|
|||||||
المنتدى الإسلامي العامقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | خيارات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
القابضون على الجمر المحتويات القابضون على الجمر لماذا الحديث عن الإيجابيات؟ إيجابيات هذا الجيل المبارك: الثاني : استقامتهم على الدين في وسط يحتقر الدين والتدين : الثالث :انتصاراتهم على شهواتهم في وسط مجتمع يعجّ بالفتن والشهوات: الرابع : أن هذا النشء المبارك قد أحيا سنة حفظ كتاب الله تبارك وتعالى: الخامس: العلم الشرعي والعناية به وإحياؤه : السادس : الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وحمل هم الإصلاح: السابع :مساهمة كثير منهم في إصلاح بيوتهم: الثامن : النفع للناس في أمور دنياهم : التاسع : التفوق في سائر مجالات الحياة المختلفة : العاشر: أن اهتماماتهم تجاوزت اهتمامات الناس الفارغة : الحادي عشر : أنه أحيا سنة الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى : الثالث عشر : أنهم قد أحيوا سنة الأخُّوة في الله : الرابع عشر : موقف هؤلاء من المعاصي :
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
القابضون على الجمر
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،أما بعد: فعنوان حديثنا هذه الليلة: القابضون على الجمر، وهو كما تعلمون حديث عن النبي فقد أخبر "أنه يأتي على الناس زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر". وهو ليس حديثاً عن القابضين على الجمر بأصنافهم وأحوالهم وأمورهم؛ إنما هو حديث عن طائفة نحسبهم والله حسيبهم ممن يصدق عليهم هذا الوصف النبوي . لقد مرت الأمة بجهود للتغريب، وجهود لسلخها عن دينها وإخراجها من عقيدتها، ولقد تضافرت جهود أعداء الأمة بصد الشباب وفتنتهم عن دين الله تبارك وتعالى، ورأينا صوراً في عالمنا الإسلامي تدمي وتحزن وتحرك أشجان من كان له قلب، ومن يملك غيرةً وعاطفة على هذه الأمة المباركة، من بُعد شباب المسلمين عن الله تبارك وتعالى، ومن سَيْر هؤلاء وراء قذارة وتقليعات هذه الحضارة المعاصرة، وسيرهم وراء أعداء الله . وفي وسط هذا الواقع المظلم البائس، وفي وسط هذا الانحراف والبعد؛ رأينا نماذج فذّة، ورأينا صوراً إيجابية، رأينا صوراً لامعة من ذلكم الشباب المتدين، الشباب الصالح المحافظ، الذي أصبحنا نراه يتوافد على المساجد وعلى ما يدله على دين الله تبارك وتعالى، من مجالس العلم، ومجالس الخير، والصحبة الصالحة، ورأيناه يأخذ طريقاً غير طريق أقرانه وأترابه. وهاهم هؤلاء الشباب أمام مرأى المسلمين وجمعهم، هاهم يلتزمون بأمر الله تبارك وتعالى، ويستقيمون على طاعة الله عز وجل، في هذا العصر المائج المضطرب. فحديثنا هذه الليلة عن بعض الجوانب المشرقة من واقع هؤلاء القابضين على الجمر .
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
لماذا الحديث عن الإيجابيات؟
الحديث عن هذا الموضوع له دوافع عدة : أولها: أنه تثبيت لهؤلاء السائرين على هذا الطريق، والذين قد يواجهون ما يواجهون، فهم حين يشار لهم بما ميّزهم الله به وخصهم به، وحين ترفع أمامهم هذه اللافتات؛ يزيدهم هذا ثباتاً، ويزيدهم إصراراً في المضي على الطريق، ويزيدهم عزيمة لأن يحتملوا ما يصيبهم في هذا الطريق من اللأواء والنصب والنكد. ثانيها: هذا الحديث دعوة لأولئك الذين لمّا يسلكوا هذا الطريق، أولئك الذين لا يزالون يسيرون في ركاب الغفلة والبعد عن الله تبارك وتعالى، فنقول لهم : هاهو الطريق، وهاهم أولاء قد سبقوكم، فبادروا فالميدان رحب واسع فسيح، لا يزال يتسع لكم ولأمثالكم، وأنتم طالما سمعتم الدعوة من خلال الترهيب من هذا المسلك السيئ الذي تسلكونه، ومن خلال التحذير من مغبة هذا الطريق المعوّج الذي تسيرون عليه، لكن ربما كان ذكر بعض الجوانب المشرقة من الطريق الآخر الذي ندعوكم إليه، الطريق الذي سلكه أقرانكم وأترابكم، ووفقهم الله تبارك وتعالى، بل أكرمهم عز وجل بسلوكه، إنكم حين تعرفون مزايا هذا الطريق، وحين تعرفون الجوانب المشرقة، وحين تعرفون تلك المنزلة التي يصلها أولئك الذين جانبوا الشهوات واللذات، وهجروا اللهو واللعب وساروا في طريق الصالحين، إنكم حين تعرفون هذه الجوانب ربما كان هذا دافعاً لكم أن تسيروا، وأن تلحقوا بالقافلة، وأن تدركوها، كما أن الخطر يتهددكم حين تمضون على هذا الطريق المظلم؛ فإن الطريق الآخر أمامكم مفروش بالأضواء، الطريق أمامكم يدعوكم ويقول :هَلُمُّوا فإن الطريق لا تزال تتسع لكم ولغيركم . ثالثها: لا نزال نسمع الحديث الكثير عن النقد لبعض المظاهر السلبية لواقع الشباب الصالحين، والحديث عن بعض الأخطاء التي يقعون فيها، وهو حديث لا شك أن الكثير منه يصدر بلغة النصح ومنطق الإشفاق على هؤلاء، والهدف الرائد له الإصلاح والتغيير، وأشعر أنني ممن يشارك أيضاً في الحديث في هذا الأمر، فقد تحدثت كثيراً عن بعض الجوانب، وعن بعض الأخطاء والسلبيات التي ربما وقع فيها هؤلاء الشباب الأخيار، لكننا نخشى حينما يكثر الحديث عن هذه الجوانب السلبية، وحينما يكثر الحديث عن الأخطاء -وهو وإن كان بمنطق النصح والإشفاق - أن يحوَّل الصورة لدينا إلى صورة سلبية، وإلى صورة بائسة، وأن نتصور أن الالتزام والاستقامة التي عليها هؤلاء الشباب لاتعدو أن تكون سراباً ووهما، وأنها قضية خادعة. إن هؤلاء الشباب يقعون في أخطاء في عبادتهم لله تبارك وتعالى ويقصرون، إنهم يقعون في المعاصي، ويرتكبون طائفة منها، إنهم يقعون في أخطاء في دعوتهم إلى الله تبارك وتعالى، إنهم يقصرون في حقوق إخوانهم، في حقوق أهلهم، في هذا الجانب وذاك، حتى لا تكاد ترى جانباً من الجوانب إلا وترى الحديث عن الأخطاء حوله. إننا نخشى حين تطول هذه اللغة، وحين يرتفع هذا الصوت، أن تتحول القضية إلى قضية سلبية، وأن نشكك في أصل استقامة هؤلاء الشباب، وفي حقيقة تدينهم والتزامهم، وأن تُحول القضية إلى سراب ووهم خادع، لذا كان لا بد من الحديث عن الجانب الآخر، حتى لا نغلو في هذا الجانب وهذا الميدان . رابعها: أن الحديث عن هذه الجوانب المشرقة فيه دعوة للناس، أن يدركوا موقع هؤلاء الشباب الذين أكرمهم الله تبارك وتعالى بهذه الهداية والسير على هذا الطريق، أن يدركوا عِظم منزلتهم ومكانتهم، وأن يدركوا قيمة هذا الإنجاز الذي حققوه؛ فيتعاطفوا معهم في وقت هم أحوج ما يكونون فيه إلى التعاطف مع قضيتهم . إن هؤلاء الشباب الأخيار مع ما من الله عز وجل عليهم من الهداية والاستقامة على طاعة الله، يواجهون أخطاراً تهددهم، إنهم يواجهون الخطر الأكبر الذي يؤرقهم: أن يختلجوا من هذا الطريق، وأن يسلكوا بنيات الطريق فينحرفوا . وهاهم يرون أنهم يعيشون في واقع يعج بالفتن والمغريات، واقع يدعوهم صباح مساء إلى أن يعرضوا عما هم عليه، واقع يدعوهم إلى أن يسيروا مع طريق الضلالة والغواية، ولا عجب فها نحن نرى فِئاماً من الشباب ممن كتب الله له الاستقامة والصلاح في أول عمره، ربما تنكب الطريق، وزاغ وضل، إنها قضية تؤرقهم، قضية تستدعي أن يتعاطف الجميع معهم في هذه القضية التي يرونها قضية القضايا عندهم، أن يتعاطف الآباء، وأن يتعاطف المصلحون، وأن يتعاطف الغيورون في مجتمعات المسلمين، وأن يدركوا أن هذا النشء، وهذا الجيل المبارك يستحق أن نحميه، ويستحق أن نثبِّته، ويستحق أن نعينه. إن هؤلاء الشباب يعيشون أيها الاخوة في هذا العصر، يعيشون مأزقاً، بحاجة إلى أن يتعاطف معهم الجميع؛ ففتن الشبهات والشهوات قد بدأت تحاصر المسلمين الآن، وللشباب من ذلك نصيب وافر، بل لهم نصيب الأسد من ذلك، ومن ثم فنحن حين نتحدث عن قضية هؤلاء، حين نتحدث عن ما أنجزه وحققه هذا النشء المبارك، وهذا الجيل الطيب، الذي نسأل الله عز وجل أن يثبته، وأن يعصمه من مُظلات الفتن، وأن يكتب له الامتداد، وأن يكتب له تبارك وتعالى الخير والتمكين . ولذلك وغيره رأيت أن أتحدث بعض هذه الجوانب التي كثيراً مانهملها وننساها. وحديثنا لا يعدو أن يكون استثارة لصور نراها من واقع هذا النشء، ودعوةً للتذكير بهذه الصور التي قد ننساها . قد تتهمني بأني أنطلق من منطلق عاطفة، وأنا لا أبرئ نفسي، ومعاذ الله أن أسعى إلى أن أتخلى عن هذه العاطفة، كيف لا وأنا أدين الله تبارك وتعالى، وأتعبد الله عز وجل بحب هذا الجيل المبارك، وهذا النشء المبارك، .لقد أخبر في ما رواه طائفة من أصحابه في الصحيحين وغيرهما أن المرء يوم القيامة يُحشر مع من أحب، فإنني أملك عاطفة تجاه هذا الجيل لأنه أطاع الله تبارك وتعالى، بل إنني أتعبد الله عز وجل بحب هذا الجيل، بالولاء له، بالتعاطف معه، وأشعر أن الإيمان وحب الله تبارك وتعالى يستلزم منا حب من يحب الله ويحبه الله تبارك وتعالى، أليس النبي قال:"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله…"، ألم يخبر أن ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، إنني حين أسعى إلى دفع تهمة العاطفة عن حديثي هذا فإنني أسعى إلى أن أتخلّى عن واجب شرعي، وحق شرعي، في أن أحب من يطيع الله تبارك وتعالى ومن يحبه الله، بل إننا جميعاً نتعبد الله بحب الصالحين، ونشعر أن مما يكرم الله عز وجل به من أحب الصالحين : أن يبلغهم منازلهم ولو لم يلحق بهم، لقد سئل عن المرء يحب القوم ولمّا يلحق بهم فقال :"المرء مع من أحب" ولهذا قال الشافعي –رحمه الله-: أحب الصالحين ولست منهم ***لعلي أن أنال بهم شفاعة وأكره من تجارتهم معاصي***وإن كنا سويًّا في البضاعة فإن كان الشافعي –رحمه الله- يقول هذه المقولة تواضعاً منه، وإلا فهو –نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً- من الصالحين المصلحين، فنحن نقول هذا حقًّا وصدقاً، فنحن نتعبد الله بمحبة الصالحين . فالدعوة إلى إلغاء الشعور بالعاطفة هاهنا دعوة غير مقبولة، لكن الذي ينبغي ألا تؤثر في الحكم والتقويم. وقد تقول لي : إن هؤلاء يقعون في أخطاء وعيوب، فأقول: نعم لكننا لسنا في مقام التقويم، ولسنا في مقام المقاضاة، ولسنا في مقام الموازنة بين الأخطاء والمحاسن، بل أعلم وتعلمون أني تحدثت عن كثير من هذه الأخطاء في أكثر من مناسبة، وأن حديثي عن هذه الأخطاء أكثر من حديثي عن هذه الجوانب، فأنا حين أتحدث عن هذه الجوانب المشرقة لست أدعي العصمة، ولست أدعي السلامة من الأخطاء، ومن ذا الذي لا يذنب؟ ومن ذا الذي لا يقع في الخطأ؟ ولكن هذه الأخطاء مهما كثرت وعظمت لا يمكن أن تُقارن بجوانبِ الإحسان وجوانب الخير، خاصة وأن كثيراً من الأخطاء ليس مصدره الهوى وتعمد العصيان وركوب طريق الغواية. يتبع
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
السلام عليكم
بارك الله فيك اختى روضة على هذا الطرح المبارك ونحن إن شاء الله بانتظار البقية والله الموفق إلى كل خير
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاكى الله خيرا
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||