رد: أخلاف بني قينقاع – لماذا يحاربون الحجاب
في مثل تلك الحالات ؛ ما الفتوى؟ ... بصراحة لقد تعودنا الانسحاب لا إلى خط نعيد فيه تقييم الأمور .. بل إلى خط آخر نرفع فوقه راية استسلام!! وليس هذا من الحكمة في شيء ، ولا من الشريعة بمكان!
لقد استقر عند علماء الشريعة أنه عند تعارض مفسدتين فإنه تقدم المفسدة الأقل ؛ قال تعالى: وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ، وقد فصل لكم ماحَّرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه)5 ؛ فإذا كانت هناك ثمة ضرورة وخشية من الهلاك ؛ دُفعت هذه المفسدة بارتكاب الأخف منها: وهي الأكل بما يدفع الهلاك ، ولو كان فيه تحريم بالأصل ، والضرورة تقدر بقدرها ، ومفسدة خسارة المواقع التي يريد معارضو الالتزام حرمان المسلمين منها ؛ أكثر خطورة على المدى الاستراتيجي البعيد من مفسدة الصبر على عدوانهم بحرمان فتيات الإسلام من الحجاب ..
ولقد ذكرنا سابقاً قول الإمام الشاطبي في الاعتصام: من أن "مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها ، وعامها المرتب على خاصها ومطلقها المحمول على مقيدها ، ومجملها المُفسر بينها إلى ما سوى ذلك من مناحيها .... وكذلك الشريعة لا يطلب منها الحكم على حقيقة الاستنباط إلا بجملتها ؛ لا من دليل منها : أي دليل كان ، وإن ظهر لبادي الرأي نُطق ذلك الدليل فإنما هو توهمي لا حقيقي" ا.هـ
ما يريده من يحاولون تقويض النظام الاجتماعي في الإسلام [ومنه الحجاب] : أن نخرب ديننا بأيدينا .. أن تتمرد بنات الإسلام على دين صُوِّرَ لهن : يزجهن في التخلف والجهل والجمود والانحطاط ؛ دين يحرِمُهُن الحياة ويلقيهن في القبور !! ونحن نساهم في خدمة المقوضين ؛ عندما نفعل ما يريدونه تماماً ، وقلب السحر على الساحر أبسط مما نتصور ؛ فلندع الفتاة المسلمة في الساحة ترى بأم عينيها الحرية المدعاة! ابتداء بأم الحريات [فرنسة] وقد ضاق صدرها رغم كل ما تدعيه من حرية ؛ بحجاب ثلاث فتيات صغيرات ؛ وانتهاء بتلك الدولة الأفريقية ؛ أول دولة مسلمة [ فيها شواطئ للعراة!] ومروراً بكل المستكبرين على شرع الله6 .
دعوا الفتاة المسلمة ترى بعينيها وتحس بقلبها وتكتوي نفسها بلفحات خبث من يمد يده ينزع عن رأسها حجابا ما التزمته عادة ولاجهلاً .. ولاخوفاً ولا كبتاً ؛ بل عقيدة وإيماناً .. وفطرة وإحساناً ، وبراءة وإيقاناً ، وكل الأمة النائمة تتفرج ، فتزداد بصيرة بمن يسقيها السم ، وتستيقظ من بعض غفلتها ، ويصبح سلاح العدو اللدود نصلاً يقوضه ببطئ!
إن المقاطعة الشاملة [للمدراس والجامعات والوظائف ... والتي يريدها بعض الاخوة] تفيد في حالة القوة ، ووجود رأي جماعي واحد ، وهذا مما لويتوفر للمسلمين منذ وقت طويل! منذ تأرنبوا [ نسبة إلى الأرانب] وأصبحوا يتراجعون عن خنادق الثبات لا تحيزاً إلى فئة ؛ بل غفلة عم قوانين الشريعة والاجتماع والحياة! ، والمقصد الشرعي لايحصل بالضغط والإكراه ، وليس أمقَت من أن يأتي مسلم فيخالف قوله تعالى : (لا إكراه في الدين)7 ومن يريد أن يجبر الناس إجباراً على الدين فمثله كمثل من يريد إبعادهم عن الدين قسراً ، والمؤمن لا مناص له من الثبات والصبر إن عرف المآل ، ومن نكص فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين.
من مواضيع روضة في المنتدى:
**مشتقات الحليب المخمرة **
عشر قواعد من عوامل الثبات
أسباب عذاب القبر وكيفية النجاة منه
الإلحاد
الحوار والجدل
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
قصص الأنبياء
رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم
الاسلام والرعاية البدنية
أحسب وشوف وزنك المثالي
التكامل والتوازن في التربية
الورع
|