|
|||||||
المنتدى الإسلامي العامقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | خيارات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المحتويات
الوقفة الأولى: عظم شأن الشباب: الوقفة الثانية: الإيمان يعلي شأن صاحبه: الوقفة الثالثة: النعي على مشركي قريش: الوقفة الرابعة: للهداية أسباب: الوقفة الخامسة: عظم شأن التوحيد: الوقفة السادسة: عظم شأن الدعاء: الوقفة السابعة: حول الدليل والبرهان: الوقفة الثامنة: الصلة بالله عز وجل: الوقفة التاسعة: بذل الأسباب يعين على الثبات: الوقفة العاشرة: حفظ الله لهم الوقفة الحادية عشرة: سنة الله في الأسباب والنتائج: الوقفة الثانية عشرة: مع اليائسين من النصر: الوقفة الثالثة عشرة: الصحبة الصالحة الوقفة الرابعة عشرة: الانشغال بما يفيد وما يعني: الوقفة الخامسة عشرة: لقد كانوا أثرياء: الوقفة السادسة عشرة: الحذر فيما يستوجب ذلك: الوقفة السابعة عشرة: الشح بالدين والحرص عليه: الوقفة الثامنة عشرة: العواقب لا يعلمها إلا الله: الوقفة التاسعة عشرة: عبرة في زوال الدنيا: إنهم فتية آمنوا بربهم"
آخر تعديل بواسطة روضة ، 27 -04 -2007 الساعة 01:24 AM. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشده أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أما بعد..
فعنوان هذه المحاضرة "إنهم فتية آمنوا بربهم" وهي بعض آية من سورة الكهف. هذه السورة العظيمة يرددها المسلم ويقرأها كل أسبوع، وهذا يعني أن فيها من المعاني التي يحتاج الناس إلى تكرارها وإلى إعادتها. إننا دون أن نخوض في جدل وتساءل عن الحكمة وراء تكرار هذه السورة وقراءتها كل جمعة، فإننا نؤمن أنه لم يؤمر بتكرار هذه الآيات وقراءتها إلا أن فيها معان يحتاج الناس إلى أن يتذكروها، وأن لا تغيب عنهم. هذه السورة العظيمة سميت بهذا الاسم "سورة الكهف" لأن فيها قصة هؤلاء الفتية الذين شهد الله لهم بالإيمان وأثنى عليهم وعدّلهم تبارك وتعالى. وهذه الكلمات ليست تفسيراً لهذه الآيات؛ فلست مختصاً بهذا العلم الذي له رجاله وفرسانه. إنما هي وقفات وإشارات وعبر لبعض الدروس التي ينبغي أن نستفيدها من هذه القصة وبين يدي الحديث عن هذا الموضوع أرى أننا بحاجة إلى أن نؤكد أن هذا المعنى التربوي الذي يرد كثيراً في كتاب الله عز وجلّ – ونرى أن اهتمامنا به وعنايتنا به لا يتناسب مع المكانة التي أولاها القرآن الكريم إياه، إنها القصة؛ فالقرآن الكريم مليء بالقصص والله تبارك وتعالى أخبر أنه يقص علينا أحسن القصص في هذا الكتاب وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم فقال فاقصص القصص لعلهم يتفكرون) ، وأخبر تبارك وتعالى أن في قصص الأنبياء عبرة لأولي الألباب وأنه حديث صدق وحق (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى).نعم لأن القصص تدخل فيها الأساطير والخرافات والأقاويل أما كلام الله عز وجل فيتنزه عن ذلك، إن هذا القرآن الذي هو كلام الله تبارك وتعالى وأنزله الله عز وجل على عباده من فوق سبع سماوات حين يكون مليئاً بالقصص والإشارة إليها والتعقيب فهذا يعطي المربين درساً مهماً في شأن القصة وأهميتها في التربية، وحين ندرك هذا المعنى نرى أننا نهمل شأن القصة أو لا نعتني بها كما ينبغي. وأولى القصص التي ينبغي أن نعتني بها ما جاء في كتاب الله عز وجل وما قصه الله عز وجل في كتابه فهو دليل على أهمية هذا الموضوع وعلو شأنه . إن كل واحد منكم يستطيع أن يطرح تساؤلاً حول موضوع يُختار للحديث عنه، وقد يرى أن هذا الموضوع ليس ذا بال وأهمية ومن حقه أن يرى هذا الرأي، لكن أن يقول امرؤ إن قصة جاءت في كتاب الله أو قصها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليست ذا بال فهذا لا يمكن أن يجرؤ عليه مسلم ولا يقوله، وهي قضية لا مجال فيها للنقاش والجدل، قصة جاءت في كتاب الله فهذا يعني أننا في حاجة إلى أن نتدبرها وأن نقف عند معانيها وأن نقيس حالنا بحال الذين قص الله علينا شأنهم، وقصة قصها علينا النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن لها شأناً ولها قيمة، إنها قضايا تتجاوز مجرد الحديث التاريخي البحت الذي يعني بتسطير الأخبار والروايات والأحداث. وحين نقرأ في كتاب الله ونحلل أساليب عرض القصة نرى أن القصة لا تأتي قصة مجردة تحكي أحداثاً مترابطة، إنما تأتي القصة وفي ثناياها الإشارة إلى العبر والعظات والدروس المهمة التي ينبغي على الناس أن يعوها. ولهذا فحديثي سيكون عبارة عن جملة من الوقفات لا يجمعها جامع إلا أنها وقفات حول هذه القصة العظيمة التي جاءت في كتاب الله عز وجل.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الوقفة الأولى: عظم شأن الشباب:
أهل الكهف كما أخبر الله عز وجل فتية (إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) وقال في الآية الأخرى (إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشداً) ،ولا شك أن هذا الوصف وهذه الكلمات لم تأت اعتباطاً، لم تأت لقضية تاريخية بحتة، والقصة أجملت أولاً في ثلاث آيات ثم فصلت، ووصفهم بالفتوة جاء في الموضعين كليهما: موضع الإجمال، وموضع التفصيل . فماذا يعني وصف هؤلاء بأنهم فتية؟ يعني دلالات ، أولها سنة الله عز وجل في هذه الدعوة –وهي دعوة واحدة وأمة واحدة – (إن هذه أمتكم أمة واحدة) فالمؤمنون بالله أمة واحدة بدءاً بنوح عليه السلام، وإلى أن تختم بالطائفة المنصورة إذ ينزل عيسى مجدداً وحاكما بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. أن يكون أتباع هذه الدعوات هم من الشباب، وهذا النموذج أمامنا: مجتمع يعج بالكفر والشرك بالله عز وجل يستفيق فيه هؤلاء الفتية وهؤلاء الشباب، وقبل ذلك قال قوم نوح ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي) هم سذج الناس البسطاء الرأي الذين يتبعون كل ناعق. وقال الله عز وجل عن أتباع موسى: (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملأهم أن يفتنهم) فأقران موسى عليه السلام ليسوا هم الذين آمنوا به واتبعوه، بل الذين آمنوا به هم الذرية قال ابن كثير رحمه الله حول هذه الآية:"يخبر تعالى أنه لم يؤمن بموسى عليه السلام مع ما جاء به من الآيات البينات والحجج القاطعات والبراهين الساطعات إلا قليل من قوم فرعون من الذرية وهم الشباب على وجل وخوف منه ومن ملئه أن يردوهم إلى ما كانوا عليه من الكفر، لأن فرعون لعنه الله كان جباراً عنيداً مسرفاً في التمرد والعتو، وكانت له سطوة ومهابة تخاف رعيته منه خوفاً شديداً". وفي قصة أصحاب الأخدود أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الحدث وتلك القضية كانت على يد هذا الشاب الذي لم يبلغ العشرين من عمره. وحين جاء النبي صل الله عليه وسلم أصبحت سيرته خير شاهد على ذلك؛ فالعشرة المبشرون بالجنة – وهم من أوائل الذين دخلوا في الإسلام ولهم قدم صادقة في دين الله عز وجل – كان خمسة منهم دون العشرين من أعمارهم، ويعجب القارىء لهذه السيرة كيف يصل هؤلاء إلى هذه المنزلة وكانوا لا يزالون في ريعان شبابهم ربما كان بعضهم ليس في وجهه شعرة واحدة. وكثير من أوائل السابقين الذين اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم وثبتوا على الإسلام في مكة كانوا من الشباب، ومن هؤلاء: سعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وسعيد بن زيد وخباب والأرقم ابن الارقم وعبدالله بن مسعود –رضي الله عنهم- وغيرهم كثير كانوا من هؤلاء. وكذلك كان الأمر في المدينة فأول من أسلم منهم كان غلاماً صغيراً اسمه إياس بن معاذ، كما روى ذلك محمود بن لبيد - رضي الله عنه – قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله فأتاهم فجلس إليهم، فقال لهم: "هل لكم إلى خير مما جئتم له؟" قالوا: وما ذاك؟ قال: "أنا رسول الله، بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً" ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن، فقال: إياس بن معاذ: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له. فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء، فضرب وجهه بها، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا، فسكت وقام وانصرفوا، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك. قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه، فكانوا لا يشكون أنه مات مسلماً. وحين جاء أولئك الذين اتبعوا مصعب رضي الله عنه إلى بيعة العقبة وهم صفوة الأنصار اجتمعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء العباس وهو على دين قومه ليطمئن على صدق هؤلاء الذين سينتقل إليهم ابن أخيه صلى الله عليه وسلم تفرس العباس في وجوه القوم فقال :"هؤلاء لا نعرفهم، هؤلاء أحداث". إذا فأهل الكهف الذين ذكر الله خبرهم وأعلى شأنهم كانوا شباباً وفتية، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية :"فذكر تعالى أنهم فتية وهم الشباب, وهم أقبل للحق وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا في دين الباطل, ولهذا كان أكثر المستجيبين لله تعالى ولرسوله شباباً, وأما المشايخ من قريش, فعامتهم بقوا على دينهم ولم يسلم منهم إلا القليل. وهكذا أخبر تعالى عن أصحاب الكهف أنهم كانوا فتية شباباً". إن هذا يعني أن الصحوة التي تعم أرجاء العالم الإسلامي في عرضه وطوله حين قامت على الشباب ليست ظاهرة شاذة كما يحلو للبعض أن يصوروا ذلك، ويروا أنها إنما قامت على هؤلاء السذج بادي الرأي، فأصحاب هذه المقالة التي يرددونها اليوم متفقون مع قوم نوح الذين قالوا (ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي). ثانياً: إن كون أهل الكهف شباباً وفتية يعطي درساً مهماً وتساؤلا نطرحه ونحن نعيش أزمة في عالم الشباب الذين يتعلقون بالأمجاد والبطولات، فلماذا يتعلق أبناء المسلمين اليوم بالأمجاد الزائفة والبطولات الزائفة التي يصنعها الأعداء؟ أو تكون نتائج إغراق الأمة في لهو وعبث فارغ لا يعدو أن يفرغ قضية الأمة الكبرى والأساس من مضمونها ليخرج جيلا تتعلق البطولة والأمجاد لديه بتوافه الأمور، أليس اليوم الشباب في العالم الإسلامي وهم يعيشون هذه الأزمة بحاجة إلى أن يبرز أمامهم هذا النموذج وهذا البديل؟ ويتساءل المعلم اليوم بمرارة وأسى: أيعرف شباب المسلمين عن شأن أهل الكهف وعن شأن أصحاب الأخدود وعن شأن الشباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون عن أهل الفن واللهو والعبث الباطل الزائل؟ إن الإجابة عن هذا التساؤل إجابة مرة، وهي تطرح مطلباً وتساءلاً ملحاً لكل من ولاه الله مسؤولية في تربيةٍ وتوجيه، إن الأمة أجمع..إن الأمة اليوم والشباب بوجه أخص يعانون من أزمة القدوة وهاهو البديل إن كنا جادين وصادقين، فلماذا لا تبرز هذه النماذج للشباب على أنهم المثل الأعلى ؟ إذا كان الشباب يبحثون عن البطولات والإنجاز والأمجاد فها هو إنجاز وها هو مجد أولئك الشباب الذين يستعلون على شهواتهم وعلى رغبات الدنيا ويستعلون على الفتن التي تأتيهم من هنا ومن هناك؛ فيعلنون إيمانهم بالله عز وجل، أيقارن هذا المجد بأمجاد هذه الدنيا الزائفة التي يتطلع إليها الشباب اليوم؟**** إنك حين تسأل شباب الأمة اليوم عن قدوتهم وعن مثلهم الأعلى وعن الشخصية التي يتمنون أن يصلوا إليها وعن أمنيتهم في الحياة تدرك المرارة والأسى والحاجة الملحة إلى مثل هذا النموذج الذي لا يتطرق إليه الشك ولا الكذب إنه نموذج يعرضه أمامنا كتاب الله عز وجل. ثالثاً: إن ارتباط هذه القضية بالشباب تعطي الشاب المسلم المعاصر ثقة بنفسه وثقة بطريقه ويشعر -وهو يسير على طريق يخالفه الناس من هنا وهناك- أن له امتدادا بعيداً يتجاوز هذه الحقبة الزمنية التي يعيشها، ليدخل ضمن هذه الدائرة الشباب الصادقون من سلف الأمة، والشباب الصادقون من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم بل يتجاوز تاريخ الأمة المحمدية ليشمل تاريخ تلك الأمم ، أمة التوحيد منذ أن أهبط الله عز وجل آدم إلى أن تقوم الساعة فيشعر الشاب حين إذن بالاعتزاز وهو ينتمي إلى هذا المنهج، يشعر بالاعتزاز وهو يرى أنه لا يعيش غربة وأنه لا يعيش حالة شاذة وإن بدا من خلال النظرة القريبة التي يعيشها وينظر إليها. إنه حين يقرأ كتاب الله عز وجل ويرى هذا النموذج البعيد على تلك القرون المتطاولة على مدى التاريخ يدرك أن له إخوة ساروا على الطريق نفسه، وهذا يدعوه إلى الثبات والثقة بالطريق الذي هو عليه ولسان حال تفكيره وهو يقرأ هذه النماذج "لست وحدك في الميدان ولست وحدك على الطريق وإن أصابك ما أصابك وإن رأيت ما رأيت". إنه طريق طويل يتجاوز مدى الزمان،. ويتساءل أين الشباب العابثون اللاهون الساهون الذين متعوا أنفسهم بالشهوات؟ وأين أولئك الشباب الذين لم يستطيعوا أن يتجاوزوا أسر عصرهم وزمانهم أين هم على مدى التاريخ؟ ماذا حفظ التاريخ عنهم؟ وماذا سطر من أخبارهم وأحوالهم؟ أما هؤلاء –أهل الكهف- فهاهم على مدى التاريخ، يتحدث الناس ويتساءلون عنهم، عن أسمائهم، عن اسم ذلك الكلب الذي صحبهم، أين الكهف الذي عاشوا فيه؟ إلى آخر تلك التساؤلات -وإن كانت طائفة من هذه التساؤلات مما لاينبغي الاشتغال به- إلا أن هذا يعني أن أولئك حفظ شأنهم وبقي وبقيت قيمتهم وما عند الله عز وجل لهؤلاء وغيرهم من المؤمنين الصادقين أعلى وأتم من هذا الذكر الذي بقي في الدنيا .
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الوقفة الثانية: الإيمان يعلي شأن صاحبه: إن الإيمان والدين يرفع المرء مراتب ويتجاوز الاعتبارات التي يضعها الناس لدنياهم، ماذا يعني فتية من الشباب، فتية خالفوا قومهم - وشذوا بمنطق قومهم – عما هم عليه فذهبوا إلى غار فاختبؤوا فيه مدة طويلة ثم بعد ذ | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||