رد: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ( رد على مناهج التجهيل)
إن من إعجاز القرآن وشموله تضمنه لهذه الآيات ؛ مازال إدراك منزلة العلم فينا هزيلاً ، وأمم الأرض التي لا تعرف الله أدركت قيمة العلم في ميادين الحياة من باب الضرورة الحياتية ، وطائفة كبيرة من المسلمين تصفعها النوائب والمصائب فما تستيقظ من سكرتها ، وتنسى أن العلم الصحيح ضرورة حياتية كما هو ضرورة إيمانية وضرورة أخروية ودنيوية معاً.
في أوائل السبعينات كتب باحث غربي كتاباً سماه (صدمة المستقبل) طبع أكثر من ثلاثين مرة وبيعت منه ملايين النسخ ، وما كل ما في الكتاب يناسبنا ولكن فيه فكرة وجيهة جداً ومخيفة!
تساءل الباحث: من الذي سيحكم العالم في المستقبل؟ أميركا .. الشيوعية .. اليابان .. الصين .. المسلمون .. اليهود .. مَنْ؟ الجواب: من يسبق إلى أمر واحد! فسيحكم كائناً من كان : من يمتلك معلومات أكثر! لماذا؟ لأن المعلومات أهم أسلحة الحياة ومن يمتلكه يسيطر ويتحكم بل ويبرمج الآخرين ، ونقص المعلومات أو عدم كفايتها كارثة على كل صعيد ، والإحاطة بها تمكنٌ ونصر. أضرب لذلك أمثلة معاصرة ؛ احتلت القوات الأميركية في الحرب العالمية الثانية بعض الجزر جنوب شرق آسيا وأنهكتها حرب العصابات الليلية في غابات كثيفة ، ولم تلجأ إلى الإبادة البشرية ؛ رغم كونها من أصحابها وقادتها ؛ لكنها لم تكن سلاحاً مجدياً هناك! فماذا فعلوا؟ أرسلوا خبراء يدرسون عادات السكان وعقائدهم فوجدوا أن لديهم اعتقاداً بأن أحد الأرواح المجسدة في خفاش دموي مرعب عندما سيظهر في الليل فسيقتل أي أحد يصادفه ، واختطف الأميركان بعض الأشخاص فقتلوهم بفتح ثقبين في رقابهم ، ورمَوهُم في الغابة وسرى الرعب والخوف في السكان فلم يعد أحد منهم يجرؤ على مغادرة بيته في الليل وتوقفت حرب العصابات الليلية تماماً! استخدام ذكي جداً للمعلومات ، والقبيلة المسكينة كانت تجهل أن ذلك الخفاش الدموي المرعب خرافة فتحكموا فيها من خلال أقل كلفة ممكنة.
من مواضيع روضة في المنتدى:
دعوة للمصارحة
خلق التواضع : من خصال أهل القرآن
الزكاة
التكامل والتوازن في التربية
العاطفة
أين ضاعت العقيدة
حرمة الفاحشة
الإلحاد
الفكر التفكيكي ورفضه ( ما أنا بطارد الذين آمنوا )
أحسب وشوف وزنك المثالي
سوء الفهم آفة
خمس نقاط من عوامل الثبات
|