رد: علامات الساعة -تفسيرها من خلال القرأن الكريم والحديث الشريف و اقوال العلماء فيها
ومع ذلك فهذا قد لا يعني أن الساعة على وشك أن تحقّ على الناس فتكون نهاية العالم ودمار الأرض لانتهاء المهلة الدنيوية خلال فترة بسيطة بعد خروج الدابة (ربما قد تكون بضعة أشهر أو بضع سنوات أو بضعة عقود على الأكثر)، وذلك لأن الساعة لن تأتي إلا بغتة [{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} (66) سورة الزخرف]. فوقوع القول عليهم ، ليس بالضرورة وقوع يوم القيامة أو كوده. بل أن الآية التي بعد الآيتين التاليتين لآية خروج الدابة [{وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ} (85) سورة النمل] قد تؤيد ذلك. فهذه الآية الأخيرة تتحدث عن وقوع القول على المكذّبين وقد وقعت القيامة . فهي عن ما بعد البعث ( أي بعد وقوع يوم القيامة) . فبعد أن تم حشر الكذبة من الناس يوم القيامة ، وقع ( حقّ وصار ) قول الله عليهم يوم القيامة مما قد أخبرهم وأنذرهم به في الدنيا.
وأيضاً ربما أن هناك عذاباً وشيكاً سيحل بالناس بعد انقضاء الدابة ( كالدخان مثلاً) . وقد لا يكون عذاب . حيث أن الناس ( أو هذه الأمة) ربما قد توقفت تقريباً في معظمها عن الإيمان والدخول في الإسلام وفتنت بالمادية والحسية وشئون الدنيا ولا يكاد يذكر الله إلا قليل من الناس. فحين لا يكاد يأبه أحد تقريباً لدين الله كما أنزله على رسوله أو يكثر جداً انصراف الناس عن الدين ( ولا أرى حالنا اليوم يبعد كثيراً عن ذلك ) سيكون حينئذ وقت خروج الدابة لتكلّم الناس بوضعهم وبحالهم وواقعهم وإعراضهم وغفلتهم عن الدين. ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى [بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ]. فالدابة قد تخرج في زمن قد فتر فيه الإيمان جداً ،إما لعدم اكتراث من الناس حتى لا يكاد يذكر الله إلا قليل أو لانحراف وانحدار شديد بلغ مداه عن الحق وعن كتاب الله [{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} (30) سورة الفرقان] . ونرى اليوم هذا الانصراف الواضح عن دراسة القرآن وتعلّمه إلا من علم التجويد بينما يقابله الاهتمام الواضح والجهد البالغ بدراسة أقوال الرجال. فأصبح حال المسلمين تقريباً كحال أهل الكتاب من الضلال قد انصرفوا عن دراسة القرآن وتدبّره وانكبّوا عاكفين على كتب الرجال ورواياتهم ونقولهم وأسانيدهم فأصبحوا كمن سبقهم من عبدة الأحبار والرهبان [{اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ } (31) سورة التوبة/{ وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ } (64) سورة آل عمران/{وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا } (80) سورة آل عمران ]. فكأن شرط ( ضعف الإيمان) أو الانحراف عن الحق إذا تحقق في الناس إلى مستوى معيّن ،أذن الله بأن يقع القول عليهم. ورغم أن الإسلام هو أسرع الديانات انتشاراً وأقواها صيتاً ودويّاً وأعظمها شهرة وجاذبية لكن هذا شيء وقبول الناس له شيء آخر . فالنور ساطع قد ملأ الدنيا لكن العيب في العين التي لا تبصر. إذ أن الناس بشكل عام ومنهم المسلمين أصبحوا يميلون للكفر والعلمانية والقومية والشيوعية والديمقراطية والعلمية (حسب الطريقة الأوربية الحديثة ) والتطورية والمادّية والواقعية والتجريبية والعقلية والفلسفية والإسنادية وأقوال الرجال والتشيّع والتشرذم والتفرّق والنصوص المقدّسة التي ما أنزل الله بها من سلطان وغيرها من النظريات البشرية التي لا تنتهي مادام الإنسان ينظّر ويُقعّد لها. فاليقين بآيات الله وبكلامه سيضعف مع الزمن حتى يكاد ينعدم . [فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ {53} فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ {54} المؤمنون].
ولعل تعبير ( وقع القول على) قريب من تعبير ( حق القول على) . فهنا نجد بهذه الآية أن عدم إيمان الناس أبداً إما كقضاء من الله أو كخبر منه بما سيكون [ {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} (7) سورة يــس] . وهنا يبدو كقانون إلهي وكنتيجة حتمية لمن هو فاسق أو كافر أنه لا يمكنه أن يؤمن وهو كذلك [{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (33) سورة يونس/{وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} (6) سورة غافر/{لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} (70) سورة يــس/{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} (16) سورة الإسراء]. وهنا كقضاء ربما سبقه سبب منهم فيه [{إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ } (96) {وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} (97) سورة يونس] . ].
وقد لا تحدّثهم الدابة عن الساعة أو ما يتعلّق بمرساها [{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (187) سورة الأعراف].
وباب التوبة مفتوح إلى قيام الساعة . ومن أغلق باب التوبة قبل يوم القيامة فقد أخطأ ،لأن الله يقول [{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} (66) سورة الزخرف]. فإذا أُغلق باب التوبة قبل يوم القيامة ،فلماذا تأتي الساعة بغتة؟ فالمباغتة لغرض قطع النجاة على الكافر فلا يستطيع إنقاذ نفسه من العذاب بالتوبة والإيمان. والمباغتة لتحفيز الناس وحضّهم على الإيمان والتوبة قبل يُباغتوا بالساعة. أما إذا كانت التوبة ممنوعة قبل وقوع الساعة فما الفائدة من مجيء الساعة بغتة؟
من مواضيع "MiDoOoOo" في المنتدى:
طريقه لجعل جهاز الكمبيوتر لديك فائق السرعه (بدون اي برامج)
طريقه حذف البرنامج من جهازك نهائيا
(*(*(كلام من القلب)*)*)
ما هي ملفات التجسس ??? و الفرق بينها وبين الفيروسات ...
°¨¨™¤مكالمه لم يرد عليها¤™¨¨°
إتصل بأي مكان في العالم .. موبايل ثابت ..مجاني
تمتع و أرسل SMS مجــــــانـــــا لإي مكان على كوكب الأرض
علامات الساعة -تفسيرها من خلال القرأن الكريم والحديث الشريف و اقوال العلماء فيها
كيف تصبح ثرياً خلال أسابيع ب6 دولارات
اساسيات علم الشبكات
(((احدث اخبار الكمبيوتر والبرامج الأن)))
موسوعة الباور بوينت الإسلامي
|