عرض مشاركة واحدة
قديم 14 -09 -2008, 10:54 PM   #1 (permalink)
احمد الماضي

الوسام الماسي

الصورة الرمزية احمد الماضي
تاريخ التسجيل: 06-09-2006
رقم العضوية :  3029
عدد المشاركات: 7,099
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 26 -05 -2009 08:26 PM

معدل تقييم المستوى : 110 احمد الماضي is on a distinguished road

حالة العضو:   احمد الماضي غير موجود حالياً

إفتراضي ليلة القدر فضلها وقول العلماء فيها



لقد عظم الله تعالى شأن ليلة القدر بقوله تعالى : { إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وما أدراك ما ليلة القدر ، ليلة القدر خير من ألف شهر ، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ، سلام هي حتى مطلع الفجر }(سورة القدر) ، ويعني بالمنزل القرآن .
وسميت بهذا الاسم إما لأن قدرها عند الله عظيم ، أو لأن الله تعالى يقدر فيها ما يكون من ذلك الوقت إلى مثله ، أو لأن الأرزاق فيها تقدر أي تُعَيَّن وتُقْسَم(1) .
وقوله سبحانه وتعالى : { ليلة القدر خير من ألف شهر } يفيد أن الطاعة والعبادة فيها خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، وألف شهر يساوي (83) سنة ، و (4) أشهر .
وقتها :
قال الإمام النووي : " وليلة القدر أفضل ليالي السنة ، خصّ الله تعالى بها هذه الأمة ، وهي باقية إلي يوم القيامة ، ومذهب جمهور العلماء أنها في العشر الأواخر من رمضان ، وفي أوتارها أرجى ، وميل الشافعي إلى أنها ليلة الحادي والعشرين ، وقال في موضع : إلى ثلاث وعشرين ، وقال ابن خزيمة من أصحابنا : هي ليلة منتقلة في ليالي العشر ، تنتقل كل سنة إلى ليلة جمعاً بين الأخبار .
قلت : وهذا منقول عن المزني أيضاً ، وهو قوي ، ومذهب الشافعي : أنها تلزم ليلة بعينها ، والله أعلم " انتهى(2) .
والذي قاله الأكثرون أن ميل الشافعي إلى أنها ليلة الحادي والعشرين لاغير ، وفي القديم أرجاها ليلة إحدى أو ثلاث أو سبع وعشرين ، ثم بقية الأوتار ، ثم ليلة أشفاع العشر الأواخر .
وقال ابن عمر وجماعة : إنها في جميع الشهر ، وخصَّها بعض العلماء بأوتار العشر الأواخر ، وهو قول مالك من غير تعيين ليلة ، وبعضهم بأشفاعه .
وقال ابن عباس وأُبي : هي ليلة سبع وعشرين ، وهو قول أحمد ، وهو مذهب أكثر أهل العلم(3) .
والسبب في إبهامها على الناس أن يكثر اجتهادهم بالعبادة والطاعة في كل الليالي ويطلبونها في جميعها ، ولو أنها كانت محددة الوقت لأحياها الناس وحدها وتركوا غيرها من الليالي .
ومن علاماتها أنها ليلة طلقة لا حارة ولا باردة ، وتطلع الشمس في صبيحتها بيضاء ليس فيها كثير شعاع ، فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة القدر قال : (( ليلة طلقة لا حارة ولا باردة ، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة ))رواه ابن خزيمة وغيره(4) .
قيامها والدعاء فيها :
يستحب قيامها وإحياؤها بالصلاة والدعاء ونحوهما ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) متفق عليه (5) ، ويستحب أن يكثر في ليلتها من قو ل : اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعف عني ، فقد روت عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال : (( قولي اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعف عني )) رواه الترمذي وقال : " حسن صحيح "(6) .
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله ))(7) .
قال الإمام عبد الله بن علوي الحداد في كتابه " النصائح الدينية " :
" وينبغي للمؤمن الفَطِن أن يكون في كل ليلة من ليالي رمضان مستعداً لليلة القدر ومستيقظاً لها ، ومداوماً على العمل الصالح ، فإن المقصود الذي عليه المعوّل : أن تأتي عليه ليلة القدر وهو مستغرق بالعمل الصالح ، ذاكراً لله تعالى ، غير غافلٍ ولاسَاهٍ ولا لاَهٍ ، وسواء بعد ذلك رأى ليلة القدر أو لم يرها ، فإن العامل فيها بطاعة الله يكون عمله فيها خيراً من عمله في ألف شهر علم بها أو لم يعلم .
وإنما قلنا : إنه ينبغي أن يتنبَّه لليلة القدر ويستعد لها في كل ليلة من هذا الشهر لكثرة ما وقع بين العلماء من الخلاف في تعيينها ، وأنها أيّ الليلة هي ؟ حتى قال بعضهم : إنها مبهمة في جميع ليالي الشهر ، وقال بعضهم : إنها متنقلة في لياليه ، وليست ليلة بعينها .
قلت : وأجدني أميل إلى هذا القول ، وأرى أنها قد تكون في غير العشر الأواخر ، وإن كان وقوعها فيها هو الأكثر ، وعليه جمهور العلماء ، أعني أن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان "(8) انتهى .


(1) انظر مدارك المرام للقسطلاني (ص 101-102) .
(2) روضة الطالبين للإمام النووي (2/389) .
(3) انظر مغني المحتاج (1/450) ، رحمة الأمة ( ص 203) .
(4) رواه ابن خزيمة في صحيحه (3/331) ، وأبو داود الطيالسي (2680)، والبزار( كشف الأستار 1034).
(5) تقدم عزوه .
(6) رواه الترمذي في سننه (9/495 تحفة الأحوذي ) .
(7) رواه البخاري في صحيحه رقم (1920) ، ومسلم في صحيحه برقم (1174) .
(8) النصائح الدينية للإمام الحداد ( ص 142-143) .


الوجيز في احكام الصيام

عبد الله بن محفوظ بن محمد الحدَّاد باعلوي الحسيني الحضرمي الشافعي



من مواضيع احمد الماضي في المنتدى:

"تايمز": شرطية مسلمة تتهم رؤساءها بالتمييز الديني ضدها
لفاتيكان يشكر المسلمين على "إعادة الدين" إلى أوروبا
مواقف ابكت النبي صلى الله عليه وسلم
الامام ابو حنيفة والزنادقة
خطوط وزخارف لسور وايات من القران الكريم
حماس: توافق مع القاهرة على تهدئة مدتها عام ونصف بانتظار رد الاحتلال
ضحكات ودموع
مع الشاعر ابو القاسم الشابي
اضخم واصغر مكتبة للتلاوات
مصر أفضل دولة في تصدير الخدمات التكنولوجية
رائعة ( الواقعة والقيامة والشمس) عبد الباسط
امير النغم وسورة فاطر من (1-24)



التوقيع
يكفيه ان البدر يخسف نوره _ لكنّ نور محمد لن يخسفا