عرض مشاركة واحدة
قديم 13 -06 -2009, 01:42 AM   #3 (permalink)
مهاجره الى ربى

Banned

تاريخ التسجيل: 26-03-2008
رقم العضوية :  86914
عدد المشاركات: 4,397
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 16 -11 -2009 02:28 AM

معدل تقييم المستوى : 0 مهاجره الى ربى will become famous soon enough مهاجره الى ربى will become famous soon enough

حالة العضو:   مهاجره الى ربى غير موجود حالياً

إفتراضي رد: تعالوا نعيش سويا فى زمن الجميل مع قصصهم

هو جعفر بن أبي طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمَناف.
حينما نراجع أسماء الصحابة الأوائل، الذين استجابوا لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)، وبذلوا في سبيل دعوته النفوس والنفائس، نجد أن أغلب هؤلاء كانوا شباباً، في ربيع أعمارهم، ثم تزكت حواسهم الفتية السليمة بنور الإيمان، وروح الإسلام... وقد لاقى كثير من هؤلاء مصارعهم في ميادين الجهاد والشهادة، وعيونهم قريرة بمصيرهم، ونفوسهم سعيدة بشهادتهم...

من هؤلاء الشهداء الذين يعدون مثلاً علياً للشباب في جهادهم وتضحياتهم، "جعفر بن أبي طالب"، المجاهد المغترب المحتسب، الصابر الشهيد الثالث على الحق المدافع عنه، الذي لم يفتخر بنسب أو حسب، ومع ذلك ازدانت سيرته بطائفة من الألقاب الكريمة التي لقبه بها رسول الله(صلى الله عليه وسلم): "أبو المساكين"، "الطيار في الجنة"، "ذو الجناحين".

ولقد أسلم جعفر حين كانت الدعوة الإسلامية سراً، لم يجهر بها الرسول، وكان جعفر دون العشرين من عمره، ومع ذلك جاهد جهاد الأبطال، واحتمل الأذى في سبيل دينه احتمال الأشداء من الرجال، ولقد اضطر فريق من المسلمين ــ في صدر الإسلام
ــ للهجرة إلى الحبشة، وكان جعفر أحد هؤلاء، بل كان خطيبهم والمتحدث باسمهم أمام النجاشي ملك الحبشة حينما أرسلت قريش وفداً منها يحاول استرجاع المهاجرين إلى مكة، ليفتنوهم عن دينهم، فكان جعفر شجاعاً جريئاً، وكان حكيماً لبيباً...

لقد جاء إلى مجلس النجاشي، فلما سئل: من القادم؟ أجاب في ثبات:
جعفر بن أبي طالب، ومعه حزب الله! ولما صار أمام النجاشي،
لم يسجد له كما يفعل قومه، وكما فعل وفد قريش نفاقاً وتزلفاً، فقيل لجعفر: ما لك لا تسجد للملك؟!

فقال جعفر: معاذ الله أن نفعل ذلك، إنا لا نسجد إلا لله عز وجل.

ولما سأله النجاشي، عن دين الإسلام، لم يخف حقيقته، ولم يداور فيه، ثم أشار إلى عدوان المشركين عليهم، ثم قال: يخاطب النجاشي:

"لقد خرجنا إلى بلادك، واخترناك على سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا ألاّ نُظلم عندك"!

وكانت الصراحة والجرأة والحكمة التي تجلت في أجوبة جعفر، سبباً في أن يعجب به النجاشي، وأن يوفّر لهم الأمن، وأن يرد وفد قريش خائباً، وبقي جعفر هناك في الحبشة مع هؤلاء المسلمين المغتربين من أجل دينهم وعقيدتهم، وامتدت غربة جعفر هناك، حتى بلغت عشرة أعوام.

ومن جميل المصادفات، أن يصل جعفر المدينة المنورة، في اليوم الذي انتصر فيه النبي(ص) وقومه على العصابات اليهودية، في غزوة خيبر، فلما رآه النبي سرّ كثيراً برجوعه، وقام إليه واعتنقه، وقبّل ما بين عينيه، وقال له: "ما أدري بأيهما أنا أسرّ: أبقدوم جعفر، أم بفتح خيبر"!

ثم تطلع الرسول(صلى الله عليه وسلم) بعد ذلك فرأى أن الروم المحتلين للشام الدخلاء عليه يعيثون في الأرض فساداً ويعتدون على عباد الله هنا وهناك، فنظم جيشاً لمقاتلتهم، ورأى جعفر في هذه الغزوة فرصة العمر، فإما أن يحقق فيها نصراً كبيراً لدين الله، وإما أن يظفر باستشهاد عظيم في سبيل الله.. وتقدم من رسول الله(صلى الله عليه وسلم) يرجوه أن يجعل له في هذه الغزوة مكاناً!

والتقى الجمعان في يوم رهيب، وبينما كان من حق جعفر أن تأخذه الرهبة عندما بصر بجيش الروم ينتظم مائتي ألف مقاتل، مقابل ما يقترب من ثلاثة آلاف! فإنه ــ على العكس ــ أخذته نشوة عارمة، إذ أحس أنه سيقاتل أكفاء له وأنداداً!

وما كادت الراية توشك على السقوط من يمين "زيد بن رواحة" حتى تلقّاها جعفر باليمين، ومضى يقاتل بها في إقدام متواصل.

ورأى جعفر أن فرسه تعوق حركته، فنزل وراح يصوب سيفه ويسدده إلى نحور أعدائه، ولمح واحداً من الأعداء يقترب من فرسه ليعلو ظهرها، فعزّ عليه أن يمتطي صهوتها هذا الرجس، فبسط نحوها سيفه وعقرها!

وانطلق وسط صفوف الروم المتكالبة عليه، يدمدم كالإعصار، وصوته يتعالى:

يـا حـبـذا الـجنـة واقـتـرابــها طـيــبــة وبــارداً شـرابــهـا

والـروم رومٌ قـد دنـا عـذابـها كـافـرة بـعـيـدة أنـسـابـهـا

عـلـيّ إذ لاقـيـتـها ضِـرابـها


وأدرك قادة الروم ومقاتلوها مقدرة هذا الرجل الذي يقاتل بشجاعة فائقة، وكأنه جيش لوحده، وأحاطوا به في إصرار مجنون على قتله، وحوصر بهم حصاراً لا منفذ فيه لنجاة، وكان يحمل الراية بيمينه فقطعت، وقبل أن تسقط الراية منها إلى الأرض، تلقّاها بشماله، وضربوها هي الأخرى، فاحتضن الراية بعضديه، وتكاثروا عليه، وضربه بعضهم حتى انشطر جسمه الشريف نصفين! وهو خلال ذلك كله لا يجبن ولا يتراجع،
بل يؤمن بأن بين يديه "شهادة" تؤهله للنعيم المقيم، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وأثابه الله تعالى بذلك جناحين، يطير بهما مع الملائكة في الجنة حيث يشاء.

واشتد البكاء على جعفر خلال ثلاثة أيام، ثم قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): "لا تبكوا على أخي بعد اليوم"! ثم أحضر أبناء جعفر ولاطفهم، ودعا لهم قائلاً: "اللّهم اخلف جعفراً في أهله".

وهكذا صنع جعفر لنفسه موتة من أعظم موتات البشر!

وهكذا لقي ربه سبحانه وتعالى، مخضماً بدماء الشهادة، ومدثراً ببطولات الجهاد.

قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): "لقد رأيته في الجنة، له جناحان مضرجان بالدماء، مصبوغ القوادم".

السلام عليك يا جعفر بن أبي طالب

أيها الشيد يوم ولدت ويوم استشهدت وطرت في السماء بجناحين عوضك الله بهما لتطير في الجنان ويوم ترجع حياً بيوم المحشر

دعواتي الصادقة وتحياتي العطرة




من مواضيع مهاجره الى ربى في المنتدى:

دبـــــــــــابـــيـــس...... الوخزة رقم (27) ........ كلمات ........... الفهرس م (1)
خطيييييييييييييير وخبر عنه!!!!
حق ضائع على الانترنت
المراة افضل فى قياة السيارات....الرجال يرتكبون تسعة اضعاف المخالفات المرور
للمرة الثانية.......شلل تام يصيب الانتر نت فى مصر
في أول رد فعل مصري على خطابه..مبارك يرفض دعوة نتنياهو للاعتراف بيهودية
عالم فى تربية النحــــــــل
عزل ثلاثة مصريين للاشتباه بإصابتهم بإنفلونزا الخنازير
شوية نكت ادخل وشوف وقبل خروجك قوال رايك
الصــــداقـــــة عمله نادرة فى هذا الزمان
الولايات المتحدة تعلن سادس وفاة بإنفلونزا الخنازير
برنامج لاستعادة الملفات والبرامج المحذوفة..

   رد مع اقتباس