أسماء الله الحسنى بعيداً عن الخرافة
أسماء الله الحسنى بعيداً عن الخرافة
الحمد لله المتفضل على من شاء بما شاء ، ونشهد أن لا إله إلا هو الله وحده لا شريك له نعبده مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ونشهد أن الهادي محمدا عبده ورسوله جاء بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا.
أيها الناس: إنما الدنيا أمل مخترم وأجل منتقض وبلاغ إلى دار غيرها ، وسير إلى الموت ليس فيه تعريج فرحم الله امرؤاً فكر في أمره ونصح لنفسه وراقب ربه واستقال ذنبه ونور قلبه ، وخرج من ظلمة نفسه وسار إلى الله تعالى يدعوه بأسمائه الحسنى متبرئا من كل شرك يعلمه مستغفرا لما لا يعلمه ؛ قال تعالى: (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم)1.
وقد ورد في الصحيح أن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة؛ إنه وتر يحب الوتر)2 ، وذكر الإمام البيهقي في كتاب الأسماء والصفات أن من معاني إحصائها إطاقتها بحُسن المراعاة لها والمحافظة على حدودها في معاملة الرب بها ، وقيل معناها: من عرفها وعقل معانيها وآمن بها ، وروى الإمام النووي في الأذكار عن ابن السني عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصابه هم أو حزن فليدع بهذه الكلمات يقول: أنا عبدك ابن عبدك ابن أمتك في قبضتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن نور صدري وربيع قلبي وجلاء حزني وذهاب همي ؛ فقال رجل من القوم: يا رسول الله إن المغبون لمن غبن هذه الكلمات ؛ فقال صلى الله عليه وسلم: أجل ؛ فقولوهن وعلموهن فإنه من قالهن التماس ما فيهن أذهب الله تعالى حزنه وأطال فرحه)3..
أفأدركتم سر الاستجابة أيها الناس؟ من قالهن التماس ما فيهن (إيمانا وتصديقا وجزما) أذهب الله تعالى حزنه وأطال فرحه.
أما الدعاء مع الغفلة كما نفعل اليوم فهو أقرب للعقوبة منه إلى الاستجابة ، ولما صار هذا هو الحال ماعاد للدعاء في قلوبنا أثر وأصبح مثل الفلكلور الشعبي في حياتنا ، وربما يذكر اسم فاجر من فجار الأرض فتقوم الأرض وتقعد معه وينسى الله تعالى! وصدق رب العالمين (ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير)4 إن كان الأمر لله خالصا هبتم أهل الأرض ومستكبريها ، وخضتم وقعدتم وإن رضي أهل الباطل وسمحوا لكم بشيء من دينكم أخذتموه ؛ فكيف ترفعون أيديكم إلى الله ولا تستحيون منه وأنتم تقولون يا رب .. يا الله .. يا من يجيب المضطر إذا دعاه .. كيف تأتي الاستجابة مع الشرك الخفي أو الجلي ؛ كيف يتنزل نصر الله ، وهناك بقاع من بلاد المسلمين لا يدرس فيها الإسلام إلا كما تهوى الولايات المتحدة الأميركية وأخرى كما يريد اليهود! كيف يأتي عون الله وفي الأمة من يستحيي بدينه ويخجل من صلاته ويعبد هواه ويخاف من أن يعلنها على رؤوس الأشهاد : لا إله إلا الله محمد رسول الله.
من مواضيع روضة في المنتدى:
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا
أزمة فكر أم أخلاق
19 خطأ في التعامل مع الاخطاء
الالتزام بين الطالب والهارب
عالـم الجن بين العقيـدة والخرافـة
الرأي العام وأهميته
الثرثرة وأمن المعلومات
العفة
السنن في القرآن والسنة
ذكرى ولادة المصطفى صلى الله عليه وسلم*نية لا جُبن معها*
الإلحاد
المسجد: القاعدة المادية لبناء الأمة المسلمة
|