عرض مشاركة واحدة
قديم 08 -08 -2007, 11:48 PM   #2 (permalink)
روضة

مشرفة منتدى الطب والصحة العامة

الصورة الرمزية روضة
تاريخ التسجيل: 12-08-2006
رقم العضوية :  858
عدد المشاركات: 4,318
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 20 -11 -2009 12:56 AM

معدل تقييم المستوى : 84 روضة is on a distinguished road

حالة العضو:   روضة غير موجود حالياً

إفتراضي رد: الالتزام والمرأة المجذومة

آية واحدة في كتاب الله تشرح كل ذلك ؛ قال تعالى: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون)7. ونقل القاسمي عن السيوطي في الإكليل أن في الآية وجوب الحضور لمن دعي إلى حكم الشرع وتحريم الامتناع.
ويبقى السؤال الملح يبحث عن جوابه : ما هو مستوى التزامنا بديننا وبعقيدتنا؟ وقبل أن أجيب سأذكر مثالا عن الالتزام حتى لا يذهب كل واحد منا إلى ما يتوهمه التزاما فيقيس الأمور من خلاله ، والمثال لم يحصل في أمة مسلمة ، والحكمة ضالة المؤمن ، وبعده سأذكر مثالا عن الالتزام في الأمة المسلمة.
في عام ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين ذهب فريق من علماء الجيولوجية إلى جزيرة نائية صغيرة في إندونيسية وفوجئوا بجندي عجوز يصوب إليهم بندقية قديمة ولكن صاحبها يعتني بها جيدا فما تزال تلمع في ضوء الشمس ، وهدد الجندي بإطلاق النار على كل من سيحاول التقدم في أراضي [جلالة] إمبراطور اليابان.
كان الجندي آخر رجال كتيبة يابانية احتلت بعض الجزر الإندنوسية في الحرب العالمية الثانية ، وانقطعت اتصالات الكتيبة بقيادتها وانتهت الحرب ومات الرجال ، وطويت السجلات العسكرية بعد أن ظُنَّ أن رجال الكتيبة قد فقدوا جميعا ، وبقي الجندي الشجاع وحيدا في الجزيرة! يستيقظ في كل يوم عند طلوع الفجر فيقوم بالتدريبات الرياضية المقررة ثم يتفقد التحصينات الدفاعية التي أقامها رفاقه ، وفي الساعة السادسة تماما من كل صباح كان يقف لوحده في الساحة ليحيي علم بلاده ويردد نشيد الأمة التي ينتمي إليها. لقد كان يعتني اعتناء شديدا بنظافة سلاحه ... ورفض الجندي العجوز إلقاء السلاح ولم يرد أن يسمع من أحد أن الحرب قد انتهت! كانت عقيدته أن الأرض التي يقف عليها من ممتلكات اليابان ، ومادام الإمبراطور أعطى أمرا بالدفاع عنها ؛ فلا بد من الدفاع عنها حتى الموت ، ورفض الجندي إلقاء السلاح إلا بأمر من القيادة التي أمرته بحمل السلاح! وبدأت الاتصالات الرسمية لإنهاء ذلك الوضع ! وعثروا أخيرا على أحد القادة العسكريين ممن خدم الجندي تحت إمرتهم.
كان القائد في التسعين من العمر! وقد ألبسوه ثيابه العسكرية كاملة وأتوا به من اليابان إلى الجزيرة النائية وفي موقف مؤثر للغاية قال القائد للجندي : باسم جلالة الإمبراطور الذي أمرنا بحمل السلاح فإنني آمرك الآن بإلقاء السلاح من أجل مصلحة أمتنا التي قاتلنا من أجلها .. وبكى الجندي وهو ينزل سلاحه الذي بقي على عاتقه ثلاثين عاما ثم قال بتأثر شديد : لقد حافظت عليه بعناية كطفلي ثلاثين سنة!!
ولما سألوه كيف صبرت ثلاثين عاما لوحدك في هذه الجزيرة النائية ، وبقيت مستنفرا للقتال ؛ قال: ظللت أحارب أعداء شعبي ثلاثين سنة لأن القيادة العليا لم تلغ أوامرها ، وحيث أن الأمر هكذا فكرامتي كمقاتل جعلتني أبقى ثلاثين سنة أحاربهم.
لقد تأثرت أيها الاخوة بهذه القصة تأثرا شديدا.. وأنا ما ذكرتها كي ننبهر بها.. بل لنستيقظ قليلا من النوم الحضاري الذي نعانيه لنكون مهيئين لفهم الالتزام في الإسلام.
المسلم الذي لا يشعر بتفوق إسلامه لا ينبغي له أن يعد نفسه مسلما! فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه والمسلم الذي لا يوقن أن آفاق الإسلام أرقى من كل آفاق أهل الأرض يكون في أمر التزامه دَخَل .. في عقيدته ضعف .. في إيمانه ثغرة !



من مواضيع روضة في المنتدى:

السحر بين الحقيقة والوهم
اجتياح الأسرة والهجوم المعاكس
أفغنستان
القنوات الفضائية شرور وسموم
لماذا كان الإسلام أسرع الأديان انتشاراً في العالم! ‏
العلاج بالقرآن والسُّنَّة
اجلس بنا نؤمن ساعة
التكامل والتوازن في التربية
الرأي العام وأهميته
القابضون على الجمر
أسباب النزول
أحوال الجاهلية



التوقيع

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَهُمۡ فِى رَوۡضَةٍ۬ يُحۡبَرُونَ
أرجو من الاعضاء الكرام المشاركين بقسم الصحة ان تكون المواضيع المنقولة مكتوبة بشكل واضح (خط كبير, عنواين رئيسية بلون مغاير)
   رد مع اقتباس