رد: ذكرى ولادة المصطفى صلى الله عليه وسلم*نية لا جُبن معها*
منذ أسابيع سمعت من يقول: ما للخطيب يتحدث عن الجهاد مرة ومرة و مرة وماذا نفعل!! ولماذا لا يحدث الناس عن غير هذا الموضوع ، وما لنا نُحَدَّثُ عن مذابح المسلمين هنا وهناك ، وما الذي يمكن أن نفعله أصلا ، وما تضايقت من الحديث عما أخطب فإني أنظر بإذن الله إلى رضا الله بذلك قبل رضا العباد ، ولست بمعصوم.
ما فزعت له أيها الاخوة هذه النفسية الموجودة عند بعضنا ؛ الأمة تذبح هنا وهناك ؛ المسلمون تجتاح بلادهم ؛ الضعف يزداد فينا ، وهناك أشخاص يتضايقون من الحديث عن ذلك ، والأمر يتعلق بالعقيدة أيها الناس: قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق)12؛ (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها)13 ؛ (ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار)14؛ (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)15. إن الأمة لم يأتها الاجتياح العسكري إلا بعد أن اجتيحت فكريا وثقافيا وغُرِّبَت حتى فقدت عزيمتها وصلابتها الإيمانية وعندما لا يستطيع الإنسان أن يتحرك فيجب عليه أن يحمل النية الصالحة أبدا يعيش بها ويموت عليها ، وفي الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إن أقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا حبسهم العذر)16 وإن أعاق الكفرة اليوم المسلمينَ عن عون بعضهم أفما يجب أن يحمل المسلم النية الحسنة.
لو كنت أيها المسلم طبيبا ووجدت في قرية منقطعة كلها أوبئة وأمراض ؛ أهلها من أجهل الخلق بأسباب الشفاء ولا يريدون التعلم ، ولو مكثت فيهم كل عمرك ؛ أكانت نيتك تتغير؟ أكانت قناعتك بالعلاج الطبي السليم تموت؟ فما بال روح الجهاد ماتت فيك ، ولو كانت لك ابنة في معسكرات الاغتصاب الجماعي ؛ أكنت تقول بعد شهور: لا أريد أن أتذكر ابنتي! ولو رأيت بعينيك قذائف الكفرة تنصب كالمطر على المساجد فتهوي كل قذيفة بمئذنة ، ثم فررت إلى رياض يانعة وبساتين وارفة! أكنت تنسى من دمروا مساجدك وأحرقوا أرضك وذبحوا أمك وأباك وأختك وأخاك وبقروا بطن الحامل ومثلوا بالرضيع واغتصبوا صغار البنات! أكنت تسكت! أكنت تخرس! أكنت تنام قرير العين! أم كنت تطوي قلبك على نار محرقة وضلوعك على عزيمة تفل الجبال تنتظر يوما ولو طال لترفع راية دينك وتبني مسجدك وتطهر الأرض ممن ملأها كفرا ورجسا!
من مواضيع روضة في المنتدى:
الإلحاد
فضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم
الرشوة والضرورة
الأسرة مفتاح الهزائم والانتصارات (إتقان الهندسة البشرية)
لماذا كان الإسلام أسرع الأديان انتشاراً في العالم!
الفكر التفكيكي ورفضه ( ما أنا بطارد الذين آمنوا )
اجلس بنا نؤمن ساعة
الإســـلام لماذا ، ولمن ، ومتى؟
قوانين الحرب النفسية وبناء الأسرة المسلمة
خمس نقاط من عوامل الثبات
الالتزام بين الطالب والهارب
قصة إسلام إبراهيم خليل فلوبرس
|