القضاء الإسلامي في بريطانيا
أحمد الحناكي
في بريطانيا يدور جدل بشأن السماح للجاليات الإسلامية بتطبيق القضاء الإسلامي الخاص بقضاياهم وحدهم. وأبرزت صنداي تايمز تصريحات صديق خان وزير العلاقات بين الجاليات في الحكومة البريطانية والتي هاجم فيها محاكم الشريعة الإسلامية. ويقول خان وهو نفسه مسلم أن الجالية المسلمة في بريطانيا غير «متقدمة بالقدر الكافي كي يكون لها نظامها القضائي». وحذر خان من أن العدد المتنامي للمحاكم التي تؤسس على الشريعة الإسلامية قد تؤدي إلى التمييز ضد النساء.
وتشير الصحيفة إلى ان تصريحات الوزير الذي عين في التعديل الوزاري الأخير الشهر الجاري تتعارض مع تصريحات مسؤولين بريطانيين آخرين قالوا ان الشريعة الإسلامية يمكن اللجوء إليها لتسوية النزاعات المالية والزوجية.
يشار إلى ان بريطانيا سمحت مؤخرا لهذا النوع من المحاكم بتطبيق ما تقضي به الشريعة الاسلامية في قضايا بينها الطلاق وقضايا الميراث. (نقلا عن موقع ال BBC) .
الجدل يعيد إلى الذاكرة احداث 11 سبتمبر ثم تفجيرات “جولاي” في بريطانيا التي حصرت المسلمين في زاوية ضيقة من العنف والإرهاب . ورغما عن ان القانون البريطاني يبدو حضاريا لأول وهلة، إلا انه سيجعل النظام القضائي الإسلامي تحت محك الاختبار الدقيق. ومشكلة القضاء انه متعدد الأوجه حسب تفسير القاضي الأمر الذي قد يواجه صعوبة في التنفيذ وخاصة في بلد كبريطانيا.
المثير في الأمر أن المسموح به كقضايا الطلاق والميراث قد يثير بلبلة كبيرة فكيف تقبل امرأة مسيحية أن ترث الثمن فقط بينما القانون البريطاني منحها امتيازات كبيرة اقلها المشاركة في كل مايملكه الزوج؟
الأمر الآخر هو الطلاق فبعيدا عن تعقيدات الحصول عليه في الغرب وفي بريطانيا صاحبة الشأن، وسهولة فعله لدى المسلمين وهو مما يخلق زوبعة أخرى للمسلمين المتزوجين من مسيحيات، اقول بعيدا عن ذلك كيف ستسوى القضايا المالية؟ فالإسلام حدد الأمر بنفقة بينما في الغرب تسويات قد تصل إلى التنازل عن املاك كبيرة بين الطرفين حسب الوضع المادي لكل منهما.
في تصريحات الوزير صديق خان أوعز الأمر إلى عدم تقدم الجالية المسلمة في بريطانيا، وهو تصريح دبلوماسي لم يحاول الانتقاص فيه من الشريعة الإسلامية نفسها أو يتهمها بالتمييز ضد النساء بالقدر الذي اول الأمر إلى الأفراد أنفسهم، وأظن أن مشاكل بعض الجاليات المسلمة التي وصلت للخطف والقتل سبب في ذلك التشريع.
أ
تصور أن على الجاليات الإسلامية والقضاء الإسلامي أن يثبتوا استحقاقهم لهذا القرار أسوة بالمحاكم اليهودية على سبيل المثال. صحيح أن للقاضي الحق في الحكم بناء على الشريعة ولكن المرونة وتطبيق روح الشريعة سيسهل من مهمة السلطات البريطانية امام لجان حقوق الإنسان التي احتجت على هذا السماح، مثلها مثل منظمات مناهضة التمييز ضد النساء. وبصراحة فالقاضي في وضع لا يحسد عليه فمهمته جسيمة تتطلب توازنا دقيقا يرضي جميع الأطراف الإسلامية منها أو المنظمات الحقوقية.
بريطانيا بعراقتها الديمقراطية وتقبلها لمختلف الآراء تثبت دائما أنها تخط بنهج يختلف عن نظيراتها من الدول الأوروبية الأخرى سواء بتقبل المهاجرين أو بضمانهم الاجتماعي أو بإعلامهم المهني المحايد، فعلينا استغلال هذه الحقوق لصالحنا بدلا من أن نمنح أعداء الإسلام فرصة الضغط علينا بدعوى التمييز والتطرف والعنف وغيره.
ولعل نجاح هذه المحاكم إن تم، يعطي دولا إسلامية أخرى بتكرار التجربة أسوة بها , فمن الواضح أن تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع الدول الإسلامية يشوبها نوع من التباين بسبب عدم التقنين من جهة ومن جهة أخرى بسبب الخلط بينها وبين العادات والتقاليد.
* نقلا عن صحيفة "المدينة" السعودية
من مواضيع احمد الماضي في المنتدى:
كيف يعمل جسمك بصورة مبسطة و شيقة للأطفال
مكتبة الاطفال الاسلامية المقروءة
هل سحر الرسول حقا
قيام رمضان
وفاة أمريكية بعد دخولها في غيبوبة طوال 28 عاماً
الكهف والضحى والانشراح والتين مصطفى اسماعيل
الشيخ حسن الحفار وموشحات وقدود حلبية
بذلة ذكية لرجال الأعمال
هؤلاء هم الاعضاء الرائعون فهل انت منهم؟؟؟
فتاة أسترالية لا تبصر إلا أربعة أيام في الأسبوع
امواج على الجليد...سبحان الله
ضابط إسرائيلي يتعرض للضرب بالأحذية على رأسه في أمستردام
|