| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العلميةقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بمعرفة النفس باسقباه ما كنت علية
الثانية هي معرفة النفس . هكذا دائما تقترن معرفة الله بمعرفة النفس ليخرُج منهما نوعان جليلان من العبودية :{ محبة الله والإزدراء على النفس} . يقول ابن القيم : "لا ينتفع بنعمة الله بالإيمان والعلم إلا من عرف نفسه . . فوقف بها عند حدها . . ولم تجاوزه إلى ما ليس له . . ولم يتعد طوره . . ولم يقل هذا لي . . وإنما يوقن أنه لله ،وبالله ،ومن الله ". كثير من الإخوة تجده يتهم نفسه. يقول لنفسه : "عاص ،مذنب ،مقصر،قلبي أشد من الحجر.." ، لكنه في الحقيقة معجب بنفسه ، لا يسعى لإصلاحها . فهذه معرفة لا تفيد . إنما الذي يعرف نفسه يقف بنفسه عند قدرها ، ولا يتجاوزه إلى ماليس له ، لا يتعدى طوره . . هذا هو الذي عرف نفسه ، فيتيقن أنه لله،ومن الله، وبالله . . فالله هو المان به ابتداء وإدامة : { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ }. [ الطور : 35 ] { مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا } [الكهف : 51] . { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا } [الإنسان : 1 ، 2] . إنك لم تكن شيئاً . . من نطفة أوجدك بدون استحقاق منك، بل محض كرم وجود منه سبحانه وتعالى . انتبه إذا علم العبد هذا وتيقنه - فعلم أن الله هو المان إبتداءً وإدامة بلا استحقاق من العبد ، وبلا سبب منه - حينذاك تذله نعم الله عليه ، وعندئذ يرى أن الفضل كله لله ، وأنه منّ عليه دون أن يستحق أي نعمة ، فيذل لله . وكلما زاده الله نعمة ، ازداد بها ذلاً ، حتى يصير أذل الناس لله . وهذه أعلى درجة من درجات العبودية . . فتذله نعم الله عليه ، وتكسره كسرة من لا يرى لنفسه ولا فيها ولا منها خيراً البتة . . فلا يرى خيراً أبداً ،وأن الخير الذي وصل إليه فهو لله، وبالله، ومن الله . وهذه نتيجة علمين شريفين : {علمه بربه وعلمه بنفسه} .. علمه بربه . . وبره وغناه . . وجوده وإحسانه ورحمته . . وأن الخير كله في يده ، وهو في ملكه يؤتي منه من يشاء ما يشاء ، ويمنع منه من يشاء ما يشاء . . ثم علمه بنفسه ، ووقوفه على حدها ، وقدرها ، ونقصها ،وظلمها . . فالعبد دائم التذكر لهذين الأمرين . . لا ينسب لنفسه فضلاً أبدا . . إذا قرأ القرآن فمن الله . . إذا صام النهار فمحض فضل من الله . يعني فضل توفيق وإعانة وقبول . . إذا قام الليل فبتوفيق الله ،وانظر لعل هناك من هو أعقل منك ،ولم يهده الله، فلم يهتد . . فاحمد الله . قال تعالى: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [الكهف : 17] يقول ابن القيم : "فإذا صار هذان العلمان . . ألا وهما : معرفة نفسك ومعرفة ربك صبغة لها لا صبغة على لسانها (فكثير منا يقول بلسانه : "والله أنا مقصر . . مذنب . . عاص . . ادع الله أن يهديني . . أنا أريد أن أتعلم . . أريد أن أقوم الليل" . . هذه صبغة اللسان . . أما صبغة القلب فعلمه بنفسه وعلمه بربه . .) فإذا صار هذان العلمان صبغة لها لا صبغة على لسانها . . علمت حينذاك أن الحمد كله لله . . والأمر كله لله . . والخير كله لله . . وأنه هو المستحق للحمد والثناء دونها – أي دون نفسه – وأن نفسه هي أولى بالذم والعيب واللوم . . ومن فاته التحقق بهذين العلمين تلونت به أقواله وأعماله . . فإيصال العبد إلى الله بتحقيق هاتين المعرفتين علماً وعملاً ، وانقطاع العبد عن الله بفوات هذين العلمين علماً وعملاً . وهذا معنى قولهم : "من عرف نفسه عرف ربه . . فمن عرف نفسه بالجهل عرف الله بالعلم . . ومن عرف نفسه بالظلم عرف الله بالعدل . . ومن عرف نفسه بالعيب عرف ربه بالعز والجمال والكمال. . ومن عرف نفسه بالحاجة عرف ربه بالغنى . . ومن عرف نفسه بالمسكنة عرف ربه بالقوة والملك . . ومن عرف نفسه بالعدم عرف ربه بالجبروت" . وهكذا تعرف نفسك وتعرف ربك ، فإذا عرف العبد نفسه، وعرف ربه ،كان الله أحب شيء إليه . . وأخوف شيء عنده . . وأرجاه له . . وهذه هي حقيقة العبودية". يقول ابن الجوزي : " والله لقد بكيت الليلة مما جنيته على نفسي بيد نفسي ". نعوذ بالله من أنفسنا . . واهاً لك يا نفس . النفس وما أدراك ما النفس؛ أمارة بالسوء ، ظلومة جهولة . . الإنسان هذه نفسه ؛ إذا مسه الشر جزوعاً . . وإذا مسه الخير منوعاً . الإنسان . . } وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا { [الإسراء : 11] } الْإِنْسَانُ قَتُورًا { [الإسراء : 100] } وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا{ [الكهف : 54] هذه نفسك..جهول.. قتور..حين ترى نفسك هكذا -لا تعينك على عمل صالح أبداً- تميل إلى البطالة والكسل ، تميل مع الهوى وطول الأمل ، ترجو الدنيا وتنسى الآخرة . . هذه نفوسنا والله . . إذا عملنا بعد أن جاهدنا تستأثر نفوسنا بأعمالنا ،فنعملها رياء وسمعة . . نعوذ بك اللهم من شرور أنفسنا . . فإذا عرفت نفسك أنها الحاملة على كل ذنب ، وأنها الدافعة إلى كل معصية ، وأنها المعينة على كل مخزية ، وأنها القائد إلى كل بلية ، وأنها المانع من كل خير وعطية ، استعذت بالله من شرها ،وعرفت أن الخير بيد الله يؤتيه من يشاء ، وهو العزيز الحكيم .. نفسك إذا عرفتها ، وعرفت الله ، عظمت المخالفة عندك . . نفسك.. انفرد بها لتوبخها . يقول ابن القيم : "واأسفاه من حياة على غرور . . وموت على غفلة . . ومنقلب إلى حسرة . . ووقوف يوم الحساب بلا حجة . . واأسفاه . . واحسرتاه . ." ثالثا يذوب البرود، ويستجلب الندم بتصديق الوعيد أخي التائب .. إن كنت تريد الخلاص من مشكلة البرود،فمثل نفسك في زاوية من زوايا جهنم – اللهم قنا عذاب جهنم – وأنت تبكي أبداً . . أبوابها مغلقة ، سقوفها مطبقة ، وهي سوداء مظلمة ، لا رفيق تستأنس به ، لا صديق تشكو إليه ، لا نوم يريح ،لا نفس ، ولا موت يقضي على العذاب . . قال كعب : "والله إن أهل النار يأكلون أيديهم إلى المناكب من الندامة" . قال الله تعالى : {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} [الفرقان : 27] يعني من الندامة على تفريطهم وما يشعرون بذلك . يا مطروداً عن الباب . . يا مضروباً بسوط الحجاب . . لو وفيت بعهودنا . . ما رميناك بصدودنا .. لو كاتبتنا بدموع الأسف لعفونا لك عن كل ما سلف . . انظر إلى وعيد ربك . . توعد الله أعظم الوعيد لمن رضي بالحياة واطمأن بها ،وغفل عن آياته ، ولم يرج لقاءه . فقال الله جل جلاله : { إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آَيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [يونس : 7 ، 8] . وفى اليقين بالوعيد يقول ابن القيم : " ومدار السعادة وقطب رحاها على التصديق بالوعيد . . فإذا تعطل من قلبه التصديق بالوعيد خَرِب خراباً لا يرجى معه فلاح البتة " اليقين إذا عمر به القلب وامتلأ به ، استنار القلب؛ فيرى ويبصر وبذلك يعيش . . إن أشد ما يعانيه أهل عصرنا عمى القلب - إي والله - . إن أحدنا إذا ضعف بصره شيئا ، حزن حزنا شديدا ، وهرع لمن يصنع له نظارة تكمل ما افتقد من بصره ، وأكثرنا -إلا من رحم الله- قد عمي قلبه ، وهو لا يعلم ، فلا يعمل على أن يعيد بصره قلبه . . اللهم ارزقنا بصيرة في قلوبنا يا رب . المقصود أيها الإخوة . . إن معنى التصديق بالوعيد حصول اليقين؛أن يصير هناك يقين في القلب . . فإذا خلا القلب من التصديق بالوعيد . . خرب خرابا لا يرجى معه فلاح البتة . إن الآيات والنذر تنفع من صدق بالوعيد، وخاف عذاب الآخرة .. هؤلاء هم المصدقون بالإنذارالمنتفعون بالآيات دون من عداهم. قال تعالى : {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ } [هود :103] . قال تعالى :{ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} [النازعات :45]. وقال تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق :45]. فأخبر سبحانه أن أهل النجاة في الدنيا والآخرة هم المصدقون بالوعيد الخائفون ، كما أنهم الممكنون في الأرض . قالى تعالى : { وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ } [ابراهيم :14]. فإن الله تهدد وتوعد {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا { [النساء :123]. فهذه الثلاثة (تعظيم الله - معرفة النفس - تصديق الوعيد ) تذيب جليد البرود.. وتثمر الندم على ما فات.. وتثبت التائب على توبته بإذن الله اللهم تب علينا توبة نصوحا وصلى الله على نبينا محمد وآله والحمد لله رب العالمين
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها جزاك الله خيرا أخى الفاضل
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خيرا
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| الاعجازالعلمى للقرآن الكريم فى جميع المجالات 000!!!!!!!! | الحاج محمود البورسعيدى | المنتدى الإسلامي العام | 107 | 07 -01 -2009 12:04 PM |
| وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس.... | عاشق المنشاوي | المنتدى العام | 18 | 07 -09 -2007 10:28 PM |
| بحث رائع: المطارق الكونية آية من آيات الله | أحمد مجدي ياسين | المنتدى العام | 8 | 27 -07 -2007 04:03 AM |
| النجم الثاقب | محمد مختار | المنتدى الإسلامي العام | 16 | 28 -05 -2007 04:35 PM |
| الــنـــحــــــــــــل.... | عاشق المنشاوي | المنتدى العام | 4 | 07 -09 -2006 10:08 PM |