عرض مشاركة واحدة
قديم 24 -11 -2008, 06:52 PM   #1 (permalink)
محمود حامد

عضو ماسي

الصورة الرمزية محمود حامد
تاريخ التسجيل: 12-12-2006
رقم العضوية :  16272
عدد المشاركات: 2,519
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 25 -11 -2009 03:06 AM

معدل تقييم المستوى : 62 محمود حامد is on a distinguished road

حالة العضو:   محمود حامد غير موجود حالياً

إفتراضي بعض من الحكم العطائية

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد النبى الامى الحبيب العالى القدر العظيم الجاه
وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا عدد ما أحاط به علمك وخط به قلمك وأحصاه كتابك


الحكم العطائية
( بشرح )الشرنوبى )
لسيدى تاج الدين بن عطاء الله السكندرى

(1) من علامة الاعتمادِ على العَمَلِ، نُقْصانُ الرَّجاءِ عند وجودِ الزَّللِ.

يعني أن من علامات تعويل العامل على عمله أن ينقص رجاؤه في رحمة الله عند وجود زلل. ومفهومه رجحان الرجاء عند التحلي بالعمل والتخلي عن الزلل، وهذه الحكمة إنما تناسب العارفين الذين يشاهدون أن الأعمال كلها من رب العالمين، لملاحظتهم قوله سبحانه في كتابه المكنون: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} (96) الصافات، فلا يعظم رجاؤهم بالأعمال الصالحة حيث إنهم لا يشاهدون لأنفسهم عملاً، ولا ينقص أملهم في رحمة الله إذا قصروا في الطاعة أو اكتسبوا زللا، لأنهم غرقى في بحار الرضا بالأقدار، متمسكون بحبل قضاء { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ }(68)القصص، فإن الرضا بالقضاء واجب من حيث إرادته له، ومذموم من حيث الكسب، ما انفكت الجهة. وقد قال المصنف في بعض قصائده:
ولا يَمْنَعْهُ ذنبٌ من رَجَاءٍ فإنَّ الله غَفارُ الذُّنوب
وأما السالكون فإنما يناسبهم الفرح بصالح العمل، وتقديم الخوف المستلزم لنقصان الرجاء عند وجود الزلل، على حد قول الإمام الدردير:
وغَلِّبِ الخوفَ على الرجاءِ وسِرْ لمولاك بلا تناءِ
لا سيما في هذه الأزمنة التي رقت فيها الديانة، وكثرت الجراءة على المعاصي، وقلَّتْ فيه الأمانة. فإن الله تعالى جعل الأعمال الصالحة سبباً لرفع الدرجات بدار القرار، والأعمال الطالحة موجبة للدرك الأسفل من النار، قال تعالى: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى(6)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى(7)وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى(8)وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى(9)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) } الليل، وإنما بدأ المصنف بما يناسب مقام العارفين، وإن كان مقتضى الترقي البداءة بمقام السالكين من الحث على حسن المتاب، والتمسك بالأسباب الموصلة إلى الكريم التواب، ليكون السالك حسن البداية التي بها تشرق النهاية. فمقصوده بهذه الحكمة تنشيط السالك المجد في الأعمال، ورفع همته عن الاعتماد عليها، واعتماده على محض فضل ذي العزة والجلال. كما أشار لذلك ابن الفارض بقوله: تمسَّكْ بأذيالِ الهوى واخلَعِ الحَيا... وخلِّ سبيلَ النَّاسكينَ وإنْ جَلُّوا فإنه لم يُرِدْ الأمرَ بترك العبادة، لأنه كان من أعظم العُبَّاد، بل أراد عدم التعويل عليها، والاعتماد على فضل الكريم الجواد. وفي الحديث: " لن يُدْخِلَ أحداً عملُهُ الجنة " قالوا: ولا أنت يا رسول الله. قال: " ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضله ورحمته ". وقد جُمع بين هذا الحديث و آية: { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } النحل (32) بأن العمل لا يكون معتبراً إلا إذا كان مقبولاً، وقبوله بمحض الفضل، فصح أن دخول الجنة بمحض فضل الله، وأن العمل سبب ظاهري متوقَّف عليه. والله تعالى يوفقنا لما فيه رضاه.

منقول
يتبع بإذن الله



من مواضيع محمود حامد في المنتدى:

برنامج مهم لزيادة سرعة جهازك.... حمل وجرب
مقطع اكثر من رائع للشيخ طه الفشنى
كيف تتاكد بان جهازك سليم
معلومة جميلة جدا عن الملائكة التي تحيط بالإنسان
الغرب يرى الملاذ فى الاقتصاد الاسلامى
لزيادة سرعة الاتصال عبر ال DSL
فــســر أي كــلــمـــة فــي الــقـــرآن الكريــم بــضــغــطــة واحـــدة
هديه قيمة جدا لاحبائى واخوتى فى الله اعضاء المنتدى الكرام
بعض من الحكم العطائية
القرأن الكريم كاملآ بالصوت و الصوره بصيغة 3gp للجوال
مصحف التجويد فلاش
استخدم الانترنت وسيلة للدعوة الى الله



التوقيع



اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله حتى ترضى





أخر تعديل بواسطة محمود حامد ، 26 -11 -2008 الساعة 12:12 AM
   رد مع اقتباس