صفات المؤمنات
الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين.
أما بعد..
فهذه رسالة حول بعض الصفات التي يجب أن تتحلى بها المرأة المسلمة.
واخترت هذا الموضوع لثلاثة أسباب:
أولها: كثرة الفتن التي طمت وعمت.
السبب الثاني: تقصيرنا دعاة وعلماء وطلبة علم في جانب المرأة.
السبب الثالث: لعل الله أن ينفع بهذه الرسالة.
إذا علم ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم لـفاطمة في أول أيام الدعوة: (يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك من الله شيئاً) (1) ، متفق عليه.
وأنا أقول لكل امرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر: أنقذي نفسك من النار، فإننا لا نملك لك من الله شيئاً.
قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح: (رأيت النار فإذا أكثر أهلها النساء، قالت امرأة: يا رسول الله ما بال النساء؟
قال: يكفرن
قيل: يكفرن بالله؟
قال: يكفرن العشير، ويكثرن اللعن، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئاً قالت ما رأيت منك خيراً قط) (1) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الدنيا واتقوا النساء فان كثر فتنة بني إسرائيل في النساء)، حديث صحيح (1) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) (1)
أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
إذا علم ذلك فهناك نماذج أوجدها الله من المؤمنات على مر التاريخ منذ أن خلق الله آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
هناك مؤمنات مسلمات قانتات خاشعات حافظات للغيب بما حفظ الله، منهن على سبيل العرض قبل أن آتي إلى الموضوع سارة زوجة إبراهيم عليه السلام، فقد كانت عابدة لله منيبة مخبتة، أسلمت وجهها للواحد الأحد فعصمها وحماها من الفواحش.
ذهب إبراهيم عليه السلام مع زوجته سارة إلى مصر ، وكان على مصر ملك طاغية فاجر، فلما رأى سارة أراد أن يأخذها غصباً من إبراهيم .
فلما دخل إليها توضأت وصلت وفوضت أمرها إلى الله، وسألت الواحد الأحد أن يعصمها من هذا الفاجر.
فكان كلما قرب منها لا يستطيع حيث تخذله رجله، وبعد محاولات قال: إنما قربتم لي شيطانة، خذوها.
وأعطاها جارية.
فقالت لـإبراهيم : كفانا الله الفاجر وأخدمنا جارية.
وهذا درس للنساء أن من اعتصمت بالله واتكلت على الله والتجأت إلى الله عصمها الله وحمى عرضها وأسلم قلبها للواحد الأحد.ومنهن هاجر امرأة إبراهيم عليه السلام أيضاً أم إسماعيل ، فهي موحدة منيبة قانتة عابدة.
خرجت مع إبراهيم إلى مكة .
فتركها إبراهيم في مكة ثم ذهب.
فقالت: إلى من تتركنا يا إبراهيم ؟
قال: إلى الله.
ومن اكتفى بالله كفاه، ومن احتمى بالله حماه، ومن التجأ إلى الله آواه.
قالت: أمرك الله؟
قال: نعم.
قالت: إذا لا يضيعنا.
فلما مضى قال: ((رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)).
فرزقهم الله الثمرات كما نرى حيث لا يجوع جائع في مكة .
فالحجاج لا يموتون من الجوع.
وهوت إليها قلوب الملايين من البشر.
فلما ظمئ ولدها قامت تبحث عن الماء، وسعت سبعة أشواط بين الصفا و المروة في الوادي.
فرفس ابنها برجله فخرج الماء.
فأخذت تحول الماء وتقول: زم زم.
قال صلى الله عليه وسلم رسولنا وحبيبنا يعلق على القصة: (رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم لكانت معيناً) (1) .
وفي قصتها دروس للمرأة أن تتوكل عليه سبحانه.
فشب إسماعيل وتزوج امرأة لكنها كانت قليلة التوكل على الله لا تلتجئ إلى الله، فقيرة القلب.
فهي مثل بعض النساء لو جمعت لها مال الدنيا وذهب الدنيا وفضة الدنيا وملابس الدنيا فهي دائماً تشتكي الضيق والفقر.
فأتى إبراهيم عليه السلام يزور ابنه من أرض العراق حيث كان يجوب الدنيا ينشر التوحيد.
فلما وصل إلى مكة وجد إسماعيل قد خرج إلى الصيد في أرض نعمان فوق عرفات .
فطرق الباب، فخرجت هذه المرأة، فقال إبراهيم : أين زوجك؟
-وهي لا تعرفه-.
قالت: يصطاد.
قال: كيف حالكم؟
قالت: في بؤس وفي فقر وفي مسكنة وفي ضنك.
قال: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام (والسلام ما يعرفه إلا الموحدون لأن الجاهلية من حولهم) وقولي له يغير عتبة الباب.
ثم ذهب إبراهيم عليه السلام.
فجاء إسماعيل في المساء فقال: هل أتاكم من أحد؟
قالت: أتانا شيخ كبير يتوكأ على عصا وسألني عنك فأخبرته عن حالنا فأقرأك السلام وقال: غير عتبة الباب.
قال: هذا والدي وأنت عتبة الباب! الحقي بأهلك.
فتزوج بغيرها.
فأتى إبراهيم بعد وقت فطرق الباب.
فخرجت المرأة الصالحة المنيبة الذاكرة، فسألها عن زوجها.
فقالت: في الصيد.
فقال: كيف حالكم؟
قالت: نحن في أحسن حال وفي أرغد عيش وفي سعة من الله وفي نعمة من الله وفي هناء.
قال: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له يثبت عتبة البيت.
فأتى إسماعيل فسألها فأخبرته.
فقال: هذا أبي وقد أمرني بإمساكك.. لأنك صالحة (1) .
وأما امرأة عمران عليه السلام فقد رأت طائراً ومعه ولده فقالت: يا رب ارزقني ولداً.
لأن الذرية مكسب عظيم، لكن أفضل الولد العمل الصالح.
فحملت بحمل فتمنت أن يكون ولداً، ونذرت لله إن أنجبت أن يكون خادماً لـبيت المقدس .
فأتت بـمريم فقالت: ((بِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَالله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ))، ما أحسن الكلام. ((فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا))، فأصبحت خيراً من كثير من الرجال.
وأصبحت عابدة يأتيها رزقها في الصباح والمساء كرامة من الله.
وأتت بـعيسى بن مريم الذي هو من أولي العزم من الرسل عليه السلام، فكان قرة عين لها.
وأما خديجة زوجة محمد صلى الله عليه وسلم فهي أول امرأة في تاريخ الدعوة.
وقد سكبت دموعها وعرقها لنصرة هذا الإنسان العظيم الذي قاد سفينة الحياة إلى شاطئ النجاة.
(أتى صلى الله عليه وسلم من الغار في أول لقاء حار مع جبريل وهو يرتعد ويقول: زملوني زملوني.
فقالت: كلا والله لا يخزيك الله، إنك تصل الرحم، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف) (1) .
فهي مثال للمرأة التي تخفف عناء الحياة عن زوجها وتعينه على مواجهة صعوباتها.
بخلاف المرأة التي تجعل من الحبة قبة، وتولول على أدنى حادث أو خبر.
قال صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح: (يا خديجة إن جبريل يقرئك من الله السلام ويبشرك ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب) (1) . أي لا ضوضاء فيه ولا تعب.
قالوا عنها: كانت من أعقل النساء في تاريخ الدعوة.
وكانت تاجرة، فدفعت مالها لمحمد صلى الله عليه وسلم ليكون لها أجر بدايات هذه الدعوة. منقول
من مواضيع ابتهال ادريس في المنتدى:
القرآن ممنوع في هولندا والمسلمين يرفعون شكوى
الجوال/ الموبايل/ التيلفون/ احذر!!!
البطاريه فااااااارغه !!!
الترويح عن النفس(نظرة اسلاميه)
ماشطة( بنت فرعون )
اكتب الإساءة على الرمال وانحت المعروف على الصخر (رائع )
معوقات الهدايه
المراقبة الذاتية !!!!
المراقبة الذاتية !!!!
تيقــظ....
لاتـــشـــرب الــمـــاء وأنـــت واقــــف ... لـــمــــاذا ؟؟؟
لمن يأس من ذنوبه
|