| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العامةللمواضيع العامة والتي لا تنتمي لأي قسم من أقسام المنتدى |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اليكم اخوانى الجزء الثانى من هذا الموضوع الجزء الثانى بيان للأمة عن الأحداث ومعه خطاب مفتوح للرئيس الأمريكي بوش (1) إن الحق وسط بين الغالي فيه والجافي عنه ، والفرق جلي لمن تدبّر بين عملٍ جهادي يُحدِثُ شيئاً من النكاية في العدو بغرض الانتقام والردع ، وبين الجهاد ذي الراية العامة الذي يأتي في موضعه الصحيح من البناء الإصلاحي والتربوي المؤَسَّس لإعادة الأمة إلى سابق عزها وإقامة دين الله في واقع الحياة متكاملاً ، بقدر الجهد البشري والوسائل المتاحة . لقد التـزم حذيفة رضي الله عنه وصية النبي صلى الله عليه وسلم لـه والسهم في يده وصدر زعيم الكفر مكشوف أمامه في أصعب المواقف على المسلمين . ومن قبله فعل الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة . حين عرضوا عليه أن يميلوا على المشركين بالسيف فأبى ، ولكنه صلى الله عليه وسلم لما بايع من معه تحت الشجرة لم يتخلف إلا المنافق المستخفي ولما استنفرهم لحرب الروم في غزوة تبوك لم يتخلف عدا المنافقين إلا الثلاثة الذين تاب الله عليهم. فعلى المصلحين والمربين أن يدركوا الأهمية العظمى لدراسة السيرة النبوية ، واستنتاج المراحل الدعوية منها ، بفقهٍ يفرّق بين الأحكام المنسوخة والأحوال المرحلية ، ويعرف موضع الجهاد وأحكامه من كل مرحلة . وعليهم أن يتذكروا دائماً أن النفسية الإسلامية في العصور الأخيرة هي انفعالية غير متـزنة ، فهي تفضل أن تخوض معركة الآن أو تدفع كل ما تملك في لحظة انفعال - وإن كان قليل الجدوى - على أن تسلُك في برنامج أو خطة لنفع الدين نفعاً عاماً بعد سنة ، بجهد رتيب دائم أو نفقة مستمرة !! (2) أن على الدعاة المخلصين وأتباع منهج الأنبياء الصادقين أن يجتهدوا في حوط دين الله من جميع جوانبه ، كما جاء في السيرة النبوية في قصة وفد بني شيبان الذين ضمنوا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يحفظوا الإسلام من جهة العرب ، واعتذروا عن حفظه من جهة الفرس فقال (( إنه لا يقوم بدين الله إلا من حاطه من جميع جوانبه )) ولم يبايعهم ، وقيّض الله لـه الأنصار - رضي الله عنهم - الذين بايعوه على مبدأ (( الدم الدم والهدم الهدم )) فالمسلمون أمة واحدة يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم. ومن قام منهم بجانب من الدين علماً أو دعوة أو جهاداً وجبت محبته ونصرته، على أن يحرصوا جميعاً أن تتكامل الجهود وتتوازى الأعمال ، أما إذا طعن أهل العلم في أهل الجهاد ، أو تنكر أهل الجهاد لأهل العلم ، وما أشبه ذلك ، فقد ذهبت ريح المؤمنين وتناثر صفهم ووقعوا في سبيل المغضوب عليهم أو الضالين ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( السبيلان الفاسدتان : سبيل من انتسب إلى الدين ولم يُكمِّله بما يحتاج إليه من السلطان والجهاد والمال ، وسبيل من أقبل على السلطان والمال والحرب ولم يقصد بذلك إقامة الدين – هما سبيل المغضوب عليهم والضالين، الأولى للضالين النصارى والثانية للمغضوب عليهم اليهود– . وإنما الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين.. إلى أن يقول : إن قوام الدين بالكتاب الهادي والحديد الناصر كما ذكر الله تعالى [ يعني قوله تعالى{لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنـزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنـزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله لقوي عزيز}25 : سورة الحديد ] فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله تعالى )) 28 / 395 مجموع الفتاوى . وصدق رحمه الله، فحين وقعت طائفة في سبيل المغضوب عليهم وأصبحت جيوش المسلمين للاستعراض وحماية الأنظمة أو مهاجمة الجيران الإخوان ، وحين وقعت طائفة أخرى من الأمة في سبيل الضالين فأهملت الجهاد وغفلت عن الإعداد ، جاءتنا العقوبات من كل مكان ، ومنها أن يدنس العدو مقدساتنا ، وينتهك حرماتنا ، وتتكالب قواه علينا في كل ميدان ،ثم لا يتصدى للجهاد ويرتدي اسمه ووصفه إلا مجموعات متناثرة لا راية لهم ولا منهج ولا تربية. فإن أحسنوا فمن عند الله وإن أساءوا فبتفريطنا وتقصيرنا مع تفريطهم وتقصيرهم . (3) أنه بعد أن انقسمت الأمة دويلات ، وهوت راية الخلافة الجامعة لهم، أصبحت كل طائفة سواءً كانت دولة أو جماعة تمثل نفسها وتستقل بذمتها وبموقفها حباً أو بغضاً، حرباً أو سلماً، عهداً أو نبذاً، فدويلة - كالبحرين مثلاً - لها سياسة تخالف مصر أو السعودية، وربما كان عدوها صديقاً لهؤلاء أو العكس، وقد تُعَاهِدُ أمريكا أو غيرَها وقد تُنَابِذُها دون أن يكون لغيرها علاقة بذلك ، وكذلك الجماعات فكل جماعة حاربها عدو وحاربته ونبذت إليه على سواء فلا عهد بينها وبينه وإن لم يكن الحال كذلك بينه وبين سائر دول المسلمين وجماعاتهم، وهي وحدها تتحمل مسؤولية عهدها أو حربها وربحها أو خسارتها . وقد لا يجب على غيرها من المسلمين نصرتها لكن لا يجوز لهم قطعاً نصرة الكافر عليها !! وحادثة أبي بصير سابقة يمكن للفقهاء أن يستنبطوا منها وأن يفرعوا على ذلك ما شاء الله أن يستنبطوا ويفرعوا . وموجز قصة أبي بصير أن النبي صلى الله عليه وسلم عاهد قريشاً يوم الحديبية على أن يرد إليهم من أسلم منهم وقدم إليه ؛ وتكملة القصة من الصحيح : ((فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم ، فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا : العهد الذي جعلت لنا ، فدفعه إلى الرجلين ، فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة ، فنـزلوا يأكلون من تمر لهم ، فقال أبو بصير لأحد الرجلين : والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيداًَ ، فاستله الآخر فقال : أجل والله إنه لجيد ، لقد جربتُ به ثم جربت به ثم جربت به . فقال أبو بصير : أرني انظر إليه، فأمكنه منه ، فضربه حتى برد ، وفر الآخر حتى أتى المدينة ، فدخل المسجد يعدو ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه : لقد رأى هذا ذعراً ، فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : قُتل والله صاحبي وإني لمقتول . فجاء أبو بصير فقال : يا نبي الله ، قد والله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم ، ثم أنجاني الله منهم . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ويل أمه مسعر حرب لو كان لـه أحد ، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم ؛ فخرج حتى أتى سيف البحر. قال وينقلب منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير ، فجعل لا يخرج رجل من قريش قد أسلم إلا لحق بابي بصير ، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها . فقتلوهم وأخذوا أموالهم...)) ونستنتج من هذا :- 1) أن المقتول من المشركين كان رسولاً والرسل لا تقتل كما هو ثابت معلوم – ومع ذلك لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بصير قتله ولا أمر فيه بقود ولا دية وصدّق أبا بصير في قوله في الرواية الأخرى ((يارسول الله ليس بيني وبينهم عهد ولا عقد)) فكان ذلك إقراراً لـه منه على ما فعل ، وأن له ذمة مستقلة عن ذمة المسلمين ، وإذا أهدر دم الرسول فغيره أولى .(الفتح 5/412) . 2) أن النبي صلى الله عليه وسلم حرض المسلمين على اللحاق بأبي بصير بقوله ((ويل أمه مسعر حرب لو كان لـه أحد )) وفي الرواية الأخرى ((لو كان لـه رجال)) فزاد على إقراره تحريض غيره للحاق به . يقول ابن القيم رحمه الله في (( الفوائد الفقهية لصلح الحديبية )) : (( ومنها : أن المعاهدين إذا عاهدوا الإمام فخرجت منهم طائفة فحاربتهم وغنمت أموالهم ولم يتحيزوا إلى الإمام لم يجب على الإمام دفعهم عنهم ومنعهم منهم ، وسواءً دخلوا في عقد الإمام وعهده ودينه، أو لم يدخلوا. والعهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين لم يكن عهداً بين أبي بصير وأصحابه وبينهم . وعلى هذا فإذا كان بين بعض ملوك المسلمين وبعض أهل الذمة من النصارى وغيرهم عهد جاز لملك آخر من ملوك المسلمين أن يغزوهم ويغنم أموالهم إذا لم يكن بينه وبينهم عهد كما أفتى به شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية قدس الله روحه نصارى ملطية وسبيهم مستدلاً بقصة أبي بصير مع المشركين )) زاد المعاد 3 / 309 . وهذا صريح في استقلال كل دولة أو جماعة بذمتها وعهودها، والغرب نفسه يؤمن بهذه الحقيقة، وهي من القواعد المعروفة في القانون الدولي، وإلا لكان البابا في روما مسؤولاً عن إرهاب الكاثوليك في إيرلندا ،ولكانت ألمانيا مسؤولة عن النازيين الجدد ولكانت اليابان مسؤولة عن الجيش الأحمر. وفي خصوص الحدث يعلم الأمريكان أن الذي عاداهم وعادوه، ونبذ إليهم ونبذوا إليه هو ((تنظبم القاعدة)) أو بالأصح ((جبهة جهاد الصليبيين )) بأعيانهم وخصوصهم، وأن بقية المسلمين لا يأخذون هذا الحكم ولا يدخلون فيه . فحين تحذر أمريكا رعاياها منهم - لا من كل المسلمين - فإنها تعمل بمقتضى العداوة والمنابذة القائمة ، وحين اعترف كلنتون بأنه أمر بقتل هؤلاء عن علم وعمد في الهجوم الصاروخي السابق فإن معنى ذلك أن من حق الطرف الآخر أن يفعل المثل. وقد تضرر الملايين في السودان وأفغانستان بسبب قلة الدواء وفرض الحصار غير من مات أثناء الهجوم، وعلى هذا فلا عهود ولا مواثيق بين الطرفين. فقد سقط إذن الحاجز الشرعي عن الانتقام ولم يبق من حكم شرعي يُرَاعَى في هذه الحالة إلا حكم المعاقبة بالمثل وترك التجاوز في الاعتداء فهنا يقال :- هل فعل هؤلاء بأمريكا – إذا ثبت – تَجَاوَزَ ما صنعت أمريكا بالمسلمين في كل مكان؟ ندع الإجابة للقراء ونقول : إن قول الله تعالى {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } قد لا يلزم منه تساوي العدد في القتلى أو المال فهذا أمر لا ينضبط في كل حال وإنما المقصود مقابلة الفعل بالفعل : القتل بالقتل ، والأسر بالأسر ، والتخريب بالتخريب . أما أنه لا يجوز لهذه الفئة ولا لأي فئة أن تجلب على الأمة عداوة لا قِبَلَ لها بها وتجرها إلى معركة غير متكافئة لم تستعد لها الأمة ولم تتوقعها، فهذا ما نرفع به الصوت ولا نخافت. لكن إذا أبت تلك الفئة إلا الاستبداد بالرأي وفعلت ما عنّ لها بلا مشورة ولا مراعاة مصلحة، فإننا حينئذٍ سنكون نحن الأبرياء ونحن الضحايا لانتقام العدو الغاشم، وهذا ما سيقع للأفغان وغيرهم فهم الأبرياء وليس من سقط من العدو!! وليس الحل أن نقف مع العدو عليها فهذا حرام في كل حال، ولكنه في التحاور معها في قضايا المصالح والمفاسد، وبيان أخطائها ولو أدى ذلك إلى هجرها والتنفير منها. وعلى كل حال فذلك شأن داخلي بين المسلمين ولا يجوز إحالته إلى دوائر الكفر التي تتربص بالمسلمين كلهم الدوائر، وتوسيعه ليصبح حملة عالمية يكون بعض المسلمين مستخدمين فيها على بعض. (4) أن المسلم إذا اجتهد في نصرة الدين والانتقام لإخوانه المسلمين من الكفار الظالمين، وإحداث النكاية فيهم فأخطأ فهو مأجور على نيته وإن كان مخطئاً في عمله وليس هو كالمحارب العادي الذي غرضه نهب المال ، وهتك العرض ، وقطع السبيل ، وأهم من ذلك – بالنسبة للمسلمين – أن حقوقه من الأخوة الإيمانية لا تسقط ومن ذلك قولـه صلى الله عليه وسلم : (( المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه )) وخذلانه ترك نصرته، وإسلامه التخلي عنه ليفعل به العدو ما يشاء . وهذا المسلم – على تقدير خطئه في الانتقام من العدو أو اعتباره من ليس بعدو عدواً – ليس بأكثر ذنباً من أصحاب الكبائر كالزنا والسرقة وعقوق الوالدين، ومعلوم مذهب أهل السنة والجماعة في أهل الكبائر فهم يصلون عليهم ويستغفرون لهم ولا يُشَهِّرون بهم ولا يُشَمِّتون أهل الكفر بإخوانهم بذكر عيوبهم وذنوبهم ، وما دامت صفة الإسلام لهم ثابتة فهم كما قال صلى الله عليه وسلم : ((كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه )) ومن استحل غيبتهم والوقوع في أعراضهم مسايرة لأعداء الله ومجاراة للمنافقين والمفسدين في الأرض فهو أشد إثماً ممن فعل ذلك لحظ نفسه وهواه. أما تكفيرهم – صريحاً أو إيماءً – فهو من كبائر الذنوب ويخشى على صاحبه أن يعود ذلك عليه نسأل الله العافية، وهو مما قد يدفعهم لتكفير المجتمع بل العلماء والانتقام من كل مخالف وعواقب ذلك لا تخفى على عاقل . (5) قد تكون هناك قرائن تدل على ضلوع بعض الشباب المنتمين إلى هذا البلد فيما حدث، ولكن لا قرينة ولا شبهة في أن الخطة وتداعيات الحدث أكبر مما تتصوره عقول هؤلاء الفتية الأحداث الذين لم يغادر كثير منهم البلاد إلا منذ أشهر ، ومن هنا فإن الخطب الرنانة والمقالات والتحقيقات الواسعة في بلادنا عن الحادث التي توحي بأن التهم حقيقية، وأن التبعات مقصودة، وتصوِّر هؤلاء الفتية وكأنهم شياطين مردوا على الشر لا غاية لهم إلا تدمير السلام العالمي والبطش بالأبرياء ... هي مجافاة لمنطق العدل ومنطق الدفاع عن البلد وأبنائه، وإساءة بالغة لمشاعر أهلهم وقبائلهم، وهي منافية بوضوح لتصريحات المسؤولين التي لم تزد على وصف هؤلاء بأنهم ضحايا تغرير، فهكذا كان تصريح وزير الداخلية - وهو أكثر الناس متابعة لهؤلاء وأعرفهم بدوافعهم - وقد تحدث الإعلام في الغرب عن سذاجة هؤلاء مقابل دهاء شبكة الغربيين الذين فجروا في الرياض والخبر – وهناك من ربط بين الأمرين – أفلا يسع كتابنا وخطباؤنا الذين لم يصدر عنهم شيء عما وقع في بلادهم مما لم تنكشف أبعاده ولم تُستكمَل حلقاته، أن يسكتوا أيضاً عما وقع هناك ؟ أو يقفوا عند حدود تصريحات المسؤولين الذين يحسبون الحساب لما يقولون، ولا يجازفوا بالعبارات الإنشائية في مواقف شديدة الحساسية . الحقيقة أن الإعلام المصري أفضل موقفاً في هذه المرة مع أنه كان أكثر شيء عداوة وظلماً وتشهيراً ولكن لكل موقف حسابه . (6) أن التضييق الذي تمارسه أكثر الحكومات العربية على الشعوب هو سبب رئيس في تعاطفها المطلق مع كل ما يصدر عن هؤلاء، وإمدادهم بمزيد من الأفراد وقد صرحت المصادر الغربية نفسها بهذه الحقيقة ( منها الواشنطن بوست بعد الحادث بخمسة أيام فقط ) وقد جاء الدليل على هذا جلياً بعد الانتفاضة المباركة، حين أوذي بعضهم بسبب إبداء رأيه في الأحداث، أو توزيع فتاوى عن مقاطعة الشركات الأمريكية، فما كان منه إلا أن فارق البلد وخرج للجهاد ، وبقدر ما تعطي الحكومة في أي بلد الفرصة للإنكار على ما يجري في فلسطين وغيرها وحرية الاحتجاج والتعبير، وإيصال المساعدة للمجاهدين هناك ونصرتهم – بقدر ذلك تكون قد تجنبت تفريخ الخلايا الانتقامية التي لا تستشير ولا تبالي بالإقدام على أي عمل كبير أو صغير ، وقد أثبتت الحوادث المتكررة أنهم إذا قالوا فعلوا وإذا توعدوا وَفَوا، وهم أناس يفرغون أنفسهم لما نذروها لـه، ويجتهدون في الإخلاص فيه، ويكثرون من الدعاء والتضرع، ويدعو لهم صالحو المسلمين في كل مكان، وهم مع هذا مضطرون مكروبون بما جرى لهم وما يجري لأمتهم ، فتأتي أعمالهم بما يشبه المعجزات سواءً في أفغانستان أو في الشيشان أو في الصومال أو في كشمير أو في البوسنة، وإذا صح أن ما حدث من تفجيرات في الخبر وعدن وشرق إفريقية وأمريكا من أعمالهم فهي شواهد أخرى . إن الانفتاح على هؤلاء، وإتاحة الحرية لهم في عرض ما لديهم، ومحاورتهم على ضوء قاعدة المصالح والمفاسد الشرعية هو الحل الصحيح والوحيد، وإلا فسندخل في متاهة لا قرار لها. ولا أدل على ضرورة هذا من معرفة أسباب تسرب الغلو في الفكر والعمل إلى بعضهم كما سنعرضه مجملاً في الفقرة التالية . وأول ما يجب المبادرة إليه بهذا الخصوص: تغيير الخطاب الدعوي والخطاب الإعلامي الرسمي من النمطية التقليدية، إلى العرض الصريح الواعي لأسباب المشكلة، والنظر العادل إلى القضية وبيان مسؤوليتنا جميعاً: الحكومة، والدعاة والمربين والمجتمع عن كل ما حدث ويحدث، على ضوء الكتاب والسنة، وبما يخدم مصلحة بلادنا وأمنها اللذين يجب أن ننشغل بهما عن الانسياق وراء الإعلام الأمريكي وغيره في الحديث عن مصلحة أمريكا وأمنها . لقد شن العدو علينا حرباً نفسية منهجية، ووُجِدَ فينا سماعين لـه مروجين لمفاهيمه ومصطلحاته ، وإلا فمتى كان البنتاجون ((بريئاً)) وهو بتعبير المفكر الأمريكي الشهير "غور فيدال" وأمثاله - بل عند العامة هناك - ((وكر جهنم)) أو ((وكر المؤامرات الشريرة في العالم )) أو (( عش الشياطين )) فضلاً عن كونه أكبر هدف عسكري في العالم. وقالوا مثل ذلك عن وكر الجاسوسية وعش المافيا ومركز الربا وغسيل الأموال أعني مركز التجارة العالمية !! إن الإعلام الأمريكي نفسه لم يستخدم هذا المصطلح إلا بعد الحادث ونقلناه نحن هنا بلا تحفظ، فوصم بعض كتابنا وخطبائنا إخوانهم المتهمين في الحادث بكل عيب وشين وأسبغوا البراءة على من لا يدعي براءته أحد من قومه. إن أمريكا في كل حروبها ومنها هجومها الأخير على أفغانستان تعلن أنها تستهدف الأهداف العسكرية. ومعها أهداف أخرى مثل خزانات الوقود ومحطات الكهرباء ومراكز التموين والإمداد وهذه الأخيرة عمالها مدنيون غالباًَ، وقد أهلكت قرية بكاملها قرب جلال أباد وأحياء سكنية في كابل وما سمعنا أحداً أنكر عليها ممن رفعوا عقيرتهم بالحديث عن أبرياء أمريكا !! وكأن بعض المسلمين يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذع في عين أمريكا، نعوذ بالله من المسخ والخذلان . (7) قبل عشرين سنة هرعت ألوف من شباب المسلمين إلى أفغانستان بحسن نية وسلامة فطرة يدفعهم الشوق للجنة والاستجابة لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في نصرة إخوانهم المظلومين . وكانت حكوماتهم ما بين محرض على ذلك وراضٍ عنه . وبعد سنوات أصبحت أخطر قضية أمنية لدى كثير من الدول العربية هي قضية ((العائدون من أفغانستان)). وأصبح مجرد وطء قدم الشاب لهذه الأرض كافياً لتصنيفه مع المجرمين المطلوبين، الذين تتنادى الأجهزة العربية الأمنية وتهرع في كل مكان إذا قال أحدهم هاهنا "أفغاني" !! فتشكل الشبكات السرية التعاونية للقبض عليه ثم تشكل المحاكم العسكرية الجائرة لتحاكمه !! فكيف حدث هذا ؟ قبل الحادث الأخير تساءل كثيرون – منهم الكاتب المعروف فهمي هويدي عن سر التحول الهائل عن التأييد المطلق للقضية الأفغانية إلى النفور الشديد والتجاهل العجيب وقال: (( هذا التحول يحتاج إلى رصد ودراسة للتعرف على تلك المخططات الجهنمية التي تلاعبت بمدارك الناس وعقولهم، ونجحت في جذبهم إلى أفغانستان تارة، ثم حققت نجاحاً أكبر في تنفير الناس من أفغانستان حتى أصبحت هذه الكلمة ترتبط بكل ما هو مفزع وشرير، وكيف أننا استجبنا للموقفين المتناقضين – سياسياً وإعلامياً – فرضينا حين رضيت واشنطن وسخطنا حين سخطت)). وبعد الحادث أجمع كل العقلاء أو المتعقلين في العالم على أن الحل ليس تجريد حملة عسكرية شعواء لا أمد لها ولا حدود. ولكن بدراسة الأسباب ومعالجتها، وعاد السؤال ومعه أسئلة أخرى. وسنعود بأذن الله مع الجزء الثالث ونكمل هذا الموضوع انه حقا موضوع فى غاية الاهمية ولكنه طويل جدا لذلك اجزئه لعدة اجزاء والله تعالى ولى التوفيق اخوكم الفقير الى الله عيد ابو علام
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بســــــــــــــــــــــــــــــــم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ عيد أبو علام ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، فعلا موضوع مهم جدا جدا وهو من قضايا الساعة......ومطلوب من كل ذي خبرة وفهم أن يعمل جاهدا لتحقيق أمانينا والمتمثلة في العمل على إنشاء أمة تأكل ما تنتج وتلبس ما تنسج وتركب ما تصنع ......وحتي نتفادي أيضا الصدام والتصادم في ما بيننا كمحكومين وحكاما....والعمل على تضييق الهوة بين الطرفين....وبرأيي أن الخطاب الإعلامي....ورسالة المسجد... والمؤسسات التربوية.......من معاهد وجامعات....كل هذه يجب أن تعمل على وحدة الهدف والإجراءات والصف للتمكن من الوصول الى مبتغانا ، أستاذنا...ثق تماما بأننا نتابع ....وأننا في هذا النادي المبارك ندعوا الى الحوار والتحاور والنصيحة والتناصح للخروج بالخير العميم والفائدة.......شكرا مرة أخرى.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فيك أخي الفاضل
عيد أبو علام اللـهـم اغـفـر لـه ولـوالـديـه مـاتـقـدم مـن ذنـبـهـم ومـا تـأخـر.. وقـِهـم عـذاب الـقـبـر وعـذاب الـنـار.. و أدخـلـهـم الـفـردوس الأعـلـى مـع النـبـيـين والصدقين والـشـهـداء والـصـالـحـيـن .. واجـعـل دعـاءهـم مـسـتـجـابا فـي الـدنـيـا والآخـرة .. ووالدينا ومن له حق علينا الــلـهــم آمـــــــيــــــــن.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الغالى أبو قاسم
بارك الله لك مرورك وتشريفك لهذا الموضوع تقبل الله منا ومنكم خالص الاعمال
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#6 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]()
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#7 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فيك أخي الفاضل عيد أبو علام وجزاكم الله خيرا
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| جمع تسجيلات الإذاعى الكبير الشيخ الكبير محمد السيد ضيف | أيمن عبيد | منتدى التسجيلات الثابتة وجمع التسجيلات | 44 | 27 -10 -2009 04:08 PM |
| كل ما تود معرفته عن التغذية وفوائدها/ موسوعة متواضعة | عاشق المنشاوي | منتدى الطب والصحة العامة | 15 | 21 -01 -2009 10:16 AM |
| موسوعة الوطن العربى | lonelyheart | المنتدى العام | 78 | 28 -12 -2008 11:57 PM |
| المكتبه الصوتيه للشيخ حسين يعقوب حوالى 300 خطبه ارجو التثبيت | المحب فى الله1 | المنتدى الإسلامي العام | 17 | 26 -07 -2007 05:52 AM |
| @#@ سلسلة : الدار الآخرة ( الشيخ / محمد حســـــان @#@ | سعيد سعد | المنتدى الإسلامي العام | 2 | 07 -04 -2007 12:02 PM |