عنه -وهو عند الإمام النسائي- فيسجد فيأتي الحسن أو الحسين فيرقى على ظهره ؛ فيطيل السجود حتى ظنوا أنه نسي ، فلما فرغ من صلاته قال :"إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أقوم قبل أن يقضي حاجته".
إن هذا القلب الرحيم العظيم ليأبى أن يزعج هذا الطفل الصغير ويقلقه؛ فيطيل سجوده والناس وراءه ينتظر أن يقضي هذا الصبي حاجته فيقوم من نفسه.
ويسمع بكاء الصبي وهو يصلي وقد نوى أن يطيل الصلاة فيوجز فيها حتى لا تفتن أمه.
من مواضيع روضة في المنتدى:
*وجعلنا من الماء كل شيء حيا*
فضائل الشام
الرأي العام وأهميته
الحـرب علـى التائبـات..!
السحر بين الحقيقة والوهم
الزكاة
السنن في القرآن والسنة
العاطفة
أسماء الله الحسنى بعيداً عن الخرافة
الحوار والجدل
العفة
خمس نقاط من عوامل الثبات
|