مقدمات لمستقبل الإسلام
هذا كتاب لرسم المعالم وخط الطريق لجند الله القائم، فإن العلم إمام العمل، والعلم النافع ما أخرجك من ظل الكسل ونهض بك لتسلك إلى الله تحت ظل القنابل والأسل، وإنما هو القرآن جاء به حياة للقلوب من بعث بالسيف، ودليلا إلى ذرى العزة لأمة نعست دهورا على الظلم والإلحاد والجبر والحيف". في المقدمة يضع الأستاذ عبد السلام ياسين معالم الكتاب ومراميه التي أولها الجمع بين الحركة والفكر وروح طلب وجه الله عز وجل قائلا : "همنا الأول والأساس أن تكون كل كلمة نخطها ونقرأها تذكرنا بالله". وثانيها رسم منهاج عمل يتجاوز هم الساعة إلى التطلع لغذ الإسلام تمثلا للنموذج النبوي في التربية والجهاد والحكم، وفهما لتطور التاريخ بالأمة من خلافة راشدة إلى فتنة ثم بعد ذلك إلى ملك عاض فجبري. ما السبيل إذا إلى إتمام اليقظة الإسلامية المباركة وانتزاع إمامة الأمة ومسك زمام الحكم لإقامة دولة القرآن بما هي تربية للرجال وتجنيد للشباب واكتساب للعلم وتوجيه للجهاد وبناء للمؤسسات وإحياء للاقتصاد وتحرير للأمة من التبعية.
خطبة الكتاب
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يكن يعلم. أبرز الخلق من وجود لعدم، وجعلهم شعوبا وقبائل وأصناف أمم. وفضل على العالمين أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير من سعى على قدم. أشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو الولي الحميد، يورث الأرض الصالحين من العبيد، ويقصم كل جبار عنيد. تسبح له السماوات السبع والأرض والأفلاك، يعز من يشاء من المستضعفين ويذل من يشاء من الجبارين والأملاك. تفنى الآثار وهو باق، حتى يجمعنا يوم الحساب والتلاق. يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، يخزى يومئذ من طغى هنا أشرا وبطرا، ويفوز من جاهد في الله مصطبرا. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جاء بالرسالة، وأدى أمانته حتى خرج الناس من جاهلية الجهالة. صلى الله عليه وسلم ما تلي القرآن، وانتضيت أسلحة الحديد في الحق وأسلحة البرهان.
الله أكبر كبيرا لواء جهــــاد، حمله رسـل الله مبشــرين ومنــذرين، وتَعَاوَرَهُ من بعدهم أهل الخلافة والرشاد، يدلون على الله هادين مهتدين. ثم ذبلت الكلمة على شفاه أجيال الغثاء، تحت قهر الجبارين والزعماء. وتعطلت سنة أبي القــاسم الذي أخبرنا أنه بعث بالسيف بين يدي الساعة[1]، فرضيت بعده النفوس بالذلة والخناعة.
وها قد آن أن تقوم دولة القرآن، يؤذن بذلك ما يُجدّدهُ الله في قلوب هذه الأجيال الصالحة من إيمان، وما وعد به سبحانه لهذا الدين من الظهور كما يجزم بذلك أهل الإحسان. فكلمة الله حق، ووعده صدق. خاب وخسر من في دُجْنَةِ الارتياب نام، ومن مَنَعهُ عادة القعود وخوف الناس من الهبة والقيام.
من على عينيه غشاوة الشك أنَّى يبصر تباشير الصباح، ومن في آذانهم وقر لا يغني فيهم النداء والصياح. شمس الإسلام در شعاعها، وقافلة الجهاد يتوالى سيرها وإسراعها. وعلى الطريق لا بد من رفيق. في كتاب الله الهدى، وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم نفسي له الفدا. وإنما رُفقة الجهاد لرسم المنهاج، ثم لتذليل العقبات وخرق كل سياج.
وهذا كتاب لرسم المعالم، وخط الطريق لجند الله القائم. فإن العلم إمام العمل، والعلم النافع ما أخرجك من ظل الكسل، ونهض بك لتسلك إلى الله تحت ظل القنابل والأسَل. وإنما هو القرآن جاء به حياة للقلوب من بعث بالسيف، ودليلا إلى ذرى العزة لأمة نعست دهورا على الظلم والإلحاد والجبر والحَيف.
نفعنا الله بسنة المصطفى، وجعلنا ممن عض عليها بالنواجذ واقتفى. وجنبنا سبل الغواية والتوهين، ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة الأنفال). وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] روى الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له. وجعل رزقي تحت ظل رمحي. وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري. ومن تشبه بقوم فهو منهم".
من مواضيع ابن الجماعة في المنتدى:
التجذُّرُ الصهيوني
إقامة الدين
قد يكون توقيعك معنا شهادة لك أمام الله يوم القيا مة أنك نويت يوما حفظ
غزة الموت والجوع والحصار.. وحشية الإنسانية الجديدة
محبة رسول الله هي العروة الوثقى
المنظومة الوعظية
مواعظ رائعة لابن الجوزي،اللــــــه اكبر
استثناء في زمن الانحناء
السلطة وحجب مواقع العدل والإحسان.. تخلف إعلامي وعبث سياسي
قراءة شعرية للشاعر منير ركراكي
حِلَق الذِّكر
الأحياء أولى بالرثاء
|