هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى

نرحب بكم في منتدى صوت القرآن الكريم...

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين . انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.

 
بحث متقدم
   
 



عودة للخلف   منتديات صوت القرآن الحكيم > المنتديات العلمية > المنتديات العلمية
login btn

المنتديات العلمية

قسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 19 -03 -2007, 05:22 PM   #1 (permalink)

عضو ماسي

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
رقم العضوية :  16231
عدد المشاركات: 1,951
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 26 -04 -2009 11:23 AM

معدل تقييم المستوى : 55 زاهر عطية is on a distinguished road

حالة العضو:   زاهر عطية غير موجود حالياً

إفتراضي آفة الإستعجال


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، أما بعد:
أول ما نقوله في هذا الشأن: أن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قال: خُلِقَ الْأِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ [الأنبياء:37]، وقال عز وجل: وَكَانَ الْأِنْسَانُ عَجُولاً [الإسراء:11] فالإنسان بطبيعته عجول، والنفس الإنسانية بطبيعتها عجلة، وهذا أمر جعله الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فيها لحكمة عظيمة، لا نستطيع الآن أن نستعرضها، ولكن حكمة الله أن يكون في الإنسان هذا الطبع وهذه الصفة وهذه الغريزة.
ولو أن الناس لم يمنحهم الله تبارك وتعالى العقل والأناة، لأكلوا الثمار قبل أن تنضج، ولربما أكلوا الطعام قبل أن ينضج، إذ في الإنسان هذا الطبع، فإذا كان في طبع الإنسان باعتباره إنساناً أياً كان مؤمناً أو كافراً أن يستعجل، وخلق من عجل،
فلِكَوْنِ الاستعجال من طبيعة البشر، ذكر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في القرآن بياناً شافياً كافياً له احتى يغير به الأمور والأحوال.
ومن ذلك ما ذكره الله في آيٍ كثيرة أن الرسل الكرام عندما يدعون أقوامهم إلى الله وتوحيده يخوفونهم من عذاب الله، وينذرونهم عاقبة المعاصي، والظلم، والجور، والفساد، فإن الجواب عند كثير من الأمم هو استعجال العذاب وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [الحج:47].
انظر حلم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وسنن الله! يستعجلون أن تحل بهم العقوبة، ولهذا جاء الرد عليهم في آيٍ كثيرة، قال الله تبارك وتعالى: أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء:204-207].
سبحان الله! يستعجلون بالعذاب اليوم، لو فكروا كم سيعيشون، أرأيت إن أمهلهم الله وجعلهم يتقلبون في البلاد؟! أهذا يعني أنه لن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر؟! سبحان الله! أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ [الشعراء:205] هب أن الأمر كان كذلك ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء:206-207] هنا المحك، وهنا المعيار.
سل من تمتع وتقلب في أنواع الملذات العمر كله، لحظة أخذ الله له أخذ عزيز مقتدر، هل أغنى عنه ذلك المتاع شيئاً؟! قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ [يونس:50]، فإذا أتاه العذاب تذهب تلك النعمة، وتلك اللذات والشهوات، ولهذا في الحديث الصحيح: {أنه يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الأرض من أهل الدنيا، وهو من أهل النار، فيغمس في النار غمسة واحدة، فيقال له: هل رأيت نعيماً قط؟ هل ذقت نعيماً قط؟ فيقول: لا والله، ما ذقت نعيماً قط والعكس، يؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة، فيغمس في الجنة غمسة واحدة، يقال له: هل رأيت بؤساً قط؟ هل مرَّ بك شدة قط؟ فيقول: لا والله! ما ذقت بؤساً قط }.
إذاً العبرة بالنتائج، فلماذا نستعجل؟
فالمشركون يستعجلون العذاب في معرض التحدي للرسل، وأن الرسل -صلوات الله وسلامه عليهم- غير صادقين فيما يعدون به من العذاب، والرسل الكرام يحذرونهم ويبينون لهم أن هذا الإمهال ليس إهمالاً، وأن التأخير ليس إغفالاً، ولكن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يمهلهم، ويملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته؛ ولذلك يضرب المثل بالأمم التي سبقت من قبلنا تنعمت وعصت أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [الفجر:6-14]، فلم الاستعجال إذاً؟!
ألا ترون ما فعل الله بحضارة عاد؟! وهي من الحضارات المندثرة، التي يحكى عنها الغرائب، كما قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه لما دخل مدينة دمشق ورأى ما فيها من النعمة والترف بالنسبة إلى ما كان يراه في المدينة ، [[يا أهل دمشق ، ما لي أراكم تبنون ما لا تسكنون، وتجمعون ما لا تأكلون؟! إن الأمم قبلكم قد بنوا فشادوا، وجمعوا فأوعوا، وإنه قد بلغنا عن عاد أنهم بنوا لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، فمن منكم يشتري تركة آل عاد بدرهمين؟ ]] لا أحد، لأنه لا وجود لها، فقد محيت، وذهب بها الله.
و الحضارة الفرعونية إلى الآن، لم يصل العلم الحديث إلى كثير مما كانوا يتعاملون به مع التقنية واستخدام العلم، مثل تحنيط الموتى، ومثل تفريغ الهواء.
فإلى الآن يعجب العلم الحديث كيف وصلوا إلى ما وصلوا إليه، وهم الآن قد ذهبوا، وقد كانوا يستعجلون العذاب! كما أن الكفار في كل زمان ومكان يستعجلون العذاب، ويرون أنه تأخر.
وإذا طال عليهم الأمد وقست قلوبهم ونسوا وعد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ووعيده، ركنوا إلى الدنيا وإلى الملذات والشهوات، وغفلوا عن كل ما جاء من عند الله فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ [الأنعام:44] تأتيهم الخيرات -وهذا الواقع الآن- الحضارة الغربية اليوم عندما نقول للناس: إن الغرب سيسقط، إن الغرب ليس بدائم؛ لأنه يعصي الله، ولأن عذاب الله تعالى الذي دمر الحضارات جميعاً سيدمره، يرى بعض المتفرنجين أو المتربين على آرائهم
وأفكارهم، أن هذه الحضارة تملك مقومات الأبدية أو شبه الأبدية، نعم فيها مقومات لأن تستمر إلى ما شاء الله، لكن لا بد من يوم يأخذهم الله تبارك وتعالى فيه إلا أن يؤمنوا بالله وحده سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهكذا كل حضارة وكل أمة.
فالكفار يستعجلون العذاب، وهو واقع بهم لا محالة، ويرون ما أعده الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى من العذاب بعيداً، سواءً عذاب الدنيا أم عذاب الآخرة، وهو أشد قال تعالى: وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ [القمر:46]، وقال تعالى: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً*وَنَرَاهُ قَرِيباً [المعارج:7-8] هذا شأنهم وهذا حالهم.
وأما ما يتعلق بالمؤمنين فإن استعجالهم من نوع آخر، وهو استبطاء النصر من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، قال تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ [البقرة:214]، فهو قريب لكنهم يستعجلون.
{ولهذا جاءوا إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو متوسد في ظل الكعبة، فقالوا: يا رسول الله! ادع الله على قريش! وشكوا إليه ما وجدوا، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: والله ليتمن الله هذا الأمر حتى تسير الظعينة أو الراحلة من صنعاء إلى حضرموت ، ولكنكم قوم تستعجلون }، لا تستعجلوا، وقد أتم الله تعالى هذا الدين.
{جاء سراقة بن مالك وقد منَّى نفسه بالمائة ناقة، وتبع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعد أن حدثت الآية العظيمة، وساخت قوائم فرسه، يقول له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أبشر بسواري كسرى، يا سراقة أمن أجل الدنيا تأتي }. فوعده رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسواري كسرى، خيال!!!
سواري كسرى! من يحلم أن يرى كسرى؟! من كان يطمع من العرب أن يذكر كلمة كسرى؟! وكسرى أين هو؟!
شيء فوق الخيال! وهذا الأعرابي يُوعَد به.
وممن يُوعَد به؟!!
يوعد به من رجل خرج خائفاً لينجو بنفسه صلوات الله وسلامه عليه، ومعه الصديق ، خرجوا خشية أن يقتلهم الذين كفروا أو يثبتوهم، سبحان الله!
في هذه الحالة! وهل أمنت على نفسك؟!
هذا هو المنطق البشري، منطق الذين يقولون دائماً: الأمر حسابات، واعتبارات وخطط.
أنت الآن تريدني أن أرجع، حتى لا أقبض عليك، وحتى لا أدل قريشاً عليك، وتعدني مع ذلك بسواري كسرى!
ولم يقل بعد جيل أو جيلين، انظروا إلى أين يؤدي ضعف الإيمان دائماً والاتكال على الأسباب المادية، وعلى النظرة المادية مهما كان عمق التخطيط، كما يظن، فلله تعالى حكم وسنن أعظم من ذلك كله، وفعلاً: لبس سراقة سواري كسرى. الله أكبر!
وعندما كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحفر الخندق هو وأصحابه، بشرهم أيضاً بفتح كسرى، وإيوانه.
قال المنافقون: هذا محمد وأصحابه يعجز أحدهم أن يقضي حاجته، ويعدهم بقصور كسرى!
انظروا ضعف الإيمان، وضعف الثقة بالله، والنفاق!! ومع ذلك حقق الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذلك، كما تعلمون -والحمد لله- وصدق فيهم قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبشارته: {إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله عز وجل }.
لا تستعجلوا..! الكنوز والحضارات التي تبنى، والمليارات التي يملكها الكفار، والذي نفسي بيده إن صدقنا مع الله لتنفقن في سبيل الله!
هذه التي جمعت من حرام، أو ربما جمعها الكفار من أموال المسلمين، لا نستعجل: { والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله عز وجل }، فيكون الأمر عكس ما أملوا، جمعوها ليقاوموا بها الدين والإسلام، فالله عز وجل يجعلها غنيمة للإسلام والمسلمين. يستعينون بها على الجهاد في سبيل الله.
لو خرج المسلمون يريدون أن يأكلوها أو يتمتعوا بها ما أُورثوها، ولذلك في هذا الحديث تنبيه للمؤمنين، { لتنفقن كنوزهما في سبيل الله } فإن قاتلنا فلله، وإن غضبنا فلله، وإن دعونا فلله، وإن رضينا فلله، الكل في سبيل الله، لو خرجوا يطلبون الغنائم، والمتاع الدنيوي ما أُعطوا شيئاً، أو لو كانوا عند أول غنيمة، اقتسموها واختصموا فيها، وما الذي وقع في بلاط الشهداء؟
أثقلوا بالغنائم حتى عجزوا عن حملها!
وأقول: استعجال المؤمنين أو استبطاؤهم لنصر الله هذا -أيضاً- مما يجب أن يبين بالأدلة وفقه الدعوة الصحيح أنه مخالف لسنة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وإن كان هو حق قال تعالى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا [يوسف:110]، نعم يأتي اليأس، ويأتي الشعور بأن الأمر قد فرغ، وأنه لا حيلة بعد ذلك، وربما وقع في القلوب أن النصر قد تأخر.. ولكن نقول: لا يجوز للإنسان أن يفقد أمله في الله، وأن يستبطئ نصر الله ووعد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
بعض الإخوان يقول: أريد أن أحفظ القرآن كله، وأن أكون في العلم إلى حد كذا وكذا، يستعجل ليصل إلى مستوى معين من العلم، فإذا لم يتسن له ذلك -ولن يتسنى طبعاً إلا وفق سنة ربانية معينة- ما جعله الله فيه من مواهب ومن طاقات، وما أعطاه من وقت وإمكانيات، فإذا لم يأته لِمَا أراد واستعجل، فربما قنط، وربما ترك ذلك ولم يكمله.. ففي معالجتك لأي حدث من الأحداث لا تستعجل!
لِـمَ الاستعجال، قبل أن ترى الحدث كله وأبعاده وما وراءه، قبل أن تلقى أو تسأل من هو أعرف منك، وأبصر منك بهذا الأمر؟! لا تستعجل في الحكم، ولا تتسرع.
هناك خصلتان يحبهما الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كما ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث أشج عبد القيس الحلم والأناة، فقال: {إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة }، الأناة: الروية، لا يندم الإنسان عليها أبداً، فإذا دعوت إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فكن حليماً ولا تستعجل.
رُبَّ مجرم ينقلب خيراً للدعوة -وهذا ما وقع والله- وينقلب سيفاً بتاراً على أعداء الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وعلى دعاة الشر والفساد، لكن بعد صبر من الدعاة عليه، حتى يفقه الحق، وحتى يستجيب له، وحتى يعرف أنه لم يُدع إلا إلى خير الدنيا والآخرة، فلا بد من الأناة.
أما الاستعجال في القرارات الفردية الشخصية، بأن يستعجل الإنسان في قرار ما، ثم يندم عليه، وكذلك الاستعجال في قرارات الدعوة، فيريد أن يرى الإجابة فوراً، ويريد الاستقامة حالاً، أو الاستعجال في سنن الله التي لم تتغير أبداً.
لقد وعد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى المؤمنين بالنصر إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ [غافر:51] لكن الإنسان يقول: لماذا لم يأتٍ النصر؟!! يريده الآن..!
فهذا الاستعجال آفة يبتلى بها الناس ولا ينبغي للدعاة بالذات، ولكل من يقرأ كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقع فيها، وإنما الواجب من الجميع أن يتأملوا سنن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في تغيير الأنفس وفي تغيير المجتمعات.
إننا نحن اليوم والأمة الإسلامية تواجه أعداءها من الشرق والغرب أنستعجل النصر، ونستعجل ما عند الله، وما وعد الله به المؤمنين، ونستعجل كيف نعمل وماذا نعمل؟! مع أن الواجب أن نأخذ الأمور بحكمة وبهدوء وبروية، ونقرأ التاريخ، فنأخذ منه العبرة والعظة، كيف غيَّر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الأحوال؟! عندما كانت حملات التتار، أو الحروب الصليبية، أو ما كان قبلها من المعارك أو ما بعدها، لقد جعل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سنناً للتغيير
مما رأيته من سنن الله تعالى أن جيل الهزيمة لا ينتصر هو لكن ينبثق النصر منه.
فهو أول من يشعر بمرارة الهزيمة ومرارة الذل، وهذه من نعم الله.
وربما صحت الأجساد بالعلل
فتأتي مصيبة، وتأتي نكبة، وتأتي مشكلة، فيبدأ الشعور بالتقصير، والشعور بوجوب الأخذ بما أمر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فتبدأ الانطلاقة من هنا، ولكي يكون النصر نهائياً يحتاج إلى أمد بعيد وإلى زمن طويل، لا نحدده ولا نقيده بسنوات معينة، لكن هو على أية حال يحتاج إلى صبر وإلى أناة.
ومن هنا كان الواجب أنه في كل حدث، وفي كل مرحلة، وفي كل وقت، ألاَّ ننسى دائماً القواعد الأساسية التي عليها يبنى أي عمل مهما كان.
ومن أعظم القواعد في ذلك، أن توحيد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هو الأساس الذي يكون منه الانطلاق في الدعوة، والجهاد، وأن التوبة، والإنابة، والضراعة، والاستغفار، وترك الذنوب والمعاصي، والإقلاع عما حرم الله ومحاسبة النفس، كل هذا لا بد أن نستصحبه في كل حال.
إذا اراد الفرد في ذاته أن يطلب العلم، فالاستعجال بالتوحيد أول واجب.
إذا أراد أن يجاهد فالتوحيد أول واجب.
إذا أراد أن يدعو فالتوحيد أول واجب.
إذا أراد أي أمر من أمور دنياه فأول شيء لا بد أن يبدأ بالتوحيد، ثم بعده يأخذ بسنن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في التغيير، ولله تعالى سنن في ذلك.
فالجيل الأول جيل الهزيمة أو جيل السقوط لا يفعل شيئاً، ولهذا رأينا الهزيمة المدمرة التي مرت بالعالم الإسلامي، كما حدث عام (67) الأيام الستة وما تسمى نكبة وهزيمة ونكسة، إلى آخر ما قيل، فابتداءً منها ولدت الصحوة الإسلامية والعودة إلى الله.
انهارت النظم القومية والاشتراكية، والدعاوى الباطلة، الوافدة المستوردة، وبدأ الناس يفيقون، ويفكرون بالعودة إلى الله.
ولننظر كم نحتاج؟ فإلى الآن لم نصل إلى حد أن نكون أهلاً للنصر؛ لأن المسألة تحتاج إلى طول وقت، ولذلك لما أُخذت القدس في الحروب الصليبية الأولى، وقبل أن يأخذوا القدس أخذوا مناطق أنطاكية ، وأجزاء الشام العليا.
ومرت سنوات حتى ظهر نور الدين ، ثم جاء بعد نور الدين ، صلاح الدين .
ثم كانت حطين في النهاية، ثم بعد حطين كان دخول بيت المقدس .
إنها سنن وإعداد مادي، وإعداد علمي، وإعداد أدبي، فعند قدوم الصليبيين كانت هناك مدرسة واحدة في دمشق تعادل كلية كما نسميها اليوم، ودمشق عاصمة الشام ، ولم يكن فيها إلا مدرسة واحدة للعلم وللحديث.
فلما كانت أيام صلاح الدين ، كانت المدارس تقارب مائة مدرسة، فلماذا نغفل عن هذا الجانب؟!
ننظر دائماً أن صلاح الدين جمع الجيوش وانتصر، هذا حق وهذا جانب لا يمكن أن يغفل، لكن هل يمكن أن يكون هذا النصر وهذا الجيش لولا أن هناك أمراً آخر حدث في الأمة؟!
لقد حدث تغيير أساسي في الأمة، وهو رجوعها إلى العلم وإلى طلب العلم، وإلى الدعوة وإلى الخير.
وهؤلاء العلماء وهؤلاء الدعاة هم الذين حرَّكوا الأمة، فهم العصب الذي يحرك هذه الأمة ويجمعها، ويوحدها على الخير بإذن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وقد كان ابن قدامة رحمه الله صاحب المغني في ميمنة صلاح الدين .. فاجتمع العلماء على الكتاب والسنة، واجتمع حولهم طلبة العلم على ما اجتمعوا عليه من الحق، فاجتمعت القيادة المؤمنة، مع الدعاة الصادقين، مع طلبة العلم، فكان النصر بإذن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وهذا الذي يجب أن نفكر فيه دائماً، وأن نسعى إليه دائماً، وألاَّ نتيح لأنفسنا ولعواطفنا مجالاً للاستعجال، وقطف الثمرة قبل أن تنضج، مهما كان الأمر، ومهما كانت رغبتنا في تحقيقها وفي قطفها، فهذه سنن ربانية، ولا بد أن تتحقق بالنسبة للفرد وبالنسبة للمجتمع، وكل العالم يدرك هذه السنن نوعاً من الإدراك.
فعندما بدأت اليابان تخطو خطواتها في ملاحقة الغرب، بدأت -وهي تدرك هذا الشيء- وصبرت على الابتعاث وعلى التبعية للغرب، حتى أصبحت منافساً له.
بدأت كوريا من نفس النقطة، وبدأت غيرها من الدول، وهي دول لا تؤمن بالله ولا باليوم الآخر، لكن أدركت السنن، وأنه لابد من إعداد خطة أو منهج، ثم الصبر عليه حتى يؤتي ثماره، دون استعجال تكون فيه النهاية، وتكون فيه الانتكاسة والبدء من جديد.
أقول: إن الاستعجال يحتاج إلى حديث طويل، فنحتاج إلى أن نتحدث عن الاستعجال في أمورنا الخاصة، كالاستعجال في الزواج أحياناً، والاستعجال في قرار دخول الكلية، الاستعجال في قرار يتعلق بحياتك الشخصية، أو بإقامتك لمشروع ما، أو بأي عمل من الأعمال، لكن هذا مجاله طويل............
موقع صيد الفوائد
فضيلة الشيخ د. سفر بن عبدالرحمن الحوالي

يتبع



من مواضيع زاهر عطية في المنتدى:

لكلِ داءٍ دواءٌ يستطبُ بهِ...إلا الحماقة أعيت من يداويها
بالحب نعود لمنتدانا....بعد صراع مع الحساسية
سؤال وجواب من القرأن و السنة...............
توبة الثعلب !!!!!!!!!!!
البيئة ومنهج الإسلام
وصايا
رجاء
شعر"قصة قلم"
متى ينتهي هذا العصر ؟؟
مادة كيميائيه تتحكم في الشعور بالحب
قالت لي والدتي
الجن يسال

   رد مع اقتباس
قديم 19 -03 -2007, 05:26 PM   #2 (permalink)

عضو ماسي

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
رقم العضوية :  16231
عدد المشاركات: 1,951
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 26 -04 -2009 11:23 AM

معدل تقييم المستوى : 55 زاهر عطية is on a distinguished road

حالة العضو:   زاهر عطية غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

سبل معالجة الاستعجال
السؤال: ما هي السبل أو الأسس التي يستطيع بها الإنسان أن يعالج الاستعجال؟
الجواب: هذا يحتاج إلى التربية والتكوين، فالفرد منا -وكذلك الأمة- يحتاج إلى تربية، وإلى تكوين يستطيع به أن يميز بين مواضع العجلة ومواضع الأناة ومواضع المبادرة، بحيث يستطيع أن يضع الشيء في موضعه، فلذلك لا بد من هذا التكوين للفرد، ولا بد منه للأمة.
ومن ذلك أن ندرس ونقرأ ونتأمل سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحياة الأنبياء وجهادهم -صلوات الله وسلامه عليهم- وجهاد الصحابة والتابعين وصبرهم، وسير العلماء.
فالإنسان منا عندما يقرأ في صفة الصفوة ، أو طبقات ابن سعد ، ويرى هذه السير، يجد العجب العجاب، ويجد أمثلة حية.
أولئك الرجال الذين وهبهم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هذه القلوب الكبيرة، وهذه النفوس العالية، وهذه الهمم العظيمة، مع الأناة والهدوء وعدم الاستعجال، حققوا ما لم تحققه أجيال ولا أعمار!
فلو أعطي أمثالنا أو من المتأخرين أضعاف أعمار أولئك، ما حققوا مثلما حققوا، فسبحان الله العظيم! كيف كان هؤلاء الناس؟!
أقول: هذه النماذج مما يكوّن لدينا ذلك التكوين والتربية عليه، وكما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، وإنما الصبر بالتصبر }.
كل إنسان يحاول أن يطبع نفسه، إذا كان يعرف أنه عجل -وكل إنسان عجول- ولكن بعض الناس يعرف أن عجلته زائدة عن القدر اللازم، فإنما الحلم بالتحلم، فيعود نفسه أن يكون حليماً، ويصبر نفسه أن يتحمل، وإن كان الموقف لا يطاق، وإن كان لا يستطيع أن يتحمل، لكنه يُعود نفسه على ذلك، وقد يكون الإنسان حليماً عن صفة طبعه الله عليها، وقد يكون حليماً عن صفة هو تخلق بها وتعودها، حتى صارت صفة فيه.
ومن أعطاه الله الحلم والأناة من عنده فتلك سجية عظيمة، ومنة كبيرة، لكن لا يعني ذلك أن من لم يؤتها لا يصبر نفسه حتى يكون ممن يتحلى بها، بل يجتهد الإنسان في ذلك، والله تعالى سيوفقه، قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، فمجاهدة النفس في الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لتكون مستقيمة على أمر الله هذه عبادة، وتأذن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لمن فعلها، واتخذ هذا السبب أن يحقق له النتيجة بإذن الله.
المبادرة مع الخشية من الوقوع في الزلات
السؤال: أحياناً تكون المبادرة في بعض الأعمال مما يحقق مكاسب للدعوة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولكن الإنسان يخشى أحياناً أن يبادر فيقع في بعض الزلات أو الأخطاء، كأن مثلاً يُدعى إلى جهاد أو إلى عمل في منطقة ما، فيخشى إذا تأخر أن تفوته فرصة العمل لهذا الدين ونشر منهجه الصحيح، وإذا بادر فإنه أيضاً يخشى أن يقع في زلات أو أخطاء، فكيف الحل في مثل هذا؟
الجواب: الحل سهل والحمد لله، فنحن لا نعني بالمبادرة أن يتخذ قراراً اللحظة أو الآن، كما لا نعني بالأناة أن يؤجل الأمر سنة، فهو يستطيع في أيام أو في أسابيع أن يستشير وأن يفكر وأن يخطط، ثم يمشي على بينة.
كثير من الشباب الذين يدفعهم الاستعجال في مواقف معينة، كإنكار منكر قد يؤدي إلى منكر أعظم منه، وفي أمور قد يظن أن فيها خيراً للدعوة وتكون شراً، فالمراد هو الاستعجال الآني: أن تكون الفكرة وليدة اللحظة.
أما إذا كان هناك أمر أنت مهيأ له، ثم جاءتك فرصته، فقمت، فليس هذا من باب الاستعجال، بل هذا الذي نسميه (المبادرة).
مثلاً: هناك إنسان مقبل على الله، وأنت تريد أن تهديه وأن تدعوه، ولكنك تتمهل، وتقول: حتى تأتي فرصة مناسبة..!
يقول أحدهم: اليوم أريد أن أعتمر، فلا تقل: دعها إلى الأسبوع الآتي ونفكر، وننظر، أو نكون مع بعض، فهذه مشكلة.
لكن إذا كان القرار موجوداً والمبادرة هذا وقتها، فانطلق أنت وإياه في أقرب وقت ممكن.
وشخص آخر يريد أن يتوب، وقال: أنا عندي بنك ربوي، وأفكر أن أتخلص منه، فلا تقل: انتظر حتى نعمل لك دراسة، ونعطي لك خبراً بعد شهرين..!
هذا لا ينبغي يصلح، بل نقول: ابدأ واستغفر الله، واعمل كذا، والآن آتيك وأتصل ببعض العلماء، لتعرف ماذا تعمل، وكيف، هذه هي المبادرة.
فالمبادرة تكون في الشيء الواضح، أما الشيء الذي يحتاج إلى روية، فلا بد من الروية والتفكير والاستشارة،

يتبع



من مواضيع زاهر عطية في المنتدى:

أقوال مأثورة لكنها غير مقبولة
حب النفس..............
قصيدة أرحل
اكمل مكان النقط .
سبع أمور لاتفعلها بعد الطعام
بالحب نعود لمنتدانا....بعد صراع مع الحساسية
إلقاء السلام على غير المسلم
ألم ........قلم....... ..!!
المرأة المتبرجة والسرطان ...................
ارجوكم كلكم أن تدعوا لي .......
جنود...............
الدعاء يرقق القلب

   رد مع اقتباس
قديم 19 -03 -2007, 05:45 PM   #3 (permalink)

عضو ماسي

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
رقم العضوية :  16231
عدد المشاركات: 1,951
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 26 -04 -2009 11:23 AM

معدل تقييم المستوى : 55 زاهر عطية is on a distinguished road

حالة العضو:   زاهر عطية غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

جعل الله لكل شيء قدراً، بالمعروف والحكمة، فتكون فترة محددة، ثم بعد ذلك يكون القرار الصائب بإذن الله.
الفرق بين الحكمة والتساهل في الدعوة إلى الله
السؤال: قد يختلط على الإنسان أحياناً التفريق بين الحكمة والتساهل في الدعوة إلى الله، فربما يتخذ مسألة الحكمة وعدم الاستعجال سبيلاً إلى التهاون والتساهل، فهل من توضيح لهذا؟
الجواب: هذه مع الأسف حقيقةً! وأصبح ذلك ذريعة للتهاون، فإذا نصحت إنساناً، فإنه يقول: يا أخي! الدعوة تكون بالحكمة.
بعض الذين يقولون هذا الكلام، لا نراه يدعو أبداً، فإذا وجد داعية يدعو، قال: لا بد من الحكمة، إلى متى الحكمة؟! وما معنى الحكمة؟!
ثم هو لا يقول الحق، ولا يأمر بالحق ولا يظهره، فإذا تكلم إنسان، وقال كلمة الحق، قال: يا أخي! لا بد أن يكون بالحكمة!
وهذا مما يعانيه الشباب ويعانيه الدعاة، أن هناك من يعكس الأمر.
الحكمة لا يجوز أن تكون سلاحاً في وجه من يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويدعو إلى الله؛ لأن الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دائماً معارضة لرغبات الناس ولشهواتهم؛ فالجنة حفت بالمكاره، وأما النار فحفت بالشهوات، فالإنسان إذا دعا إلى الله، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، فلابد أن يصادم رغبات الناس، فالناس يريدون أن يناموا إلى ما شاءوا، لا يريدون القيام لصلاة الفجر، فإذا قلت له: يا أخي! جزاك الله خيراً، قم صلِّ الفجر، جاءك شخص، وقال: يا أخي بالحكمة، فهل قصده ألا تكلمه البتة؟!
وإذا نصحت إنساناً -زوجته متبرجة- بالأسلوب الحسن، وهو عكس رغبتها؛ لأنها تريد أن تخرج، تريد أن تذهب إلى السوق، لا نتوقع أن الأسلوب ما دام حسناً وما دام حكيماً أن الزوج يقول: جزاك الله خيراً، والمرأة تتحجب..!
بل ربما ينكرون ويصيحون!
ويأتيك أحدهم يعاتبك، وما سمع بالقصة، ويقول: يا أخي، لو دعوت بالحكمة!
وأي منكر أنكرته، أو كلمة حق أظهرتها وقلتها، فإنهم يأتونك ويقولون: لو كانت بالحكمة!
لكن ما هي الحكمة؟
الإنسان قد يستنفد كل أسباب الحكمة، ومع ذلك لا يُقبل، ويكون مخالفاً لرغبات الناس، فالناس دائماً تريد المدح، وتحب الثناء، قال تعالى: وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا [آل عمران:188].
فإذا قلت له: أنت على خير، وأنت طيب، سُر من ذلك وهو يعرف أن هذا غير صحيح.
لكن لو قلت: يا أخي! أنت وأنت، ومدحته، ثم قلت له: هناك أمر أريد أن أنبهك عليه، وأتيته بأسلوب.. كأنك تحدثه عن شخص غيره وقال: يا شيخ لو كلمته بحكمة!
وهذه مشكلة! فيجب علينا نحن أن نضبط عواطفنا ونفسياتنا، ولا نترك الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر ولا كلمة الحق، وأي شيء نرى فعلاً أنه بحكمة، نجتهد في ذلك، ونتوكل على الله، وعليه التكلان دائماً قبل العمل وبعده، فنتوكل عليه ونجتهد في الحكمة.
فإذا جاء إنسان وقال: هذا خلاف الحكمة.
نقول له: بَصِّرْنا كيف نعمل! فإن كان عنده بصيرة، أو رأي جزاه الله خيراً، وإن كان كما نلاحظ هذه الأيام، يريدون ألا نقول ولا نعمل ولا ندعو؛ باسم الحكمة! فهذه ليست حكمة، بل هذا خذلان وتثبيط، وترك لما أوجب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولا يجوز أن نقر الناس على هذا.
حقاً إن الحكمة أصبحت سلاحاً يشهر به في وجه من يدعو إلى الله، ويقول كلمة الحق، وإن كانت بأحكم ما يمكن أن تكون من الحكمة، والله المستعان! والنفوس لا تقبل الحق، وهكذا جبلت، وهكذا طبعت، لكن لا بد من الصبر عليها، ولله عاقبة الأمور.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
موقع صيد الفوائد
فضيلة الشيخ د. سفر بن عبدالرحمن الحوالي


نفعنا الله وإياكم بهذا الموضوع
وجزى الله الشيخ خير الجزاء
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته



من مواضيع زاهر عطية في المنتدى:

"ضعف القاضي ضعف للمسلمين"
من الإعـــجـــاز الــعــلــمــي فــي الــقــرآن والــســنّــه
العيد القومي لمحافظة الشرقية
له مقاليد السمـاوات والارض .....................
سبع أمور لاتفعلها بعد الطعام
"احنا هنا بنتعلم بفلوسنا"......هكذا قيلت لي
توبة الثعلب !!!!!!!!!!!
القناعة و أشياء أخرى
مادة كيميائيه تتحكم في الشعور بالحب
شعر"قصة قلم"
أقوال مأثورة لكنها غير مقبولة
ألم ........قلم....... ..!!

   رد مع اقتباس
قديم 19 -03 -2007, 05:59 PM   #4 (permalink)

مشرفة سابقة

الصورة الرمزية mariem
تاريخ التسجيل: 07-12-2006
رقم العضوية :  15329
عدد المشاركات: 3,966
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 19 -11 -2007 09:04 PM

معدل تقييم المستوى : 76 mariem is on a distinguished road

حالة العضو:   mariem غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

قد يستنفد كل أسباب الحكمة، ومع ذلك لا يُقبل، ويكون مخالفاً لرغبات الناس، فالناس دائماً تريد المدح، وتحب الثناء، قال تعالى: وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا [آل عمران:188].


بارك الله لك اخى الكريم\ زاهر

جزاك اله كل الخير على موضوعك الرائع والمفيد والهام جدا فى سلوكياتنا


تحياتى لك تحية طيبة من عند الرحمن



من مواضيع mariem في المنتدى:

الســــــــراب فـــــــــى القــــرآن اعجــــــــاز علمــــــــــى
الحــــــــــــــب فــــــــــــى اللـــــــــــــــه
لا لليــــــــــــــــاس والاحبــــــــــــاط
القـــــــــــــاب الصحـــــــــــابـــــــــــه
دعـــــــــــــــوة للتفكــــــــــــــــر
كـــل اخ يهـــدى تـــلاوة قــرآنيه للاخ الـــذى ســوف يشـارك بعده وكل عام وانتم بخير
الحضـــــــــــاره العلميـــــــــــــه
الصحــــــــــــــه ............ والمــــــــــــــــــــرض
انـــــــــذار للجميــــــــع باتخــــــــاذ الحـــــــــــــذر
هــــــــــــــل القــــــــــران يغنــــــــــــى عــــــــــن السنــــــــــه
انـــــــــــيــــــن ؛؛؛؛؛ الصــــــــــــابـــــــــريـــن
كيـــــــــف تعامليـــــــــن ابنتــــــــــك المـــــراهقـــه



التوقيع








[/IMG]



هــذا التوقيـــع اهــــــداء مــن الاخــت الحبيبه الغاليه \ عبيـــر محمــــود

نسال الله ان يبارك فيها وان يمن عليها بمحبته ورضاه
   رد مع اقتباس
قديم 20 -03 -2007, 10:36 AM   #6 (permalink)

عضو ماسي

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
رقم العضوية :  16231
عدد المشاركات: 1,951
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 26 -04 -2009 11:23 AM

معدل تقييم المستوى : 55 زاهر عطية is on a distinguished road

حالة العضو:   زاهر عطية غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

إقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mariem عرض المشاركة
قد يستنفد كل أسباب الحكمة، ومع ذلك لا يُقبل، ويكون مخالفاً لرغبات الناس، فالناس دائماً تريد المدح، وتحب الثناء، قال تعالى: وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا [آل عمران:188].


بارك الله لك اخى الكريم\ زاهر

جزاك اله كل الخير على موضوعك الرائع والمفيد والهام جدا فى سلوكياتنا


تحياتى لك تحية طيبة من عند الرحمن
جزاكِ الله خيرا على مروركِ اخنتا الفاضلة\مريم



من مواضيع زاهر عطية في المنتدى:

ليست الامم بالمآذن.............................
دعوة لمشاركتنا الأفراح
تهنئة بعيد الفلاح............ و لكن
الدعاء يرقق القلب
حب النفس..............
سامحوني إخواني......
الاتحاد قوة ............ " قصة الثور الأبيض "
إلقاء السلام على غير المسلم
أحاديث الدُّعَاءِ بِالْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ
لكلِ داءٍ دواءٌ يستطبُ بهِ...إلا الحماقة أعيت من يداويها
السبابة و الإبهام..........في حياتك
من الإعـــجـــاز الــعــلــمــي فــي الــقــرآن والــســنّــه

   رد مع اقتباس
قديم 20 -03 -2007, 10:37 AM   #7 (permalink)

عضو ماسي

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
رقم العضوية :  16231
عدد المشاركات: 1,951
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 26 -04 -2009 11:23 AM

معدل تقييم المستوى : 55 زاهر عطية is on a distinguished road

حالة العضو:   زاهر عطية غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

إقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد مختار عرض المشاركة
جزاك الله خيرا اخى الكريم زاهر
بارك الله فيك عمي محمد
وشكرا على مرورك الكريم



من مواضيع زاهر عطية في المنتدى:

الجزية في الإسلام
حزز فزز .........................
متى ينتهي هذا العصر ؟؟
توبة الثعلب !!!!!!!!!!!
سؤال بلا جواب
له مقاليد السمـاوات والارض .....................
الاسم زاهر عطية
أقوال مأثورة لكنها غير مقبولة
اكمل مكان النقط .
"ضعف القاضي ضعف للمسلمين"
سؤال وجواب من القرأن و السنة...............
ارجوكم كلكم أن تدعوا لي .......

   رد مع اقتباس
قديم 20 -03 -2007, 02:39 PM   #8 (permalink)

Banned

تاريخ التسجيل: 24-12-2006
رقم العضوية :  18025
عدد المشاركات: 3,887
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 20 -09 -2007 07:01 PM

معدل تقييم المستوى : 0 أبوعمر will become famous soon enough

حالة العضو:   أبوعمر غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

ماشاء الله عليك أخى الحبيب زاهر أحسنت الإختيار



من مواضيع أبوعمر في المنتدى:

هذه رحلتى من المسيحيه إلى الإسلام
وكمان مجموعه جميله لأحمد أبوخاطر
نشيد ألى القدس للشيخ القطان ونشيد أكثروا من عتابى لأبوخاطر
هل نعرف ماهى الخصخصه وهلى هى فى صالح المسلمين أم ضدهم ؟؟
محاضره عن الجديد فى مجال الإعجاز العلمى للشيخ عبد المجيد الزندانى
هل رأيتم كيف يخرج الحمار ؟
سألت المرأه هل الرسول عليه الصلاه والسلام كان شافعيا أم مالكيا؟
لانذهب إلى مواقعهم النجسه ولكن سنرد على إفتراءاتهم
أنشودتان ومناجتان للقارئ أحمد سعيد
أذا أردت أن تتعلم با لصور كيف تفسل ميتا فادخل هنا بسرعه
إحذرى أختى المسلمه من هذه الأمور
مقام الرسول الكريم عالى لايليق به العشق فالحب يكفى والإقتداء

   رد مع اقتباس
قديم 20 -03 -2007, 05:26 PM   #9 (permalink)

Banned

الصورة الرمزية محمد نصر
تاريخ التسجيل: 18-08-2006
رقم العضوية :  1209
عدد المشاركات: 20,436
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 31 -08 -2008 10:15 PM

معدل تقييم المستوى : 0 محمد نصر will become famous soon enough

حالة العضو:   محمد نصر غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

جزاكم الله خيرا



من مواضيع محمد نصر في المنتدى:

المصحف المعلم للشيخ محمود خليل الحصري
الشيخ شكر عبد الرحمن من مسجد حافظ بهجت بالمنيل القاهره
المبتهل الشاب حسام الاجاوي وابتهال سكون الليل مسجل يوم 28/6/2007م بالامارات
الشيخ محمود ابو الوفا الصعيدي وما يتيسر من سوره الحشر
الشيخ سعيد الجندي فجر 21 رمضان 1428 هجريه موافق 3/10/2007 من مسجد السيده زينب
لاخي هشام فاروق الشيخ حلمي الجمل فجر يوم 4/5/2007م من مسجد السيده زينب
الشيخ عبد الفتاح الطاروطي وما يتيسر من سوره فصلت من مسجد علي نور الدين البيومي
الشيخ حلمي الجمل احتفال بالمولد النبوي الشريف الاذعه يوم 30/3/2007م * مسجد حسن الانور
كعادته مثل السنه الماضيه الشيخ المتالق حسن قاسم يبدع في ابتهال فجر 27رمضان 1428هجريه
مكتبه المبتهل الشيخ صاحب الصوت الواعد الشيخ حسام الاجاوي
@@@@@@@@قرار اداري بحظر العضو adel maher @@@@
الشيخ احمد حسن ابو الفرج قران جمعه يوم 17/8/2007م من مسجد عمرو بن الخطاب

   رد مع اقتباس
قديم 20 -03 -2007, 05:45 PM   #10 (permalink)

عضو ماسي

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
رقم العضوية :  16231
عدد المشاركات: 1,951
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 26 -04 -2009 11:23 AM

معدل تقييم المستوى : 55 زاهر عطية is on a distinguished road

حالة العضو:   زاهر عطية غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

إقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعمر عرض المشاركة
ماشاء الله عليك أخى الحبيب زاهر أحسنت الإختيار
مشكور اخي الحبيب ابو عمر

و الله منكم نتعلم

جزاك الله خيرا



من مواضيع زاهر عطية في المنتدى:

من الإعـــجـــاز الــعــلــمــي فــي الــقــرآن والــســنّــه
جنود...............
الاتحاد قوة ............ " قصة الثور الأبيض "
توبة الثعلب !!!!!!!!!!!
اليوم 2/10/2007 يوم ميلادي السابع و العشرين
الاسم زاهر عطية
إلقاء السلام على غير المسلم
الجزية في الإسلام
العلم و العقل
دعوة لمشاركتنا الأفراح
حب النفس..............
طلق زوجتك..........

   رد مع اقتباس
قديم 20 -03 -2007, 05:46 PM   #11 (permalink)

عضو ماسي

تاريخ التسجيل: 12-12-2006
رقم العضوية :  16231
عدد المشاركات: 1,951
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 26 -04 -2009 11:23 AM

معدل تقييم المستوى : 55 زاهر عطية is on a distinguished road

حالة العضو:   زاهر عطية غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

إقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد نصر عرض المشاركة
جزاكم الله خيرا
بارك الله فيك اخي محمد



من مواضيع زاهر عطية في المنتدى:

حوار بين العقل و العصا
النجــــــــاح سلـــم لا تستطيـــــع تسلقــــه ويـــدك في جيبــك ,,!!!
تهنئة بعيد الفلاح............ و لكن
اكمل مكان النقط .
"""رب هب لي من لدنك ذرية طبية"""
المرأة المتبرجة والسرطان ...................
"ضعف القاضي ضعف للمسلمين"
الجن يسال
حزز فزز .........................
سبع أمور لاتفعلها بعد الطعام
"معمل الكيمياء" تجربة شخصية احسبها تحوي فائدة
السبابة و الإبهام..........في حياتك

   رد مع اقتباس
قديم 02 -11 -2007, 09:28 AM   #12 (permalink)

مشرفة منتدى الصور والتصاميم

الصورة الرمزية عبيرمحمود
تاريخ التسجيل: 31-10-2006
رقم العضوية :  9852
عدد المشاركات: 11,865
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 11 -10 -2009 03:58 PM

معدل تقييم المستوى : 158 عبيرمحمود will become famous soon enough عبيرمحمود will become famous soon enough

حالة العضو:   عبيرمحمود غير موجود حالياً

إفتراضي رد: آفة الإستعجال

مباااااااااااااااااااارك أخي زاهر لك ولعروسك الجميلة

بارك الله لكما

وبارك عليكما
وجميع بينكما في خير
ورزقكما الذرية الصالحة









من مواضيع عبيرمحمود في المنتدى:

o.O.o*o.O.o ((كنت أكلم المسجد)) o.O.o*o.O.o
°ˆ~*¤®§(*§ حلوى لايمكن مقاومتها §*)§®¤*~ˆ
- - --^[ (تعالوا نشوف ترتيب موقعنا بالنسبة للمواقع الأخرى حتى نرتقي) ]^-- - -
*مفاجأة* ... مجموعة خطوط 2008 تغنيك عن كل الخطوط*
°¨¨™¤¦ هل تعلم ؟؟!!! - متجدد ¦¤™¨¨°
.·:*'*:·. الشجرة التي يصنع منها الإسبرين .·:*'*:·.
؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤ تعابير وجه الأطفال لحظة الولادة ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛
الفلفل الأحمر الحار ينشط الدورة الدموية
°ˆ~*¤®§(*§ هديتي لكم - كلمات وعبارات شكر وترحيب للمنتديات وتهانئ شخصية §*)§®¤*~ˆ°
؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤حدث في مثل هذا اليوم¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛
°ˆ~*¤®§(*§ اللوح المحفوظ §*)§®¤*~ˆ
~*¤ô§ô¤*~ كيف يمكنك التخلص من الكرش ~*¤ô§ô¤*~



التوقيع




   رد مع اقتباس
رد



يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
سوء الفهم آفة روضة المنتدى الإسلامي العام 26 01 -01 -2008 01:14 AM

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اناشيد جديدة -   المصحف المعلم -   ركن القران الكريم -   ركن القران المرئي -   تفسير الاحلام -   اسماء الله الحسنى -   اختم القران الكريم -   اناشيد طيور الجنة -   صور اطفال


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0