عد بى إلى الوراء قليلاً !!!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
ما زال بعض أوفياء القلوب وإن كنت يحياالحاضر يعيش ذاك الزمن الغابر زمن طيبة القلوب وسعة الصدور وسماحة النفوس ...
أنعم به زمنًا وأنعم بأهله كانوا مع ما هم عليه من جهل وفقر وقلة ذات يد على حظ كبير من حسن الخلق وجميل عادات كانوا يحبون التواصل والتزاور ويحيون التكافل والتعاون ، ويسود بينهم التعاطف والتراحم .
زمن له نفسي تتوق وتشتهي
***
عودًا إلى طيب به وتكافل زمن الأجداد كانوا فيه محدودي الآفاق ، لكنهم كانوا على وئام ووفاق .
زمن الأجداد ، كان لا يستنكر القريب فيه قريبه ولا الجار جاره .
زمن الأجداد كانت البيوت متقاربة والقلوب متآلفة .
زمن الأجداد كانت الجيوب خالية والتقوى عالية والقناعة بادية .
زمن الأجداد لا مناص للقريب من قريبه ولا للجار من جاره إذ كانوا على الشدة يجتمعون ، وللقمة يتقاسمون وفي المناسبات يتكاملون ويتعاونون .
زمن الأجداد أموال قليلة وأحوال متشابهة الأرجل على الحفاء والرؤوس بلا غطاء وبطون طاوية وجيوب خالية وملابس موحدة فعلام الحسد وعلام الغبطة ...
أما اليوم فيا ويح اليوم !!
نعم في ازدياد وخيرات في انقياد ودنيا متسعة ورؤوس مرتفعة وظائف تفرق ومناصب تبدد .
جيبي مترع بالمال ، فما ينفعني الوصال .
إذا رضي عني مديري ورئيس العمل فلتغضب علي القبيلة والفصيلة .
همي زيادة رصيدي وتزويق منزلي وفخامة مركبي ... فإذا حصلت عليه فلا حاجة لي بالآخرين .
ما نشكو منه اليوم هو عدم الإحساس بالآخرين ؛ بناء على نظرية المصلحة والمنفعة لأننا صرنا شعرنا أو لم نشعر ندور في زمن الرأسمالية قل لي معاك كام وما هو منصبك يتحدد لدي قدرك ومكانتك .
إننا بحاجة إلى الاحتساب في كل ما نأتي وما نذر من أعمالنا وتصرفاتنا ، فاحتساب الأجرعند الله عز وجل تهون به الصعاب ويقرب به البعيد ويرخص الغالي وتتسع به الصدور وترق القلوب وتسمح النفوس ومن ثم تتكسر عوائق الشيطان أمام الإنسان فيصل من قطعه ويعطي من منعه ويحسن إلى من أساء إليه ويَصدُقُ مَن كَذَبَه ويقدر من استهان به ولا سيما إذا كان قريبًا ذا رحم .
يوم كان الإحتساب وطلب الأجر هو المحرك الأساس لم تكن الوسائل لتقف أمام الأخ ليصل أخاه أوقريبه ليزوره أو الصديق فيسامر صديقه ويؤانسه ، كان أحدهم يركب جمله أو حماره أو يترجل حافيًا قاطعًا ما لا طاقة لأحدنا به من أجل أن له في مكان كذا قريبًا لا بد من صلته وزيارته أو صديقًا تحلو مسامرته أو معرفة لا يحسن هجره ومقاطعته ...
وقد يتعلل بعض الناس بأعمال تشغله أو ارتباط يمنعه أو تجارة تحبسه لكنه لا يجد كل ذلك لو أراد أن يزور مديره أو رئيسه أو من يظن أن لديه مالا فيعطيه أو أن أحد هؤلاء سيزوره ويدخل منزله ..
ولا ندعي أن ذلك هو وضع الأمة كلها فإن فيها أناسًا ضربوا لصلة الأرحام أمثلة حية وآخرين هم في الوفاء قمم لا تطاولها قمم فالخير باق في هذه الأمة إلى قيام الساعة لكن الأكثرين تغرهم الحياة الدنيا بمباهجها وزخارفها فينسون ويغفلون فكان من الواجب أن يكون لنا دور في تذكيرهم وإيقاظهم بمكالمة نسأل فيها عن أحوالهم أو رسالة قصيرة ندعو فيها لهم أو زيارة خاطفة لا نثقل فيها عليهم مع بث الوعي الديني في أوساطهم بوجوب الصلة وأهمية التعاون وحرمة القطيعة وضرر التفكك عن طريق توزيع الأشرطة والكتب والرسائل والمطويات التي تناولت هذه الموضوعات .
وختامًا لا يخفى أهمية التسامح والتصافح والعفو عن الزلات وتجاوز القصور وأن يعذر بعضنا بعضًا ويحاول كل أن يكون هو البادئ ببذل المعروف وكف المنكر ودفع الأذى .
نسأل الله أن يهدينا لما فيه صلاح ديننا ودنيانا ، إنه جواد كريم .
اللهم اجعل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم
اللهم إهدنا لما تحب وترضى
من مواضيع tasnem في المنتدى:
كرسى الإعتراف. . . . . . متجــــــــــــــدد و اسبوعى خاص بالأخوات
هى الدنيا من حلاوتها أنستك أن وراءك موت وحساب
من يخبرهم أنني أريد أن تُحذف كل مشاركاتي
كيف تجود على عبدى
نصيحة لكل شاب وفتاة ... أرجو الدخول
الرحلة الغريبة المثيرة من داخل جسم الإنسان
الجزء الثانى من طائر التوحيد
)**( نصـــــــــــــائح غــــــــــــــالية)**(
أدخل و ردد معنا !!!!!
المـــــــــــــــــوت بـــــــــــلا مـــــــــــــوت !!!!
الخوف من الله
ثلاثة؟
|