رد: أسماء الله الحسنى بعيداً عن الخرافة
إن دين الله تعالى واضح بين ، وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة على بياض ونقاء (لا يزيغ عنه إلا هالك)10.. وكل ما لم يرد عن المعصوم صلى الله عليه وسلم في كتاب الله وسنة رسوله فهو باطل باطل.
ما ذكرناه من الأمور قد يتجاوزه البعض ، ولكن هناك نوعا آخر من التحايل على العقل المسلم وعلى المثقفين بالذات!
واسمعوا إلى هذا الخبر الذي ورد في مجلة العربي العدد رقم أربعمائة وسبعة عشر في مقالة عنوانها : الرقابة في مواجهة الطوفان للكاتب شوقي رافع يقول: أن هناك رواية عن رائد الفضاء الأميركي نيل آرمسترونغ الذي كان يسير في شوارع القاهرة فسمع صوت المؤذن فسأل مرافقه ما هذا الصوت؟ فقيل له: إنه الأذان ؛ فقال الرائد: ولكنه الصوت نفسه الذي سمعته وأنا أسير فوق سطح القمر ثم أشهر الرائد إسلامه! والرواية انتشرت بين المسلمين وتحمسوا لها وأصل فريتها يقع على عاتق مجلة ماليزية نقلت عنها مجلة عربية اتصل رئيس تحريرها بالكاتب ليجري حوارا مع آرمسترونغ حول الموضوع وكان الرائد مشغولا فطلب إرسال الأسئلة إليه ليجيب عنها ؛ فوضع الكاتب أكثر من ثلاثين سؤالا أحدها عن علاقته بزوجته بعد إشهار إسلامه ، وإن كان يفكر في الإقامة بمصر!! وبعد يومين أتى الرد في اثنا عشر سطرا [وصورته موجودة في مجلة العربي] يشكر الرائد فيها الكاتب ، ويقول أن الأسئلة لا تقوم على أساس! وقصة إسلامه [مفبركة] تماما وأنه لم يعتنق الإسلام ولم يسمع الأذان أو أي صوت آخر على القمر ولم يزر مصر في حياته ويعتذر عن إزعاجات الصحافة التي تفتقر إلى المصداقية!
وأخذ كاتب العربي رد آرمسترونغ لينشر في الصحيفة التي أعلنت إسلامه فاعتذروا بعد قرار هيئة التحرير! وكانت الخلاصة ما يلي: قالوا للكاتب : يا أستاذ لو نشرنا الرد لقامت علينا القيامة وسيعتبر الكثيرون أننا رددناه عن إسلامه! وبقي آرمسترونغ مسلما!!!
وصدق تعالى (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن)11.
ونحن لا ندري كيف ينجرف المسلمون مع تلك الأخبار ؛ أهو نقص يحسه الغافلون فيسدونه بالتمويه على أنفسهم ؛ أم هو نوم طويل لا يريدون الاعتراف به فيستعيضون عن الاصطدام بحقيقته بقصص مفتراة تملؤهم نشوة ، وتقول لهم: الإسلام بخير .. أم هم شركاء من دون علم في الضعضعة النفسية لعوام المسلمين والتشويه الإعلامي للإسلام؟ أم هي أحلام وأوهام يظنونها تقوم مقام الجهاد في الحياة في سبيل الله علما وتعلما ودعوة وإرشادا وجهادا واستشهادا؟ أم أنهم عجزوا عن الشهادة للإسلام بسلوكهم واستقامتهم ودمائهم فجاءوا بشهداء آخرين! لا يملكون للإسلام نفعا ولا قوة ولا حياة ولا يكنون له حرصا ولا يملئون به الأرض عدلا وخيرا وإيمانا وسعادة وسرورا.
من مواضيع روضة في المنتدى:
أديان وعقائد
الورع
من حق اخواننا علينا
التوبة
لازلت مسلما
موضوع الشهر : عوائق الاستقامة
الذِّكر والجهاد والنصر
أختاه هل تريدين السعادة
الثرثرة وأمن المعلومات
الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة
ذكرى ولادة المصطفى صلى الله عليه وسلم*نية لا جُبن معها*
الأخوة : القاعدة المعنوية في بناء الدولة المسلمة
|