رد: أسماء الله الحسنى بعيداً عن الخرافة
(وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا * وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا)5.
(يارسول الله : أنهلك وفينا الصالحون؟ نعم إذا كثر الخبث)6 ؛ أما ميت القلب فيكون مع الخبث وصاحب الإيمان لا يرتضي لنفسه ذلك فيسارع إلى الخير ، ويغمس نفسه في حلبات التجرد لله فيزداد الصالحون واحدا ويكون لانغماسه نظر من الله وتوفيق فيهز قلوبا غافلة فتستغفر وتشد عزيمتها وراءه ؛ فيزداد الصالحون قوة ويبرؤون إلى الله من أهل الباطل ويتحققون بقوله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون)7.
وأسماء الله الحسنى ذكرها الترمذي في روايته : (هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدىء المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر
المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور)8 جل جلاله. ولله تعالى أسماء أخرى وردت في غير الحديث المذكور جاءت إما في كتاب الله كأسمائه تعالى: المولى، الكفيل والحافظ والناصر والنصير والرب وذو الفضل وذو العرش وذو المعارج ، وبعضها ورد في الأحاديث الشريفة كأسمائه تعالى: الديان والمنان والفرد وغير ذلك ، ومما يجب أن يعلم أن الاسم هو ما دل على الذات بمجردها ، أو باعتبار الصفة ؛ وأسماء الله تعالى وصفاته توقيفية فلا يسمى الله تعالى ولا يوصف بصفة لم يُسم أو يصف بها نفسه ، والمختار في مذهب الجمهور ذلك ؛ فيتوقف جواز إطلاق الأسماء والصفات على ما ورد من ذلك في الكتاب أو السنة الصحيحة أو الحسنة أو إجماع العلماء فلا يسمى الله تعالى مثلا المهندس الأعظم ، ولا يجوز أن يقال عنه المخترع أو مفجر الطاقات أو العقل المدهش أو غير ذلك من الأسماء أو الصفات التي لم يأت بها دليل شرعي ، وإنما أتت من توهمات أصحاب الشرود الذين لم يعانق الأدب مع الله نفوسهم فأطلقوا عليه ما لم يأذن به وحرموا اليقين بأسمائه وصفاته التي وصف بها نفسه.
وانطلقوا إلى مخترعات لهم باردة هامدة ليس لها في القلب أثر ولا مع الإيمان وشيجة ، وما قدرت أن تسكب لواحدهم دمعة ولا تخرجه عن مال في سبيل الله ولا تدفعه إلى بذل روح في سبيله تعالى ، وقد شرحنا في عدة خطب سابقة يسيرا من آفاق أسماء الله الحسنى ، وانعكاساتها في عقيدة المسلم وسلوكه وتفكيره (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه)9 وفي عصور الجهل برزت بين بعض المسلمين أفكار هزيلة فانصرفوا عن العمل وعشق بعضهم الكسل فاستبدلوا عن السعي في الأرض فيما يرضي الله قعودا بليدا وأصبحت أسماء الله الحسنى عندها مادة للارتزاق والتدجيل على الناس ، وادعوا أن هناك علما للحروف ولها حسابات ،وكل ذلك خزعبلات باطلة ، ولا تزال هذه الأمور سارية بين كثير من جهلة المسلمين ويغذيها فيهم دجاجلة كبار.
من مواضيع روضة في المنتدى:
الأسرة مفتاح الهزائم والانتصارات (إتقان الهندسة البشرية)
أين ضاعت العقيدة
حملة *لأننا نحبك*
العبودية لله طاعة وذل وحب
خلق التواضع : من خصال أهل القرآن
اجلس بنا نؤمن ساعة
الثرثرة وأمن المعلومات
*وجعلنا من الماء كل شيء حيا*
كتاب اكثر من 1000 صفحة *به موضوعات كثيره( متجدده يوميا )
قصة إسلام ثاني أكبر قسيس في غانا
عالـم الجن بين العقيـدة والخرافـة
القابضون على الجمر
|