رد: الالتزام والمرأة المجذومة
وحكايات أهل الإيمان لا تدع لمؤمن راية إلا في ظلال الإسلام .. وهاهي واحدة منها : تهز القلوب هزا !!
جاء في الموطأ عن ابن أبي مُليكة قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بامرأة مجذومة (والجذام مرض معد خطير) وهي تطوف بالبيت فقال لها: يا أمة الله : لا تؤذي الناس ؛ لو جلست في بيتك ؛ فجلست ؛ فمر بها رجل بعد ذلك فقال : إن الذي كان نهاك قد مات [قد مات عمر يا امرأة] فاخرجي ؛ فقالت صاحبة العقيدة والمبدأ والالتزام والإيمان : (ما كنت لأطيعه حيا وأعصيه ميتا)8!!!
الله أكبر.. أي عقيدة وأي إسلام والتزام عند هذه المرأة ؛ إن التزامها يطوح بالتزام الجندي الياباني المذهل! فهي لم تتعود الجندية ولم تتلق تدريبا على الانضباط ، وحتى طاعتها للأمير ليست كطاعة الجندي لإمبراطور تظنه أمته [مقدسا من نسل الآلهة].
قبل أن يكتشفوا أنه وكل ملوك الأرض وحكامها بشر فانون مصيرهم الدود والتراب! المرأة المجذومة أدركت بحسها الإيماني أن أمر عمر ليس مسألة شخصية وليس طلبا مزاجيا ؛ بل موضوعا حساسا مهما يتوخى المصلحة العامة ولابد من الالتزام به في كل الظروف..
إن فهمنا ما هو الالتزام سألتكم أين هو الالتزام أيها الناس؟ لا أسألكم عن مستوى الجندي الرائع ولا المرأة العظيمة ؛ أسألكم عن الغيبة تنخر فينا كما ينخر السوس الخشب (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)9 أسألكم عن الفضول و(من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه)10 أسألكم عن حطكم من شأن بعضكم و(بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)11 أسألكم عن غشكم بعضكم و(من غش فليس منا)12 أسألكم عن ظلمكم لبعضكم و(الظلم ظلمات يوم القيامة)13.. أسألكم عن فراركم من التعلم واتباع أهواء نفوسكم .. والنفس لعابدها صنم ؛ أسألكم عن جريكم وراء الدنيا جري الوحوش وإهمالكم آخرتكم ، والدنيا فانية لا تبقى ؛ أسألكم عن مسارعتكم إلى الإنفاق في ما يظهر للناس وإعراض أكثركم عما لا يطلع عليه إلا الله! .. اللهم إنا نسألك مسجدا لا رياء فيه ولا سمعة ، وطعاما لا مباهاة فيه ولا إسراف ، وأعمالا خالصة لا تبتغي محمدة أحد من خلقك.
من مواضيع روضة في المنتدى:
19 خطأ في التعامل مع الاخطاء
دعوة للمصارحة
الإلحاد
الورع
حرمة الفاحشة
شبهات في مصطلح الحديث
بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ( رد على مناهج التجهيل)
السكريات بطيئة الهضم*** الأغذية ذات عامل الغليسيمي المنخفضIG ***
القنوات الفضائية شرور وسموم
اجلس بنا نؤمن ساعة
لماذا كان الإسلام أسرع الأديان انتشاراً في العالم!
لازلت مسلما
|