جميع ما تقدم من المعربات قسمان:قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف
الذي يعرب بالحركات أربعة أنواع:
الاسم المفرد، وجمع التكسير،وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء؛ وكلها ترفع بالضمة ، وتنصب بالفتحة، وتخفض بالكسرة ، وتجزم بالسكون ؛
خرج من ذلك ثلاثة أشياء: الاسم الذي لا ينصرف مفردا كان أو جمع تكسير، فإنه يخفض بالفتحة ما لم يضف أو تدخل عليه أل؛ و جمع المؤنث السالم فإنه ينصب بالكسرة ؛ والفعل المضارع المعتل الآخر فإنه يجزم بحذف آخره وقد تقدمت أمثلة ذلك.
والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع: المثنى وما حمل عليه، وجمع المذكر السالم وما حمل عليه، والأسماء الستة، والأمثلة الخمسة.
فأما المثنى: فيرفع باللف وينصب ويجر بالياء المفتوح ما قبلها، المكسور ما بعدها، والحق به اثنان واثنتان مطلقا، وكلا وكلتا بشرط إضافتهما إلى المضمر نحو: جاءني كلهما وكلتاهما، ورأيت كليهما وكلتيهما، ومررت بكليهما وكلتيهما.
فإن أضيفا إلى الظاهر كانا باللف في الأحوال الثلاثة وكان إعرابهما حركات مقدرة في تلك الألف نحو: جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين، ومررت بكلا الرجلين وكلتا المرأتين.
أما جمع المذكر السالم، فيرفع بالواو وينصب ويجر بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها ، وألحق به: ألوا وعالمون وعشرون وما بعده من العقود إلى تسعين وأرضون وسنون وبابه؛ وأهلون وعليون، نحو: {وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ } (22) سورة النــور؛ { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ} (21) سورة الزمر؛ {ْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (45) سورة الأنعام؛ { ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ } (25) سورة الكهف؛ {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} (91) سورة الحجر؛ { { شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا } (11) سورة الفتح } (11) سورة الفتح؛ { أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ } (89) سورة المائدة؛ { إِلَى أَهْلِيهِمْ } (12) سورة الفتح؛ { لَفِي عِلِّيِّينَ (18 * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} (19) سورة المطففين.
أما الأسماء الستة فترفع بالواو وتنصب باللف وتجر بالياء بشرط ان تكون مضافة؛ فإن أفردت عن الإضافة أعربت بالحركات الظاهرة نحو: له أخ؛ إن له أبا؛ وبنات الأخ؛ وأن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم؛ فإن أضيفت للياء أعربت بحكات مقدرة على ما قبل الياء نحو:إن هذا أخي؛ وأن تكون مكبرة،فإن صغرت، أعربت بالحركات الظاهرة نحو: هذا أُبَيِّك، وأن تكون مفردة، فإن ثنية أو جمعت، أعربت إعراب المثنى والمجموع؛ والأفصح في الهن النقص أي حذف آخره، والإعراب بالحركات على النون نحو هذا هنك، ورأيت هنك، ومررت بهنك، ولهذا لم يعده صاحب الأجرومية ولا غيره في هذه السماء وجعلوها خمسة.
أما الأمثلة الخمسة فهي كل فعل اتصل به ضمير تثنية نحو يفعلان وتفعلان، أو ضمير جمع نحو يفعلون وتفعلون، أو ضمير المؤنثة نحو: تفعلين فإنها ترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذف النون.
يتبع