| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العلميةقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كينيث جينكينز القسيس الأمريكي السابق
هذا الموضوع هو في الحقيقة كتيب أصدره القسيس السابق Kenneth L. Jenkinsأو عبد الله الفاروق حاليا .. وهو يصف قصة اعتناقه لهذا الدين العظيم ... انظر غلاف الكتيب : يقول فيه : " كقسيس سابق وكرجل دين في الكنيسة كانت مهمتي هي إنارة الطريق للناس للخروج بهم من الظلمة التي هم بها ... وبعد اعتناقي الإسلام تولدت لدي رغبة عارمة بنشر تجربتي مع هذا الدين لعل نوره وبركته تحل على الذين لم يعرفوه بعد... أنا احمد الله لرحمته بي بإدخالي للإسلام ولمعرفة جمال هذا الدين وعظمته كما شرحها الرسول الكريم وصحابته المهتدين ... انه فقط برحمة الله نصل إلى الهداية الحقة والقدرة لإتباع الصراط المستقيم الذي يؤدي للنجاح في هذه الدنيا وفي الآخرة... ولقد رأيت هذه الرحمة تتجلى عندما ذهبت للشيخ عبد العزيز بن باز واعتنقت الإسلام ولقد كانت محبته تزداد لدي وأيضاً المعرفة في كل لقاء لي به .... هناك أيضاً الكثير الذين ساعدوني بالتشجيع والتعليم ولكن لخوفي لعدم ذكر البعض لن أذكر أسمائهم... انه يكفي أن أقول الحمد لله العظيم الذي يسير لي كل أخ وكل أخت ممن لعبوا دورا هاماً لنمو الإسلام في داخلي وأيضاً لتنشئتي كمسلم.... أنا أدعو الله أن ينفع بهذا الجهد القصير أناساً كثيرين ... وأتمنى من النصارى أن يجدوا الطريق المؤدي للنجاة.. إن الأجوبة لمشاكل النصارى لا تستطيع أن تجدها في حوزة النصارى أنفسهم لأنهم في أغلب الأحيان هم سبب مشاكلهم... لكن في الإسلام الحل لجميع مشاكل النصارى والنصرانية ولجميع الديانات المزعومة في العالم...نسأل الله أن يجزينا على أعمالنا ونياتنا .... البداية : كطفل صغير .... نشئت على الخوف من الرب ...وتربيت بشكل كبير على يد جدتي وهي أصولية مما جعل الكنيسة جزء مكمل لحياتي....وأنا لازلت طفلا صغيراً ...بمرور الوقت وببلوغي سن السادسة ... كنت قد عرفت ما ينتظرني من النعيم في الجنة وما ينتظرني من العقاب في النار.... وكانت جدتي تعلمني أن الكذابين سوف يذهبون إلى النار إلى الأبد... والدتي كانت تعمل بوظيفتين ولكنها كانت تذكرني بما تقوله لي جدتي دائماً... أختي الكبرى وشقيقي الأصغر لم يكونوا مهتمين بما تقوله جدتي من إنذارات وتحذيرات عن الجنة والنار مثلما كنت أنا مهتماً !! لا زلت أتذكر عندما كنت صغيرا عندما كنت انظر إلى القمر في الأحيان التي يكون فيها مقتربا من اللون الأحمر ... وعندها ابدأ بالبكاء لأن جدتي كانت تقول لي إن من علامات نهاية الدنيا أن يصبح لون القمر أحمر ....مثل الدم... عند بلوغي الثامنة كنت قد اكتسبت معرفة كبيرة وخوف كبير بما سوف ينتظرني في نهاية العالم ...وأيضاً كانت تأتيني كوابيس كثيرة عن يوم الحساب وكيف سيكون؟؟ بيتنا كان قريباً جداً من محطة السكة الحديد وكانت القطارات تمر بشكل دائم.... أتذكر عندما كنت أستيقظ فزعاً من صوت القطار ومن صوت صفارته معتقدا أني قد مت وأني قد بعثت !! غلاف الكتاب هذه الأفكار كانت قد تبلورت في عقلي من خلال التعليم الشفوي من قبل جدتي وكذلك المقروء مثل قصص الكتاب المقدس .... في يوم الأحد كنا نتوجه إلى الكنيسة وكنت ارتدي أحسن الثياب وكان جدي هو المسؤول عن توصيلنا إلى هناك ....وأتذكر أن الوقت كان يمر هناك كما لو كان عشرات الساعات !! كنا نصل هناك في الحادية عشر صباحا ولا نغادر إلا في الثالثة.... أتذكر أني كنت أنام في ذلك الوقت في حضن جدتي ... وفي بعض الأحيان كانت جدتي تسمح لي بالخروج للجلوس مع جدي الذي لم يكن متديناً ... وكنا معاً نجلس لمراقبة القطارات.... وفي أحد الأيام أصيب جدي بالجلطة مما اثر على ذهابنا إلى المعتاد إلى الكنيسة .... وفي الحقيقة كانت هذه الفترة حساسة جداً في حياتي ... بدأت اشعر في تلك الفترة بالرغبة الجامحة للذهاب إلى الكنيسة وفعلا بدأت بالذهاب لوحدي .. وعندما بلغت السادسة عشرة بدأت بالذهاب إلى كنيسة أخرى كانت عبارة عن مبنى صغير وكان يشرف عليها والد صديقي ...وكان الحضور عبارة عني أنا وصديقي ووالده ومجموعة من زملائي في الدراسة .... واستمر هذا الوضع فقط بضعة شهور قبل أن يتم إغلاق تلك الكنيسة .. وبعد تخرجي من الثانوية والتحاقي بالجامعة تذكرت التزامي الديني وأصبحت نشطاً في المجال الديني.... وبعدها تم تعميدي .... وكطالب جامعي ... أصبحت بوقت قصير أفضل عضو في الكنيسة مما جعل كثير من الناس يعجبون بي ... وأنا أيضاً كنت سعيداً لأني كنت اعتقد أني في طريقي " للخلاص"... كنت أذهب إلى الكنيسة في كل وقت كانت تفتح فيه أبوابها .... وأيضاً أدرس الكتاب المقدس لأيام ولأسابيع في بعض الأحيان ... كنت أحضر محاضرات كثيرة كان يقيمها رجال الدين .... وفي سن العشرين أصبحت احد أعضاء الكنيسة ...وبعدها بدأت بالوعظ .... وأصبحت معروفا بسرعة كبيرة.. في الحقيقة أنا كنت من المتعصبين وكان لدي يقين أنه لا يستطيع احد الحصول على الخلاص ما لم يكن عضوا في كنيستنا !! وأيضاً كنت استنكر على كل شخص لم يعرف الرب بالطريق التي عرفته أنا بها ... أنا كنت أؤمن أن يسوع المسيح والرب عبارة عن شخص واحد ... في الحقيقة في الكنيسة تعلمت أن التثليث غير صحيح ولكني بالوقت نفسه كنت اعتقد أن يسوع والأب وروح القدس شخص واحد !! حاولت أن افهم كيف تكون هذه العلاقة صحيحة ولكن في الحقيقة أبدا لم استطع الوصول إلى نتيجة متكاملة بخوص هذه العقيدة !! أنا أعجب باللبس المحتشم للنساء وكذلك التصرفات الطيبة من الرجال .. أنا كنت ممن يؤمنون بالعقيدة التي تقول أن على المرأة تغطية جسدها!وليست المرأة التي تملأ وجهها بالميكياج وتقول أنا سفيرة المسيح !.... كنت في هذا الوقت قد وصلت إلى يقين بأن ما أنا فيه الآن هو سبيلي إلى الخلاص... وأيضاً كنت عندما ادخل في جدال مع أحد الأشخاص من كنائس أخرى كان النقاش ينتهي بسكوته تماما .... وذلك بسب معرفتي الواسعة بالكتاب المقدس كنت أحفظ مئات النصوص من الإنجيل .... وهذا ما كان يميزني عن غيري ... وبرغم كل تلك الثقة التي كانت لدي كان جزء مني يبحث ... ولكن عن ماذا ..؟؟ عن شيء أكبر من الذي وصلت إليه! كنت أصلي باستمرار للرب أن يهديني إلى الدين الصحيح ... وأن يغفر لي إذا كنت مخطئاً ... إلى هذه اللحظة لم يكن لي أي احتكاك مباشر مع المسلمين ولم أكن اعرف أي شيء عن الإسلام .... وكل ما عرفته هو ما يسمى ب " امة الإسلام" وهي مجموعة من السود أسسوا لهم ديناً خاصاً بهم وهو عنصري ولا يقبل غير السود ... ولكن أسموه " امة الإسلام" وهذا مما جعلني اعتقد أن هذا هو الإسلام ... مؤسس هذا الدين اسمه " اليجا محمد"وهو الذي بدأ هذا الدين والذي أسمى مجموعته أيضاً "المسلمين السود" ....في الحقيقة قد لفت نظري خطيب مفوه لهذه الجماعة اسمه لويس فرقان وقد شدني بطريقة كلامه وكان هذا في السبعينات من هذا القرن ... وبعد تخرجي من الجامعة كنت قد وصلت إلى مرحلة متقدمة من العمل في المجال الديني .... وفي ذلك الوقت بدا أتباع "اليجه محمد "بالظهور بشكل واضح ... وعندها بدأت بدعمهم خصوصا أنهم يحاولون الرقي بالسود مما هم عليه من سوء المعاملة والأوضاع بشكل عام... بدأت بحضور محاضراتهم لمعرفة طبيعة دينهم بالتحديد... ولكني لم اقبل فكرة أن الرب عبارة عن رجل أسود (كما كان من اعتقاد أصحاب أمة الإسلام) ولم أكن أحب طريقتهم في استخدام الكتاب المقدس لدعم أفكارهم.... فأنا أعرف هذا الكتاب جيدا ... ولذلك لم أتحمس لهذا الدين(وكنت في هذا الوقت اعتقد انه هو الإسلام!!) وبعد ست سنوات انتقلت للعيش في مدينة تكساس ... وبسرعة التحقت لأصبح عضوا في كنيستين هناك وكان يعمل في واحدة من هاتين الكنيستين شاب صغير بدون خبرة في حين أن خبرتي في النصرانية كانت قد بلغت مبلغاً كبيراً وفوق المعتاد أيضاً ... وفي الكنيسة الأخرى التي كنت عضوا فيها كان هناك قسيس كبير في السن ورغم ذلك لم يكن يمتلك المعرفة التي كنت أنا امتلكها عن الكتاب المقدس ولذلك فضلت الخروج منها حتى لا تحصل مشاكل بيني وبينه ... عندها انتقلت للعمل في كنيسة أخرى .... في مدينة أخرى وكان القائم على تلك الكنيسة رجل محنك وخبير وعنده علم غزير ... وعنده طريقة مدهشة في التعليم .... ورغم انه كان يمتلك أفكاراً لا أوافقه عليها إلا انه كان في النهاية شخصاً يمتلك القدرة على كسب الأشخاص... في هذا الوقت بدأت أكتشف أشياء لم أكن أعلمها بالكنيسة وجعلتني أفكر فيما أنا فيه من دين...!!! مرحبا بكم في عالم الكنيسة الحقيقي: بسرعة اكتشفت أن في الكنيسة الكثير من الغيرة وهي شائعة جداً في السلم الكنسي... وأيضاً أشياء كثيرة غيرت الأفكار التي كنت قد تعودت عليها .... على سبيل المثال النساء يرتدين ملابس أنا كنت اعتبرها مخجلة ... والكل يهتم بشكله من اجل لفت الانتباه ... لا أكثر ...للجنس الآخر !! الآن اكتشفت كيف أن المال يلعب لعبة كبرى في الكنائس.. لقد أخبروني أن الكنيسة إذا لم تكن تملك العدد المحدد من الأعضاء فلا داعي أن تضيع وقتك بها لأنك لن تجد المردود المالي المناسب لذلك .... عندها أخبرتهم أني هنا لست من اجل المال... وأنا مستعد لعمل ذلك بدون أي مقابل ... وحتى لو وجد عضو واحد فقط...!! هنا بدأت أفكر بهؤلاء الذين كنت أتوسم فيهم الحكمة كيف أنهم كانوا يعملون فقط من اجل المال!! لقد اكتشفت أن المال والسلطة والمنفعة كانت أهم لديهم من تعريف الناس بالحقيقة ... هنا بدأت اسأل هؤلاء الأساتذة بعض الأسئلة ولكن هذه المرة بشكل علني في وقت المحاضرات .... كنت اسألهم كيف ليسوع أن يكون هو الرب؟؟.... وأيضاً في نفس الوقت روح القدس والأب والابن ووو... الخ... ولكن لا جواب!! كثير من هؤلاء القساوسة والوعاظ كانوا يقولون لي أنهم هم أيضاً لا يعرفون كيف يفسرونها لكنهم في نفس الوقت يعتقدون أنهم مطالبون بالإيمان بها !! وكان اكتشاف الحجم الكبير من حالات الزنا والبغاء في الوسط الكنسي وأيضاً انتشار المخدرات وتجارتها فيما بينهم وأيضاً اكتشاف كثير من القساوسة الشواذ جنسيا أدى بي إلى تغيير طريقة تفكيري والبحث عن شيء آخر ولكن ما هو ؟ وفي تلك الأيام استطعت أن أحصل على عمل جديد في المملكة العربية السعودية ... بداية جديدة: لم يمر وقت طويل حتى لاحظت الأسلوب المختلف للحياة لدى المسلمين..... كانوا مختلفين عن أتباع "اليجه محمد" العنصريين الذين لا يقبلون إلا السود ... الإسلام الموجود في السعودية يضم كافة الطبقات ...وكل الأعراق ... عندها تولدت لدي رغبة قوية في التعرف على هذا الدين المميز... كنت مندهشاً لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وكنت أريد أن اعرف المزيد .. طلبت مجموعة من الكتب من أحد الأخوة النشيطين في الدعوة إلى الإسلام .... صورة لبطاقة القسيس السابق كنت أحصل على جميع الكتب التي كنت أطلبها ....قرأتها كلها بعدها أعطوني القرآن الكريم وقمت بقراءته عدة مرات ...خلال عدة أشهر ...سألت أسئلة كثيرة جداً وكنت دائماً أجد جواباً مقنعاً ...الذي زاد في إعجابي هو عدم إصرار الشخص على الإجابة ... بل انه إن لم يكن يعرفها كان ببساطة يخبرني انه لا يعرف وانه سوف يسأل لي عنها ويخبرني في وقت لاحق !! وكان دائما في اليوم التالي يحضر لي الإجابة .... وأيضاً مما كان يشدني في هؤلاء الناس المحيرين هو اعتزازهم بأنفسهم !! كنت أصاب بالدهشة عندما أرى النساء وهن محتشمات من الوجه إلى القدمين ! لم أجد سلم ديني أو تنافس بين الناس المنتسبين للعمل من أجل الدين كما كان يحدث في أمريكا في الوسط الكنسي هناك .... كل هذا كان رائعا ولكن كان هناك شيء ينغص علي وهو كيف لي أن اترك الدين الذي نشأت عليه ؟؟ كيف أترك الكتاب المقدس؟؟ كان عندي اعتقاد انه به شيء من الصحة بالرغم من العدد الكبير من التحريفات والمراجعات التي حصلت له .... عندها تم إعطائي شريط فيديو فيه مناظرة اسمها "هل الإنجيل كلمة الله"وهي بين الشيخ أحمد ديداتوبين القسيس جيمي سواجارت...وبعدها على الفور أعلنت إسلامي!!!!!! بعدها تم اخذي إلى مكتب الشيخ عبد العزيز بن باز لكي أعلن الشهادة وقبولي بالإسلام ... وتم أعطائي نصيحة عما سوف أواجهه بالمستقبل ....إنها في الحقيقة ولادة جديدة لي بعد ظلام طويل ..... كنت أفكر بماذا سوف يقول زملائي في الكنيسة عندما يعلمون بخبر اعتناقي للإسلام؟؟ لم يكن هناك وقت طويل لأعلم .... بعد ان عدت للولايات المتحدة الأمريكية من اجل الإجازة أخذت الانتقادات تضربني من كل جهة على ما أنا عليه من "قلة الايمان " على حد قولهم !! وأخذوا يصفوني بكل الأوصاف الممكنة ... مثل الخائن والمنحل أخلاقياً ... وكذلك كان يفعل رؤساء الكنيسة ... ولكني لم أكن اعبىء بما كانوا يقولوه لأني الآن فرح ومسرور بما انعم الله علي به من نعمة وهي الإسلام ... أنا الآن أريد أن أكرس حياتي لخدمة الإسلام كما كنت في المسيحية ... ولكن الفرق أن الإسلام لا يوجد فيه احتكار للتعليم الديني بل الكل مطالب أن يتعلم ...... تم إهدائي صحيح مسلم من قبل مدرس القرآن .... عندها اكتشفت حاجتي لتعلم سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ... وأحاديثه وما عمله في حياته ...... فقمت بقراءة الأحاديث المتوفرة باللغة الانجليزية بقدر المستطاع ... أيضاً أدركت أن خبرتي بالمسيحية نافعة جدا لي في التعامل مع النصارى ومحاججتهم... حياتي تغيرت بشكل كامل ... وأهم شيء تعلمته أن هذه الحياة إنما هي تحضيرية للحياة الأخروية ... وأيضاً مما تعلمته أننا نجازى حتى بالنيات .... أي انك إذا نويت أن تعمل عملا صالحا ولم تقدر أن تعمله لظرف ما ... فان جزاء هذا العمل يكون لك .... وهذا مختلف تماماً عن النصرانية.... الآن من أهم أهدافي هو تعلم اللغة العربية وتعلم المزيد عن الإسلام .... وأنا الآن اعمل في حقل الدعوة لغير المسلمين ولغير الناطقين بالعربية..... وأريد أن اكشف للعالم التناقضات والأخطاء والتلفيقات التي يحتويها الكتاب الذي يؤمن به الملايين حول العالم (يقصد الكتاب المقدس للنصارى) وأيضاً هناك جانباً إيجابياً مما تعلمته من النصرانية انه لا يستطيع احد أن يحاججني لأني اعرف معظم الخدع التي يحاول المنصرون استخدامها لخداع النصارى وغيرهم من عديمي الخبرة .... أسأل الله أن يهدينا جميعاً إلى سواء الصراط " انتهى. جزاه الله خيرا وهذا الكلام لا يصدر في الحقيقة إلا من رجل صادق عرف الله فامن به ... ومن ثم كبر الايمان في قلبه ... حتى أصبح هدفه هو هداية الناس جميعا !!! وهذا الرجل تنطبق عليه الآية الكريمة التالية : " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ هكذا أسلم الدكتور جفري لانغ بروفسور أمريكي في الرياضيات ، أسلم ووضع كتابه (الصراع من أجل الإيمان) الذي ضمّنه قصة إسلامه ، وأصدر مؤخراً كتاب (حتى الملائكة تسأل – رحلة الإسلام إلى أمريكا) . يحدثنا د. جيفري لانغ عن إسلامه : "لقد كانت غرفة صغيرة ، ليس فيها أثاث ما عدا سجادة حمراء ، ولم يكن ثمة زينة على جدرانها الرمادية ، وكانت هناك نافذة صغيرة يتسلّل منها النور … كنا جميعاً في صفوف ، وأنا في الصف الثالث ، لم أكن أعرف أحداً منهم ، كنا ننحني على نحو منتظم فتلامس جباهنا الأرض ، وكان الجو هادئاً ، وخيم السكون على المكان ، نظرت إلى الأمام فإذا شخص يؤمّنا واقفاً تحت النافذة ، كان يرتدي عباءة بيضاء … استيقظت من نومي ! رأيت هذا الحلم عدة مرات خلال الأعوام العشرة الماضية ، وكنت أصحو على أثره مرتاحاً . في جامعة (سان فرانسيسكو) تعرفت على طالب عربي كنت أُدرِّسُهُ ، فتوثقت علاقتي به ، وأهداني نسخة من القرآن ، فلما قرأته لأول مرة شعرت كأن القرآن هو الذي "يقرأني" !. وفي يوم عزمت على زيارة هذا الطالب في مسجد الجامعة ، هبطت الدرج ووقفت أمام الباب متهيباً الدخول ، فصعدت وأخذت نفساً طويلاً ، وهبطت ثانية لم تكن رجلاي قادرتين على حملي ! مددت يدي إلى قبضة الباب فبدأت ترتجف، ثم هرعت إلى أعلى الدرج ثانية … شعرت بالهزيمة ، وفكرت بالعودة إلى مكتبي .. مرت عدة ثوانٍ كانت هائلة ومليئة بالأسرار اضطرتني أن أنظر خلالها إلى السماء ، لقد مرت عليّ عشر سنوات وأنا أقاوم الدعاء والنظر إلى السماء ! أما الآن فقد انهارت المقاومة وارتفع الدعاء : "اللهم إن كنت تريد لي دخول المسجد فامنحني القوة" .. نزلت الدرج ، دفعت الباب ، كان في الداخل شابان يتحادثان . ردا التحية ، وسألني أحدهما : هل تريد أن تعرف شيئاً عن الإسلام ؟ أجبت : نعم ، نعم .. وبعد حوار طويل أبديت رغبتي باعتناق الإسلام فقال لي الإمام : قل أشهد ، قلت : أشهد ، قال : أن لا إله ، قلت : أن لا إله - لقد كنت أؤمن بهذه العبارة طوال حياتي قبل اللحظة – قال : إلا الله ، رددتها ، قال : وأشهد أن محمداً رسول الله ، نطقتها خلفه . لقد كانت هذه الكلمات كقطرات الماء الصافي تنحدر في الحلق المحترق لرجل قارب الموت من الظمأ … لن أنسى أبداً اللحظة التي نطقت بها بالشهادة لأول مرة ، لقد كانت بالنسبة إليّ اللحظة الأصعب في حياتي ، ولكنها الأكثر قوة وتحرراً . بعد يومين تعلمت أول صلاة جمعة ، كنا في الركعة الثانية ، والإمام يتلو القرآن ، ونحن خلفه مصطفون ، الكتف على الكتف ، كنا نتحرك وكأننا جسد واحد ، كنت أنا في الصف الثالث ، وجباهنا ملامسة للسجادة الحمراء ، وكان الجو هادئاً والسكون مخيماً على المكان !! والإمام تحت النافذة التي يتسلل منها النور يرتدي عباءة بيضاء ! صرخت في نفسي : إنه الحلم ! إنه الحلم ذاته … تساءلت : هل أنا الآن في حلم حقاً ؟! فاضت عيناي بالدموع ، السلام عليكم ورحمة الله ، انفتلتُ من الصلاة ، ورحت أتأمل الجدران الرمادية ! تملكني الخوف والرهبة عندما شعرت لأول مرة بالحب ، الذي لا يُنال إلا بأن نعود إلى الله" (1). برفّـــةِ روحــي ، وخفقــةِ قلبي *** بحبّ ســـرى في كياني يـلبّي وطبيعي أن تنهال الأسئلة على الدكتور جيفري لانغ باحثة عن سر إسلامه فكان يجيب :سـألتكَ ربّــي لترضــى ، وإنـي *** لأرجــو رضــاك -إلهي -بحبــي وأعذبُ نجوى سرَت في جَناني *** وهزّتْ كياني "أحبـــك ربــي"(2) "في لحظة من اللحظات الخاصة في حياتي ، منّ الله بواسع علمه ورحمته عليّ ، بعد أن وجد فيّ ما أكابد من العذاب والألم ، وبعد أن وجد لدي الاستعداد الكبير إلى مَلء الخواء الروحي في نفسي ، فأصبحت مسلماً … قبل الإسلام لم أكن أعرف في حياتي معنى للحب ، ولكنني عندما قرأت القرآن شعرت بفيض واسع من الرحمة والعطف يغمرني ، وبدأت أشعر بديمومة الحب في قلبي ، فالذي قادني إلى الإسلام هو محبة الله التي لا تقاوَم"(3). "الإسلام هو الخضوع لإرادة الله ، وطريق يقود إلى ارتقاء لا حدود له ، وإلى درجات لا حدود لها من السلام والطمأنينة .. إنه المحرك للقدرات الإنسانية جميعها ، إنه التزام طوعي للجسد والعقل والقلب والروح"(4) . "القرآن هذا الكتاب الكريم قد أسرني بقوة ، وتملّك قلبي ، وجعلني أستسلم لله ، والقرآن يدفع قارئه إلى اللحظة القصوى ، حيث يتبدّى للقارئ أنه يقف بمفرده أمام خالقه(5)، وإذا ما اتخذت القرآن بجدية فإنه لا يمكنك قراءته ببساطة ، فهو يحمل عليك ، وكأن له حقوقاً عليك ! وهو يجادلك ، وينتقدك ويُخجلك ويتحداك … لقد كنت على الطرف الآخر ، وبدا واضحاً أن مُنزل القرآن كان يعرفني أكثر مما أعرف نفسي … لقد كان القرآن يسبقني دوماً في تفكيري ، وكان يخاطب تساؤلاتي … وفي كل ليلة كنت أضع أسئلتي واعتراضاتي ، ولكنني كنت أكتـشف الإجابــة في اليوم التالي … لقد قابلت نفسي وجهاً لوجه في صفحات القرآن.."(6). "بعد أن أسلمت كنت أُجهد نفسي في حضور الصلوات كي أسمع صوت القراءة ، على الرغم من أني كنت أجهل العربية ، ولما سُئلت عن ذلك أجبت : لماذا يسكن الطفل الرضيع ويرتاح لصوت أمه ؟ أتمنى أن أعيش تحت حماية ذلك الصوت إلى الأبد"(7). "الصلاة هي المقياس الرئيس اليومي لدرجة خضوع المؤمن لربه ، ويا لها من مشاعر رائعة الجمال ، فعندما تسجد بثبات على الأرض تشعر فجأة كأنك رُفعت إلى الجنة، تتنفس من هوائها ، وتشتمُّ تربتها ، وتتنشق شذا عبيرها ، وتشعر وكأنك توشك أن ترفع عن الأرض ، وتوضع بين ذراعي الحب الأسمى والأعظم"(8). "وإن صلاة الفجر هي من أكثر العبادات إثارة ، فثمة دافع ما في النهوض فجراً – بينما الجميع نائمون – لتسمع موسيقا القرآن تملأ سكون الليل ، فتشعر وكأنك تغادر هذا العالم وتسافر مع الملائكة لتمجّد الله عند الفجر"(9). ونختم الحديث عن د. جيفري لانغ بإحدى نجاواه لله : "يا ربي إذا ما جنحتُ مرة ثانية نحو الكفر بك في حياتي ، اللهم أهلكني قبل ذلك وخلصني من هذه الحياة . اللهم إني لا أطيق العيش ولو ليوم واحد من غير الإيمان بك"(10). * * * قسيسين ورهبان يعتنقون الإسلام كنت مسيحيا متفانياًو مواطنا من تكساس كرهنا كل شيء وأي شيء عن المسلمين كما هو المفروض في الغرب قيل لنا أنهم لا يؤمنون بالله يقدسون صندوقا أسود في الصحراء ويقبلون الأرض خمس مرات يوميا المسلمون= إرهابيون، خاطفون، خاطفو طائرات، ووثنيون يسألني العديد من الناس عن كيفية دخول قسيس أو واعظ مسيحي إلى الإسلام وخاصة إذا أخذنا في عين الاعتبار جميع الأفكار السلبية التي تقال كل يوم عن الإسلام والمسلمين.أود شكر الجميع على اهتمامهم بسرد قصتي المتواضعة. في الحقيقة قام رجل مسيحي طيب، بمراسلتي عن طريق البريد الالكتروني وسألني لماذا؟ وكيف؟ .. تركت الديانة المسيحية ودخلت في الإسلام؟ لذا ما سوف أسرده الآن هو تقريباً نسخة عن الرسالة التي بعثتها إليه. كيف حصل هذا؟ اسمي يوسف استيس، وأنا الرئيس المسلم العام للمسلمين الأمريكيين برعاية مجموعة من المؤسسات في واشنطون وعلى هذا فإنني أسافر حول العالم لأتكلم واذكر رسالة المسيح المذكورة في القران والإسلام. ونحن نقوم بإجراء حوارات وتنظيم مجموعات للنقاش مع جميع المعتقدات ونستمتع بالفرصة المتاحة لنا للتحاور مع الحاخامات والكهنة والقسيسون والوعاظ في جميع الأماكن، اغلب عملنا هو ضمن المؤسسات والجيش والجامعات والسجون. هدفنا في المقام الأول هو تعليم وإيصال الرسالة الصحيحة للإسلام ومن هم المسلمون حقاً، بالرغم من أن عدد المسلمين قد زاد ليتعادل مع المسيحية كأكبر ديانة على وجه الأرض إلا إننا نرى العديد ممن يدّعون الإسلام لا يفهمونه بشكلٍ صحيح أو لا يمثلون رسالة السلام والاستسلام وإطاعة الله. معذرة، لقد تكلمت عن نفسي كثيراً ولكنني أحاول أن أعطي خلفية عن تجربتي الخاصة لكي تكون ذا فائدة للذين يمرون بنفس التجربة التي مررت بها عند حل بعض القضايا في الديانة المسيحية. ما سأقوله قد يبدو غريباً ربما لاختلاف وجهة نظرنا ومفاهيمنا عن الإله والمسيح والنبوة والخطيئة والخلاص، ولكنني في فترة ما كنت على الجانب الآخر كبقية الأشخاص اليوم... دعوني اشرح لكم.... ترعرعت ضمن عائلة مسيحية محافظة في الغرب الأوسط الأمريكي ولقد شيد أجدادي الكنائس والمدارس في أنحاء هذه البلاد وكانوا أيضاً من أوائل الذين سكنوا هذه المنطقة، أقمنا في هيوستن وتكساس منذ عام 1949 عندما كنت في المرحلة الابتدائية( أنا كبير في السن)! لقد عمدت(1) في سن الثانية عشر في باسادينا في ولاية تكساس، وفي فترة المراهقة أردت أن ازور كنائس أخرى لأطلع على تعاليمهم ومعتقداتهم كالطقوس المعمدانية وأعضاء الطائفة البروتستانتية( التي أسسها جون وزلي) وأعضاء الكنيسة الأسقفية البروتستانتية الناصرية وكنيسة المسيح وكنيسة الرب وكنيسة الرب المسيح والإنجيل الكامل وال Agapeوالكاثوليكية وأعضاء المشيخة والكثير غيرهم. ألممت بالإنجيل وبحثي في الأديان لم يتوقف عند المسيحية فحسب، بل شملت الهندوسية واليهودية والبوذية والميتافيزيقيا ومعتقدات سكان أمريكا الأصليين لكن الديانة الوحيدة التي لم انظر لها بجدية هي الإسلام- تسألون لماذا؟ سؤال منطقي. ![]() بدأت ادرس كيفية استخدام المفاتيح الموسيقية في عام 1960 وبحلول عام 1963امتلكت استوديوهات قي لوريل وماري لاند سميتها " استوديوهات استيس الموسيقية"، عبر الثلاثين سنة الماضية قمنا أنا ووالدي بمشاريع عدة وكانت لدينا برامج للترفيه كإقامة العروض ومتاجر للبيانو والاورغن بدءً من تكساس وأوكلاهوما إلى فلوردا. جنيت الملايين من الدولارات في هذه السنوات ولكنني لم أجد السلوى ولا الاطمئنان الذي لا يكون إلا بمعرفة الحقيقية وإيجاد الطريق الصحيح للخلاص، إنني متأكد من انك قد سألت نفسك" لماذا خلقني الرب؟وماذا يريدني أن افعل"؟ أو" من هو الرب بالتحديد؟ لماذا نؤمن بالخطيئة الأصلية"؟ "لماذا يجبر أبناء آدم على تحمل أخطاءهم؟ وبالتالي يعاقبون للأبد... ولكن إذا سالت أي شخص هذه الأسئلة فانه في الغالب سوف يخبرك انه يتوجب عليك أن تؤمن بهذه الأشياء من دون سؤال أو أنها لغز غامض لا يُعرف حله، ولنأخذ مصطلح التثليث فإذا طلبت من الوعاظ والكهنة أن يعطوك فكرة عن الكيفية التي يصبح " الواحد" يساوي "ثلاثة" أو عدم استطاعة الرب الذي بيده كل شيء وقادر على كل شيء أن يغفر خطايا البشر، عوضاً عن ذلك يصبح رجلاً وينزل إلى الأرض ليعيش كالبشر ثم يتحمل جميع أخطاء الناس دون أن ننسى انه خالق الكون ويستطيع أن يفعل ما يشاء. إلى أن جاء يوم... كان ذلك في عام 1991 عرفت فيه أن المسلمين يؤمنون بالتوراة والإنجيل، أصابتني الدهشة كيف يعقل هذا ! ليس هذا فحسب بل إنهم يؤمنون بالمسيح وأنه: _ رسول حق بعثه الرب -نبي -ولادته معجزة حيث انه ولد بدون أب -تُنبأ بظهوره في التوراة -رفع إلى السماء هذا ما لم استطع تصديقه خاصة أن المبشرين الذين كنا نسافر معهم يبغضون المسلمين والإسلام لدرجة أنهم لفقوا كلاماً مشيناً عن الإسلام حتى يرهبوا الناس، ولهذا لم أحبذ فكرة الاختلاط بهؤلاء" المسلمين". كان والدي شديد الفعالية في دعم أعمال الكنيسة وخاصة البرامج المدرسية للكنيسة وتم تنصيبه قساً في السبعينات، عرف هو وزوجته ( زوجة أبي) العديد من المبشرين والوعاظ في مجال التلفاز حتى أنهم زاروا اورال روبرتز وساهموا في بناية برج العبادة في مدينة تيولا وكانوا من اشد المؤيدين لجيمي سواجرت، تامي وجيم بيكير، جيري فول ويل، جون هاقي. عمل أبي وزوجته في تسجيل الأشرطة التبشيرية وتوزيعها مجاناً على منازل المتقاعدين والمستشفيات ودور العجزة وفي عام 1991 بدأ أبي العمل مع رجل قدم من مصر وطلب مني أن أقابله فخطرت ببالي الأهرامات وأبو الهول ونهر النيل... بعدها ذكر والدي انه مسلم، لم اصدق ما سمعته مسلم !مستحيل. ذكرته عن الأشياء التي سمعناها عن هؤلاء الناس وأنهم إرهابيون وخاطفو طائرات ومفجرون... من يدري ماذا ايضا أضف أنهم لا يؤمنون بالرب ويقبلون الأرض خمس مرات يومياً ويقدسون صندوقا اسوداً في الصحراء ! لم أشأ أن أقابل هذا المسلم ولكن والدي أصر على ذلك وطمأنني أن الرجل طيب جدا، في النهاية انصعت لمقابلته ولكن على شروطي حدد الموعد يوم الأحد بعد انتهاء الصلاة في الكنيسة وكنت كعادتي حاملا للكتاب المقدس تحت ذراعي والصليب متدلي على صدري وعلى راسي قبعة مكتوب عليها المسيح هو الرب، رافقتني زوجتي وابنتاي وكنا مستعدين لأول مواجهة مع المسلم. عندما دخلت المتجر سالت والدي:" أين المسلم"؟ وأشار إلي انه هناك، نظرت إليه حائراً وقلت في نفسي مستحيل أن يكون هذا هو الرجل المسلم كنت أظن أنني سأرى رجلاً ضخماً يرتدي رداءً فضفاضاً وعمامة على رأسه، ذا لحية طويلة تصل إلى قميصه وحواجب كثة تغطي جبينه.هذا الرجل بدون لحية ليس لديه شعر في رأسه أصلاً يميل إلى الصلع وودود، حياني بتحية دافئة ومصافحة هذا لا يعقل اعتقدت أنهم إرهابيون ومفجرون ما الذي أراه هنا؟ يجب أن أنقذ هذا الشخص سريعاً من الضلال الذي هو فيه لذا بعد مقدمة سريعة سألته: هل تؤمن بوجود الرب؟ قال: نعم (جيد )! هل تؤمن بآدم وحواء؟ نعم ماذا عن إبراهيم؟ وتضحيته بابنه لأجل الرب؟ نعم وعن موسى والوصايا العشر وحادثة شق البحر؟ نعم ( حسنا هذا سيكون أسهل مما توقعت) إن تنصيره أمر لا يتطلب جهداً وأنا الشخص المناسب لفعل ذلك ! لقد أدخلت العديد إلى المسيحية ولكن هذا سيكون إنجازاً كبيراً بالنسبة لي أن انصر واحداً من هؤلاء المسلمين. سألته إذا كان يحب أن يشرب قدحاً من الشاي فوافق، أخذته إلى مقهى صغير لنجلس ونتحادث عن موضوعي المفضل" المعتقدات" تحدثنا طويلاً( كنت أنا المتكلم اغلب الوقت) وأدركت انه مستمع جيد، لطيف وهادئ وخجول بعض الشيء استمع إلى كل كلمة قلتها ولم يقاطعني مرة واحدة أحببت هذا الرجل وفكرت أن لديه إمكانات جيدة ليصبح مسيحياً صادقاً ولم يخطر ببالي أنه هناك تغيرات قادمة ستحدث أمام عيني وأنها في طريقها إلي. ![]() احد الوعاظ كان يملك صليباً خشبيا ضخماً يحمله على كتفيه حتى يصل به إلى الطريق العام وكان الناس يوقفون سياراتهم ويسألونه ما الأمر فيعطيهم منشورات وكتيبات عن الديانة المسيحية، جاءت فترة أصيب صديقي فيها بأزمة قلبية ونقل إلى مستشفى فيتيرانس اعتدت أن أزوره عدة مرات في الأسبوع مصطحباً محمد معي لنتحاور في موضوع الديانات والمعتقدات ولكن صديقي لم يكن مهتماً وكان من الواضح انه لا يريد أن يعرف أي شيء عن الإسلام، وفي يوم من الأيام قدم الرجل الذي يشارك صديقي في الغرفة بكرسيه المتحرك اقتربت منه وسألته عن اسمه رد علي: هذا لا يهم عاودت الكرة وسألته من أين هو فقال من كوكب المشتري عندها قلت لنفسي هل أنا في قسم الأمراض القلبية أم العقلية ! أدركت أن الرجل مصاب بحالة اكتئاب ويشعر بالوحدة وانه محتاج إلى الصحبة لذا حدثته عن الرب وقرأت له عن النبي يونس في العهد القديم وكيف أن الخالق بعثه إلى قومه ليهديهم إلى الطريق الصحيح وعندما لم يستمعوا إليه تركهم وركب سفينة ليبتعد عنهم، بينما هم في عرض البحر هبت عليهم عاصفة قوية كادت أن تهلكهم فرمى طاقم السفينة يونس في البحر فالتقمه الحوت وغاص إلى الأعماق وبقي لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليالي في جوفه ولكن بفضل رحمة الرب أمر الحوت أن يتركه على جزيرة ليعود إلى قوم مدينة نينوى والمغزى الذي نستفيد منه هو أننا لا نستطيع الهروب من مشاكلنا لأننا نعلم أن الرب محيط بنا، بعدما انتهيت من رواية القصة رفع الرجل بصره إلي واعتذر عن تصرفه الفظ واخبرني انه يمر بظروف صعبة وانه يريد أن يعترف لي بشيء قلت له إنني لست قسا كاثوليكيا وليست مهمتي الأخذ باعترافات الناس فقال:" إنني اعلم ذلك فانا قسيس كاثوليكي" ! صدمت فها أنا ذا أحاول أن أعظ قسيساً ماذا يجري بحق السماء ! قال لي القسيس انه مبشر للكنيسة منذ اثنتا عشرة سنة في جنوب ووسط أمريكا ومنطقة المكسيك ونيويورك، حينما خرج من المستشفى أراد أن يجد مكانا للنقاهة فبدلا من المكوث مع عائلة كاثوليكية اقترحت أن يأتي ليسكن مع عائلتنا ومحمد في القرية وانتقل على الفور. خلال الرحلة تكلمت مع القس على المعتقدات الإسلامية ولدهشتي الشديدة شاركني الرأي وتكلم معي عن الإسلام وزودني بمعلومة غريبة وهي أن القساوسة الكاثوليكيين يدرسون الإسلام وان بعضهم يحملون شهادات دكتوراه في هذا المضمار. بعد استقرارنا في المنزل أصبحنا نجتمع حول مائدة الطعام بعد العشاء كل ليلة لمناقشة الديانات، والدي كان يحضر نسخة الملك جايمز للكتاب المقدس وأنا لدي النسخة المراجعة أما زوجتي فلديها نسخة أخرى وبالطبع فان القس يملك النسخة الكاثوليكية والتي تشتمل على سبعة كتب بداخله ويوجد أيضا كتاب للبروتستانت والنتيجة أننا أمضينا معظم الوقت نقرر أي منها هو الصحيح أو الأكثر صحة بدلاً من أن نقنع محمد ليصبح مسيحياً ! أتذكر أنني سالت محمد كم عدد نسخ القرآن على مر أربعمائة وألف سنة الماضية أجابني انه قرآن واحد فقط لم يتغير قط وقد حفظه مئات من صحابة رسول الله وانتشر في بلدان مختلفة وحفظه الملايين من الناس وعلموه آخرين بدون أي أخطاء، هذا لم يبدو معقولا بالنسبة لي لان اللغات الأصلية للكتاب المقدس هي لغات قديمة وغير مستخدمة لقرون أما الكتب الأصلية فقدت من مئات السنين فكيف تم نقل القرآن كاملا بهذه السهولة. جاء القس وسأل محمد حول إمكانية أخذه إلى المسجد ليرى ماذا يوجد هناك وعند عودتهما لم نستطع الانتظار حتى نسأل القس عما رآه وكيفية طقوسهم الدينية، قال بأنهم لم يفعلوا شيئا فقد رأى المسلمين يؤدون الصلاة ويغادرون بعدها قلت مستغربا: ذهبوا من دون إلقاء أي خطب أو غناء؟ قال نعم. وبعد مضي بضعة أيام سال القس محمد مرة أخرى أن يصطحبه إلى المسجد ولكن هذه المرة لم تكن كسابقتها تغيبوا لفترة طويلة جاء الليل وبدأنا نقلق من أن مكروها أصابهم وأخيرا رأيناهم عند الباب وفورا عرفت محمد ولكن من الشخص الذي بجانبه؟ رجل يرتدي قبعة وعباءة بيضاء، انه القس قلت له: أيها القس هل أصبحت مسلماً؟ اخبرنا انه قد دخل الإسلام تصوروا القس أصبح مسلما! ماذا بعد؟( سوف ترون) صعدت إلى غرفتي وتناقشنا أنا وزوجتي عن الذي حدث، وكانت المفاجأة أنها تود أن تدخل الإسلام لأنها علمت انه الحق نزلت لأوقظ محمد وطلبت منه أن نسير في الخارج، مشينا وتكلمنا طوال الليل إلى أن جاء وقت صلاة الفجر عرفت حينها انه الحق وجاء دوري لأن افعل شيئاً ذهبت إلى الفسحة الخلفية للمنزل وهناك وضعت جبهتي على الأرض مواجها لقبلة المسلمين في الصلاة وأنا في ذلك الوضع سألت ربي يا رب إذا كنت تراني دلني دلني، بعد فترة رفعت رأسي ولاحظت شيئاً لم أر مجموعة من العصافير أو ملائكة من السماء أو سمعت أصواتاً ولم أر أنواراً ساطعة، الذي حصل هو تغير في نفسي عرفت أكثر من أي وقت مضى انه آن لي أن توقف عن الكذب والغش والقيام بأعمال أبعد ما تكون عن الأمانة حان الوقت لأن أكون رجلاً صادقاً وصريحاً.. صعدت إلى غرفتي واغتسلت حتى انقي نفسي من أخطاء ارتكبها شخص عبر السنين وأصبحت الآن مقدماً على حياة جديدة، حياة أسست على الصدق والحقيقة. في حوالي الساعة الحادية عشر صباحاً وقفت أمام شاهدين هما القس السابق الذي يعرف باسم الأب بيتر جاكوب والآخر محمد عبد الرحمن ونطقت بالشهادتين " اشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله" وبعد دقائق فعلت زوجتي نفس الشيء ولكن أمام ثلاثة شهود أنا الثالث بينهم، كان والدي أكثر تحفظاً اتجاه الموضوع إلا انه بعد أشهر قليلة نطق بالشهادتين وأصبح يرافقنا لأداء الصلوات في المسجد أما بالنسبة لأطفالنا فقد أخرجناهم من مدارسهم وأدخلناهم مدارس إسلامية وبعد مضي عشر سنوات حفظوا اغلب آيات القران وعرفوا تعاليم الإسلام أما زوجة والدي فكانت الأخيرة التي أيقنت أن المسيح لا يمكن أن يكون ابنا لله وانه نبي وليس إله. الآن توقف قليلا وتفكر، عائلة كاملة من خلفيات وأعراق مختلفة اجتمعوا على شيء واحد كيف تؤمن وتعبد خالق الكون، قسيس كاثوليكي، قسيس للموسيقى وواعظ ، ومؤسس للمدارس المسيحية جميعهم دخلوا في الإسلام وهذا من رحمة الله الذي دلنا إلى الصراط المستقيم وقشع الغشاوة التي على أعيننا. إذا توقفت في سرد قصتي هنا فانا متأكد من أنكم سوف تعتبرونها قصة مذهلة فهاهم ثلاثة رجال دين من خلفيات مختلفة يغيرون مسارهم إلى طريق مختلف تماما في نفس الوقت وبعد فترة يلحق بهم ذويهم، ولكن هذا ليس كل شيء . في نفس السنة بينما كنت في ال" Grand prairie"في ولاية تكساس( قريباً من دالاس) قابلت طالباً في معهد التعميد واسمه جو دخل في الإسلام بعد قراءته للقرآن الكريم وهو في كلية التعميد، اذكر أيضا قصة قسيس كاثوليكي أثنى على التعاليم الإسلامية لدرجة أنني سألته لماذا لم يسلم فأجابني: ماذا؟ .. واخسر وظيفتي" اسمه الأب جون وما يزال هناك أمل في إسلامه، في العام الذي يليه قابلت قساً كاثوليكياً سابقاً كان داعية في أفريقياً منذ ثماني سنوات وقد اطلع على الإسلام هناك وأصبح مسلماً وغير اسمه إلى عمر وعاش في ولاية تكساس بعد مرور سنتين كنت في مدينة انطونيو في تكساس وتعرفت على الأسقف الرئيسي للكنيسة الاورثودوكسية لروسيا والذي قرأ عن الإسلام ودخل فيه وترك منصبه . منذ دخولي للإسلام وانا الرئيس المسلم العام للمسلمين في الدولة(أي الولايات المتحدة الأمريكية) وقمت بمواجهة ومناقشة العديد من الأفراد عبر أنحاء العالم كرؤساء ومعلمين وعلماء ومنهم من عرف الإسلام ودخل فيه من هندوس ويهود وكاثوليكيين والبروتستنت وشهود يهوه، اورثودوكس من اليونان وروسيا وأقباط مسيحيين من مصر ومن كنائس غير طائفية وحتى علماء ملحدين. لماذا دخلوا في الإسلام؟ سوف اقترح على الذين يريدون معرفة الحقيقة إتباع تسع خطوات لتنقية العقل: أولاً:تنقية العقل والقلب والروح تماماً. ثانياً : ابعدوا جميع ما يعتري نفوسكم من تحيز وتحامل ثالثاً:اقرؤوا القرآن بتدبر. رابعاً: أمهلوا أنفسكم بعض الوقت خامساً : تفكروا فيما قرأتموه سادساً: اخلصوا نيتكم في الصلاة سابعاً : اللحو في الدعاء وسؤال الخالق الذي أوجدكم بان يدلكم إلى الطريق الصحيح ثامناً: استمروا في فعل ذلك لعدة أشهر تاسعاً: والأهم أن لا تدع الآخرين ذوي التفكير المسمم يؤثروا عليك وأنت في حالة " ولادة جديدة للروح" و الباقي هو بينك وبين الخالق إذا كنت تحبه حقاً فهو يعلم ذلك وسوف يهدي كل فرد على حسب قلبه. و الآن لديكم مقدمة عن قصة دخولي في الإسلام وهناك المزيد عن هذه القصة في الانترنت مدعمة بالصور أيضا أرجو أن تتمكنوا من تصفح الموقع كيف أصبحت رُبى قعوار مسلمة؟ من أنا ؟ رحل جدي مجيد وأخاه نجيب قعوار الى الضفة الغربية ليعشون مع عائلاتهم قرب بحيرة طبريا. ولكن للأسف فقد جاء الاسرائيليون وطردوهم من أرضهم مما اضطروا ليرجعوا الى الأردن عام 1948. سكن مجيد في الزرقاء وأما نجيب فقد سكن في مدينة العاصمة عمان. اشترى نجيب أرضاً في الزرقاء وقطعها الى نصفين متساويين وقال: "هذه القطعة على اليمين لي وهذه القطعة على اليسار لله" وبنى كنيسة محلية صغيرة سميت "الكنيسة الانجيلية الحرة" تسع 50 شخصاً فقط. لدى مجيد 4 أبناء و3 بنات. واسم ابنه الأصغر داهود وهو الذي قرر ترك بيته من صغره والتغرب في الدنمرك لبناء حياته مما جعله رجلاً غنياً جداً بعد أن امتلك مطعماً ثم بعد فترة صغيرة من الزمن حجز التذكرة الى الأردن لينتقي شريكة حياته، وبالفعل انتقت أمه ابنة عمه – نجيب الذي كان رساماً بارعاً في الالوان الزيتية – وكانت الفتاة جميلة وذكية وعندها أيمان. أما هو فلم يكن متزمتاً في الدين المسيحي. وبعد التزام داهود في دينة المسيحي، توفي جدي مجيد في عام 1986 وأغلقت أبواب الكنيسة. ولكن الله دعا داهود في عام 1985 ليرجع للأردن ويبدأ خدمته وفتحت الأبواب مرة أخرى في عام 1990 في عام 1995 تم ترميم الكنيسة وأسس داهود ثلاثة كنائس أخر في مدن مختلفة في الأردن، وتوسعت خدمته في البلد الاسلامي خلال المسيحية إن أمي الآن من الخادمات القويات في الكنيسة الأردنية، وقد أسست مؤتمراً سنوياً لكل النساء في الشرق الأوسط، حيث أن هناك 500 فتاة على الأقل يحضرن هذا المؤتمر، ويطرحن مواضيع حقوق المرأة والمشاكل التي تخوضها في حياتها. بالاضافة الى تدريب قادة الشبيبة وتأسيس البرامج المختلفة للمخيمات. إن كلثوم قعوار من أقوى وأهم الشخصيات في المجتمع المسيحي والاردني. أما أنا فقد ولدت في عام 1981 في الدنمرك ورحلت الى الأردن مع العائلة وأنا في سن الرابعة، لدي أخت واحدة وأربعة إخوان رائعين، وكنا قائمين في مدينة الزرقاء بالقرب من الكنيسة فبالطبع كانت تربايتنا في الكنيسة أيضاً. لقد درست اللاهوت المسيحي وبدأت خدمتي في الكنيسة مع الأطفال وكنت أعلمهم وأنا ما زلت 12 سنة من العمر. في ذلك الوقت عام 1993 حصلت على معمودية الماء والروح القدس. واستمررت في خدمتي حتى أني أصبحت قائدة ومدربة لمعلمات الأطفال في الكنيسة، فقد عملت برنامجاً متكاملاً لهم وطورت المنهج التعليمي لهم وتبنيت أساليب خلاقة جديدة في تدريس الكتاب المقدس "الانجيل والتوراة" وها أنا هجرت الى ولاية تكساس في أمريكا عام 2002 مع العائلة، كان يجب علي أن أبدأ حياتي من الصفر، وبدأت أذهب للكلية للدراسة وقد أنهيت درجة الدبلوم في التصميم الفني والرسوم المتحركة لقد حصلت على الكثير من جوائز الشرف للرسم وعزف الموسيقى على البيانو والفلوت وعزف الموسيقى الشرقية على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية عام 1999 . توفي أبي داهود قعوار عام 2003 مصاباً بمرض السرطان، وقد استلم شيوخ الكنيسة قيادة الخدمة كان أبي داهود أحد أفضل المحسنين الذي يمكن أن تلقاه في حياتك. حيث كان يساعد الناس التي في حاجة، ويشجعهم ويبني ثقتهم بنفسهم. لقد عاش حياة بسيطة جداً مع كل أنواع الناس، وكان هدفه في الحياة اعطاء المحبة لكل الناس كما كان كتابه – الانجيل يعلمه. كان وما زال مثالاً لنا في المعاملة الصالحة، والمسامحة، حتى في الابتسامة في كل الأوقات وأنا أدعو لله من كل قلبي أن يرحمه ويجعله في مكان السلام. وما زلت أكمل دراستي في الجامعة كمصممة فن ورسوم متحركة، حيث حصلت على التفوق الأكاديمي لعام 2004 و2005 و2006 وحصلت على جوائز الشرف للرسم وعمل الرسومات المتحركة على مستوى الكلية عام 2005. ومهاراتي هي: الرسوم المتحركة، كتابة قصص للمسرح والتلفاز، إخراج دراما مع الخبرة في التصوير وأداء الأفلام. وقد اعتنقت الاسلام في أكتوبر 2005 وواجهت الكثير من المشاكل مع عائلتي مما أجبرت على ترك البيت لفترة من الزمن ثم تزوجت الى رجلي العزيز المصطفى بالحور من المغرب. إن عملي الجاهد لتحقيق أهدافي في الحياة وفي مجال الأعمال الفنية، ملهم من الابداع والتواصل مع الانسانية. والآن أنا أعيش في مدينة دالاس في ولاية تكساس في أمريكا. كيف أصبحت مسلمة؟ لقد ولدت في الدنمرك، وتربيت في عائلة أردنية مسيحية في الأردن كان أبي قسيساً (رجل دين مسيحي) لأربعة كنائس وتعتبر أمي من أكبر القادة النساء المسيحيات في مجتمع الشرق الأوسط. وقد كنت قائدة شبيبة وأطفال في الكنيسة، ومرشدة مسيحية في المجتمع المسيحي فأنا لدي المعرفة الكافية عن التوراة والأنجيل. لقد اتخذت المسيح مخلص شخصي لحياتي عندما كنت الثامنة من العمر، وتعمدت بالماء في الثانية عشرة، ثم تعمدت بالروح في الرابعة عشر من العمر. ولكني لمم أغلق عقلي في يوم من الأيام للتعرف على الحقيقة، والبحث عن المعرفة حيث أنني لم أجد السلام في داخلي الى أن أصبحت مسلمة، وقد اتخذ الكثير من الوقت حتى اقتنعت بالاسلام ديناً. ابتدأت القصة عندما كنت صغيرة، لقد كرهت الاسلام كرهاً شديداً، وعندما كنت في الصف العاشر، رأيت فتاة مسلمة تصلي فركلتها بقدمي ودفعتها وهي ما زالت ساجدة على الأرض. ولقد تشاجرت مع الكثير من البنات في المدرسة الاعدادية الحكومية، وأردت أن أريهم كم أنا مثقفة، لذلك كنت أحضر الكتاب المقدس (التوراة والانجيل) معي كل يوم، وأقرأ بصوت مرتفع، أو أكتب نصاً منه على اللوح كحكمة اليوم. وأذكر عندما كان شهر رمضان، اعتدت أن آكل أمام البنات المسلمات الصائمات (وأسأل الله أن يرحمني ويغفر لي)، لقد كنت صاحبة مشاكل خطيرة. في الصف الحادي عشرة (قبل التخرج)، أذكر أنني قررت أن أحضر درس الثقافة الاسلامية وأستمع لما يقوله البنات عن الدين المسيحي. وقالوا أن الانجيل محرف ومغير، فغضبت كثيراً وشرحت لهم أن الانجيل اعجازي وقد كتب في أربعة كتب مختلغة من أربعة أشخاص مختلفين في نفس الوقت ولكن في أماكن مختلفة (متى، مرقس، لوقا ويوحنا). فاستضطردت إحدى البنات وقالت: "إذاُ فإنك تقولين أن الجن كتب هذه الكتب" انزعجت كثيراً وخرجت من الصف ولم أكن أريد أن أناقش مع البنات أكثر من ذلك. تساءلت البنات عني وأردن معرفتي أكثر، لذلك أتين وبدأن يطرحن علي الأسئلة عن ديني حياتي وكنت أنا أجيبهن وأريهن الكتاب المقدس ودلائله لمحاولة اقناعهن بدين المسيحية. حتى أنه في يوم من الأيام نادتني معلمة اللغة العربية وقالت لي أنه يجب علي التوقف من التحدث مع البنات عن الدين المسيحي لأن القانون لا يسمح بذلك، فقلت لها أن هذا لا دخل لي في الموضوع، فقالت: "إن لدي شريط مسجل بصوتك وأنت تتحدثين مع البنات عن دينك" حقاً جعلني هذا غاضبة جداً، وأصبح لدي الحقد والكره للمسلمين والإسلام. فزادت خدمتي التبشيرية وأردت من الاسلام أن تتحول الى مسيحية، حتى أنني عزمت بعض صديقاتي المسلمات أن يأتين الى الكنيسة لإقناعهن بالدين المسيحي. وها أنا قد تخرجت من المدرسة الثانوية لأنتقل الى الجامعة وأدرس الكيمياء في جامعة مؤتة في الاردن، وقد علمت أن هذه الجامعة تحتوي على أقوى الحركات الاسلامية على الاطلاق .. وقد أنهيت السنة الأولى من الجامعة وكان يجب علي أن أسجل لصف الثقافة الاسلامية كمادة اجبارية وفي الحق كنت جاهزة له.. أتذكر أن هذا الصف عبارة عن مدرج يحتوي على 150 طالباً، وكنت أنا الوحيدة المسيحية هناك مفتخرة بنفسي أنني مختلفة عن الجمييع. وكل مرة يأتي الدكتور (محمد الرواشدة) بموضوع ما كان يجب علي التعليق والمناقشة. أذكر أننا ناقشنا عن الجنة والنار، وعن حقوق المرأة في الدينين الاسلام والمسيحية، حتى أننا تحدثنا عن الانجيل والتوراة، وكعادتي كنت أحضر معي الكتاب المقدس لأثبت له صحة كلامي وأنكر كلام الدكتور. حتى أنه في يوم من الأيام سألني الدكتور كيما ألاقيه في مكتبه وقال لي أن لدي معلومات زخمة عن الدينين وأخذ يدعوني للإسلام، فأجبته مستبدة: "اسمع دكتور، أنا ولدت مسيحية، وأبي قسيساً لأربع كنائس، وأمي شخصية مهمة في المجتمع المسيحي، لذلك لا مجال لي أبداً أن أغير ديني، ولا أريد تغييره لأي سبب من الأسباب" فتنهد الدكتور أسفاً وقال: "الله يهديك" بعد فترة من الزمن، بدأت أهاجم الدكتور بنقاشاتي بحكمي على الاسلام، وصرحت له أنه خاطئ وأن كل الاسلام خاطئ. بدأ الطلاب يشعرون بالفضولية، وكانوا حقاً مستغربين من جراءتي، حتى أن بعضاً منهم كانوا يأتون الي في مكان معتزل بعد موعد الحصص ويسألوني عن ديني، ولكني كنت أجلس في مكان عام غير مهتمة وأبدأ المناقشة معهم. الى أن الدكتور محمد رواشدة (دكتور الثقافة الاسلامية) ناداني الى مكتبه وصرح لي أنني أفعل فتنة في الكلية لأنني أتحدث مع الناس عن المسيحية ومحاولة ارتدادهم عن الدين الاسلامي. فسألته عن معنى قوله. قال لي بكل بساطة: "أن الفصل القادم، لن أكون في الكلية أبداً" لم أهتم لكلامه حتى جاء الفصل القادم لأسجل صفوفي, فقال لي المسجل أنني مفصولة من الكلية ولم يعد حتى اسمي في برنامج الجامعة. غضبت كثيراً وتركت الجامعة لأنني علمت في تلك الفترة أنني قريبة جداُ لأذهب للولايات المتحدة الأمريكية ولدي فرصة أحسن. وها أنا قد هاجرت الى ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2002، محاولة بداية حياتي من الصفر، وكنت أذهب الى كنيسة دالاس المعمدانية العربية، وكان عمي هو قسيس هذه الكنيسة. في الحقيقة لم أحب العيش هناك فاتصل أهلي مع عائلة مسيحية في ولاية أريزونا لأذهب وأعيش عندهم وأبدأ حياتي مرة أخرى، ولكن عندما لم أجد من يدعمني مالياً سألتني عائلتي أن أرجع الى تكساس وأبقى مع أخي وأختي وكنت أنا أكبرهم، أما باقي العائلة فرجعوا الى الأردن كي ما يكمل والدي خدمتهما التبشيرية في الشرق الأوسط. وهكذا وجدت عملاً وبدأت دراستي في الكلية وأنا ما زلت أذهب الى الكنيسة أعمل نشاطاتي المسيحية المعتادة، حتى أني كنت أبعث بعض البرامج والمناهج الجديدة للكنيسة في الأردن وأساعد في تدريس الانجيل مع الأطفال. في ديسيمبر عام 2003 انتقل أبي الى رحمته تعالى مصاباً بمرض السرطان (نسأل الله أن يرحمه)، ولكن هذا لم يوقفني من متابعتي في الحياة. أقول لك في التحقيق أني أتيت الى الولايات المتحدة لأبشر عن المسيحية وأكمل خدمتي التبشيرية، وكان هدفي وصول العرب المسلمين ومحاولة ارتدادهم للمسيحية، لأنني أعتقد أن امريكا هي دولة حرة فيها حرية الفكر والتعبير والكلام. وهكذا تقابلت مع مجموعة من الأصدقاء المسلمين، وبدأنا التحدث عن الديانات المسيحية والاسلامية، فأنا أعلم التوراة والانجيل حق المعرفة، كنت أناقشهم بحدة وأحاول اقناعهم للارتداد. وهكذا أحضر أصدقائي شاباً اسمه المصطفى بالحور – الذي هو زوجي الآن – ليكمل في النقاش معي. وكانت بالنسبة لي كالسباق، فعلاً كان لديه المعرفة الواسعة في القرآن والسنة، لذا لم أحببه أبداً. وكنت معظم الوقت أحاول اضافة الكاز على الدخان لتضخيم المسائل الدينية، وأحياناُ نصل الى نهاية عقيمة مغلقة، فأنا كنت عنيدة جداُ حتى أنني بدأت أحس بالارهاق. على كل حال، كانت أمي قادمة في أيلول 2005 واعتقدت أن هذه حجة مناسبة لتجنب النقاش والذهاب بسبيلي، لأنني كنت أشعر بالضيق. كنت أعتقد أنها ستكون اهانة لي لو خسرت النقاش، لذلك قلت لأصدقائي أن علي الذهاب، ولكن مصطفى ناداني باسمي وقال: "أريد دليلاً" فسألته عما يتحدث، قال: "اذهبي فتشي الانجيل بكامله، لن تجدي آية واحدة تفصل أن المسيح قال عن نفسه هو الله، لم يقل أبداً: أنا الله" لقد وجدت هذه الفرصة المناسبة لدعوته للمسيح (الذي كنت أعتقد أنه المخلص الشفيع وأنه ابن الله) فقلتها بسخرية: "ما الذي تقوله، إنه من المؤكد أن هناك أيات كثيرة تقول أن المسيح هو الله!" قال مصطفى: "أرني الدليل" ذهبت للبيت وهذا السؤال عالق في عقلي يؤنبني" فتحت الانجيل وبدأت البحث، وبعدها ذهبت الى الانترنت للبحث، ومن ثم الى الكتب ولم أجد شيئاً. وبعدها سألت أمي وبدأ نقاشي معها. قالت لي: "في الحقيقة لا يوجد هناك آية حقيقية تصرح أن المسيح قال عن نفسه أنه هو الله، ولكنه قال؛ من رآني فقد رأي الآب" فأجبت: "ولكن الآب والابن ليسوا متشابهين؟" قالت: "ولكنك تعلمين أن لهم نفس المستوى في القوى، وهم واحد في الثالوث الأقدس (الآب والابن والروح القدس)" لذا فإن القضية الأولى فاشلة ولا يوجد لديها أي دليل، والآن لنذهب للقضية الثاينة ألا وهي: المسيح هو الابن (ابن الله) بدأت بالبحث أكثر، ووجدت أن هناك معادلة مكتوبة في الانجيل، انجيل يوحنا 1:1 " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله" حسناً؟ اذاً فان الكلمة هي المسيح الذي خلق من بدء الخليقة وهو كان عند الله ولكن في نفس الآية أو العدد يقول: " وكان الكلمة الله" فتعجبت أن الله=المسيح وأن الله مع المسيح في نفس الوقت! كيف يكون هذا؟ هذه معادلة رياضية باطلة، كيف يمكن أن يكون المسيح الله وهو معه في نفس الوقت، هل هو مفصوم الشخصية؟ هذا شيء غير واقعي ولا يمكن أن يتخيله العقل لذا فقد تركت هذا النص وتوجهت الى نص آخر، الى رسالة يوحنا الأولى الاصحاح الخامس وعدد 7 يقول: " فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" فرحت جداً لأنني اعتقدت انني وجدت الحل؛ الآب=الابن=الروح القدس (هم واحد) ولكن العدد الذي بعده مباشرة 8 يقول: " والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد" الروح=الروح القدس، الماء=الآب، والدم=الابن. فكيف يمكن أن يكون الثلاثة=(هم) واحد والثلاثة (في) واحد في نفس الوقت، هناك فرق بين المعنيين. ثلاثة (هم) واحد معناها أنهم الثلاثة في نفس المستوى في كل شيء حتى في القوى والمكونات (مثال: الماء تتشكل الى ثلاثة أشكال السائل، الصلب والغاز، ولكنها لا تتأثر كيميائياُ فهي تحتوي على الهيدروجين والاوكسجين). أما الثلاثة في (واحد) فانها تشبه ثلاثة اخوان لهم نفس اسم العائلة، ولكنهم ثلاثة شخصيات مختلفة. بالاضافة أنه اذا فعلاً اعتقدت أن الله ثلاثة، فلِمَ لدينا خليقة واحدة وليست ثلاثة؟ فعلى سبيل المثال لو أحضرنا ثلاثة رسامين ليرسموا لنا شجرة معينة، كل واحد منهم سوف يرسمها بأسلوبه الخاص تبعاً لطريقة تفكيره، وحتى إذا كانوا الثلاثة في الواحد يخلقون الخليقة، فإن كل واحد منهم سوف يخلقها بطريقة مختلفة عن الأخرى، حتى لو كانت بنفس الهدف ولن ستكون بأسلوب كل واحد منهم الخاص. وهنا بدأت أرى التناقض في الكتاب المقدس، فمن أين حصلت بهذا الكتاب؟ أنا أعلم أن المسيح قال عن نفسه ابن الله ولكني أعلم أن جميع اليهود يطلقون على أنفسهم أولاد الله وهم ناس بشر مثلنا، فهذا التعبير كان دارجاً في ذلك الوقت. المسيح كان نفسه يجلس لوحده ويصلي، فلمن كان يصلي؟ كان يصلي لنفسه؟ كان يدعو الله، حتى أن الكتاب المقدس يثبت ذلك: " في ذلك الوقت اجاب يسوع وقال احمدك ايها الآب رب السماء والارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء" متى 11:25 " ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر من أنا ؟ رحل جدي مجيد وأخاه نجيب قعوار الى الضفة الغربية ليعشون مع عائلاتهم قرب بحيرة طبريا. ولكن للأسف فقد جاء الاسرائيليون وطردوهم من أرضهم مما اضطروا ليرجعوا الى الأردن عام 1948. سكن مجيد في الزرقاء وأما نجيب فقد سكن في مدينة العاصمة عمان. اشترى نجيب أرضاً في الزرقاء وقطعها الى نصفين متساويين وقال: "هذه القطعة على اليمين لي وهذه القطعة على اليسار لله" وبنى كنيسة محلية صغيرة سميت "الكنيسة الانجيلية الحرة" تسع 50 شخصاً فقط. لدى مجيد 4 أبناء و3 بنات. واسم ابنه الأصغر داهود وهو الذي قرر ترك بيته من صغره والتغرب في الدنمرك لبناء حياته مما جعله رجلاً غنياً جداً بعد أن امتلك مطعماً ثم بعد فترة صغيرة من الزمن حجز التذكرة الى الأردن لينتقي شريكة حياته، وبالفعل انتقت أمه ابنة عمه – نجيب الذي كان رساماً بارعاً في الالوان الزيتية – وكانت الفتاة جميلة وذكية وعندها أيمان. أما هو فلم يكن متزمتاً في الدين المسيحي. وبعد التزام داهود في دينة المسيحي، توفي جدي مجيد في عام 1986 وأغلقت أبواب الكنيسة. ولكن الله دعا داهود في عام 1985 ليرجع للأردن ويبدأ خدمته وفتحت الأبواب مرة أخرى في عام 1990 في عام 1995 تم ترميم الكنيسة وأسس داهود ثلاثة كنائس أخر في مدن مختلفة في الأردن، وتوسعت خدمته في البلد الاسلامي خلال المسيحية إن أمي الآن من الخادمات القويات في الكنيسة الأردنية، وقد أسست مؤتمراً سنوياً لكل النساء في الشرق الأوسط، حيث أن هناك 500 فتاة على الأقل يحضرن هذا المؤتمر، ويطرحن مواضيع حقوق المرأة والمشاكل التي تخوضها في حياتها. بالاضافة الى تدريب قادة الشبيبة وتأسيس البرامج المختلفة للمخيمات. إن كلثوم قعوار من أقوى وأهم الشخصيات في المجتمع المسيحي والاردني. أما أنا فقد ولدت في عام 1981 في الدنمرك ورحلت الى الأردن مع العائلة وأنا في سن الرابعة، لدي أخت واحدة وأربعة إخوان رائعين، وكنا قائمين في مدينة الزرقاء بالقرب من الكنيسة فبالطبع كانت تربايتنا في الكنيسة أيضاً. لقد درست اللاهوت المسيحي وبدأت خدمتي في الكنيسة مع الأطفال وكنت أعلمهم وأنا ما زلت 12 سنة من العمر. في ذلك الوقت عام 1993 حصلت على معمودية الماء والروح القدس. واستمررت في خدمتي حتى أني أصبحت قائدة ومدربة لمعلمات الأطفال في الكنيسة، فقد عملت برنامجاً متكاملاً لهم وطورت المنهج التعليمي لهم وتبنيت أساليب خلاقة جديدة في تدريس الكتاب المقدس "الانجيل والتوراة" وها أنا هجرت الى ولاية تكساس في أمريكا عام 2002 مع العائلة، كان يجب علي أن أبدأ حياتي من الصفر، وبدأت أذهب للكلية للدراسة وقد أنهيت درجة الدبلوم في التصميم الفني والرسوم المتحركة لقد حصلت على الكثير من جوائز الشرف للرسم وعزف الموسيقى على البيانو والفلوت وعزف الموسيقى الشرقية على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية عام 1999 . توفي أبي داهود قعوار عام 2003 مصاباً بمرض السرطان، وقد استلم شيوخ الكنيسة قيادة الخدمة كان أبي داهود أحد أفضل المحسنين الذي يمكن أن تلقاه في حياتك. حيث كان يساعد الناس التي في حاجة، ويشجعهم ويبني ثقتهم بنفسهم. لقد عاش حياة بسيطة جداً مع كل أنواع الناس، وكان هدفه في الحياة اعطاء المحبة لكل الناس كما كان كتابه – الانجيل يعلمه. كان وما زال مثالاً لنا في المعاملة الصالحة، والمسامحة، حتى في الابتسامة في كل الأوقات وأنا أدعو لله من كل قلبي أن يرحمه ويجعله في مكان السلام. وما زلت أكمل دراستي في الجامعة كمصممة فن ورسوم متحركة، حيث حصلت على التفوق الأكاديمي لعام 2004 و2005 و2006 وحصلت على جوائز الشرف للرسم وعمل الرسومات المتحركة على مستوى الكلية عام 2005. ومهاراتي هي: الرسوم المتحركة، كتابة قصص للمسرح والتلفاز، إخراج دراما مع الخبرة في التصوير وأداء الأفلام. وقد اعتنقت الاسلام في أكتوبر 2005 وواجهت الكثير من المشاكل مع عائلتي مما أجبرت على ترك البيت لفترة من الزمن ثم تزوجت الى رجلي العزيز المصطفى بالحور من المغرب. إن عملي الجاهد لتحقيق أهدافي في الحياة وفي مجال الأعمال الفنية، ملهم من الابداع والتواصل مع الانسانية. والآن أنا أعيش في مدينة دالاس في ولاية تكساس في أمريكا. كيف أصبحت مسلمة؟ لقد ولدت في الدنمرك، وتربيت في عائلة أردنية مسيحية في الأردن كان أبي قسيساً (رجل دين مسيحي) لأربعة كنائس وتعتبر أمي من أكبر القادة النساء المسيحيات في مجتمع الشرق الأوسط. وقد كنت قائدة شبيبة وأطفال في الكنيسة، ومرشدة مسيحية في المجتمع المسيحي فأنا لدي المعرفة الكافية عن التوراة والأنجيل. لقد اتخذت المسيح مخلص شخصي لحياتي عندما كنت الثامنة من العمر، وتعمدت بالماء في الثانية عشرة، ثم تعمدت بالروح في الرابعة عشر من العمر. ولكني لمم أغلق عقلي في يوم من الأيام للتعرف على الحقيقة، والبحث عن المعرفة حيث أنني لم أجد السلام في داخلي الى أن أصبحت مسلمة، وقد اتخذ الكثير من الوقت حتى اقتنعت بالاسلام ديناً. ابتدأت القصة عندما كنت صغيرة، لقد كرهت الاسلام كرهاً شديداً، وعندما كنت في الصف العاشر، رأيت فتاة مسلمة تصلي فركلتها بقدمي ودفعتها وهي ما زالت ساجدة على الأرض. ولقد تشاجرت مع الكثير من البنات في المدرسة الاعدادية الحكومية، وأردت أن أريهم كم أنا مثقفة، لذلك كنت أحضر الكتاب المقدس (التوراة والانجيل) معي كل يوم، وأقرأ بصوت مرتفع، أو أكتب نصاً منه على اللوح كحكمة اليوم. وأذكر عندما كان شهر رمضان، اعتدت أن آكل أمام البنات المسلمات الصائمات (وأسأل الله أن يرحمني ويغفر لي)، لقد كنت صاحبة مشاكل خطيرة. في الصف الحادي عشرة (قبل التخرج)، أذكر أنني قررت أن أحضر درس الثقافة الاسلامية وأستمع لما يقوله البنات عن الدين المسيحي. وقالوا أن الانجيل محرف ومغير، فغضبت كثيراً وشرحت لهم أن الانجيل اعجازي وقد كتب في أربعة كتب مختلغة من أربعة أشخاص مختلفين في نفس الوقت ولكن في أماكن مختلفة (متى، مرقس، لوقا ويوحنا). فاستضطردت إحدى البنات وقالت: "إذاُ فإنك تقولين أن الجن كتب هذه الكتب" انزعجت كثيراً وخرجت من الصف ولم أكن أريد أن أناقش مع البنات أكثر من ذلك. تساءلت البنات عني وأردن معرفتي أكثر، لذلك أتين وبدأن يطرحن علي الأسئلة عن ديني حياتي وكنت أنا أجيبهن وأريهن الكتاب المقدس ودلائله لمحاولة اقناعهن بدين المسيحية. حتى أنه في يوم من الأيام نادتني معلمة اللغة العربية وقالت لي أنه يجب علي التوقف من التحدث مع البنات عن الدين المسيحي لأن القانون لا يسمح بذلك، فقلت لها أن هذا لا دخل لي في الموضوع، فقالت: "إن لدي شريط مسجل بصوتك وأنت تتحدثين مع البنات عن دينك" حقاً جعلني هذا غاضبة جداً، وأصبح لدي الحقد والكره للمسلمين والإسلام. فزادت خدمتي التبشيرية وأردت من الاسلام أن تتحول الى مسيحية، حتى أنني عزمت بعض صديقاتي المسلمات أن يأتين الى الكنيسة لإقناعهن بالدين المسيحي. وها أنا قد تخرجت من المدرسة الثانوية لأنتقل الى الجامعة وأدرس الكيمياء في جامعة مؤتة في الاردن، وقد علمت أن هذه الجامعة تحتوي على أقوى الحركات الاسلامية على الاطلاق .. وقد أنهيت السنة الأولى من الجامعة وكان يجب علي أن أسجل لصف الثقافة الاسلامية كمادة اجبارية وفي الحق كنت جاهزة له.. أتذكر أن هذا الصف عبارة عن مدرج يحتوي على 150 طالباً، وكنت أنا الوحيدة المسيحية هناك مفتخرة بنفسي أنني مختلفة عن الجمييع. وكل مرة يأتي الدكتور (محمد الرواشدة) بموضوع ما كان يجب علي التعليق والمناقشة. أذكر أننا ناقشنا عن الجنة والنار، وعن حقوق المرأة في الدينين الاسلام والمسيحية، حتى أننا تحدثنا عن الانجيل والتوراة، وكعادتي كنت أحضر معي الكتاب المقدس لأثبت له صحة كلامي وأنكر كلام الدكتور. حتى أنه في يوم من الأيام سألني الدكتور كيما ألاقيه في مكتبه وقال لي أن لدي معلومات زخمة عن الدينين وأخذ يدعوني للإسلام، فأجبته مستبدة: "اسمع دكتور، أنا ولدت مسيحية، وأبي قسيساً لأربع كنائس، وأمي شخصية مهمة في المجتمع المسيحي، لذلك لا مجال لي أبداً أن أغير ديني، ولا أريد تغييره لأي سبب من الأسباب" فتنهد الدكتور أسفاً وقال: "الله يهديك" بعد فترة من الزمن، بدأت أهاجم الدكتور بنقاشاتي بحكمي على الاسلام، وصرحت له أنه خاطئ وأن كل الاسلام خاطئ. بدأ الطلاب يشعرون بالفضولية، وكانوا حقاً مستغربين من جراءتي، حتى أن بعضاً منهم كانوا يأتون الي في مكان معتزل بعد موعد الحصص ويسألوني عن ديني، ولكني كنت أجلس في مكان عام غير مهتمة وأبدأ المناقشة معهم. الى أن الدكتور محمد رواشدة (دكتور الثقافة الاسلامية) ناداني الى مكتبه وصرح لي أنني أفعل فتنة في الكلية لأنني أتحدث مع الناس عن المسيحية ومحاولة ارتدادهم عن الدين الاسلامي. فسألته عن معنى قوله. قال لي بكل بساطة: "أن الفصل القادم، لن أكون في الكلية أبداً" لم أهتم لكلامه حتى جاء الفصل القادم لأسجل صفوفي, فقال لي المسجل أنني مفصولة من الكلية ولم يعد حتى اسمي في برنامج الجامعة. غضبت كثيراً وتركت الجامعة لأنني علمت في تلك الفترة أنني قريبة جداُ لأذهب للولايات المتحدة الأمريكية ولدي فرصة أحسن. وها أنا قد هاجرت الى ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2002، محاولة بداية حياتي من الصفر، وكنت أذهب الى كنيسة دالاس المعمدانية العربية، وكان عمي هو قسيس هذه الكنيسة. في الحقيقة لم أحب العيش هناك فاتصل أهلي مع عائلة مسيحية في ولاية أريزونا لأذهب وأعيش عندهم وأبدأ حياتي مرة أخرى، ولكن عندما لم أجد من يدعمني مالياً سألتني عائلتي أن أرجع الى تكساس وأبقى مع أخي وأختي وكنت أنا أكبرهم، أما باقي العائلة فرجعوا الى الأردن كي ما يكمل والدي خدمتهما التبشيرية في الشرق الأوسط. وهكذا وجدت عملاً وبدأت دراستي في الكلية وأنا ما زلت أذهب الى الكنيسة أعمل نشاطاتي المسيحية المعتادة، حتى أني كنت أبعث بعض البرامج والمناهج الجديدة للكنيسة في الأردن وأساعد في تدريس الانجيل مع الأطفال. في ديسيمبر عام 2003 انتقل أبي الى رحمته تعالى مصاباً بمرض السرطان (نسأل الله أن يرحمه)، ولكن هذا لم يوقفني من متابعتي في الحياة. أقول لك في التحقيق أني أتيت الى الولايات المتحدة لأبشر عن المسيحية وأكمل خدمتي التبشيرية، وكان هدفي وصول العرب المسلمين ومحاولة ارتدادهم للمسيحية، لأنني أعتقد أن امريكا هي دولة حرة فيها حرية الفكر والتعبير والكلام. وهكذا تقابلت مع مجموعة من الأصدقاء المسلمين، وبدأنا التحدث عن الديانات المسيحية والاسلامية، فأنا أعلم التوراة والانجيل حق المعرفة، كنت أناقشهم بحدة وأحاول اقناعهم للارتداد. وهكذا أحضر أصدقائي شاباً اسمه المصطفى بالحور – الذي هو زوجي الآن – ليكمل في النقاش معي. وكانت بالنسبة لي كالسباق، فعلاً كان لديه المعرفة الواسعة في القرآن والسنة، لذا لم أحببه أبداً. وكنت معظم الوقت أحاول اضافة الكاز على الدخان لتضخيم المسائل الدينية، وأحياناُ نصل الى نهاية عقيمة مغلقة، فأنا كنت عنيدة جداُ حتى أنني بدأت أحس بالارهاق. على كل حال، كانت أمي قادمة في أيلول 2005 واعتقدت أن هذه حجة مناسبة لتجنب النقاش والذهاب بسبيلي، لأنني كنت أشعر بالضيق. كنت أعتقد أنها ستكون اهانة لي لو خسرت النقاش، لذلك قلت لأصدقائي أن علي الذهاب، ولكن مصطفى ناداني باسمي وقال: "أريد دليلاً" فسألته عما يتحدث، قال: "اذهبي فتشي الانجيل بكامله، لن تجدي آية واحدة تفصل أن المسيح قال عن نفسه هو الله، لم يقل أبداً: أنا الله" لقد وجدت هذه الفرصة المناسبة لدعوته للمسيح (الذي كنت أعتقد أنه المخلص الشفيع وأنه ابن الله) فقلتها بسخرية: "ما الذي تقوله، إنه من المؤكد أن هناك أيات كثيرة تقول أن المسيح هو الله!" قال مصطفى: "أرني الدليل" ذهبت للبيت وهذا السؤال عالق في عقلي يؤنبني" فتحت الانجيل وبدأت البحث، وبعدها ذهبت الى الانترنت للبحث، ومن ثم الى الكتب ولم أجد شيئاً. وبعدها سألت أمي وبدأ نقاشي معها. قالت لي: "في الحقيقة لا يوجد هناك آية حقيقية تصرح أن المسيح قال عن نفسه أنه هو الله، ولكنه قال؛ من رآني فقد رأي الآب" فأجبت: "ولكن الآب والابن ليسوا متشابهين؟" قالت: "ولكنك تعلمين أن لهم نفس المستوى في القوى، وهم واحد في الثالوث الأقدس (الآب والابن والروح القدس)" لذا فإن القضية الأولى فاشلة ولا يوجد لديها أي دليل، والآن لنذهب للقضية الثاينة ألا وهي: المسيح هو الابن (ابن الله) بدأت بالبحث أكثر، ووجدت أن هناك معادلة مكتوبة في الانجيل، انجيل يوحنا 1:1 " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله" حسناً؟ اذاً فان الكلمة هي المسيح الذي خلق من بدء الخليقة وهو كان عند الله ولكن في نفس الآية أو العدد يقول: " وكان الكلمة الله" فتعجبت أن الله=المسيح وأن الله مع المسيح في نفس الوقت! كيف يكون هذا؟ هذه معادلة رياضية باطلة، كيف يمكن أن يكون المسيح الله وهو معه في نفس الوقت، هل هو مفصوم الشخصية؟ هذا شيء غير واقعي ولا يمكن أن يتخيله العقل لذا فقد تركت هذا النص وتوجهت الى نص آخر، الى رسالة يوحنا الأولى الاصحاح الخامس وعدد 7 يقول: " فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" فرحت جداً لأنني اعتقدت انني وجدت الحل؛ الآب=الابن=الروح القدس (هم واحد) ولكن العدد الذي بعده مباشرة 8 يقول: " والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد" الروح=الروح القدس، الماء=الآب، والدم=الابن. فكيف يمكن أن يكون الثلاثة=(هم) واحد والثلاثة (في) واحد في نفس الوقت، هناك فرق بين المعنيين. ثلاثة (هم) واحد معناها أنهم الثلاثة في نفس المستوى في كل شيء حتى في القوى والمكونات (مثال: الماء تتشكل الى ثلاثة أشكال السائل، الصلب والغاز، ولكنها لا تتأثر كيميائياُ فهي تحتوي على الهيدروجين والاوكسجين). أما الثلاثة في (واحد) فانها تشبه ثلاثة اخوان لهم نفس اسم العائلة، ولكنهم ثلاثة شخصيات مختلفة. بالاضافة أنه اذا فعلاً اعتقدت أن الله ثلاثة، فلِمَ لدينا خليقة واحدة وليست ثلاثة؟ فعلى سبيل المثال لو أحضرنا ثلاثة رسامين ليرسموا لنا شجرة معينة، كل واحد منهم سوف يرسمها بأسلوبه الخاص تبعاً لطريقة تفكيره، وحتى إذا كانوا الثلاثة في الواحد يخلقون الخليقة، فإن كل واحد منهم سوف يخلقها بطريقة مختلفة عن الأخرى، حتى لو كانت بنفس الهدف ولن ستكون بأسلوب كل واحد منهم الخاص. وهنا بدأت أرى التناقض في الكتاب المقدس، فمن أين حصلت بهذا الكتاب؟ أنا أعلم أن المسيح قال عن نفسه ابن الله ولكني أعلم أن جميع اليهود يطلقون على أنفسهم أولاد الله وهم ناس بشر مثلنا، فهذا التعبير كان دارجاً في ذلك الوقت. المسيح كان نفسه يجلس لوحده ويصلي، فلمن كان يصلي؟ كان يصلي لنفسه؟ كان يدعو الله، حتى أن الكتاب المقدس يثبت ذلك: " في ذلك الوقت اجاب يسوع وقال احمدك ايها الآب رب السماء والارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء" متى 11:25 " ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر من أنا ؟ رحل جدي مجيد وأخاه نجيب قعوار الى الضفة الغربية ليعشون مع عائلاتهم قرب بحيرة طبريا. ولكن للأسف فقد جاء الاسرائيليون وطردوهم من أرضهم مما اضطروا ليرجعوا الى الأردن عام 1948. سكن مجيد في الزرقاء وأما نجيب فقد سكن في مدينة العاصمة عمان. اشترى نجيب أرضاً في الزرقاء وقطعها الى نصفين متساويين وقال: "هذه القطعة على اليمين لي وهذه القطعة على اليسار لله" وبنى كنيسة محلية صغيرة سميت "الكنيسة الانجيلية الحرة" تسع 50 شخصاً فقط. لدى مجيد 4 أبناء و3 بنات. واسم ابنه الأصغر داهود وهو الذي قرر ترك بيته من صغره والتغرب في الدنمرك لبناء حياته مما جعله رجلاً غنياً جداً بعد أن امتلك مطعماً ثم بعد فترة صغيرة من الزمن حجز التذكرة الى الأردن لينتقي شريكة حياته، وبالفعل انتقت أمه ابنة عمه – نجيب الذي كان رساماً بارعاً في الالوان الزيتية – وكانت الفتاة جميلة وذكية وعندها أيمان. أما هو فلم يكن متزمتاً في الدين المسيحي. وبعد التزام داهود في دينة المسيحي، توفي جدي مجيد في عام 1986 وأغلقت أبواب الكنيسة. ولكن الله دعا داهود في عام 1985 ليرجع للأردن ويبدأ خدمته وفتحت الأبواب مرة أخرى في عام 1990 في عام 1995 تم ترميم الكنيسة وأسس داهود ثلاثة كنائس أخر في مدن مختلفة في الأردن، وتوسعت خدمته في البلد الاسلامي خلال المسيحية إن أمي الآن من الخادمات القويات في الكنيسة الأردنية، وقد أسست مؤتمراً سنوياً لكل النساء في الشرق الأوسط، حيث أن هناك 500 فتاة على الأقل يحضرن هذا المؤتمر، ويطرحن مواضيع حقوق المرأة والمشاكل التي تخوضها في حياتها. بالاضافة الى تدريب قادة الشبيبة وتأسيس البرامج المختلفة للمخيمات. إن كلثوم قعوار من أقوى وأهم الشخصيات في المجتمع المسيحي والاردني. أما أنا فقد ولدت في عام 1981 في الدنمرك ورحلت الى الأردن مع العائلة وأنا في سن الرابعة، لدي أخت واحدة وأربعة إخوان رائعين، وكنا قائمين في مدينة الزرقاء بالقرب من الكنيسة فبالطبع كانت تربايتنا في الكنيسة أيضاً. لقد درست اللاهوت المسيحي وبدأت خدمتي في الكنيسة مع الأطفال وكنت أعلمهم وأنا ما زلت 12 سنة من العمر. في ذلك الوقت عام 1993 حصلت على معمودية الماء والروح القدس. واستمررت في خدمتي حتى أني أصبحت قائدة ومدربة لمعلمات الأطفال في الكنيسة، فقد عملت برنامجاً متكاملاً لهم وطورت المنهج التعليمي لهم وتبنيت أساليب خلاقة جديدة في تدريس الكتاب المقدس "الانجيل والتوراة" وها أنا هجرت الى ولاية تكساس في أمريكا عام 2002 مع العائلة، كان يجب علي أن أبدأ حياتي من الصفر، وبدأت أذهب للكلية للدراسة وقد أنهيت درجة الدبلوم في التصميم الفني والرسوم المتحركة لقد حصلت على الكثير من جوائز الشرف للرسم وعزف الموسيقى على البيانو والفلوت وعزف الموسيقى الشرقية على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية عام 1999 . توفي أبي داهود قعوار عام 2003 مصاباً بمرض السرطان، وقد استلم شيوخ الكنيسة قيادة الخدمة كان أبي داهود أحد أفضل المحسنين الذي يمكن أن تلقاه في حياتك. حيث كان يساعد الناس التي في حاجة، ويشجعهم ويبني ثقتهم بنفسهم. لقد عاش حياة بسيطة جداً مع كل أنواع الناس، وكان هدفه في الحياة اعطاء المحبة لكل الناس كما كان كتابه – الانجيل يعلمه. كان وما زال مثالاً لنا في المعاملة الصالحة، والمسامحة، حتى في الابتسامة في كل الأوقات وأنا أدعو لله من كل قلبي أن يرحمه ويجعله في مكان السلام. وما زلت أكمل دراستي في الجامعة كمصممة فن ورسوم متحركة، حيث حصلت على التفوق الأكاديمي لعام 2004 و2005 و2006 وحصلت على جوائز الشرف للرسم وعمل الرسومات المتحركة على مستوى الكلية عام 2005. ومهاراتي هي: الرسوم المتحركة، كتابة قصص للمسرح والتلفاز، إخراج دراما مع الخبرة في التصوير وأداء الأفلام. وقد اعتنقت الاسلام في أكتوبر 2005 وواجهت الكثير من المشاكل مع عائلتي مما أجبرت على ترك البيت لفترة من الزمن ثم تزوجت الى رجلي العزيز المصطفى بالحور من المغرب. إن عملي الجاهد لتحقيق أهدافي في الحياة وفي مجال الأعمال الفنية، ملهم من الابداع والتواصل مع الانسانية. والآن أنا أعيش في مدينة دالاس في ولاية تكساس في أمريكا. كيف أصبحت مسلمة؟ لقد ولدت في الدنمرك، وتربيت في عائلة أردنية مسيحية في الأردن كان أبي قسيساً (رجل دين مسيحي) لأربعة كنائس وتعتبر أمي من أكبر القادة النساء المسيحيات في مجتمع الشرق الأوسط. وقد كنت قائدة شبيبة وأطفال في الكنيسة، ومرشدة مسيحية في المجتمع المسيحي فأنا لدي المعرفة الكافية عن التوراة والأنجيل. لقد اتخذت المسيح مخلص شخصي لحياتي عندما كنت الثامنة من العمر، وتعمدت بالماء في الثانية عشرة، ثم تعمدت بالروح في الرابعة عشر من العمر. ولكني لمم أغلق عقلي في يوم من الأيام للتعرف على الحقيقة، والبحث عن المعرفة حيث أنني لم أجد السلام في داخلي الى أن أصبحت مسلمة، وقد اتخذ الكثير من الوقت حتى اقتنعت بالاسلام ديناً. ابتدأت القصة عندما كنت صغيرة، لقد كرهت الاسلام كرهاً شديداً، وعندما كنت في الصف العاشر، رأيت فتاة مسلمة تصلي فركلتها بقدمي ودفعتها وهي ما زالت ساجدة على الأرض. ولقد تشاجرت مع الكثير من البنات في المدرسة الاعدادية الحكومية، وأردت أن أريهم كم أنا مثقفة، لذلك كنت أحضر الكتاب المقدس (التوراة والانجيل) معي كل يوم، وأقرأ بصوت مرتفع، أو أكتب نصاً منه على اللوح كحكمة اليوم. وأذكر عندما كان شهر رمضان، اعتدت أن آكل أمام البنات المسلمات الصائمات (وأسأل الله أن يرحمني ويغفر لي)، لقد كنت صاحبة مشاكل خطيرة. في الصف الحادي عشرة (قبل التخرج)، أذكر أنني قررت أن أحضر درس الثقافة الاسلامية وأستمع لما يقوله البنات عن الدين المسيحي. وقالوا أن الانجيل محرف ومغير، فغضبت كثيراً وشرحت لهم أن الانجيل اعجازي وقد كتب في أربعة كتب مختلغة من أربعة أشخاص مختلفين في نفس الوقت ولكن في أماكن مختلفة (متى، مرقس، لوقا ويوحنا). فاستضطردت إحدى البنات وقالت: "إذاُ فإنك تقولين أن الجن كتب هذه الكتب" انزعجت كثيراً وخرجت من الصف ولم أكن أريد أن أناقش مع البنات أكثر من ذلك. تساءلت البنات عني وأردن معرفتي أكثر، لذلك أتين وبدأن يطرحن علي الأسئلة عن ديني حياتي وكنت أنا أجيبهن وأريهن الكتاب المقدس ودلائله لمحاولة اقناعهن بدين المسيحية. حتى أنه في يوم من الأيام نادتني معلمة اللغة العربية وقالت لي أنه يجب علي التوقف من التحدث مع البنات عن الدين المسيحي لأن القانون لا يسمح بذلك، فقلت لها أن هذا لا دخل لي في الموضوع، فقالت: "إن لدي شريط مسجل بصوتك وأنت تتحدثين مع البنات عن دينك" حقاً جعلني هذا غاضبة جداً، وأصبح لدي الحقد والكره للمسلمين والإسلام. فزادت خدمتي التبشيرية وأردت من الاسلام أن تتحول الى مسيحية، حتى أنني عزمت بعض صديقاتي المسلمات أن يأتين الى الكنيسة لإقناعهن بالدين المسيحي. وها أنا قد تخرجت من المدرسة الثانوية لأنتقل الى الجامعة وأدرس الكيمياء في جامعة مؤتة في الاردن، وقد علمت أن هذه الجامعة تحتوي على أقوى الحركات الاسلامية على الاطلاق .. وقد أنهيت السنة الأولى من الجامعة وكان يجب علي أن أسجل لصف الثقافة الاسلامية كمادة اجبارية وفي الحق كنت جاهزة له.. أتذكر أن هذا الصف عبارة عن مدرج يحتوي على 150 طالباً، وكنت أنا الوحيدة المسيحية هناك مفتخرة بنفسي أنني مختلفة عن الجمييع. وكل مرة يأتي الدكتور (محمد الرواشدة) بموضوع ما كان يجب علي التعليق والمناقشة. أذكر أننا ناقشنا عن الجنة والنار، وعن حقوق المرأة في الدينين الاسلام والمسيحية، حتى أننا تحدثنا عن الانجيل والتوراة، وكعادتي كنت أحضر معي الكتاب المقدس لأثبت له صحة كلامي وأنكر كلام الدكتور. حتى أنه في يوم من الأيام سألني الدكتور كيما ألاقيه في مكتبه وقال لي أن لدي معلومات زخمة عن الدينين وأخذ يدعوني للإسلام، فأجبته مستبدة: "اسمع دكتور، أنا ولدت مسيحية، وأبي قسيساً لأربع كنائس، وأمي شخصية مهمة في المجتمع المسيحي، لذلك لا مجال لي أبداً أن أغير ديني، ولا أريد تغييره لأي سبب من الأسباب" فتنهد الدكتور أسفاً وقال: "الله يهديك" بعد فترة من الزمن، بدأت أهاجم الدكتور بنقاشاتي بحكمي على الاسلام، وصرحت له أنه خاطئ وأن كل الاسلام خاطئ. بدأ الطلاب يشعرون بالفضولية، وكانوا حقاً مستغربين من جراءتي، حتى أن بعضاً منهم كانوا يأتون الي في مكان معتزل بعد موعد الحصص ويسألوني عن ديني، ولكني كنت أجلس في مكان عام غير مهتمة وأبدأ المناقشة معهم. الى أن الدكتور محمد رواشدة (دكتور الثقافة الاسلامية) ناداني الى مكتبه وصرح لي أنني أفعل فتنة في الكلية لأنني أتحدث مع الناس عن المسيحية ومحاولة ارتدادهم عن الدين الاسلامي. فسألته عن معنى قوله. قال لي بكل بساطة: "أن الفصل القادم، لن أكون في الكلية أبداً" لم أهتم لكلامه حتى جاء الفصل القادم لأسجل صفوفي, فقال لي المسجل أنني مفصولة من الكلية ولم يعد حتى اسمي في برنامج الجامعة. غضبت كثيراً وتركت الجامعة لأنني علمت في تلك الفترة أنني قريبة جداُ لأذهب للولايات المتحدة الأمريكية ولدي فرصة أحسن. وها أنا قد هاجرت الى ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2002، محاولة بداية حياتي من الصفر، وكنت أذهب الى كنيسة دالاس المعمدانية العربية، وكان عمي هو قسيس هذه الكنيسة. في الحقيقة لم أحب العيش هناك فاتصل أهلي مع عائلة مسيحية في ولاية أريزونا لأذهب وأعيش عندهم وأبدأ حياتي مرة أخرى، ولكن عندما لم أجد من يدعمني مالياً سألتني عائلتي أن أرجع الى تكساس وأبقى مع أخي وأختي وكنت أنا أكبرهم، أما باقي العائلة فرجعوا الى الأردن كي ما يكمل والدي خدمتهما التبشيرية في الشرق الأوسط. وهكذا وجدت عملاً وبدأت دراستي في الكلية وأنا ما زلت أذهب الى الكنيسة أعمل نشاطاتي المسيحية المعتادة، حتى أني كنت أبعث بعض البرامج والمناهج الجديدة للكنيسة في الأردن وأساعد في تدريس الانجيل مع الأطفال. في ديسيمبر عام 2003 انتقل أبي الى رحمته تعالى مصاباً بمرض السرطان (نسأل الله أن يرحمه)، ولكن هذا لم يوقفني من متابعتي في الحياة. أقول لك في التحقيق أني أتيت الى الولايات المتحدة لأبشر عن المسيحية وأكمل خدمتي التبشيرية، وكان هدفي وصول العرب المسلمين ومحاولة ارتدادهم للمسيحية، لأنني أعتقد أن امريكا هي دولة حرة فيها حرية الفكر والتعبير والكلام. وهكذا تقابلت مع مجموعة من الأصدقاء المسلمين، وبدأنا التحدث عن الديانات المسيحية والاسلامية، فأنا أعلم التوراة والانجيل حق المعرفة، كنت أناقشهم بحدة وأحاول اقناعهم للارتداد. وهكذا أحضر أصدقائي شاباً اسمه المصطفى بالحور – الذي هو زوجي الآن – ليكمل في النقاش معي. وكانت بالنسبة لي كالسباق، فعلاً كان لديه المعرفة الواسعة في القرآن والسنة، لذا لم أحببه أبداً. وكنت معظم الوقت أحاول اضافة الكاز على الدخان لتضخيم المسائل الدينية، وأحياناُ نصل الى نهاية عقيمة مغلقة، فأنا كنت عنيدة جداُ حتى أنني بدأت أحس بالارهاق. على كل حال، كانت أمي قادمة في أيلول 2005 واعتقدت أن هذه حجة مناسبة لتجنب النقاش والذهاب بسبيلي، لأنني كنت أشعر بالضيق. كنت أعتقد أنها ستكون اهانة لي لو خسرت النقاش، لذلك قلت لأصدقائي أن علي الذهاب، ولكن مصطفى ناداني باسمي وقال: "أريد دليلاً" فسألته عما يتحدث، قال: "اذهبي فتشي الانجيل بكامله، لن تجدي آية واحدة تفصل أن المسيح قال عن نفسه هو الله، لم يقل أبداً: أنا الله" لقد وجدت هذه الفرصة المناسبة لدعوته للمسيح (الذي كنت أعتقد أنه المخلص الشفيع وأنه ابن الله) فقلتها بسخرية: "ما الذي تقوله، إنه من المؤكد أن هناك أيات كثيرة تقول أن المسيح هو الله!" قال مصطفى: "أرني الدليل" ذهبت للبيت وهذا السؤال عالق في عقلي يؤنبني" فتحت الانجيل وبدأت البحث، وبعدها ذهبت الى الانترنت للبحث، ومن ثم الى الكتب ولم أجد شيئاً. وبعدها سألت أمي وبدأ نقاشي معها. قالت لي: "في الحقيقة لا يوجد هناك آية حقيقية تصرح أن المسيح قال عن نفسه أنه هو الله، ولكنه قال؛ من رآني فقد رأي الآب" فأجبت: "ولكن الآب والابن ليسوا متشابهين؟" قالت: "ولكنك تعلمين أن لهم نفس المستوى في القوى، وهم واحد في الثالوث الأقدس (الآب والابن والروح القدس)" لذا فإن القضية الأولى فاشلة ولا يوجد لديها أي دليل، والآن لنذهب للقضية الثاينة ألا وهي: المسيح هو الابن (ابن الله) بدأت بالبحث أكثر، ووجدت أن هناك معادلة مكتوبة في الانجيل، انجيل يوحنا 1:1 " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله" حسناً؟ اذاً فان الكلمة هي المسيح الذي خلق من بدء الخليقة وهو كان عند الله ولكن في نفس الآية أو العدد يقول: " وكان الكلمة الله" فتعجبت أن الله=المسيح وأن الله مع المسيح في نفس الوقت! كيف يكون هذا؟ هذه معادلة رياضية باطلة، كيف يمكن أن يكون المسيح الله وهو معه في نفس الوقت، هل هو مفصوم الشخصية؟ هذا شيء غير واقعي ولا يمكن أن يتخيله العقل لذا فقد تركت هذا النص وتوجهت الى نص آخر، الى رسالة يوحنا الأولى الاصحاح الخامس وعدد 7 يقول: " فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" فرحت جداً لأنني اعتقدت انني وجدت الحل؛ الآب=الابن=الروح القدس (هم واحد) ولكن العدد الذي بعده مباشرة 8 يقول: " والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد" الروح=الروح القدس، الماء=الآب، والدم=الابن. فكيف يمكن أن يكون الثلاثة=(هم) واحد والثلاثة (في) واحد في نفس الوقت، هناك فرق بين المعنيين. ثلاثة (هم) واحد معناها أنهم الثلاثة في نفس المستوى في كل شيء حتى في القوى والمكونات (مثال: الماء تتشكل الى ثلاثة أشكال السائل، الصلب والغاز، ولكنها لا تتأثر كيميائياُ فهي تحتوي على الهيدروجين والاوكسجين). أما الثلاثة في (واحد) فانها تشبه ثلاثة اخوان لهم نفس اسم العائلة، ولكنهم ثلاثة شخصيات مختلفة. بالاضافة أنه اذا فعلاً اعتقدت أن الله ثلاثة، فلِمَ لدينا خليقة واحدة وليست ثلاثة؟ فعلى سبيل المثال لو أحضرنا ثلاثة رسامين ليرسموا لنا شجرة معينة، كل واحد منهم سوف يرسمها بأسلوبه الخاص تبعاً لطريقة تفكيره، وحتى إذا كانوا الثلاثة في الواحد يخلقون الخليقة، فإن كل واحد منهم سوف يخلقها بطريقة مختلفة عن الأخرى، حتى لو كانت بنفس الهدف ولن ستكون بأسلوب كل واحد منهم الخاص. وهنا بدأت أرى التناقض في الكتاب المقدس، فمن أين حصلت بهذا الكتاب؟ أنا أعلم أن المسيح قال عن نفسه ابن الله ولكني أعلم أن جميع اليهود يطلقون على أنفسهم أولاد الله وهم ناس بشر مثلنا، فهذا التعبير كان دارجاً في ذلك الوقت. المسيح كان نفسه يجلس لوحده ويصلي، فلمن كان يصلي؟ كان يصلي لنفسه؟ كان يدعو الله، حتى أن الكتاب المقدس يثبت ذلك: " في ذلك الوقت اجاب يسوع وقال احمدك ايها الآب رب السماء والارض لانك اخفيت هذه عن الحكماء" متى 11:25 " ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
مشكووووووووووووووور اخي ابراهيم بارك الله فيك
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ما شاء الله
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#6 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
سلمت يداك اخى الكريم ابراهيم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#7 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| انتبهوا افيقوا النصارى واليهود يتطاولون اكثر واكثر بدعوة الناس لدنس النصارى واليهو | عيد أبو علام | المنتدى الإسلامي العام | 23 | 06 -06 -2009 02:22 AM |
| أبواب الأجر ومكفرات الذنوب | زينب السنباطى | المواضيع المكررة | 3 | 09 -04 -2009 09:04 AM |
| المسلمون ضد الارهاب | ماجد الغريب | المنتدى العام | 12 | 06 -01 -2009 08:19 PM |
| 100 سُنـه ثابتـه عن النبـى الكريـم (عليـه الصـلاة والسلام) | eslamna | المنتدى العام | 12 | 15 -03 -2007 08:41 AM |