رد: أخلاف بني قينقاع – لماذا يحاربون الحجاب
إن الذين يقوضون الأسرة المسلمة اليوم يمهدون بصراحة لاحتلال اليهود أحسوا أم جهلوا .. يدمرون العوائق في وجوههم .. يسلمونهم البلاد والعباد! مادامت أغلب المواقع قد سقطت ولم تبق إلا الأسرة المسلمة!
هناك من سيسأل : ماالحكم الشرعي فيمن يفعل ذلك .. لمن يقوض أسرة مسلمة ؛ لمن يدمر توازن الأسرة المسلمة ؛ لمن يهتك حجاب حرائرها؟
إن أولئك مثلهم تماما مثل : رسول حمزاتوف شاعر داغستان الكبير ؛ ففي الخمسينات صب هذا الشاعر كل طاقاته الأدبية ليشوه سيرة الأمام المجاهد العظيم [شامل الداغستاني] الذي دوخ القياصرة زمنا طويلا.
ألف حمزاتوف قصائد وشهد زورا ضد الإمام وألب المواطنين عليه .. وزالت القبضة الحديدية وانهارت الخرافة الشيوعية ؛ فإذا بحمزاتوف يستعيد وعيه ، وانحدر من داغستان إلى بلاد الحرية .. بلاد الشيشان ، وتاب مما سبق ، وكتب :
"لقد أعماني بريق ذلك الزمان كما تعمي الفتاة الجميلة الشاب الغبي ..
لقد تقرر آنذاك أن شاملاً عميل بريطاني أو تركي ، وأن هدفه إذكاء العداء بين الشعوب..
والآن ، من جديد ؛ يعود الجرح القديم الذي لم يلتئم ليمزق قلبي ويحرقه بناره..
ثم كتب حمزاتوف رواية "بلدي" وفيها مراجعة حارة متدفقة بالعاطفة تروي عظمة الإمام المجاهد .. وفيها مقاطع حافلة بسطور متفجرة متألقة ، ومنها : أن أصحاب الإمام سألوه يوماً : يا إمام : قل لنا لماذا منعت نظم الأشعار ؟ أجاب الإمام : أريد أن يبقى الشعراء الحقيقيون وحدهم هم الشعراء ؛ أن الشعراء الحقيقيين يستمرون في نظم الشعر مهما حدث ؛ أما الكذابون ؛ أما المنافقون الذين يدعون أنهم شعراء فسيخافون مني ويسكتون لأنهم جبناء!
وفي مقطع آخر يكتب حمزاتوف متخيلاً الإمام : في صباه أراه جاثياً على ركبتيه فوق صخرة "أخولغو" الملساء رافعاً إلى الأعلى يديه المغسولتين للتو في ماء النهر ؛ نهر " كولسو الافالاري " ؛ قفطانه مرفوع وشفتاه تتمتمان كلمة ما .. بعضهم يؤكد أنه حين كان يهمس أثناء صلاته بكلمة (الله) كان الناس يسمعون كلمة الحرية ؛ وحين كان يهمس بكلمة الحرية كانوا يسمعون كلمة (الله).
من يقوض غافلاً الأسرة المسلمة اليوم على امتداد الوطن الإسلامي ؛ لابد من الصبر معه ؛ فلسنا ممن يفقد الأمل في فطرة عميقة لابد أن تستيقظ في أعماقه يوماً ليرى الزيف ويعرف الحق ؛ وسنرفع أيدينا لنقول
: اللهم اغفر لقومنا فإنهم لايعلمون ؛ اللهم ردهم إليك رداً جميلاً ليعلموا أن الإسلام بكل جنباته هو الخير ؛ ولا شك أن بعضهم حين يخلون بأنفسهم يبكون على ماصنعوه بأيديهم طويلا ، وأن مايفعلونه اليوم سيتمنون يوماً عندما يعودون إلى وعيهم أن تتشقق مهجهم وألا يكونوا قد فعلوه ؛ فيارب :
يسعى لغيرك مطرود لشقوته ومن يرجيك لا يسعى إلى أحد
من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون.
من مواضيع روضة في المنتدى:
خلق الرحمة
العبودية لله طاعة وذل وحب
العلاج بالقرآن والسُّنَّة
حملة *لأننا نحبك*
أحباء الله
الزكاة
الأخوة : القاعدة المعنوية في بناء الدولة المسلمة
سوء الفهم آفة
بين العدل والإحسان في الحياة الزوجية
ابن القسيس الذي اسلم
إني لا يخاف لدي المرسلون
القابضون على الجمر
|