سلطان الزاهدين
سلطان الزاهدين
ابراهيم بن أدهم
انعم الله على الدنيا بادين الحنيف وبرسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فكان أطهر من وطأ الارض وخير من عاش عليها فهو خير خلق الله وكان من فضل الله ان جاء من بعده اصحابه عليهم رضوان الله فكان خير جيل مشى على الارض بعد الانبياء دافعوا عن دينهم وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم وكان منهم الصديق ابا بكر الذي تذفه الملائكة الى الجنة يوم الحشر وايضا الفاروق عمر بن الخطاب الذي وافق كلامه القران
قال تعالى ((عسى ربه ان طلقكن أن يبله أزواجا خير من كن ))
و قبل ان يذهب هذا الجيل الكريم ظهر جيلا اخر هو من اخوان الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي قال عنهم انه اشتاق اليهم وكان من هذا الجيل ابراهيم بن أدهم سلطان الزاهدين فمن هو ؟
نسبه:
هو ابراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن عامر بن اسحق التميمي وقيل :الععجلي
كان أبوه من بلخ وكان من ملوك خراسان
كنيته :
كان يكنى بأبي اسحق
حياته :
عاش هذا الرجل في معية الله كان من الرجال القليلين الذين زهدوا في الدنيا ونعيمها في وقت كان الناس يعيشون في ترف ولهو ومقتونون بزبرجد الدنيا وزينتها وكان هذا مما اُتيح له بحكم كون أبيه أميرا من أمراء خرؤاسان ولكنه زهد عن كل هذا وانصرف الى عبادة ربه واتخذ طريقه ’’ الطريق الى الله ’’
امثلة من حياته :
كان ابراهيم ابن أدهم صائما هو ورفيقه فلما كان عند الافطار لم يكن عندهما شئ يفطرا عليه فقال رفيق ابراهيم بن أدهم ::
يا أبا اسحق هل لك في خصلة -حل ومخرج من هذه الشدة-؟
قال ابراهيم :
- ما هي ؟ قال رفيقه : أن نأتى باب الرستن فنكرى أنفسنا مع هؤلاء الحصادين
فأتيا باب الرستن فجاء رجل فأكرى رفيق ابراهيم بدرهم فقال : وصاحبي ؟
قال الرجل وهو ينظر الى أبي اسحق : صاحبك ضعيف لا أريده
فما زال صاحب ابراهيم بالرجل حتى اكتراه بأربعة دوانق وكانا صائمين فلما كان عند المساء أخذ رفيق أبي اسحق الكراء – الأجر – من الرجل وأتى السوق فاشترى ما احتاج اليه وتصدق بالباقي فقال ابراهيم : أما نحن فقد استوفينا أجرينا فليت شعري أوفيناه أم لا ؟
فغضب صاحبه فلما رأى غضبه قال: لا بأس تضمن لي أنا أوفيناه عمله ؟
فلما رأى رفيق ابراهيم بن أدهم ذلك أخذ الطعام فتصدق به .
دعائه :
كان عامة دعاء أبي اسحق
اللهم انقلني من ذل معصيتك الى عز طاعتك
وفاته :
لما مرض ابراهيم بن أدهم جعل عند رأسه ما يأكله الأصحاء لئلا يتشبه بالشاكين وقيل : انه توفي في جزيرة من جزائر بحر الروم وهو مرابط وأنمه ذهب الى الخلاء ليلة مات نحوا من عشرين مرة وفي كل مرة يجدد وضوءه وكان به البطن فلما كان عشية الموت قال : أوتروا لي قوسي
فأوتروه فقبض عليه فمات وهو قابض على قوسه يريد الرمي به الى العدو.
مقولة له :
قال ابراهيم بن أدهم :
لو أن العباد علموا حب الله عزوجل لقل مطمعهم ومشربهم وملبسهم وحرصهم ذلك أن ملائكة الله أحبوا الله فاشتغلوا بعبادته عن غيره حتى أن منهم قائما راكعا وساجدا منذ خلق الله تعالى الدنيا ما التفت الى من عن يمينه وشماله واشتغالا بالله عز وجل وبخدمته .
وقال أيضا : أشد الجهاد جهاد الهوى من منع نفسه هواها فقد استراح من الدنيا وبلائها ومحفوظا ومعافى من أذاها
وقيل : أنه كان مع نفر في البحر فهبت الريح وهاجت الأمواج واضطربت السفينة فبكى الناس فقيل لمعيوف : هذا ابراهيم بن أدهم لو سألته أن يدعو الله
وكان أبو اسحق نائما في ناحية من السفينة ملفوف رأسه فاقترب معيوف منه وقال : يا أبا اسحق ما ترى فيه الناس ؟
فرفع ابراهيم رأسه وقال : اللهم قد رأيتنا قدرتك فأرنا رحمتك
فسكتت الريح وهدأت الامواج
من كتاب صور من حياة التابعين لعبد العزيز الشناوي
من مواضيع علاءعباد في المنتدى:
سلطان الزاهدين
غزة
Fundamentals of Islam
في خلق السخاء والكرم 2
في خلق السخاء والكرم
مبادئ الاسلام 2
فرح الخبيث الماكر واسرع الى اصدقاء السوء أمثالة وقال
الحياء
حملة لمقاطعة المسلسلات والأفلام والإعلام الهابط
الرضا والايمان
مبادئ الاسلام 1
حاجة الانسان للعلم واليقين للطاعة :
|