رد: أصحاب الجلالة والفخامة والمهابة .. شعوبكم تخاطبكم
ويبقى صدق واحد ننتظره من هذه الشعوب، لعل تراكمات الحروب لا يؤدي إلا إليه، ولا يؤكد إلا عليه، وليست إلا مقدمة بين يديه: الحرب على أفغانستان، على الشيشان، على الصومال، على السودان، على لبنان، على تركيا، على إيران، وعلى غزة العزة هو ما تكرر ليقرر أن مؤازرة حماس الآن هو الأساس، وهو غدا أساس لبناء يجعل العالم العربي الإسلامي كله حماس في حماس، لنسمع في يوم من الأيام صوت الإسلام يقول عبر شاشات الإعلام: أيها الحكام شعوبكم تخاطبكم، تقول لكم: لقد جربتم نظم الدنيا ولم تفلحوا. لقد قهرتم بالسيف والنار والمنع والحصار ولم تستطيعوا وأد حركة الإسلام ولن تفلحوا. لقد أعملتم آليات الخراب والدمار في الإعلام والتعليم والمحاكم والإدارات والبرلمانات... فلم تنجحوا في خنق صوت الإسلام بل أطفأ الله ناركم وأتم نوره. وها أنتم وقد أجمعتم على ضرورة إعمال الدخيرة الحية لأعتى قوة عسكرية في شعب أعزل فلم يكن إلا الفشل، فهلا أصغيتم إلى رسالة الإسلام قبل نذير الطوفان لتَدَعوا هذه الشعوب تقرر مصيرها بعيدا عن المملى والمستجدى، ولتقود الأمة نحو ما لم يستطيعوا تحقيقه أو نحو ما اجتهدتم وسعكم للمنع دون تحقيقه موجزا في هذا البيان الساحر من ربعي ابن عامر: "الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة".
هذا هو الطريق وهذه معالمه. ولندع لسيده وقطبه مسك الختام قبل السلام:
"إن المؤمن لا يستمد قيمه وتصوراته وموازينه من الناس حتى يأسى على تقدير الناس، إنما يستمدها من رب الناس وهو حسبه وكافيه ..إنه لا يستمدها من شهوات الخلق حتى يتأرجح مع شهوات الخلق، وإنما يستمدها من ميزان الحق الثابت الذي لا يتأرجح ولا يميل .. إنه لا يتلقاها من هذا العالم الفاني المحدود ، وإنما تنبثق في ضميره من ينابيع الوجود .. فأنى يجد في نفسه وهنا أو يجد في قلبه حزنا. وهو موصول برب الناس وميزان الحق وينابيع الوجود؟
إنه على الحق .. فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟ وليكن للضلال سلطانه، وليكن له هيله وهيلمانه ، ولتكن معه جموعه وجماهيره .. إن هذا لا يغير من الحق شيئا ، إنه على الحق وليس بعد الحق إلا الضلال ، ولن يختار مؤمن الضلال على الحق - وهو مؤمن - ولن يعدل بالحق الضلال كائنة ما كانت الملابسات والأحوال ..
(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب * ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد). آل عمران: 8-9
من مواضيع ابن الجماعة في المنتدى:
وا معتصماه
دنا رحيلكم
أصحاب الجلالة والفخامة والمهابة .. شعوبكم تخاطبكم
لماذا بكي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
قراءة شعرية للشاعر منير ركراكي
دور الدعاة في نصرة فلسطين
انشودة كن مع الله
حوار أدبي مع الشاعر منير ركراكي [6]
رمضان
الشوق إلى الله عز وجل (1)
مواعظ رائعة لابن الجوزي،اللــــــه اكبر
التجذُّرُ الصهيوني
|