عرض مشاركة مفردة
قديم 15 -06 -2007, 03:22 PM   #6 (permalink)
روضة

مشرفة منتدى الطب والصحة العامة

الصورة الشخصية لـ روضة
تاريخ التسجيل: 12-08-2006
رقم العضوية :  858
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات: 3,628
الردود المواضيع
3507 121

الجنـس: أنثى

آخر مشاركة : اليوم 07:28 PM

مستوى تقييم العضوية : 62 روضة is on a distinguished road

حالة العضو:   روضة متصل حالياً

الافتراضي رد: السنن في القرآن والسنة

موقفنا من السنن:

الموقف الأول: السعي لاكتشافها، من خلال قراءة ما حكاه الله تبارك وتعالى لنا من قصص السابقين والأولين، يحكمنا فيها قوله تبارك وتعالى : ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) فنسعى من خلال ذلك إلى أن نكتشف السنن التي تحكم حياة المجتمعات، وأن نقرأ تاريخ أمتنا، وأن نقرأ تاريخ الأمم الغابرة الماضية، بل ونقرأ تاريخ الأمم المعاصرة، ثم نتأمل ما فيه ونستنبط منه هذه السنن التي تحكم حركة الناس وحياة الناس.
وهذا ما سعى إليه ابن خلدون رحمه الله في كتابه الرائع " مقدمة ابن خلدون " فقد سعى جاهداً لاكتشاف سنن الله في الدول والمجتمعات ومن قرأ فيه رأى فيه شيئا كبيرا من ذلك .
الأمر الثاني : تفسير الأحداث من خلال هذه السنن، تحصل أحداث كثيرة تمر بالناس سواء ما يحصل للمسلمين في مجتمعاتهم، أو ما يحصل للمجتمعات الأخرى المعاصرة، من التمكين لأمة من الأمم، أو إهلاك أخرى، أو أمة يجعل الله تبارك وتعالى بأسها بينها، إنها أحداث تمر بالمؤمنين ومع ذلك يعجز الناس عن تفسيرها، ولو وعى الناس سنن الله تبارك وتعالى في التاريخ والمجتمعات وربطوها بهذا الواقع المعاصر الذي يعيشونه، لأضاءت لهم الرؤية ولأصبحوا يملكون رؤية واضحة تعينهم على تفسير هذه الأحداث واكتشاف مغازيها.
الأمر الثالث : الرؤية المستقبلية للأحداث أو التنبؤ بها؛ فيتوقع المسلمون ما سيحل بمجتمعاتهم أو ما سيحل بالمجتمعات القريبة لهم.
لقد قرأنا لكثير من العلماء والمفكرين الإسلاميين في هذا العصر أنهم كانوا يتنبأون بسقوط الشيوعية وانهيارها، فكيف استطاع هؤلاء أن يتنبأوا بذلك أهم يعلمون الغيب؟ أبدا إنهم علموا ذلك من خلال هذه السنن.
وحين ولى الفرس عليهم امرأة قال صلى الله عليه وسلم :"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" فأدرك صلى الله عليه وسلم من هذه السنة أن هذه أمارة ودليل على زوال الفلاح عن هؤلاء لماذا ؟ لأنهم ولَّوا أمرهم امرأة ومن يولي أمره امرأة فإن هذا إيذان بزوال الفلاح عنه.
الأمر الرابع: أن نستثمر هذه السنن ونستفيد منها ونحن نتطلع للغير في مجتمعاتنا ونسعى إلى عالم أفضل، إننا نقرأ في كتاب الله تبارك وتعالى ونقرأ في التاريخ عوامل نهضة الأمم وعوامل رقيها، فحين نتطلع للنهضة والرقي فعلينا أن نسلك هذه العوامل ونأخذ بهذه الأسباب، ونقرأ عوامل الانحطاط والانهيار وحلول العذاب والبوار ونحن إن كنا نحرص على حماية أنفسنا من عذاب الله تبارك وتعالى فيجدر بن أن نجتنب هذه الأسباب وأن نحذِّر بني قومنا منها.
أليس جدير بنا - ونحن نتطلع للتغيير ونحن نتطلع للإصلاح ونحن نسعى للتغيير في مجتمعات المسلمين- أن نتأمل هذه السنن وأن نعيها وأن ننزلها على واقعنا ونسعى من خلال التعامل معها إلى التغيير في واقعنا ومجتمعاتنا؟
وهذا يضيف علينا عبئاً كبيراً ويجعلنا ندرك أن المسؤولية وأن واجب الإصلاح والتغيير لا يقف عند مجرد جهود مرتجلة، وعند مجرد أعمال مبعثرة هنا وهناك، بل حركة الإصلاح والتغيير في مجتمعات المسلمين تحتاج إلى دراسة متأنية، وتحتاج إلى بحث عن سنن التغيير والسعي إليها.



من مواضيع روضة في المنتدى:

الثرثرة وأمن المعلومات
كتاب اكثر من 1000 صفحة *به موضوعات كثيره( متجدده يوميا )
الذِّكر والجهاد والنصر
أفغنستان
أسماء الله الحسنى بعيداً عن الخرافة
عشر قواعد تمنع اختلال الأسرة
أين ضاعت العقيدة
أخلاف بني قينقاع – لماذا يحاربون الحجاب
حملة *لأننا نحبك*
الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة
الأخوة : القاعدة المعنوية في بناء الدولة المسلمة
أحوال الجاهلية



التوقيع

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَهُمۡ فِى رَوۡضَةٍ۬ يُحۡبَرُونَ

 

الرد باقتباس