| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العامةللمواضيع العامة والتي لا تنتمي لأي قسم من أقسام المنتدى |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته [POEM="font="Simplified Arabic,5,indigo,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]هل تذكرون غريبا عاده شجن =من ذكركم و جفا اجفانه الوسن يخفى لواعجه والشوق بفضحه=فقد تساوى لديه السر والعلن يا ويلتاه ايبقى فى جوانحه =فؤاده وهو بالأطلال مرتهن[/POEM] قبل أكثر من سنة، وصلتني رسالة من فتاة تشكو غربتها في بيت أهلها، ولم تكن تلك الرسالة هي الأولى وبالتأكيد ليست هي الأخيرة ! ولما تأمّلت الرسالة وجدت أننا ربما صنعنا الغربة بأيدينا ! كيف ؟ نُحيط أنفسنا بهالة من الوهم -ربما-، ثم لا نخرج منها ! أو ينفرد الصالح بصلاحه، أو يتقوقع داخل دائرة ضيقة محدودة، فلا يرى في الصفحة البيضاء إلا الأسطر السوداء ! بل ربما رأى أسطر الصفحة البيضاء كأنها قضبان سجن ! إن الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم ( يوسف الصّدّيق عليه الصلاة والسلام ) أُلقي في الجبّ وهو صغير فلم ييأس، وبيع بيع العبيد بثمن بَخْس فلم ييأس، وسُجن بعد أن استبانت براءته فلم ييأس، ودخل معه السجن فَتَيَان فاغتنم الفرصة ليدعو إلى الله وتوحيده سبحانه وتعالى ! إنها دعوة إلى الله أولاً، ودفع لغربته ثانياً، وذلك بأن يُكثر حوله الأتباع على دينه. ثم سجن سنين عدداً مع عِلم ويقين من سجنوه أنه برئ، وطُلِب منه تعبير رؤيا فلم يتأخر، بل أمحض لهم النصح، فأحسن إليهم رغم إساءتهم إليه. وطُلب منه الخروج من السجن فتأخّر! حتى تُعلن براءته للجميع. ولما مثُل بين يدي عزيز مصر تطلّعت نفسه إلى الإصلاح فقال: { قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ }. فكان من شأنه ما كان حتى تحققت رؤياه بعد زمن طويل: { وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً وَقَالَ يأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }.. هكذا عاش يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام غريبا لكنه حاول دفع الغربة بكل ما أمكنه من وسيلة. وأعجب من هذا، أن تقف أمام قصة موسى عليه الصلاة والسلام الموصوف بالقوة في القلب والبدن، المنعوت بالأمانة في الديانة، يخرج خائفا وجِلاً بعد أن جاءه النذير فقال: { إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ.فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }. خرج خائفاً وحيداً شريداً طريداً، يتلفّت يمنة ويسرة ينتظر الطّلب ويخشى أن يُدركه.قال البغوي: "وكان موسى قد خرج خائفاً بلا ظهر ولا حذاء ولا زاد، وكانت مدْين على مسيرة ثمانية أيام من مصر". اهـ . وقال القرطبي : "لا شيء معه من زاد ولا راحلة ولا حذاء.. ولما رأى حاله وعدم معرفته بالطريق وخلوّه من زاد وغيره أسند أمره إلى الله تعالى بقوله: { عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السَّبِيلِ }. ولما ورد ماء مَدْيَن ورد على حين تعب ونصب وجوع وخوف، لكنه لم ينس صنائع المعروف، فسقى للفتاتين { ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ }؛ فهو لم ينسَ أنه بحاجة إلى العون الرباني، وإلى العناية الإلهية؛ فهو وحيد فريد، شريد طريد.. لا أهل ولا مأوى، لا صديق ولا حبيب، لا قريب ولا أنيس.. وسبحان الله اللطيف الخبير، تنقلب الغُربة إلى أُنس، والوحشة إلى سرور؛ فيُدرك الضيافة، ويجد العون والعمل والزوجة ! فأي غُربة كان فيها ؟ وأي وحشة كان سوف يُعانيها لولا صنائع المعروف؟ فيعود من رحلة الفاقة والمسغبة، وقد تأهّل وزالت غربته، وكان معه من يونس وحشته.. ذهب حافياً وعاد مُنتعلاً، حتى قيل له: { فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى }. فلم يصل إلى أرض مصر إلا وقد أُوحي إليه. هكذا عاد رافع الرأس حتى وقف أمام فرعون مرّة قائلاً: { قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يفِرْعَونُ مَثْبُوراً } [POEM="font="Simplified Arabic,5,indigo,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="outset,5,limegreen" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]وإذا العناية لاحظتك عيونها= نَمْ فالحوادث كلّهن أمان[/POEM] إن باستطاعتنا أن نُزيل عوامل الغربة التي نعيشها أو على الأقل أن نُضعفها.. ولكن، كيف؟! عندما يهدي الله شابا أو فتاة في بيت يعجّ بالمنكرات، بل ربما في بيت يفشو فيه الشرك والكفر، فيجد نفسه ضعيفاً غريباً في وسط يُعارِضه في كل قول وفعل، فيبقى يشكو وَضْعه ويندب حظَّه، ويعيش مع رؤوس أموال المفاليس ( الأماني ) ! لكنه لم يتحرّك خطوة واحدة ليزيل عنه الغربة، وليكشف عنه الكُربة؛ لا يجتهد في دعوة أو في دعاء.. ربما كان له حظّ من قيام، أوْ له نصيب من صيام، وله دعوات صالحات، وبينه وبين مولاه أسرار.. ولكنه أغفل استغلال هذه الفُرص، وعجز عن استعمال هذا السلاح.. أمَا إنه لو اجتهد على والد أو والدة، أو أخ أو أخت، ورأى أقربهم إليه، وأكثرهم تعاطفاً معه، وأحبهم إلى قلبه، فجعله غَرَضاً لدعوته، وهدفاً لإصلاحه، فبدأ به عبر رحلة الألف ميل، يدعوه ويدعو له. إن قام في ليل دعا له، وإن صادف ساعة إجابة أشركه في دعائه، وإن صام وحضّر إفطاره، لجّ في الدعاء، وألحّ على الله. فما هي إلا دعوات صادقة، وجهود مُبارَكة، فإذا بذلك المدعو يسير في رِكابه، ويشدّ من أزْرِه، فيتّخذه عوناً له -بعد الله- على هداية بقية الأسرة، وإذا به قد كسب الرِّهان، وكسر حاجز الغُربة، ووجد من يُناصرِه ويعضد قوله. وما هي إلا سنوات وبتوفيق الله تكون الأُسرة قد سَلَكَت طريق الهداية، وربما أصبح اللائم بالأمس على الهدى والاستقامة يلوم على التقصير وضعف الاستجابة ! ووالله لقد رأيت هذا رأي عين ! شاب حجّ البيت فسمع أن من حجّ فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فعزم على فتح صفحة بيضاء، بدأها فور عودته من الحج بأوبة صادقة، هدم معها بناء المعصية، وأقام صروح الطاعة. وكانت أسرته تلومه أن تشدّد -حسب زعمهم- وما هي إلا سنوات حتى كسر حواجز الغربة، وأزال حب المعصية، حتى أصبح - أحياناً - يُلام على بعض تقصيره -الذي كان يُعدّ بالأمس تشدّداً - ! ووجد من يأخذ بيده -إن لم يكن بتلابيبه- ليقول له: اتق الله. ووجد من يُقوّمه إذا اعوجّ، ويشد من أزرِه إذا تذكّر. والمشكلة تكمن أحياناً في اليأس، وأنه لا سبيل لإصلاح من يعيش بينهم، وأنه لا يُمكن أن يهتدوا، وأن قلوبهم تشرّبت حُبّ المعصية كما تشرّبت قلوب بني إسرائيل حُبّ العجل !ليس أحد أشد من عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قيل عنه: لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب ! قيل ذلك مُبالغة في اليأس منه ومن إسلامه ! ولكنه ما لبث أن أسلم فقيل عنه : كان إسلامه فتحاً على المسلمين، وفرجاً لهم من الضيق. وقال عبد الله بن مسعود: وما عبدنا الله جهرة حتى أسلم عمر! ولقد حرص الصّدّيق رضي الله عنه منذ أول وهلة دخل فيها الإسلام على كسر حاجز الغُربة، فاجتهد في دعوة الأقربين، وحرص على صنائع المعروف حتى أعتق الأعبد، فقد أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله، وهم: بلال بن أبي رباح، وعامر بن فهيرة، وزنيرة، والنهدية وابنتها، وجارية بني المؤمل، وأم عُبيس. فمن أراد إزالة الغربة فليبدأ بأقرب أهله إليه، وليحرص على صنائع المعروف، وليُحسن إلى أهله حتى يُرى أن صلاحه ما زاده إلا بِرّاً وإحساناً. والله الهادي إلى سواء السبيل.. مقالة مختارة بعنوان الغربة اخترتها لكم من موقع طريق الاسلام اضفت لها القليل من ابيات شعر وألوان جميله هههههههه بتضحك ليه؟ انا اضحك بس نسأل الله ان ينفعنا جميعا بما فيها وان يوفقنا لما فيه الخير والطاعة بارك الله فيكم جميعا غربة و حنين من لي يخفف لوعتي ومصابي في غربتي.....في هجرتي وغيابي لا شي القى في الحياة يسرني مادمت امكث في حمى الاغراب شوقي يذكرني ويكسر خاطري من غفوة تخفي علي عذابي فلقد كتبت رسائلي و خواطري ممزوجة بالعطر و الاطياب ابكي الاحبة والدموع تزفني بحنين اهل الارض و الغياب امي ابي اخوات دربي اخوتي وطني حدائق بلدتي اصحابي لكم السلام ومن جميع جوارحي هذه رسائل غربتي و خطابي فانا احن لقريتي و ترابها واحن للزيتون و الاعناب طال البعاد وصار شوقي مؤلما فمتى الرجوع لملتقى احبائي
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
اعتقادكم صحيح الصحيح بس برضه لكل منا لابد ان نعيش معهم ايضالهم حق علينا يجب ان ننتبه له ربنا يحفظك يارب ويبارك لنا فى عمرك ![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
موضوع رائع اخونا الحبيب بارك الله فيك وجزاك الله عنا كل خير
وعندى سؤال لازم تجاوب عليه والا انت عارف بقى الرجاله مستعدين وجاهزين فى اى وقت اصل بينى وبينك كده يعنى من غير ما حد يعرف بقلهم فتره مخطفوش حد انت كنت بتضحك لييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييييييييييييييييييييييييه
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
اجابة السؤال ياسيدى فيه ناس واقفة لى على الواحدة يعنى ممكن تفتكر انى بكتب الموضوع هذا عشان حطفش منكم لذا اثرت الضحكة فى الموضوع عشان محدش الشيطان ياخد راسه ويرميها بعيد وبعدين احنا مش بتهدد بالرجالة والخطف احنا مخطوفين جاهزين ![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#6 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
![]()
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#7 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
موضوع ممتاز ورائع
بارك الله فيك أخي "أحمد" قرأته بأكمله ولي عودة بعد حين بمشيئة الله للرد والتعقيب
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#8 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
فى انتظار ردكم وتعقيبكم الكريم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#9 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
شكرا لك يا مشاغب على الموضوع الطيب ولكن الا ترى ان فيه غربتين غربة النفس وغربة الوطن في بعض الأحيان نحن نصنع غربتنا بأنفسنا وكلامك واشح هنا يا احمد نُحيط أنفسنا بهالة من الوهم -ربما-، ثم لا نخرج منها ! أو ينفرد الصالح بصلاحه، أو يتقوقع داخل دائرة ضيقة محدودة، فلا يرى في الصفحة البيضاء إلا الأسطر السوداء ! بل ربما رأى أسطر الصفحة البيضاء كأنها قضبان سجن ! وفيه غربتنا عن اوطاننا وأهلينا فالله المستعان وان شاء الله نتشبه بالكريم يوسف عليه السلام وغربته ...فأين نحن ؟؟؟
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#10 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]() كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها ) . عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ). وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. هذا الحديث أصل في قصر الأمل في الدنيا ، وأن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطناً ومسكناً، فيطمئن فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر: يهيء جهازه للرحيل: قال تعالى : ( يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار ) . قال بعض الحكماء: عجب ممن الدنيا مولية عنه، والآخرة مقبلة، إليه يشتغل بالمدبرة، ويعرض عن المقبلة. وقال عمر بن عبد العزيز في خطبته: إن الدنيا ليست بدار قراركم،كتب الله عليها الفناء ، وكتب على آهلها منها الظعن، فاحسنوا ـ رحمكم الله ـ منها الرحلة بأحسن ما بحضراتكم من المقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى. حال المؤمن في الدنيا وإذا لم تكن الدنيا للمؤمن دار إقامة ولا وطناً، فينبغي للمؤمن أن يكون حاله فيها على أحد حالين :- إما أن يكون كأنه غريب مقيم في بلد غربة، همه التزود للرجوع إلى وطنه. - أو يكون كأنه مسافر غير مقيم البتة، بل هو ليله ونهاره، يسير إلى بلد الإقامة. فلهذا وصى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر أن يكون في الدنيا عبى أحد هذين الحالين : فأحدهما: أن ينزل المؤمن نفسه كأنه غريب في الدنيا يتخيل الإقامة، لكن في بلد غربة ، فهو غير متعلق القلب ببلد الغربة ، لب قلبه متعلق بوطنه الذي يرجع إليه : قال الحسن: المؤمن في الدنيا كالغريب لأنه لما خلق آدم أسكن هو وزوجته الجنة ، ثم أهبطا منها، ووعدا الرجوع إليها ، وصالح ذريتهما، فالمؤمن أبداً يحن إلى وطنه الأول. فحي على جنات عدن فإنها *** منازلك الأولى وفيها المخيم ولكننا سبي العدو فهل ترى *** نعود إلى أوطاننا ونسلم وقد زعموا أن الغريب إذا نأى *** وشطت به أوطانه فهو مغرم وأي اغتراب فوق غربتها التي *** لها أضحت الأعداء فينا تحكم كان عطاء السلمي يقول في دعائه : اللهم ارحم في الدنيا غربتي ، وارحم في القبر وحشتي، وارحم موقفي غداً بين يديك . الحال الثاني : أن ينزل المؤمن نفسه في الدنيا كأنه مسافر غير مقيم البتة ، وإنما هو سائر في قطع منازل السفر حتى ينتهي به السفر إلى آخر ه ، وهو الموت ، ومن كانت هذه حاله في الدنيا، فهمته تحصيل الزاد للسفر، وليس له همة في الاستكثار من متاع الدنيا، ولهذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه أن يكون بلاغهم من الدنيا كزاد الراكب. قيل لمحمد بن واسع : كيف أصبحت. قال : ما ظنك برجل يرتحل كل يوم ورحله إلى الآخرة ؟ الحث على اغتنام أوقات العمر وقال الحسن: إنما أنت أيام مجموعة ، كلما مضى يوم مضى بعضك. وقال ابن آدم إنما أنت بين مطيتين يوضعانك، يوضعك النهار إلى الليل ، والليل إلى النهار، وحتى يسلمانك إلى الآخرة . قال داود الطائي : إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة ينتهي ذلك بهم إلى آخر سسفرهم، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها ، فافعل ،فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو ، والأمر أعجل من ذلك ، فتزود لسفرك ، واقض ما أنت قاض من أمرك ، فكأنك بالأمر قد بغتك. وكتب بعض السلف إلى أخ : يا أخي يخيل لك أنك مقيم ، بل أنت دائب السير ، تساق مع ذلك سوقاً حثيثاً ، الموت موجه إليك ، والدنيا تطوى من ورائك، وما مضى من عمرك ، فليس بكار عليك. سبيلك في الدنيا سبيل مسافر *** ولا بد للإنسان من حمل عدة ولا سيما إن خاف صولة قاهر قال بعض الحكماء : كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره ، وشهره يهدم سنته وسنته تهدم عمره ، وكيف يفرح من يقوده عمره إلى أجله ، وتقوده حياته إلى موته . وقال الفضيل بن عياض لرجل : كم أتت عليك ؟ قال : ستون سنة، قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ، فقال الرجل : فما الحيلة ؟قال يسيرة، قال: ما هي؟ قال : تحسن فيما بقي غفر لك ما مضى ، فإنك إن أسأت،أخذت بما مضى وبما بقي. قال بعض الحكماء: من كانت الليالي والأيام مطاياه، سارت به وإن لم يسر ، وفي هذا قال بعضهم : وما هذه الأيام إلا مراحل *** يحث بها داع إلى الموت قاصد وأعجب شيء ـ لو تأملت ـ أنها *** منازل تطوى والمسافر قاعد قال الحسن: لم يزل الليل والنهار سريعين في نقص الأعمار، وتقريب الأجال . وكتب الأوزاعي إلى أخ له: أما بعد، فقد أحيط بك من كل جانب، وأعلم أنه يسار بك قي كل يوم وليلة، فأحذر الله والمقام بين يديه ، ولن يكون آخر عهدك به، والسلام. نسير إلى الآجال في كل لحظة وأيامنا تطوى وهن مواحل *** ولم أر مثل الموت حقاً كأنه إذا ما تخطفه الأماني باطل *** وما أقبح التقريط الصبا فكيف به والشيب للرأس شامل *** ترحل من الدنيا بزاد من التقى فعمرك أيام وهن قلائل *** ذم طول الأمل والحث على تقصيره وأما وصية ابن عمر وضي الله عنهما، فهي مأخوذة من هذا الحديث الذي رواه وهي متضمنة لنهاية قصر الأمل، وأن الإنسان إذا أمسى لم ينتظر الصباح، وإذا أصبح لم ينتظر المساء ، بل يظن أن أجله يدركه قبل ذلك ، قال المروزي : قلت لأبي عبد الله ـ يعني أحمد ـ أيّ شيء الزهد في الدنيا ؟ قال : قصر الأمل ، من إذا أصبح، قال: لا أمسي.وكان محمد بن واسع إذا أراد أن ينام قال لأهله: أستودعكم الله ، فلعلها أن تكون منيتي التي لا أقوم منها، فكان هذا دأبه إذا أراد النوم، وقال بكر المزني: إن استطاع أحدكم أن لا يبيت إلا وعهده عند رأسه مكتوب، فليفعل، فإنه لا يدري لعله أن يبيت في أهل الدنيا، ويصبح في أهل الآخرة . وقال عون بن عبد الله : ما أنزل الموت كنه منزلته من عدّ غداً من أجله، وقال بكر المزني: إذا أردت أن تنفعك صلاتك فقل: لعلي لا أصلي غيرها ، وهذا مأخوذ مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( صل صلاة مودع ) روى عن أبي الدرداء والحسن أنهما قالا : ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك . ومما أنشد بعض السلف . إنا لنفرح بالأيام نقطعها *** وكل يوم يدني من الأجل فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً *** فإنما الربح والخسران في العمل الحث على استغلال أيام العمر في الأعمال الصالحة قوله : ( وخذ من صحتك لسقمك ، ومن حياتك لموتك ) ، يعني: اغتنم الأعمال الصالحة في الصحة قبل أن يحول بينك وبينها الموت. وقد روي معنى هذه الوصية عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثيرمن الناس : الصحة والفراغ ) ، وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه : ( اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك ) . وقال غنيم بن قيس : كنا نتوسط في أول الإسلام : ابن آدم اعمل في فراغك قبل شغلك، وفي شبابك لكبرك، وفي صحتك لمرضك وفي دنياك لآخرتك ، وفي حياتك لموتك. وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( بادروا بالأعمال ستاً : طلوع الشمس من مغربها ، أو الدخان،أو الدجال، أو الدابة، وخاصة أحدكم ، أو أمر العامة ) . وبعض هذه الأمور العامة لا ينفع بعدها عمل، كما قال تعالى : (يوم يأتي بعص آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) . وفي الصحيحين عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس، آمنوا أجمعون ، فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) . عنه صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيماها خيراً : طلوع الشمس من مغربها، والدجال ، ودابة الأرض ). فالواجب على المؤمن المبادرة بالأعمال الصالحة قبل لا يقدر عليها ويحال بينه وبينها ، إما بمرض أو موت ، أو بأن يدركه بعض هذه الآيات التي لا يقبل معها عمل. قال أبو حازم : إن بضاعة الآخرة كاسدة ويوشك أن تنفق، فلا يوصل منها إلى قليل ولا كثير. ومتى حيل بين الإنسان والعمل لم يبق له إلا الحسرة والأسف عليها، يتمنى الرجوع إلى حالة يتمكن فيها من العمل ، فلا تنفعه الأمنية. قال تعالى : ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون *واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من قبل أن يأتيكم العذاب تغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين * أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ) . وقال تعالى : ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعما صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) . اغتنم في الفراغ فضل ركوع *** فعسى أن يكون موتك بغتة كم صحيح رأيت من غير سقم *** ذهبت نفسه الصحيحة فلته م ن ق و ل
أخر تعديل بواسطة عبيرمحمود ، 17 -07 -2007 الساعة 01:57 PM |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#11 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
فانا احن لقريتي و ترابها
واحن للنخيل و الاعناب طال البعاد وصار شوقي مؤلما فمتى الرجوع لملتقى احبائي قلبت عليّ المواجع ربنا يهد اللي يكرهك و الله يا أحمد بالرغم من وجودي في بلد مسلم وعربي ومعي في الغربة اثنين من اخوتي إلا أنني دائم الشعور بالغربة لانها واقع و أشعر بالحنين لتراب قريتي و بيتي وكرمة العنب التي ذرعتها بيدي و ايضا نخلتين و شجرة زيتون و اخرى ليمون و الاخيرة برتقال احن لكل شيئ هناك جزاك الله خيرا يا احمد على موضوعك الطيب
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#12 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
بل ربما رأى أسطر الصفحة البيضاء كأنها قضبان سجن ! واعطاء لاشياء ما يزيد عن حجمها بكثير جداااا والبعد اشياء هامة جداااا فهناك ما ينخرط فى الانترنت والكمبيوتر ويبتعد عن اهله ويكون قليل التواجد مع اهله واصدقائه ويبتعد عن حياته الطبيعية نكمل لاحقا بإذن الله
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#13 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
ان اعبر عنه ولم استطع ياعمى هذا ما كنت اعتقده ايضا ولكن لنعود الى ارض الواقع ونعرف ان لنا وطنا اخر حقيقى بين يدينا فيه الاهل والاصدقاء وكل شئ وهو الاحق والاجدر بالعيشة معه
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#14 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فيك اخى الحبيب على الموضوع الرائع وضعت يدك على الجرح يارجل وذكرتنابالمواجع
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|