رد: استثناء في زمن الانحناء
استثناء في زمن الانحناء
شعر: الأستاذ منير الركراكي
النوم يا عيــنُ جُبنٌ والرَّدى قَـدَر *** يأتي على الناس لا يُبـــقي ولا يَـذَرُ
والقلب صخر إذا لم ينتفض ضجـرا *** من خسة المعتـــدي يُردي ويفتخـر
والأُذْنُ يـا وَيْحَ أذني هل بها صَـمَمٌ *** الطفلُ يبكي وقـــلبُ الأم ينفطـــر
الجد من فقـــدوا والوالد انتـثرت *** أشلاؤه وأخـــوه البكْرُ يُحْتَضـــرُ
جَرْحى وقَتْلى وسكرى من لَظى مَطَر *** طوفان نـــار على الأحياء ينهمــر
وبيت جيـــرانهم خَرَّت دعــائمه *** والنـــار بالناس والأشياء تستعــر
نَـوْح هنا ورضيـــع من هناك بدا *** شلوا على الأرض مُلقى وَيْلَ من غدروا
ودميــة تحت أكوام الثرى شَخَصَتْ *** عينٌ لها مِلــؤها الأهــوالُ والحـذر
نَدّد أخ العــرب بالإجـرام منتظرا *** نهاية الحرب إن الســـلم يُنتَظـــر
وقُلْ كفى لوحوش الغـــاب مشتكيا *** قد يسمــع الوحش شكوانا فينزجــر
ولُم عـــدانا على إرهابهم فَلَهُــم *** قلب إذا لُمْتــــَهم يصحو ويعتبــر
واشجُب وعـاتب وأظهر في قناتِِِِك لي *** ما يُدمع العين عَـــلََّ الجبر يعتـذر
واسْتَفْــت زيدا وحـاور بعده عمرا *** فالحق ما قال زيـــد أو رأى عمــر
جُرحي دَواةٌ وأقلام الـــورى بدَمي *** كم سطَّرت كُتُبا فـــي الكون تنتشـر
وكم تغنى بهمي مطـــرب رقصت *** أنغامه فوق جـــرحي وانتشى الوتـر
ريع أنا، سلعة في الســـوق رائجة *** عليَّ ســـــاوَمَ أقوام وبي ظفـروا
والعُذْر أكبر من زلات مُنْبَطــــح *** أرضا أمام عــدىً إن تُرضهم بَطَروا:
"حمـــاس أعطتهمُ حق اللجوء إلى *** قتل النفوس وهـــدم الدور فابتـدروا
هذي صواريخـــها أذكت شرارتهم *** من يزرع العنف يَجْن الهول فاعتبـروا
لا حـــل إلا بتوقيع عـــلى هبة *** تُعطى لهم علــنا والكسر ينجبـــر
لهم فـــلسطين والأقصى ونحن لنا *** سلم على أرضــنا ولْيَهْنَنا الوطــر"
حكامنا اجتمعــوا للرد واعتبــروا *** حصار غـــزة ذنبا ليس يُغتفَـــر
وعلْيَةُ القـــوم في كل العواصم لم *** تَنْبَس ببنت شفــــاه قولها خطــر
إن عــاتبت عوقبت أو أيَّدت حرمت *** من عطف أسيادها، فالأمر ما أمـروا
ومَــنْ يَقُم من شعوب العُرب منتفضا *** فحكمه الضرب إن لم ينفع الجــزر
لا بأس من دمعــة حرّى ومن شَجَن *** فالقلب كالأرض تُسقى، دمعُنا المطـر
لا خير في وقفة في البـــرلمان فما *** لبرلمانيّــــهم نفع ولا ضـــرر
بَرُّ الأَمان، وليس البَرْلَمـــانُ فطب *** نفسا إذا القوم ضــجوا أو ائتمــروا
باب المغاربة الأبطــــال منتَهَـكٌ *** كان المحَََجَّ لمن حجـوا أو اعتمــروا
أمـسى بلا حارس نهبا لمنْتَـــهب *** فكيف يرجى لمسرى المصطفى أشــر
يزهـو بمـال وآمـال مـــرصَّعَة *** لا المال يُجْدي ولا الآمال تُعْتَبــــر
إلا إذا كـــان مال المــرء باعثُه *** على جهــاد ليوم الحشر يُدَّخــــر
وأَيْن آمـــالنا من وَعْد نــاصرنا *** آمالنا زَبَدٌ والــــوعد منتظــــر
وعـــد الخلافــة موعود نَدينُ به *** الصبح آت وليل المهــتدي سَحَـــر
نبـــوة ثم رُشــدٌ في خــلافتها *** ثم انكسارٌ، ملوكُ العض مَنْ كســروا
والجبــر من بعده دسَّى أصــالَتَنا *** في جحر ضب دخلنا حذْوَ من فجـروا
الشرعُ بات هوىً، والعـدلُ صار مُنىً *** والفكر أمسى رؤىً بالكُـــفْر تَدَّثر
كـــلٌّ تَداعى علينا يــا لَقَصعتنا *** لسنا قليلا ولكنْ عيبُنا الغَــــــرَر
داء الذين مضــوا صـرنا ضَحيَّته *** منْ هان أمسى بثوب الوهن يتَّـــزر
حصــــار غزة بنت الوهن تمرته *** وقبلها حاصروا إيرانَ ما انْتُهــروا
أَفْْغانُ قبل عــراق المجد حاصرهم *** من حاصروا جبهة الإنقاذ وابْتَسَــروا
مَن رام فك حصـــار القدس مبدؤُه *** فكُّ الحصار على شعب به مكــروا
من الرباط إلى أرض الربـــاط لنا *** جماعةٌ هي في ليل الأَسَى قَمَــــر
بنوره يهتــدي الساعي لغـــايته *** ما ضاع حق إذا أصحابه نفــــروا
قــاموا كقومــة آل البيت باعثُهم *** حُسنى الشهادة أو أن ينزل القــــدر
مرحـــى ببذل ودعم نفــعه أَثَرٌ *** يُرجى وما من قرىً إلا له أثـــــر
مــــالٌ وفكر وشعـر ريعُه حسن *** وعظ وشجــب وتنديد له ثَمَــــر
نعم التَّظــــــاهر تعريفا بنكبتنا *** أكرم بوقفات إخـــــوان لنا نفروا
لكنَّ تَحريرَنا الأقـــــصى بدايتُه *** تحريرُنا من عقال نعته الخـــــَوَر
المُلْكُ عَضٌّ وجبــــر لا دليلَ له *** من شرعة المصطفى تاريخُه نُكُــــر
لن يغيــــــر رب الخلق ذلَّتنا *** إلى خــلافة حتى يرحل النَّكـــــرُ
حتى يَصيرَ هُدى الإيمـــان ديدنَنا *** نَقْرٌ ونقر ونقـــر والهُدى يَقَــــر
إن كان حسُّ الورى مُخْشَوشنا حجرا *** فكم أحس بمـــا نستشعر الحَجَـــر
به انتفضنا لأعـــوام خلت وخَبَت *** أنوارُنا حين أمـــسى سيفُنا الهــذَََرُ
من طبَّـــعوا مع صهيونٍِ علاقَتَهم *** فازوا بما وُعدوا والشعبُ ينحَصـــرُ
إن كان رسمُ الحبيب المصطفى دَنَسٌ *** فإنَّ خارطَةَ التطـــــبيع مُنْحَــدَر
أنكى بنا من رســـوم القوم حجتنا *** أن الأذى من ذوينا فوق ما نشـــروا
مَسْرى النـــبي غدا للمعتدي سكنا *** أبئس به مُبْتــَدَأ ما بعده خَبَـــــر
دعـــــاؤنا زادنا والله ناصرنا *** ومن كان لسوى الرحمــن يَنْبَتــــر
كَفْكفْ دموعَــك يا محزونُ طلبَتُنا *** دَعْمُ المُقاوم فالمدعـــوم مُفْتَقــــر
أما رحيل العدى عن أرضنــا فلَهُ *** من كل قطر من الأقطـــار مُبْتَــدر
إن كنت شمسا فلن تخشى ظلامـهمُ *** أو كُنت قَسْوَرَة لَـــنْ يَثْبُتَ الحُمُــر
أو كنت صاحب مبعوث فقد وجبـت *** أَيْقنْ بنصر الذي يكفيـــك من قَهََروا
جمـــاعة العدل والإحسان مَعْهَدُنا *** منهاجُها واضح والدربُ مُخْتصـــر
فكيف نُخْذَل والمـــــولى لنا سَنَدٌ *** إن كنت بالله فليســتأسد البَشَـــرُ
لن يُرهبـــــوكَ ولن تُثْنيك قَعقَعةٌ *** إنَّ الفَراشَ بنار الوهــم ينتحـــر
والحــــق حـق فكن للحق مئْذَنَةً *** الله أكبـــــر والأوهام تندثـــر
صلوا على المصــطفى والآل عترته *** ما زار طه وحـج البيت معتمـــر
صلوا على الصحب والإخوان مَنْ ظفروا *** بالشوق منه وبالخمسين قد أُجـروا
صلوا فإن صلاة المـــرء شــافعة *** أَنعم بمن أنفُسَهــم لله قد نَــذَروا
يرجون رؤية وجــــه الله في غدهم *** هل بعد رؤيته للمُرتجي وَطَـــر؟
السبت 22 صفر الخير 1429هـ
الموافق لفاتح مارس 2008م
تاريخ النشر : 11/03/2008
من مواضيع ابن الجماعة في المنتدى:
الأحياء أولى بالرثاء
أصحاب الجلالة والفخامة والمهابة .. شعوبكم تخاطبكم
بين الدنيا والآخرة (الحلقة الثالثة)
ستون عاما
قد يكون توقيعك معنا شهادة لك أمام الله يوم القيا مة أنك نويت يوما حفظ
استثناء في زمن الانحناء
صفات الربيين في القرآن الكريم،
استثناء في زمن الانحناء
رمضان
حِلَق الذِّكر
محبة رسول الله هي العروة الوثقى
صور الاحباب
|