أرىَ صبـري عليك أمرُ من الصبـر ** وأرىَ ليلي لم يطلع لـه فجـر
وأرىَ العتمـة من كثـر الهجـر ** ولا أرىَ لأفعالك أى عـذر
أقسمتُ يالائمي فيمن بُليتُ بـه ** وقد تحكـُم في هجري وإِبعادي
لو أَنـه كلما سافرتُ ودّعتني ** بحلو الكلام لم أَزل في الرائح الغادي
أَما آن للغضبان أَن يتعطّفا ** لقد زاد ظـُلماً في القطيعـة والجفا
بعادٌ ولا قـُرب وسخطٌ و لارضا ** وهجرٌ ولا وصل وغدرٌ ولا وفا
تكدَّر عيشي بعدما كان صافياً ** وقلب الذي أهواه بعيدٌ من الصفا
قلبُ المحب إلى الأحباب مقلوب ** وجسمـه بيد الأسقام منهوبُ
وقائلٍ كيف طعم الحب ؟ قلت لـه ** الحب عذبٌ ولكن يكفي مابـه من تعذيبُ وكروب
أَحبابنا خنتم عهودي ** وما تركتمُ للصُلح من موضعِ
وكم تحملنا منكم الصدودي ** ولم تتـركوا مكان بدون موجع
منكم نـرىَ دائم القساوة والعنـا ** وبيدكم أطفأتم شمس نهاري وقمر غدي
والآن قد أنصفنا دهرنا ** معكم هواكم وفؤادي معي
دمتـــم بحفظ الله .. تقبلــوا إحتــرامي وتقديــري
أختكــــم في الله .. أحمــ أم ــــد