رد: الذِّكر والجهاد والنصر
2- قال ابن القيم :
ونختم هذا الكتاب بآية مِن كتاب الله تعالى جمع فيها تدبير الحروف بأحسن تدبير وهي قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئةً فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين } [ الأنفال / 45 ، 46 ] ، فأمر المجاهدين فيها بخمسة أشياء ما اجتمعت في فئةٍ قط إلا نُصرت وإن قلَّت وكثر عدوُّها :
أحدها : الثبات ، الثاني : كثرة ذِكره سبحانه وتعالى ، الثالث : طاعته وطاعة رسوله ، الرابع : اتفاق الكلمة وعدم التنازع الذي يوجب الفشل والوهن ، وهو جند يقوِّي به المتنازعون عدوَّهم عليهم ، فإنهم في اجتماعهم كالحزمة من السهام لا يستطيع أحد كسرها فإذا فرَّقها وصار كلٌّ منهم وحده كسرها كلها ، الخامس : ملاك ذلك كله وقوامه وأساسه وهو الصبر .
فهذه خمسة أشياء تبتني عليها قبة النصر ، ومتى زالت - أو بعضها - زال من النصر بحسب ما نقص منها ، وإذا اجتمعت قوَّى بعضُها بعضاً وصار لها أثرٌ عظيمٌ في النصر ، ولما اجتمعت في الصحابة لم تقم لهم أمُّة من الأمم ، وفتحوا الدنيا ، ودانت لهم العباد والبلاد ، ولما تفرقت فيمن بعدهم وضعفت آل الأمر إلى ما آل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والله المستعان ، وعليه التكلان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
" الفروسية " ( ص 505 ، 506 ) .
موقع صيد الفوائد
من مواضيع روضة في المنتدى:
( 50 ) معلومه قيّمه
العفة
قصة إسلام ثاني أكبر قسيس في غانا
السحر بين الحقيقة والوهم
القنوات الفضائية شرور وسموم
اجلس بنا نؤمن ساعة
العبودية لله طاعة وذل وحب
الفكر التفكيكي ورفضه ( ما أنا بطارد الذين آمنوا )
خمس نقاط من عوامل الثبات
الالتزام والمرأة المجذومة
كيف تدخل في الاسلام
أزمة فكر أم أخلاق
|