عرض مشاركة واحدة
قديم 19 -04 -2007, 01:23 AM   #2 (permalink)
روضة

مشرفة منتدى الطب والصحة العامة

الصورة الرمزية روضة
تاريخ التسجيل: 12-08-2006
رقم العضوية :  858
عدد المشاركات: 4,318
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 20 -11 -2009 12:56 AM

معدل تقييم المستوى : 84 روضة is on a distinguished road

حالة العضو:   روضة غير موجود حالياً

إفتراضي رد: الاسلام والرعاية البدنية

2 ـ كيف تعامل الاسلام مع الجسد

قال سبحانه وتعالى:
(قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذي خَلَقَكَ مِنْ تُراب ثُمَّ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً). (الكهف/37)
(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرضِ وَاسْتعْمَرَكُمْ فيها). (هود/61)

(وَجَعَلَ فيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أقواتها في أَرْبَعةِ أيّامٍ سواءً للسائلينَ). (فصلت/10)
(هُوَ الّذي جَعَلَ لَكُمُ الارضَ ذَلُولاً فَامْشُوا في مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وإليهِ النُّشُورُ). (الملك/15)

(يا أيُّها النْاسُ كُلُوا مِمّا في الأرضِ حَلالاً طَيِّباً). (البقرة/168)

(كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُروا لَهُ). (سبأ/15)

(كُلوا من طيباتِ ما رزقناكُم ولا تطغَوا فيه فيحلَّ عليكُم غَضبي).(طه/81)

(يا بَني آدَمَ خُذوا زينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحبُّ المُسْرِفينَ). (الاعراف/31)
(قُلْ مَنْ حَرَّمَ زينَةَ الله الَّتي أَخْرَجَ لعِبادهِ وَالطَيّباتِ مِنَ الرّزْقِ قُلْ هيَ للّذينَ آمَنوا في الحياةِ الدُّنيا خالِصةً يَوْمَ القيامةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).(الأعراف/32)

(وَلَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرّيةً).(الرعد/38)

(وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنوا إليْها).(الروم/21)

(يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُواري سَوْآتِكُمْ).(الاعراف/26)

(وَمِنْ اياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ).(الروم/23)

تلك مجموعة قرآنية رائعة تحمل بين طيّاتها معانٍ تشريعية ومفهومية كثيرة، تتجلى لنا بوضوح متى حاولنا ربط معانيها وتوحيد مفاهيمها، واستنتاج أهدافها التشريعية والفكرية التي تقودنا إلى الحقائق التالية:
[ 4 ]
أ ـ إنّ الانسان بتكوينه الجسماني وبطبيعته البدنية، جزء من عالم الطبيعة، وإنّ الارض هي مصدر نشوئه وتكوينه، وهو ابن الارض، ونتاجها الحي المترقي في تكوينه وأجهزته الجسمية المختلفة.
قال تعالى: (أَكَفَرْتَ بِالَّذي خَلَقَكَ مِنْ تُراب). (الكهف/37)
(هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرضِ). (هود/61)

ب ـ إنّ هذا الجسد الذي نشأ من الارض لا يستغني بطبيعته عن إمداد الأرض لوجوده، من الطعام والشراب واللباس والسكن..إلخ:
(وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ).(الأنبياء/8)

ج ـ إنّ التوافق في التكوين الطبيعي بين الانسان والطبيعة تام ومتناسق، فكل ما يحتاج الانسان لاستمرار الحياة متوفّر في عالم الطبيعة ومتنامٍ فيها:
(وَبارَك فيها(1) وقَدَّرَ فيها أَقْواتَها في أَرْبَعَةِ أيّام سَواءً للسّائِلينَ).(فصلت/10)
(جَعَلَ لَكُمُ الأرضَ ذَلُولاً). (الملك/15)
ففي رحاب الأرض تكمن أقوات المخلوقات عموماً، والانسانية بصورة خاصة، مهيّأة وممهّدة لكلّ إنسان:
(سَواءً لِلسائلينَ).(فصلت/10)
وبقدر ما يوفّر له حاجته الطبيعية في الحياة:
(وَقَدَّر فِيها أَقْواتَها).(فصلت/10)
فهنا في نظام الخلق والتكوين، تتساوى معادلة الوجود بين الحاجة الانسانية، وبين المتوفّر منها في الطبيعة ولا يطرأ أيّ اختلال في التوازن أو الضبط:
(إنّا كُلَّ شَيء خَلَقْناهُ بِقَدَر).(القمر/49)

د ـ كلّ ما في الأرض من خيرات وطيّبات، حلال طيّب ومباح لبني الانسان كافة، دون تفريق أو تمييز، فحكمة الله وعدله تقضيان بأن تتوفّر لكل إنسان حاجته وحقّه المقرّر له في الحياة:
(يا أيّها النّاسْ كُلُوا ممّا في الأرضِ حَلالاً طَيّباً).(القبرة/168)

هـ ـ إنّ الانسان الفرد خُلق وحدة حياتية متكاملة الأجهزة والامكانيات، وهو عالم حياتي قائم بذاته، يمارس علاقاته الطبيعية على أساس هذه الحقيقة التكوينية بينه وبين الطبيعة في كلّ شيء، لذا كان عليه أن يمارس نشاطه الذاتي ويواصل مساعيه:
(فَامْشوا في مَناكِبها).(الملك/15)
ــــــــــــــــــــــ
ـ بارك فيها: بارك في الأرض.
[ 5 ]
ويتحرّك في أرجاء هذه الأرض متفاعلاً مع الطبيعة وطاقاتها وخيراتها ليشيّد جسر العبور بين جسمه وبين خيرات الأرض وأرزاقها، فتأخذ هذه العناصر الطبيعية مكانها في كيانه لتؤدي دورها بصورة طاقة بشرية، بعد أن تدخل في عمليّات تكييف حياتي، لتعود ثانية على شكل عطاء إنساني، وجهد بشري يختلف في درجة وجوده الطبيعية عن الصيغة الحُرّة في الطبيعة، فيظهر هذا العطاء الانساني على شكل تفكير، أو عبادة، أو فن، أو أعمال مختلفة أُخرى، كالاعمار، وإصلاح الحياة، أو تكاثر النوع...الخ.
وهكذا يتفاعل الانسان بطبيعته الجسدية مع الطبيعة، ليحيل طاقاتها المادية الساكنة إلى قوة إنسانية تفيض بالخير والحياة، وتملأ ربوع الأرض بالقيم وأسباب المدنيّة والحضارة.
و ـ وكما أنّ للانسان حاجات بنائية لإدامة الحياة، فإنّ له حاجات أُخرى تساهم في حفظ الحياة وإدامتها، كالعلاقة الزوجية واللباس والراحة والنوم..الخ، يعتبر توفيرها من ضرورات تكامل نظام الحياة، لذا جعل الله سبحانه إشباعها جزءاً من نظام التكوين البشري.
وجاء الاسلام كشريعة، يحرص على حفظ الحياة، ويتجاوب مع حاجات التكوين، فاستوعب بشريعته كل تلك الحاجات الانسانية الطبيعية وقام بتنظيمها:
(وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتسْكُنُوا إليْها).(الروم/21)
(يا بَني آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُواري سَوْآتِكُمْ).(الأعراف/26)
(وَمِنْ آياتهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْل وَالنَّهارِ).(الروم/23)



من مواضيع روضة في المنتدى:

الزكاة
أحسب وشوف وزنك المثالي
أسماء الله الحسنى بعيداً عن الخرافة
*وجعلنا من الماء كل شيء حيا*
الرأي العام وأهميته
أفغنستان
من يحمل الأمانة؟؟
خلق التواضع : من خصال أهل القرآن
الأسرة مفتاح الهزائم والانتصارات (إتقان الهندسة البشرية)
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا
الى كل فتاة
ذكرى ولادة المصطفى صلى الله عليه وسلم*نية لا جُبن معها*



التوقيع

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَهُمۡ فِى رَوۡضَةٍ۬ يُحۡبَرُونَ
أرجو من الاعضاء الكرام المشاركين بقسم الصحة ان تكون المواضيع المنقولة مكتوبة بشكل واضح (خط كبير, عنواين رئيسية بلون مغاير)
   رد مع اقتباس