رد: تـذكرة القبر والموت والآخـرة
فاعتبروا يا أيها الناس .. فمن قصص أهل الاعتبار نتعلم.
العابد الزاهد أحمد بن أبي الحواري قال فيه يحيى بن معين: أظن أن أهل الشام ليسقيهم الله الغيث به ؛ زوجة أحمد عابدة مشهورة اسمها رابعة الشامية قالت: ما سمعت الأذان إلا ذكرت منادي القيامة ، ولا رأيت الثلج إلا رأيت تطاير الصحف ، ولا رأيت جراداً إلا ذكرت الحشر ، ومن قبلها الحسن البصري ؛ أمسى صائماً يوماً فجاءوه بطعام عند إفطاره فلما قرب إليه عرض له قوله تعالى: (إن لدينا أنكالاً وجحيماً * وطعاماً ذا غصةٍ وعذاباً أليماً)17 فقلصت يده عن الطعام وقال: ارفعوه فرفعوه فأصبح صائماً ؛ فلما أراد الإفطار ذكر الآية فقلصت يده عن الطعام ؛ فلما كان اليوم الثالث انطلق ابنه إلى ثابت البناني ويحيى البكاء فقال: أدركوه قبل أن يتلف ؛ فما زالوا به حتى سقوه شربة سَويق.
أما الصحابي الجليل حممة فبات ليلة عند التابعي هَرِمِ بن حيان العبدي ؛ فرأى دموعه تجري طول الليل ؛ فقال: ما يبكيك ؛ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور ، ثم بات ليلة ثانية فبات يبكي ، فسأله فقال: ذكرت ليلة صبيحتها تتناثر النجوم ، وفي كتاب الزهد للإمام أحمد أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرَّ على الحدادين فبَصِرَ بحديدة قد أحميت فبكى ... ذكَّرَتهُ النار.
أما عبد الرحمن بن عوف فقد أتي بطعام وكان صائماً فذكر مصعب بن عمير وشبابه ورقته ، وكيف أكرمه الله بالشهادة وما كان له إلا ثوب واحد إن غطي رأسه بدت رجلاه وإن غطيت رجلاه بدا رأسه فبكى حتى عاف الطعام ... وصدق صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول: ( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم)18.
من مواضيع روضة في المنتدى:
رسالة لكم
سوء الفهم آفة
خمس نقاط من عوامل الثبات
أسماء الله الحسنى بعيداً عن الخرافة
مذكرة شاملة في أحكام التجويد برواية ورش
العام الدولي للتسامح
اجلس بنا نؤمن ساعة
الحـرب علـى التائبـات..!
إنهم فتية آمنوا بربهم"
سؤال ومعلومة *الشيخوخة*
الزكاة
رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم
|