واليكم ذلك الموضوع
صِفَاتُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ
الْوَارِدَةُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ
((الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، والعاقبةُ للمتقينَ ، ولا عدوانَ إلا على الظالمينَ، وأشهدُ ألاَّ إله إلا اللهُ وحده لا شريك له ، الموصوفُ بصفاتِ الجلالِ، المنعوتُ بنعوتِ الكمالِ ، المنَزَّهُ عمَّا يضادُّ كمالِه من سلبِ حقائقِ أسمائِهِ وصفاتِهِ ، المستلزمِ لوصْفِه بالنقائصِ وشَبَهِ المخلوقين ، فنفْيُ حقائقِ أسمائِهِ متضمنٌ للتعطيلِ والتشبيهِ ، وإثباتُ حقائقِها على وجهِ الكمالِ الذي لا يستحقه سواه هو حقيقةُ التوحيدِ والتنزيه ، فالمعطِّلُ جاحدٌ لكمالِ المعبودِ، والممثِّلُ مشَبِّهٌ له بالعبيدِ ، والموحِّدُ مبينٌ لحقائقِ أسمائِهِ وكمالِ أوصافِهِ ، وذلك قطبُ رحى التوحيدِ ، فالمعطِّلُ يعبدُ عَدَمَاً ، والممثلُ يعبدُ صنماً ، والموحِّدُ يعبدُ رباً ليس كمثلِهِ شيءٌ ، له الأسماء الحسنى ، والصفاتُ العلى ، وَسِعَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعلماً ، وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه ، وأمينُه على وحيه، وخيرتُه من خلقه ، وحجتُه على عبادِه ، فهو رحمتُهُ المهداةُ إلى العالمين ، ونعمتُه التي أتمَّها على أتباعه من المؤمنين))(1)
أمَّا بعد :
فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب ((صِفَاتِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ)) بعد مرور سبع سنوات على الطبعة الأولى ، استدركت فيها بعض الجمل والكلمات ، وأضفت عدداً من الأدلة لبعض الصفات ، كما أضفت عدداً من الصفات وهي : استطابة الروائح ، الإِيجاب والتحليل والتحريم ، البَطْش ، التَّجَلِّي، التَّدَلِّي ، التشريع ، الدِّلالة أو الدَّلِيل ، الدَّيَّان ، العَمَل والفِعْل ، القرآن ،
* من مقدمة الحافظ ابن القيم لكتابه ((الصواعق المرسلة)).....................
الهُبُوط ، الوَصْل والقَطْع .
أمَّا أسماء الله الحسنى فقد أضفت ثلاثة أسماء ترجَّح لي بالدليل أنها من أسماء الله عزَّ وجلَّ وهي : الدَّيَّان و المقيت والهادي ، وتوقفت في اسمين فلم أُوردهما في هذه الطبعة وهما : العالم والوارث.
وأخيراً فإني أشكر الله عزَّ وجلَّ الذي تَمَّمَ هذا الكتاب وأعان عليه ، ثم أشكر كلَّ الأخوة الذين قاموا بمقابلة هذه الطبعة بسابقتها ، فمن لم يشكر الناس لم يشكرِ الله .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم





















عنوان الرابط المتبادل
حول الروابط المتبادلة



رد مع اقتباس





