| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العامةللمواضيع العامة والتي لا تنتمي لأي قسم من أقسام المنتدى |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته إنّ الفلسفة ما هي إلا نظرة في الوجود والانسان وفي العلاقة القائمة بينهما ... ولذا فهي وثيقة الصلة بعموم الناس ... وعليه لا بدّ أن يكون لكلّ فرد منا فلسفة خاصة في الحياة تنير دربه وتسدّد خطاه ... وما أروع أن نستقي فلسفتنا من معين ديننا الحنيف الذي لا يجف ولا ينضب ... فها هو رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلّم يرشدنا إلى الطريق ويخفف عنا أعباء البحث والنظر إذ يقول : " الدنيا مزرعة الآخرة " . وإن هذه المقولة الرائعة تؤكد حقيقة الحياة الدنيا ، فالناس لم يخلقوا عبثا ... وكلّ فرد منا في حياته يسعى لتحقيق أهدافه على تفاوتها ... فقد تكون هذه الأهداف سامية فترقى بصاحبها ، وتترك له أثرا طيبا على مدى الحياة ، وتخلّد ذكراه ... وبالمقابل قد تكون أهداف المرء دونيّة فتؤدي به إلى الهلاك ... وصدق من قال : " ثمة وجود وأثر ... وإن الوجود لا يغني عن الأثر ، بينما يغني الأثر عن الوجود " . والجدير بالذكر أنه ليس للمرء من فرصة لتحقيق أهدافه سوى الحياة الدنيا ... مما يحتّم علينا أن نستثمر هذه الفترة الزمنيّة استثماراً أمثل ولن يكون ذلك إلا بالعلم والمعرفة ، مصداقا لقول نبي الله عيسى عليه السلام : " من أراد الدنيا فعليه بالعلم ، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم ، ومن أرادهما معاً فعليه بالعلم "
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
فلسفة الحياة ... 14 نيسان, 2007 فلسفة الحياة وتناقضات البشر والوجود كنت اجلس يوم امس فى العيادة مع أحد أصدقائي فى انتظار دورنا لرؤية الطبيب كى يكتب له علاجا للبرد الذى كان يعانى منة. كانت العيادة ممتلئة عن اخرها بمرضى اطفال ونساء ورجال من كل الاعمار والاجناس. وعندما طال الانتظار بدأت اشرد بخيالى ورحت اتخيل هذة العيادة وغيرها بلا مرضى..رحت اتخيل الناس وقد اصبحوا لايمرضون ابدا.. اصحاء اقوياء حتى اللحظة التى يدعوهم فيها خالق الكون للعودة الية ثانية. سألت نفسى : ماذا لو لم يمرض البشر؟؟ طبعا لن تكون هناك عيادات اطباء او اطباء او ممرضات وصيادلة ومصانع انتاج ادوية وعما. واكيد لن تكون هناك حاجة لمستشفيات ومصحات نفسية وجسدية ووزارات للصحة او وزراء لها. ولكن المشكلة ماذا سيعمل هؤلاء الاطباء والصيادلة والممرضات والوزراء والمستشارين والموظفين والفنيين والاداريين وغيرهم الذين يرتزقون ويكسبون لقمة عيشهم من مرض الناس ومعاناتهم؟؟ واذا افترضنا نفس السيناريو مع الافراد الذين يخرجون على القانون وتخيلنا انهم التزموا فجأة بالضبط والربط والحفاظ على القانون وصاروا اشبة بالملائكة والقديسين.. واذا افترضنا انة لم يعد هناك على وجة الارض قتلى اومجرمين اوحرامية اونصابين وغيرهم.. ترى ماالذى سيحدث لرجال القضاء والمحامين ورجال البوليس والشرطة والامن ووزير الداخلية والعدل ومساعديهم؟؟ اين سيذهب كل هؤلاء؟؟ وماذا لو حل السلام بين الدول والبشر ولم يعد هناك حروب ومعارك؟؟ بديهى سوف تتوقف مصانع الذخيرة ويتشرد ملايين العاملين. ولن يكون هناك حاجة الى جيوش وقواد وخبراء وضباط وعساكر. والاخطر من كل هذا وذاك سوف تنهار دول كثيرة شرقا وغربا يعتمد اقتصادها بالدرجة الاولى على تجارة السلاح والحروب...وربما تحدث ازمة سكانية خطيرة لان الناس سوف يعيشون لسنوات اطول. ماذا يعنى هذا الكلام؟؟ يعنى ان الوجود يقوم فى الاساس على تواجد الخير بجوار الشر وطالما يوجد الخير والناس الصالحين والطيبين لابد ان يوجد الشر والاشرار والملاعين . وقد جاء الانبياء والرسل والقديسين واولياء اللة الصالحين كل واحد منهم بدينة وتعليمة..حاولوا وبذلوا اقصى ما فى جهودهم ولكنهم جميعا بلا استثاء فشلوا فى القضاء على الشر وازالة الاشرار من الوجود... فشلوا لانة يستحيل الاخلال بالتوازن العجيب الذى يقوم علية الوجود لان الاخلال بهذا التوازن يعنى ببساطة انهيار الكون ونهاية البشرية والعالم كما نعرفة. لاشك ان التناقض العجيب الموجود فى هذا الكون هو الاصل والاساس التى تقوم علية فكرة وفلسفة الحياة على وجة الارض فلو لم تكن الظلمة لما كان هناك ضوء النهار..ولو لم تكن هناك سحب قاتمة وعواصف وزعابيب ورعد وبرق ورياح لما كانت هناك امطار واشجار وحيوانات وطيور وبشر وحياة على وجة الارض. ولو لم يكن هناك اولاد اللة من الناس الطيبين لما كان هناك اولاد الشياطين من الناس الاشرار. افقت من تأملاتى وشرودى وتخيلاتى المجنونة على صوت الدكتور وهو يدعونى للدخول الى حجرتة انا وصديقي .. ابتسمت فى وجهة وقلت فى خاطرى : ياترى لو مكنش الناس بتمرض كنت ها تعمل اية دلوقت يادكتور؟؟ سبحان الله ..........................
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
هههههه كان ما يبقى اصلا دكتور شكرا جزيلا لك ابني محمود
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#6 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#7 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك يا محمود على ما قدمت و جزاك الله عليه خيراً
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#8 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#9 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ما هو الحب..... أعتزر اخوتي واخواتي اذا كان هناك احراج لبعض الناس ولكن فلسفة الحياة تشمل كل شئ وجزاكم الله كل خير في مكان ما في هذا العالم الكبير المليء بالعجائب ، وتحت ظلام الليل الدامس التي تنيره نجوم الليل البيضاء الجميلة ، تهامس اثنان بكلام لم اسمع مثله من قبل … كلام جميل … جميل للغاية … كلام يجلب الراحة والسعادة للنفس … كلام يبعد الكآبة والهم من نفس الإنسان … كلام يجعلنا نصرخ بأعلى صوت " الحياة جميلة ، فلنعشها بسعادة " … كلام يوحي بأن هذين الشخصين قد انعزلوا عن العالم في تلك البقعة الصغيرة منه ولم يعد يهمهم أي شئ من هذا العالم غير أن ينظر كل واحد منهم إلى عيني الآخر ويتبادلون أحلى وأنقى العبارات التي سجلها الكون عبر التاريخ الطويل …عبارات الحب . ولكن مهلا ما هو هذا الحب أهو مرض وإدمان أم علاج لمشاكل الإنسان … أهو شئ جميل أم قبيح … هل يجب أن نمشي في طريق الحب ونعطي النفس هواها بحيث ينسى الإنسان نفسه وأهله ولا يفكر إلا في حبيبه أم يجب أن نتوقف عند نقطة معينه ونتراجع بسرعة ونفر من الموقف كله وكأن شئ لم يكن … وهل يجب منا أن نجعل حياتنا حبا أم أن نجعل حبنا حياةً نحياها … وهل الحب مجرد ضيف عابر كسحابة صيف أم أنه ظل يلازمنا أينما ذهبنا وفي كل الأوقات … الحب مزيج من مرض مزمن يلازم الإنسان طالما ظل يحب وعلاج دائم لكل الأمراض التي تنتج عن الاكتئاب والغم … الحب جميل وقبيح … جميل عند حدوثه و استمراره وقبيح عند لحظة زواله وابتعاده … الحب هو عبارة عن مجموعه من الجزر في بحرعجيب ... والخوض في هذا البحر العجيب والغوص فيه والاستمرار في الغوص فيه هو أساس الحب... حتى إذا وصل إلى الجزيرة المنشودة ووجدها تطابق هواه ومغزاه ونفسه قبض عليها بكلتي يديه كما يقبض الغريق على طوق النجاة بكل قوته … وأما إذا كانت مقفرة ومجدبة لا تنبت زرعا ولا تخرج ماء أعطاها ظهره وصرف عنها تفكيره ... وعاد من حيث أتى بحثا عن جزيرة أخرى في هذا البحر العجيب. وأما حياتنا فهي حب بمعنى الكلمة لأن الذي لم يحب لم يذق طعم الحياة والذي لم يذق طعم الحياة فهو ميت لكن جسده حي لأن مشاعره ميته وقلبه قاسي مع أن الدم والروح تجري في عروقه … وحبنا هو حياة ففي الحب تتجدد الآمال في حياتنا و تبتسم الدنيا لنا فنعيش في حب … نصحو ونحن نحب وننام ونحن نحب . الحب هو ضيف عابر وظل لازم لا يفارقنا … هو ضيف عابر عندما يأتي فالضيف العابر يأتي بدون موعد مثل الحب تماما يأتي فجأة بدون أي موعد مسبق فعندما يأتي نرحب به حتى يصبح ضيفا عزيزا علينا ويحتل قلبنا احتلالا كاملا ويصبح من أهلنا وعشيرتنا فيلزمنا كالظل تماما في كل الأوقات والأزمنة . ليس كل الحب حبا لكن الحب هو فقط ذلك الحب الذي نطلق عليه اسم الحب الحقيقي ، فالحب الحقيقي يتمكن من القلب تمكن الخيال من فرسه والفارس من سيفه والكاتب من قلمه والنار من الحطب والسيد من خادمه والمحب من حبيبه . وكلمة الحب الحقيقي ليست مجرد كلمة تحمل في طياتها أشياء معنوية فقط ولكنها تكون أيضا أشياء مادية فالحب الذي لا ينتهي بالزواج هو حب غير حقيقي … حب وهمي ونستطيع القول عنه أنه حب فاشل بمعنى كل حرف تحمله هذه الكلمة . إن الذي يحب حبيبه لا يكرهه أبدا والذي يكره حبيبه فإنه لم يكن يحبه أبدا … كاذب من قال " كنت أحبه ثم كرهته " … لا يوجد أبدا إنسان أحب بمعنى الحب ثم كره نفس الحبيب الذي أحبه فلو كرهه فإنه لم يكن يحبه من قلبه و إنما كان يحبه فقط بدون أن يبلغ درجة الحب الحقيقي .
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#10 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه ففر جواده وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن وما أدراكم أنه حظٌ عاثر ؟ وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البرية فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل وما أدراكم أنه حظٌ سعيد ؟ ولم تمضي أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ العاثر فأجابهم بلا هلع وما أدراكم أنه حظ عاثر ؟ وبعد أسابيع قليلة أُعلنت الحرب وجندت الدولة شباب القرية والتلال وأعفت إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثيرون وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر إلى ما لا نهاية في القصة وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شر خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل وهؤلاء هم السعداء فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضا بالقضاء والقدر ويتقبل الاقدار بمرونة وايمان لايفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء والعكس بالعكس
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#11 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كيف تصبح مقلدا ؟ لنعيش في ساعة عصريه تقليديه نعيش تحت ظل الوهم بأهميتنا بين الناس من خلال التقليد الأعمى حتى و إن كانت الضريبه هو الخروج من كوننا نحن أو ( أنا ) التي نفقدها . لقد ذاع التقليد بيننا حتى أصبح هو الهواء الذي نتنفسه من خلال أوكسجين التكرار فنصل الى الشبع التنفسي ويتحول الى إلتهاب مزمن لا يمكن علاجه !! ... هذا التقليد الذي شاع بيننا حتى أصبح الأبن يقلد والده في التدخين والبنت تجد نفسها تقتبس أخر الموضات التي تغلب عليها التهريج من كونها موضه !! .. وحتى في مجال الأدب , نجد نسخه مكررة من فلسفه أحلام مستغانمي في الحب , و نظريات العقاد , وروايات نجيب محفوظ !! وحتى تصل الى أعلى مناصب الحلم أكتب عن الحب ليكون بين الروايات أو القصص .. واذا أردت أن تصل الى أوج الشهرة حاول أن تشتم وتسب وتلعن حتى واذا وصلت ان تلعن نفسك لا يهم فهي سوف تكون في مصلحة الشهرة !! عن طريق التقليد : تستطيع وبكل بساطه ان تضع اهم قواعد الفلسفه في نظرياتك وسوف تكون مقترنه معك طوال حياتك ومماتك بأسمك , وحتى وان كنت داخل جهنم !. فقط استعن بكلمات تدخل في مجال النظريات قلب الوقائع كأن تجمع مابين الدين والدنيا أو أدوات الذات الالهيه . استعن ببعض الكلمات التي تدخل في مجال ذكائك او دهائك كمثال : ( مالحياة الا مطحنه ونحن القمح! ) وسوف تجد الهتافات والتصفيق الذي ستجده خلف كلماتك الجميله المبهره ! كيف لا , وأن الكلمات العظيمه لا تخرج الا من كبار الشخصيات ووجهاء المجتمع ! ولا تهتم اذا احد اتهمك بالحماقه , فهي الاسم الحركي للساعات المعاصره الفلسفيه !! تستطيع بالتقليد ان تصبح كل شيء وبأي وقت , إضحك ضحكه خبيثه تصبح سياسيا محنكا ! وضحكه مغنجه تصبحين فتاة اثارة , وابتسامه هادئه تصبح شخص عقلانيا . ولكن متى سوف تصبح ساعه معاصره لنفسك أنت وليس غيرك الا انت ؟
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#12 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ابني الكريم "محمود" والله شكرا لك على فلسفتك الرائعة وهاهو ما اعجبني كثير في موضوعك الراقي **** لقد ذاع التقليد بيننا حتى أصبح هو الهواء الذي نتنفسه من خلال أوكسجين التكرار فنصل الى الشبع التنفسي ويتحول الى إلتهاب مزمن لا يمكن علاجه !! ... هذا التقليد الذي شاع بيننا حتى أصبح الأبن يقلد والده في التدخين والبنت تجد نفسها تقتبس أخر الموضات التي تغلب عليها التهريج من كونها موضه !! ..
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#13 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
وما أروع أن نستقي فلسفتنا من معين ديننا الحنيف الذي لا يجف ولا ينضب ... فها هو رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلّم يرشدنا إلى الطريق ويخفف عنا أعباء البحث والنظر إذ يقول : " الدنيا مزرعة الآخرة " .
وإن هذه المقولة الرائعة تؤكد حقيقة الحياة الدنيا ، فالناس لم يخلقوا عبثا ... وكلّ فرد منا في حياته يسعى لتحقيق أهدافه على تفاوتها ... فقد تكون هذه الأهداف سامية فترقى بصاحبها ، وتترك له أثرا طيبا على مدى الحياة ، وتخلّد ذكراه فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شر خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل وهؤلاء هم السعداء فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضا بالقضاء والقدر ويتقبل الاقدار بمرونة وايمان لايفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء والعكس بالعكس موضوع رائع وفلسفة رائعه ومهمه فى حياتنا جزاك الله كل الخير \ ميدو بارك الله لك على ما قدمت لنا تقبل شكرى وتقديرى
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#14 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
شكرا كثييييييييييييييرا ليكي ماما سميه على مرورك الطيب نورتي الموضوع بارك الله فيكي الحمد لله انو عجبك جزاكي الله كل خير يارب
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#15 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#16 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المبحث الاول العدل في الفلسفة الأخلاقية أ - العدل رأس الفضائل: هناك ارتباط وثيق، بين الحديث عن الفضيلة في علم الأخلاق، وبين الحديث عن العدل. ذلك أن الفضيلة بشكل عام، قد تطلق على أي فعل من الأفعال الإنسانية يكون قد تحقق على نحو تام وكامل، بقطع النظر عن ارتباط ذلك الفعل بالأخلاق وعدمه. ولكننا لو نظرنا إلى الفضيلة من وجهة النظر الأخلاقية البحتة، لوجدنا أنها تشكّل الموضوع الأساس لعلم الأخلاق. فالفضائل الأخلاقية التي تتحكم في الإنفعالات البشرية وتضبط الأفعال الإنسانية، هي ما تدور حولها تقريباً كل بحوث هذا العلم. ولا إشكال في أن من جملتها: العدل أو العدالة. بل يمكن القول، بأن العدالة هي رأس الفضائل في أي مذهب من المذاهب الأخلاقية المعروفة. فأفلاطون، يعتبرها أم تلك الفضائل على الإطلاق كما يذكر ذلك في { 198 } محاوراته (1). لأنها لا توجد في شخص إلا إذا حاز عدداً كبيراً من الفضائل وفي مقدمتها، العفة والحكمة والشجاعة. وإلى قريب من هذا المعنى، يذهب بعض الفلاسفة المحدثين كبرجسون (2) حيث يقول «الأفكار الأخلاقية كلها متداخلة، ولكن فكرة العدالة أصلها، لأنها تشمل سائر الأفكار الأخرى. إنها في كل الأزمنة تشير في الذهن إلى أفكار المساواة». وأرسطو، يرى أن العدالة هي الفضيلة التامة ولكن، لماذا يعتبر أرسطو، العدالة فضيلة تامة...؟ الذي يبدو، أن أرسطو، يفرّق بين التصرفات. فهناك تصرفات يصح أن تجعل من صاحبها إنساناً فاضلاً، دون أن تؤهّله لأن يكون عادلاً. فما أهّل من التصرفات صاحبه لأن يكون عادلاً في حق نفسه، دون أن يكون عادلاً في حق غيره من الناس، صح أن يقال عنه بأنه حاز فضيلة من الفضائل ولكن بقول مطلق. أما إذا كان ذلك التصرف، مما يتجاوز مصلحة صاحبه إلى رعاية مصالح الغير وشؤونهم. فيصح أن يقال عن صاحبه إنه إنسان عادل، لأنه يكون قد حقّق الفضيلة التامة في نفسه. فالعدالة على رأي أرسطو، إشراق يتجاوز الإنسان إلى غيره من بني البشر ولا يجوز أن يكون مقتصراً على مصلحة فردية أو بعدٍ شخصي. { 199 } ومن هنا، يمكن القول بأن العدل - في المفهوم الأرسطي - يجب أن يكون أعظم صفة يتصف بها الفعل الإلهي، نظراً إلى أن أفعاله كلها - إن تكويناً أو تشريعاً - إنما يقصد منها خير هذا الإنسان، من دون أن يكون لها أي مردود مصلحي أو نفعي على تلك الذات المقدسة. ب - العدالة في الفلسفة الأخلاقية: تعريف وتحديد: والذي يبدو، أن بعض الفلاسفة كأفلاطون، يأخذون في مفهوم العدالة التساوي في العلاقات بين الناس. تساوٍ هو صورة مصغرة للتساوي المطلق في عالم المثل. وقد يعرّف أفلاطون العدالة بأنها نظام في النفس يكفل لها جمالاً وانسجاماً. بينما نرى بعضاً آخر من الفلاسفة كأرسطو، يذهب إلى أخذ التماثل والتناسب في مفهوم العدالة... ومن الواضح، أنه يمكننا إرجاع هذه التي نادى بها أرسطو، إلى تلك التي نادى بها أفلاطون، لأن المماثلة والمناسبة هما وجه من وجوه التساوي والتعادل...
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#17 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
§¤~^~¤§ فلسفة الصداقة §¤~^~¤§ الصداقه كالحب ، كسر لعزلة القلب ،وتدمير لصقيع الغربه .. والصداقه في الطفوله تأتي بلا إختيار أو جهد وفي الكبر هي إختيار وحريه . كما أن الكبار لهم صداقات صغيره ،والصغار لهم صداقات كبيره. وماأجمل أن يكون لك صديق خالص الصداقه ، تستحم على شواطئه همومك ،ومشاعرك ،واحاسيسك ، فالطريق لا يطول أبدا متى ماوجد الإنسان الصحبه الطيبه ،والصداقه الدافئه ،إنني أظل دوما أفتش عن صديق حقيقي حينما أمنحه زهره الحب، والود لا تتحول في يده هذه الزهره ، مع مرور الزمن الى خنجر يطعنني به في لحظه ضعفي ،وحزني ،وإنكساري .. فكلما فقدت صديقا غاليا أتألم كثيرا كثيرا وأحزن بشده إذ أن نسيان الصديق أو فقدانه أمر محزن للغايه ، فلايمتلك الإنسان صديقا كل يوم ،فالصداقه حدث نادر لايجوز أبدا نسيانه ... وكلما عثرت على صديق طيب ودود ،شعرت بالفرح الطفولي العميق ،وأحسست لحظتها أن الحياه منختني عمرا إضافيا بمعرفه مثل هذا الصديق . وتبقى الصداقه هي أحلى واعذب العلاقات الإنسانيه ،حتى الزواج شرط من شروط السعاده فيه أن تكون العلاقه مابين الزوجين علاقه صداقه ،وليست فقط علاقه حب .. فالزواج حين يكون" صداقه " يفقد تدريجيا قيوده ، وينطلق ليبدو العالم بهيجا ، والمنفى عشا ، والوحده تأملا ، والرفقه عشقا .. حتى تربيه الأبناء لا تكتمل إلا إذا كان الوالدين صديقين لأبنائهما ، يتفهمان مشاعرهم ، ورغباتهم ،واحزانهم ، كما ان الصداقه مع النفس لا تقل أهميه عن الصداقه مع الاخرين ، الصداقه مع النفس تعني حبك لذاتك ،وفهمك إياها ، فلو كرهتها لن تستطيع أن تحب أي شخص آخر . الصداقه ... ضروره أم ترف ؟ يقول أبوالطيب المتنبي :" شر البلاد مكان لا صديق به " أما " أملي ديكنسون " فعبر عن الصداقه بقوله :" الأصدقاء أوطان صغيره " والقائد الفرنسي " نابليون " باح ذات ليله بحزنه ،وشجنه الى زوجته حينما قال لها :" لقد نلت من المجد والسلطه مالم ينله احد قط ،وبالرغم من ذلك فهاأنذا لا اجد حولي صديقا مخلصا أستطيع الأعتماد عليه سواك " والحق .. أن الصداقه ضروره لاأحد يستطيع أن يستغني عنها أبدا .. لأن لها طابع خاص ، ونكهه مختلفه ،تضفي على النفس السرور ، والحس الحبور ، وتمنح الذات عالما آخر من التلقائيه ، والعفويه ، والموده الصافيه ، والصحبه الخالصه . إن الصداقه تحتاج الى مهاره نادره في الحفاظ عليها وصيانتها ، وليست البراعه في صنع هذه الصداقه بل في المحافظه عليها، والعمل على بقائها واستمرارها ،إنها كالمال سهل أن تكسبه ، صعب أن تحافظ عليه ، إن الصداقه هي طاقه تحسب بمقدار الصفح ، والتسامح ، والتضحيه ، والمجامله ،فالصداقه الحقيقيه تقوم على الأخذ والعطاء بنفس القدر . إن الصداقه ضروره ملحه ، وحاجه ماسه للقلب ، والروح ،والوجدان ،فهي إكسجين الحياه ،وإكسير العلاقات الإنسانيه وصدق الإمام الشافعي حينما قال : سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا الصداقه والحب . الصداقه .. هي الحب بغير أجنحة . الحب إمتلاك والصداقه حريه . الحب أنانيه والصداقه تضحية . صديق اليوم هو صديق الغد .. أما الحب فإنه عندما يرحل لا يعود ابدا . الصداقه درجات فهناك صديق ، وصديق غال ، وصديق عزيز جدا أما الحب فإنه كتله واحده ، لايعرف أنصاف الحلول ، ولا يقبل القسمه على إثنين من يغرس مجامله يحصد الصداقه ، من يغرس العطف يجني الحب . قد تكبر الصداقه فتصير حبا ، ولكن الحب لايمكن أن يصغر ويتحول الى صداقه . ومن الممكن أن يتحول المحبون الى اعداء ، ولكن ليس الى أصدقاء . ومثلما أن هناك حب من أول نظره ، هناك أيضا صداقه من أول جلسه . وفي الأخير .. فإن أول صديق مثل أول حبيب يصعب الأحتفاظ به الا في الذاكره . الصداقه .. لدى الرجل والمرأه . يقال أن الرجال أبرع في الصداقه ، والنساء أمهر في الحب . فالرجل ينظر الى الصداقه على أنها حمايه ،ومنفعه ، وقوه ،بينما ترى المرأه الصداقه على أنها صحبه ودفء عاطفي ، ومشاركه وجدانيه ، وتفريغ للهموم والمتاعب . الرجل يتمتع بالصداقه بعقلانيه ، وموضوعيه ، وفهم عميق ، والمرأه تعيش الصداقه بعاطفه ،وإنفعال ، وحساسية . الصداقه لدى الرجل تتسم بالثبات ،والإستقرار ،والإتزان ، ولو حدث خلاف أو سؤ فهم فإما أن ينتهي هذا الخلاف في لحظته ،أو تبدأ القطيعه والخلاف لفتره طويله أما المرأه فتتسم الصداقه لديها بعدم الثبات ،والإستقرار نظرا لحساسيتها الشديده وعاطفتها . أما الصداقه مابين الرجل والمرأه فهذا شأن آخر ،وإتجاه مختلف .. لكنني أختصرها في عبارة :"أوسكار وايلد ": صداقة الرجل للمرأه نكته طريفه ، تشبه صداقة القط للفأر ." الصداقه .. حقيقه أم خيال . رغم أن " شكسبير " قال عن الصداقه معظمها زائف ،ورغم ان العثور على الصديق الطيب ، الودود يحتاج الى أن نبحث كثيرا كثيرا حتى نجده ، ونعثر عليه ،ورغم أيضا أن الطريق الضيق لا يوجد به أصدقاء لأن الصديق المزيف كالظل يقترب عندما نمشي بالضؤ ،ويغيب عندما يغطينا الظلام ... إلا أن الصداقه حقيقه وواقع ، ملموس ،نحتاج فقط الى أن نفهم الحكمة اللاتينية التي تقول :" من كان صديق نفسه أصبح الجميع أصدقاءه " بمعنى أن المرء إذا كان يريد أن يكون له أصدقاء يحبونه ، ويحرصون عليه ، يجب ان يبدا من نفسه، فيزرع فيها حب الخير، والمبادئ النبيلة ، وأن يحاول الأبتعاد عن سؤ الظن ، وتصيد الأخطاء، والهفوات ، فالمجامله تكسب الأصدقاء ، كما أنه من الذكاء مدح الصديق علنا ، ومعاتبته سرا ، فالصديق يحتاج دائما الى المعاملة اللطيفه ، حتى يبقى بجوارنا ، والى قبول أخطاءه وهفواته، والصفح عنها بموده، وطيبه، ووداعه .. والوحده هي دائما عقاب الحياه لمن لم يحسن صحبه الأخرين، ولم يرع لهم حقا وكان شديد الوطأه عليهم وفي علاقته بهم . الخل الوفي . إن الخل الوفي ليس أمر مستحيلا كما يقال ويتداوله الناس ،لكن الحقيقه الغائبه تكمن في أننا لا نفهم ولا نريد أن نفهم أن هناك مايسمى بالمرحله الإنتقاليه ، المتعلقه بكل إنسان والمتمثله في ظروفه الجديده والمتغيره.. والتي يفترض أن تجعلنالا نتوقع وجود خل وفي طوال مراحل حياتنا، ولكن علينا أن نتوقع أن هناك خل وفي ، لكل مرحله جديده من حياتنا ،وهذا الشعور بالتقبل والرضى بهذه الحقيقه والواقع والمنطق يجعلنا أكثر محبه، وطيبه ،وموده ،مع الاصدقاء، والأحباء ويجنبنا النظر اليهم على أنهم غير أوفياء وعلى التحسر والندم على عدم وجود الصديق والرفيق والخل الوفي . الصداقه والعداوه . " روبرت كنيدي " يقول لك سامح أعداءك ، ولكن لا تنسى أسمائهم ،وقدماء الأسبان منذ أربعمائه سنه يقولون لك إن أسوأ العداوات هي عداوه الأصدقاء " ومن قبل ذلك كله فالإمبراطور " يوليوس قيصر " عندما خرج في الليله التي أغتيل فيها ، توقع أي شئ و أستبعد فكره أن يتقاسم أصدقاءه آخر قطرات دمه ، لقد كان القيصر يرى الأقنعه التي كان يرتديها أصدقاءه على وجوهم ، لكنه فشل في قرأه العداوه الموجوده في نفوس أصدقاءه من الداخل ، ولعل أكثر مافجعه هو صديقه الحميم " بولس " الذي قال له " القيصر " بحسره وألم وندم :" حتى انت يابولس ". أما الشاعر إبن الرومي في مذكراته الشعريه بيتا يؤكد فيه النظريه ذاتها فهو يقول لك : عدوك من صديقك مستفاد فلا تستكثرن من الصحاب وصديقك أبو الطيب المتنبي كان حكيما بحق ،فقد ترك في التراث العربي بيتا يقول فيه : ومن العداوه ماينالك منفعه ومن الصداقه مايضر و مايؤلم أما الفيلسوف الأغريقي "أرسطو" فقد أختصر الوقت منذ زمن بعيد ، عندما قال لأصدقائه صراحه :" ياأصدقائي ليس هناك أصدقاء " . وفي الأخير .. بدلا من ان تعامل أعداءك بلطف حتى تكسبهم ، عامل أصدقاءك بلطف حتى لاتخسرهم . اسئله في الصداقه . كيف نطلب من الإنسان أن يؤمن بالصداقه ومشاعره مازالت تتوجع من تنكر أعز الأصدقاء في أحلك الظروف . هل الصداقه محاوله للمشي في درب واحد ، بل وفي خطى واحده ؟ أم هل الصداقه هي السير في خطين متوازيين كل على طريقته ؟
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#18 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
فلسفة العيد في الاسلام العيد مظهر من مظاهر الدين ، وشعيرة من شعائره المعظمة التي تنطوي على حكم عظيمه ، ومعان جليلة، وأسرار بديعة لا تعرفها الأمم في شتى أعيادها . * فالعيد في معناه الديني شكر لله على تمام العبادة، لا يقولها المؤمن بلسانه فحسب ، ولكنها تعتلج في سرائره رضا واطمئنانا ، وتنبلج قي علانيته فرحا وابتهاجا، وتسفر بين نفوس المؤمنين بالبشر والأنس والطلاقة، وتمسح ما بين الفقراء والأغنياء من جفوة * والعيد في معناه الإنساني يوم تلتقي فيه قوة الغني ، وضعف الفقير على محبه ورحمة وعدالة من وحي السماء ، عنوانها الزكاة والإحسان ، والتوسعة . * يتجلى العيد على الغني المترف ، فينسى تعلقه بالمال ، وينزل من عليائه متواضعا للحق وللخلق ، ويذكر أن كل من حوله إخوانه وأعوانه ، فيمحو إساءة عام بإحسان يوم . * يتجلى العيد على الفقير المترب . فيطرح هموهه ، ويسمو من أفق كانت تصوره له أحلامه ، وينسى مكاره العام ومتاعبه ، وتمحو بشاشة العيد آثار الحقد والتبرم من نفسه ، وتنهزم لديه دواعي اليأس على حين تنتصر بواعث الرجاء. * والعيد في معناه النفسي حد فاصل بين تقييد تخضع له النفس ، وتسكن إليه الجوارح، وبين أنطلاق تنفتح له اللهوات ، وتتنبه له الشهوات. * والعيد في معناه الزمني قطعة من الزمن خصصت لنسيان الهموم ، واطراح الكلف ، واستجمام القوى الجاهدة في الحياة . * والعيد في معناه الإجتماعي يوم الأطفال يفيض عليهم بالفرح والمرح ، ويوم الققراء يلقاهم باليسر والسعة ، ويوم الأرحام يجمعها على البر والصلة ، ويوم المسلمين يجمعهم على التسامح والتزاور ، ويوم الأصدقاء يجدد فيهم أواصر الحب ودواعي القرب ، ويوم النفوس الكريمة تتناسى أضغانها ، فتجتمع بعد إفتراق ، وتتصافى بعد كدر ، وتتصافح بعد انقباض . وفي هذا كله تجديد للرابطة الاجتماعية على أقوى ما تكون من الحب ، والوفاء ، والإخاء. وفيه أروع ما يضفي على القلوب من الأنس ، وعلى النفوس من البهجة ، وعلى ا لاجسام من الراحة . وفيه من المغزى الاجتماعي - أيضا -تذكير لأبناء المجتمع بحق الضعفاء والعاجزين ؛ حتى تشمل الفرحة بالعيد كل بيت ، وتعم النعمة كل أسرة . * وإلى هذا المعنى الاجتماعي يرمز تشريع صدقة الفطر في عيد الفطر، ونحر الأضاحي في عيد الأضحى ؛ فإن في تقديم ذلك قبل العيد أو في أيامه إطلاقا للأيدي الخيرة في مجال الخير؛ فلا تشرق شمس العيد إلا والبسمة تعلو كل شفاه ، والبهجة تغمر كل قلب. * في العيد يستروح الأشقياء ريح السعادة، ويتنفس المختنقون في جو من السعة، وفيه يذوق المعدمون طيبات الرزق، ويتنعم الواجدون بأطايبه . * في العيد تسلس النفوس الجامحة قيادها إلى الخير، وتهش النفوس الكزة إلى الإحسان . * في العيد أحكام تقمع الهوى ، من ورائها حكم تغذي العقل ، ومن تحتها أسرار تصفي النفس ، ومن بين يديها ذكريات تثمر التأسي في الحق والخير ، وفي طيها عبر تجلي الحقائق ، وموازين تقيم العدل بين الأصناف المتفاوتة بين البشر ، ومقاصد سديدة في حفظ الوحدة ، وإصلاح الشأن ، ودروس تطبيقية عالية في التضحية، والإيثار، و المحبة . ف * في العيد تظهر فضيلة الإخلاص مستعلنة للجميع ، ويهدي الناس بعضهم إلى بعض هدايا القلوب المخلصة المحبة، وكأنما العيد روح الأسرة الواحدة في الأمة كلها . * في العيد تتسع روح الجوار وتمتد، حتى يرجع البلد العظيم وكأنه لأهله دار واحدة يتحقق فيها الإخاء بمعناه العملي . * في العيد تنطلق السجايا على فطرتها ، وتبرز العواطف والميول على حقيقتها . * العيد في الإسلام سكينة ووقار، وتعظيم للواحد القهار ، وبعد عن أسباب الهلكة ودخول النار . *والعيد مع ذلك كله ميدان استباق إلى الخيرات ، ومجال منافسة في المكرمات . * ومما يدل على عظم شأن العيد أن الإسلام قرن كل واحد من عيديه العظيمين بشعيرة من شعائره العامة التي لها جلالها الخطير في الروحانيات ، ولها خطرها الجليل في الاجتماعيات ، ولها ريحها المهابة بالخير وا لإحسان والبر والرحمة ، ولها أثرها العميق في التربية الفردية والجماعية التي لا تكون الأمة صالحة للوجود، نافعة في الوجود إلا بها . هاتان الشعيرتان هما شهر رمضان الذي جاء عيد الفطر مسك ختامه ، وكلمة الشكر على تمامه ، والحج الذي كان عيد الأضحى بعض أيامه ، والظرف الموعي لمعظم أحكامه. * فهذا الربط الإلهي بين العيدين ، وبين هاتين الشعيرتين كاف في الحكم عليهما ، وكاشف عن وجه الحقيقة فيهما ، وأنهما عيدان دينيان بكل ما شرع فيهما من سنن ، بل حتى ما ندب إليه الدين فيهما من أمور ظاهرها أنها دنيوية كالتجمل ، والتحلي ، والتطيب ، والتوسعة على العيال ، وإلطاف الضيوف ، والمرح واختيار المناعم والأطايب ، واللهو مما لا يخرج إلى حد السرف ، والتغالي ، والتفاخر المذموم ؛ فهذه الأمور المباحة داخلة في الطاعات إذا حسنت النية؛ فمن محاسن الإسلام أن المباحات إذا حسنت فيها النية ، وإريد بها تحقق حكمة الله ، أو شكر نعمته -انقلبت قربات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "حتى اللقمة تضعها في في امرأتك ". * كلا طرفي العيد في معناه الإسلامي جمال ، وجلال ، وتمام وكمال ، وربط واتصال ، وبشاشة تخالط القلوب ، واطمئنان يلازم الجنوب ، وبسط وانشراح ، وهجر للهموم واطراح ، وكأنه شباب وخطته النضرة ، أو غصن عاوده الربيع ؟ فوخزته الخضرة . * وليس السر في العيد يومه الذي يبتدئ بطلوع الشمس وينتهي بغروبها ، وإنما السر فيما يعمر ذلك اليوم من أعمال ، وما يغمره من إحسان وأفضال ، وما يغشى النفوس المستعدة للخير فيه من سمو وكمال ؛ فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في العيد لا اليوم نفسه. * هذه بعض معاني العيد كما نفهمها من الإسلام ، وكما يحققها المسلمون الصادقون ؟ فأين نحن اليوم من هذه الأعياد؟ وأين هذه الأعياد منا؟ وما نصيبنا من هذه المعاني ؟ وأين آثار العبادة من آثارالعادة في أعيادنا * إن مما يؤسف عليه أن بعض المسلمين جردوا هذه الأعياد من حليتها الدينية، وعطلوها عن معانيها الروحية الفوارة التي كانت تفيض على النفوس بالبهجة ، مع تجهم الأحداث ، وبالبشر مع شدة الأحوال ؟ فأصبح بعض المسلمين - وإن شئت فقل : كثير منهم - يلقون أعيادهم بهمم فاترة، وحس بليد، وشعور بارد، وأسرة عابسة ، حتى لكأن العيد عملية تجارية تتبع الخصب والجد ، وتتأثر بالعسر واليسر ، والنفاق والكساد ، لا صبغة روحيه تؤثر ولا تتأثر . * ولئن كان من حق العيد أن نبهج به ونفرح وكان من حقنا أن نتبادل به التهاني ، ونطرح الهموم ، ونتهادى البشائر - فإن حقوق إخواننا المشردين المعذبين شرقا وغربا تتقاضى أن نحزن لمحنتهم ونغتم ، ونعنى بقضاياهم ونهتم ؟ فالمجتمع السعيد الواعي هو ذلك الذي تسمو أخلاقه في العيد إلى أرفع ذروة ، ويمتد شعوره الإنساني إلى أبعد مدى ، وذلك حين يبدو في العيد متماسكا متعاونا متراحما ، حتى ليخفق فيه كل قلب بالحب ، والبر ، والرحمة ، ويذكر فيه أبناؤه مصائب إخوانهم في ا لأقطار حين تنزل بهم الكوارث والنكبات . ولا يراد من ذلك تذارف الدموع ، ولبس ثياب الحداد في العيد ، ولا يراد منه - أيضا - أن يعتكف الإنسان كما يعتكف المرزوء بفقد حبيب أو قريب ، ولا أن يمتنع عن الطعام كما يفعل الصائم . وإنما يراد من ذلك أن تظهر أعيادنا بمظهر الأمة الواعية ، التي تلزم ا لاعتدال في سرائها وضرائها ؟ فلا يحول احتفاؤها بالعيد دون الشعور بمصائبها التي يرزح تحتها فريق من أبنائها . ويراد من ذلك أن نقتصد في مرحنا وإنفاقنا؛ لنوفر من ذلك ما تحتاج إليه أمتنا في صراعها المرير الدامي . ويراد من ذلك- أيضا - أن نشعر بالإخاء قويا في أيام العيد ؟ فيبدو علينا في أحاديثنا عن نكبات إخواننا وجهادهم ما يقوي العزائم ، ويشحذ الهمم ، ويبسط ا لأيدي بالبذل ، ويطلق ا لألسنة بالدعاء ؟ فهذا هو الحزن المجدي الذي يترجم إلى عمل واقعي . * أيها المسلم المستبشر بالعيد : لا شك أن تستعد أو قد استعددت للعيد أبا كنت ، أو أما ، أو شابا ، أو فتاة، ولا ريب أنك قد أخذت أهبتك لكل ما يستلزمه العيد من لباس ، وطعام ونحوه ؟ فأضف إلى ذلك استعدادا تنال به شكورا ، وتزداد به صحيفتك نورا ، استعدادا هو أكرم عند الله ، وأجدر في نظر الأخوة والمروءة . ألا وهو استعدادك للتفريج عن كربة من حولك من البؤساء، والمعدمين ، من جيران ، أو أقربين أو نحوهم ؟ فتش عن هؤلاء ، وسل عن حاجاتهم ، وبادر في إدخال السرور إلى قلوبهم . وإن لم يسعدك المال فلا أقل من أن يسعدك المقال بالكلمة الطيبة ، والابتسامة الحانية ، والخفقة الطاهرة . * وتذكر في صبيحة العيد ، وأنت تقبل على والديك ، وتأنس بزوجك ، وإخوانك وأولادك ، وأحبابك ، وأقربائك ، فيجتمع الشمل على الطعام اللذيذ ، والشراب الطيب ، تذكر يتامى لا يجدون في تلك الصبيحة حنان الأب ، وأيامى قد فقدن ابتسامة الزوج ، وأباء وأمهات حرموا أولادهم ، وجموعا كاثرة من إخوانك شردهم الطغيان ، ومزقهم كل ممزق ؟ فإذا هم بالعيد يشرقون بالدمع ، ويكتوون بالنار ، ويفقدون طعم ا لراحة وا لاستقرا ر . * وتذكر في العيد وأنت تأوي إلى ظلك الظليل ، ومنزلك الواسع ، وفراشك الوثير تذكر إخوانا لك يفترشون الغبراء، ويلتحفون الخضراء ، ويتضورون في العراء . ف * واستحضر أنك حين تأسو جراحهم . وتسعى لسد حاجتهم أنك إنما تسد حاجتك ، وتأسو جراحك (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض )) ، (( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم )) ، و(( من عمل صالحا فلنفسه )) و" من نقس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفسن الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " ، و" من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم " و"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. بارك الله للمسلمين عيدهم ، ومكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| الكاتبه اقبال بركه ومحاربة الحجاب لعنها الله | محمد مختار | المنتدى العام | 17 | 04 -06 -2009 03:00 PM |
| غزوة أحد | محب لدين الله | المنتدى الإسلامي العام | 14 | 16 -12 -2008 06:31 PM |
| الصراع بين الجماعة المسلمة وعقيدتها وبين أهل الكتاب والمشركين وعقائدهم | محب لدين الله | المنتدى الإسلامي العام | 9 | 16 -12 -2008 06:02 PM |
| من أحكام تنظيم الأسرة والمجتمع الإسلامي إداريا وأخلاقيا وماليا | محب لدين الله | المنتدى الإسلامي العام | 9 | 01 -04 -2008 01:55 PM |
| الحجاب أختاه ...... الحجاب نجاتك وهدية خاصة لكم أخواتي ... أرجوا التثبيت ... | hashem35 | المنتدى الإسلامي العام | 2 | 06 -04 -2007 01:19 PM |