منتديات صوت القرآن الحكيم



عـودة للخلف   منتديات صوت القرآن الحكيم > شهر رمضان الكريم
التسجيل الأسئلة الشائعة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة

شهر رمضان الكريم

قسم خاص بشهر رمضان الكريم


الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
قديم 12 -09 -2007, 11:21 AM   #1 (permalink)

مشرف منتدى الأخبار ومنتدى الطب

تاريخ التسجيل: 27-07-2006
رقم العضوية :  55
مكان الإقامة : ابوقير الاسكندريه
عدد المشاركات: 14,338
الردود المواضيع
12212 2126

الجنـس: ذكر

آخر مشاركة : أمس 07:41 PM

مستوى تقييم العضوية : 170 محمد مختار will become famous soon enough

حالة العضو:   محمد مختار غير متصل

الافتراضي درس من دزوس العلم الرمضانى

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين
.
أما بعد ، فحياكم الله في هذا المجلس من مجالس العلم الشرعي و نحمد الله سبحانه و تعالى ، أن يسر هذا اللقاء و الذي أسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه ، و أن يجعلنا جميعا من العلماء العاملين إنه سميع مجيب .
كما وعدناكم بارك الله فيكم أن درس اليوم سيكون حول هذا الضيف المنتظر ، الضيف المبارك ، الزائر الكريم ، شهر رمضان المبارك .
نسأل الله سبحانه و تعالى أن يبلغنا و إياكم إياه ، و أن يعيننا على صيامه و قيامه و على جميع الطاعات فيه إنه سميع مجيب .
إن المؤمن ليفرح و يشتاق لقدوم هذا الشهر المبارك ، و تعلمون بارك الله فيكم أن الإشتياق إلى العبادة عبادة ، فإذا اشتاق الإنسان إلى عبادة الله فهو في عبادة ، و هو في راحة نفسية و انشراح الصدر ، و هذا هو الفرق بين الطاعة و المعصية ، كما ذكرابن القيم رحمه الله يقول : بأن الإنسان الذي يعمل الطاعة فهو في راحة نفسية ، قبل الطاعة و أثناءها و بعدها ، و أما العاصي فإنه في ضيق و ضنْك من العيش ، و ضيق في الصدر قبل المعصية و أثناء المعصية و بعد المعصية .
فالاشتياق إلى الطاعة طاعة .
لاشك أن المؤمن يشتاق إلى الطاعة أشد من اشتياقه للطعام و الشراب ، و لذلك يقول العلماء ينبغي للإنسان أن يستعد للقاء رمضان بهذا الاشتياق و هذا الإستعداد النفسي حتى إذا دخل رمضان أحس بطعم الصيام ، و طعم القيام ، و لذة القراءة ، أما الذي يفجأه شهر رمضان دون استعداد ، وهو حال غالب المسلمين و للأسف الشديد ، فهذا لا يستمتع برمضان و لا يجد حلاوة الطاعة فيه .
إن المؤمن بارك الله فيكم هو الذي يعيش حياة السعداء ، و هو الذي يعيش حياة الفائزين ، الذين قلوبهم منشرحة و صدروهم مرتاحة ، يحبون الطاعة ، فيشتاقون إليها و يتلذذون بها ، و ينبغي أن نعلم أن الطاعة لها لذة و لها متعة و لها استمتاع أكثر من لذة ومتعة الطعام و الشراب .
يجب علينا بارك الله فيكم من الآن أن نحرص على هذا الاستعداد النفسي ، هذا الإستعداد الإيماني ، لأننا مقبلون على شهر عظيم ، ممكن في هذا الشهر يكون الإنسان من عتقاء الله من النار ، نسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعلني و إياكم من عتقائه من النار .
إذن يفكر الإنسان هذا التفكير قبل دخول هذا الشهر : أني ممكن أن أكون في هذا الشهر من عتقاء الله من النار ، ممكن في هذا الشهر أكتب في عليين ، ممكن في هذا الشهر تغفر لي ذنوبي ، ممكن في هذا الشهر يزيد إيماني ، انظروا إلى هذا التفكير الحسن و الطيب ، يقول العلماء : هذا من الاستعداد النفسي و التهيئة الإيمانية لقدوم هذا الشهر المبارك .
موسم عظيم من مواسم الخير ، الناس بالنسبة إلى قدوم رمضان ينقسمون إلى قسمين :
القسم الأول : ينظرون إلى رمضان أنه موسم التعب و موسم المشقة و موسم الجوع و العطش ، هذا القسم من الناس لا يستفيد من رمضان و يكون رمضان عليه ثقيلا ، و لذلك يشغل وقته إما بالنوم بالنهار أو بالسهر بالليل أو رؤية القنوات الفضائية ، التي تبث هذه السموم التي تفسد العقائد والأخلاق وعادة ما تنشط هذه القنوات و للأسف الشديد في هذا الشهر المبارك .
نحن بارك الله فيكم اصطفانا الله سبحانه و تعالى وجعلنا مسلمين و لله الحمد ، و جعلنا من أهل الصلاح و الخير و الدين ، لا ننظر بهذا المِنظار الخاطئ ، إنما ننظر إلى شهر رمضان أنه شهر الخير و البركة ، شهر تغيير ما في النفس ، { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } . ننظر إلى شهر رمضان أنه شهر ترفع فيه الدرجات ، و تحط فيه الخطايا و السيئات ، و يرحمنا رب الأرض و السموات سبحانه و تعالى كان رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم يبشر بقدوم هذا الشهر المبارك ، و لذلك قال العلماء من السنة أن الإنسان يبارك و يبشر الناس بقدوم هذا الشهر ، جاء في الحديث الصحيح في المسند من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " أتاكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله عليكم فيه صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة و تغلق فيه أبواب الجحيم و تغل فيه مردة الشياطين ، فيه ليلة هي خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم " .
يقول ابن رجب الحنبلي في كتابه القيم ، و قد أشرنا إليه فيما سبق اسمه : لطائف المعارف فيما لمواسم الشهر من الوظائف ، يقول بأن هذا الحديث أصل في التهنئة بشهر رمضان ، فكان النبي صلى الله عليه و سلم يبشر و يهنئ الصحابة بقدوم رمضان ، و هكذا ينبغي لنا نحن في بيوتنا و في مدارسنا و في وظائفنا و في مجتمعنا ، نبشر الناس من الآن و نهنئهم بقرب قدوم هذا الشهر المبارك ، و أن نذكرهم بالاستعداد النفسي الاستعداد الإيماني لهذا الشهر .
*
فضائل شهر رمضان :
فضائل شهر رمضان كثيرة جدا ، كتصفيد الشياطين ، و إغلاق أبواب النيران ، و فتح أبواب الجنان ، و فضل قراءة القرآن في رمضان ، و فضل ليلة القدر ، فضائل كثيرة جدا ، قال النبي صلى الله عليه و سلم كما في الصحيحين : " من صام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه " ، وفيهما أيضا : " من قام ليلة القدر إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " ، فالإنسان يغفر له ما تقدم من ذنبه بسبب الصيام و القيام بشرطين اثنين : إيمانا ، و احتسابا .
ما معنى إيمانا في هذا الحديث ؟؟؟؟؟ .
نعم المقصود هو إيمانا بالله عز و جل ، و إيمانا بفرضية الصيام .
فمن صام رمضان و هو مؤمن بالله عز و جل و مؤمن بأنه فرض ، و احتسب الأجر و الثواب كان له هذا الأجر و هو تكفير الذنوب . إذن هذه المغفرة لا تختص بيوم دون يوم ، و هناك حديث تسمعونه كثيرا في القنوات و في الكتب و في الدروس " رمضان أوله رحمة و أوسطه مغفرة و آخره عتق من النار " 0 لكن بارك الله فيكم لابد أن تعرفوا بأن هذا الحديث ضعيف ، و لا يصح أن ينسب للنبي صلى الله عليه و سلم ، لأن هذا الحديث مشعر بأن الرحمة في العشر الأولى فقط ، و ليس هناك رحمة في العشرين الأخرى ، و مشعر أن المغفرة في العشر الثانية و ليس هناك مغفرة في الأولى و لا في الأخيرة ، و مشعر بأن العتق من النار في العشر الأخيرة و ليس هناك عتق في العشرين الأولى .
قال النبي صلى الله عليه و سلم : "من صام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه " غفر له : تعني أن المغفرة في الشهر كله هذا الأمر الأول ، جاء في الحديث الثاني قال النبي صلى الله عليه و سلم : " إن لله عتقاء من النار و ذلك كل ليلة " إذن قال " كل ليلة " ، يعني العتق من النار يكون كل ليلة ، فانظروا إلى هذا الحديث مع أنه أصلا حديث ضعيف وإسناده ضعيف ، لا يصح عن النبي صلى الله عليه و سلم ، كذلك معناه غير صحيح فإن الرحمة و المغفرة و العتق من النار تكون في كل ليلة ، هذا فقط تنبيه مهم لأنكم تسمعون هذا الحديث كثيرا في وسائل الإعلام .
الصوم شأنه عظيم والغاية من الصوم هي بلوغ التقوى ، قال عز و جل : { يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } . يعني الغاية من الصوم أن يتقي المسلم ربه عز و جل .
ما معنى التقوى ؟؟؟؟؟ .
هناك تعريف جيد للتقوى ، التقوى : هي أن تعمل بطاعة الله ، على نور من الله ، ترجو ثواب الله ، و أن تترك ما نهى الله ، على نور من الله ، تخشى عذاب الله .
هل الناس اليوم يصومون شهر رمضان صوما صحيحا ؟؟؟؟؟ .
لا للأسف لا يعرف أغلب المسلمين معنى الصوم ، يظنون أن الصوم تعذيب للنفس ، ينتهي الإنسان عن الشراب و الطعام ، يعذب نفسه بذلك ، و لذلك في النهار و خصوصا في العمل و الوظائف إذا كلم الإنسان شخص ، قال له اسكت أنا صائم ، سبحان الله !! و هل الصوم يؤدي إلى سوء الأخلاق ؟! الصائم في النهار سيء الأخلاق لا يتحمل من الإنسان أي كلمة ، أي شيء يغضبه !
أما الصوم في حقيقته فهو تهذيب للنفس ، و ترويض لها و تعويد على الأخلاق الطيبة ، و تمرين على ضبط النفس في عدم الوقوع في المعاصي ، لكن لما لم يفهم كثر من الناس معنى الصيام و حقيقة الصيام حصل من الناس هذه الأخلاق السيئة ، إذن نقول لابد أن نعرف بأن الصيام له حقيقة عظيمة وهي تقوى الله عز و جل .
و لذلك بارك الله فيكم نحن و لله الحمد اصطفانا الله بنعمة الهداية و بنعمة التدين لا نعيش كحال بعض الناس الغافلين ، لابد أن نتميز في بيوتنا ، مع أزواجنا ، مع أهلنا مع أبنائنا و بناتنا ، و نحاول أن نجعل رمضان رمضان الطاعة و رمضان العبادة ، و نحاول أن نجعل البيت بيت صلاة و بيت قيام و قراءة القرآن ، و المنافسة في ختم القرآن ، و المحافظة على الذكر، و الحرص على صلة الأرحام ، والحرص على إصلاح ذات البين عندما يكون هناك بعض الشحناء و سوء التفاهم ، و نجعله شهر الصدقات ، إفطار الصائم و غيره من الأمور التي تقرب إلى الله عز و جل ، نحاول أن نعيش هذا الشهر ونجعله شهر الطاعات ، أما التلفاز فأتمنى أن نجعل بيننا و بين هذه الشاشة هدنة مدة شهر ، و ما المانع إذا أغلقنا هذه الشاشة و لم نرها مدة شهر فلن نموت ، بل سنرتكب المعاصي برؤية ما حرم الله سبحانه و تعالى ، فلنجعل بيننا و بين هذه الشاشة هدنة حتى نتفرغ لطاعة الله سبحانه و تعالى .
هذه مقدمة لشهر رمضان و الأمور العامة فيه و أحب أن أدخل في بعض الأحكام المهمة في شهر رمضان حتى نتفرغ بإذن الله للأسئلة .
الناس في رمضان ينقسمون إلى أقسام ، يعني من الذي يجب عليه الصوم و من الذي لا يجب عليه الصوم .
***
القسم الأول :أما الذي يجب عليه الصوم فهو الذي توفرت فيه هذه الشروط : المسلم ،البالغ ، العاقل ، المقيم ، القادر ، السالم من الموانع هذه خمسة أمور . من توفرت فيه هذه الأمور الستة يجب عليه أن يصوم ، قال سبحانه : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه } . أمر الله سبحانه و تعالى بالصوم من يشهد هذا الشهر و كان مكلفا و تمت فيه هذه الشروط الخمسة .
***
القسم الثاني : الصغير الذي لم يبلغ ، سواء كان صبيا أو بنتا ، فهذا لايجب عليه الصوم ، لكن ينبغي على ولي الأمر أن يعوده على الصوم و إن كان صبيا صغيرا ، الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعلمون أولادهم الصوم و يذهبون بهم إلى المسجد و يعطونهم اللعبة من العهن كما جاء في الحديث ، فإذا بكوا من شدة الجوع أعطوهم اللعبة يتلهون بها ، و هذا يفيد بأنهم صغار ، صغار جدا و هذا يدل على أنه ليس من التشدد كما يقول بعض الناس أن نصوم الأطفال الصغار ، لكن إذا أحسوا بالجوع أو العطش و أرادوا أن يفطروا فليفطروا ، لقول النبي صلى الله عليه و سلم : " رفع القلم عن ثلاث ........الصغير حتى يبلغ " . و هنا أشير إلى فائدة مهمة .
بم يحصل البلوغ ؟؟؟؟ .
البلوغ إذا حصل يصبح الإنسان مكلفا و جب عليه الصوم و الصلاة ، أكثر الناس اليوم يظن أن البلوغ عند سن 15 ، حتى البنت و حتى الولد ، يقولون إذا بلغ 15 فهو بالغ ، لكننا نقول بأن البلوغ يحصل بأحد ثلاثة أمور :
الأمر الأول : إنزال المني بالاحتلام أو غيره ، فإذا احتلم الصبي أو البنت فإنه يصبح مكلفا يجب عليه الصلاة والصوم .
الأمر الثاني : نبات شعر العانة ، و هو الشعر الخشن الذي ينبث حول القبل ، فإذا حصل و نبث هذا الشعر أصبح الإنسان مكلفا، صبيا كان أو بنتا .
الأمر الثالث : بلوغ خمسة عشرة سنة ، يعني إذا لم يحصل إنزال المني بالاحتلام ، و لم يحصل نبات شعر العانة ، نقول إذا أتم الإنسان 15 سنة أصبح مكلفا سواء كان صبيا أو بنتا .
الأمر الرابع : خاص بالبنت : وهو الحيض ، فمتى حاضت البنت أصبحت بالغة ، ووجب عليها الصوم و الصلاة ، و هناك الكثير من البنات قد تحيض قبل 10 و هذا كثير و يحصل حتى الآن ، قد تحيض البنت في سن التاسعة أو العاشرة و أمها تقول مازالت صغيرة ، لا ، هذا لا يجوزلأنه حكم شرعي ، لو نزل الحيض و لو كانت في سن التاسعة أو العاشرة فهي بالغة يجب عليه الصوم و الصلاة .
***
القسم الثالث : المجنون و هو فاقد العقل فل ايجب عليه الصوم لقول النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث السابق" رفع القلم عن ثلاث ...... ........المجنون حتى يعقل " .

***
القسم الرابع : الكبير الهرم ، الذي بلغ مرحلة الهذيان ، التي نحن نسميها التخريف ، هذا سقط عنه الصوم و لايجب عليه أصلا ، لأن التكليف سقط عنه ، لأنه أصبح كالصبي الصغير قبل التمييز ، فهو لا يشعر بمن حوله و لا يعرف من حوله و أصبح في حكم الصبي الذي لا يميز .
***
القسم الخامس : العاجز عن الصيام عجزا مستمرا ، كالكبير و المريض الذي لا يرجى بُرْؤُه ، فهدا لا يجب عليه الصوم لأنه لا يستطيع ، ويجب عليه أن يطعم ، يعني أن يطعم مسكينا عن كل يوم ، لأن الله سبحانه و تعالى جعل الإطعام بدلا من الصوم ، لمن لا يستطيع و هذا ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال في الشيخ الكبير و المرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما ، قالا : يطعمان عن كل يوم مسكينا .
***
القسم السادس : المسافر ، و هو المسافر الذي سافر سفرا مباحا ، و لم يقصد التحيل على الفطر ، فهذا يجوز له أن يفطر ، و يجوز له أن يصوم ، فإذا أفطر فيجب عليه أن يقضي بعد رمضان ، قال سبحانه و تعالى : { و من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } .
الآية هذه نقرأها و نعرفها { و من كان مريضا أو على سفر فعدة } . انظروا إلى ظاهر هذه الآية ، يعني فليقض : يعني كل من كان مريضا أو مسافرا فإنه يجب عليه القضاء بعد رمضان حتى و إن صام ، هذا هو ظاهر الآية ، ما رأيكم بهذا الكلام ؟؟؟؟؟؟. و لذلك ابن حزم رحمه الله قال : إن المريض و المسافر يجب عليه أن يقضي و إن صام !
هناك كلمة مقدرة في هذه الآية ، و هي فأفطر ، فيكون معنى الآية : من كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر ، يعني يلزمه القضاء ، و ظاهر الآية في الحقيقة أنه يقضي .
المسافر يحرم عليه الفطر في حالة واحدة ما هي ؟؟؟؟ .متى نقول للمسافر أنه لا يجوز لك أن تفطر ؟؟؟؟؟ .
نعم إذا ذهب و سافر حتى يفطر ، يهرب من الصوم ، و هنا يقول العلماء : يعاقب بنقيض قصده ، لأنه أراد أن يهرب من الطاعة ، أما إذا ذهب الإنسان لعمرة أو إلى صلة رحم نقول له يجوز لك الفطر .
ما هو الأفضل للمسافر ، الفطر أم الصوم ؟؟؟؟؟ و هذه مسألة خلافية كبيرة عند العلماء . لكن ما رأيكم ؟؟؟؟؟.
بعض العلماء قال الفطر أفضل ، لأنها رخصة و الله أجاز للمسافر الفطر ، و بعضهم قال : الصوم أفضل لأنه أبرء للذمة و هو أقرب للأصل .
الراجح في هذه المسألة أن الإنسان يفعل ما هو أيسر له ، فإن كان الأيسر له الصوم فإنه يصوم ، و اليوم و لله الحمد السفر سهل ، الإنسان يسافر بالسيارة ، الإنسان يسافر بالطائرة الغالب أنه ليس هناك مشقة ، فنقول الأفضل له أن يصوم ، فإذا وجد مشقة فالأفضل له أن يفطر ، و لذلك ثبتت عن النبي صلى الله عليه و سلم أحاديث أنه كان يصوم و ثبتت عنه أحاديث أنه كان يفطر و هكذا الصحابة رضي الله عنهم ، ثبت عنهم أنهم كانوا يصومون و ثبت عنهم أنهم كانوا يفطرون .
النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح قال : " ليس من البر الصوم في السفر " متفق عليه ، وهو حديث عام ، لكن معنله ليس من البر الصوم في السفر لمن يجد مشقة ، هذا الحديث يفيد أنه من كان يجد مشقة في السفر ، فإنه ليس من البر أن يصوم ، و هذا يؤكد ما رجحناه و هو أن الصوم في السفر أفضل لمن لا يجد مشقة و أنه من وجد مشقة فإنه يفطر .
***
القسم السابع : المريض الذي يرجى برؤه : المريض الذي مرضه لا يدوم ، فما حكمه شفانا الله و إياكم ؟يقول العلماء : المريض له ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أن يصاب بمرض لا يشق عليه الصوم و لا يضره ، كأدنى وجع في الأصبع أو الرأس ، هذا يجب عليه الصوم ، لأن هذا المرض يسير ولا يؤثر .
الحالة الثانية : مريض مرضا يشق عليه الصوم لكن لا يضره ، فهذا يكره له أن يصوم لوجود المشقة .
الحالة الثالثة : مريض مرضا يجد به مشقة و ضرر ، فهنا يحرم عليه الصوم ، لأن الله سبحانه يقول : { و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ...} . والنبي صلى الله عليه و سلم يقول : " لا ضرر و ضرار " رواه ابن ماجه .
***
القسم الثامن : الحائض ، و مثلها النفساء ، فهذه يحرم عليها الصوم و لا يصح منها ، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " أليست إذا حاضت لم تصل و لم تصم " متفق عليه . فإذا حاضت المرأة في رمضان في أي لحظة من لحظات النهار ، يعني و لو قبل أذان المغرب بلحظة واحدة ، فإنه بطل صومها و عليها القضاء ، فإذا انتهى رمضان فإنها تقضي لأن النبي صلى الله عليه و سلم رخص لها بأن تفطر و قالت عائشة رضي الله عنها : " كنا نؤمر بقضاء الصوم و لا نؤمر بقضاء الصلاة " .
و هنا قاعدة شرعية أحب أن تنتبهوا لها قعٌدتها سيدتنا عائشة رضي الله عنها : جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها فقالت : ما بال الحائض تقضي الصوم و لا تقضي الصلاة ؟ ، فقالت عائشة رضي الله عنها : كان يصيبنا مثل ذلك و كنا نؤمر بقضاء الصوم و لا نؤمر بقضاء الصلاة " . كأنها قالت الحكمة هي اتباع أمر الله سبحانه وأمر رسوله صلى الله عليه و سلم ، و لذلك إذا تعارض العقل مع النص الشرعي نقدم النص الشرعي و نقول : سمعنا و أطعنا .
مثلا تقول لإمرأة البسي الحجاب الشرعي ، تقول ، أنا لست مقتنعة ، هذه التي قالت أنا لست مقتنعة قدمت العقل على النص الشرعي و هذا لا يجوز ، إنما الإقتناع أن يقول الإنسان سمعنا و أطعنا و الذي يقول لا أقتنع كأنه يقول : لا أقتنع بأمر الله و الرسول !! و هذا أمر خطير و لابد أن توضحوا للناس هذا الأمر .
و هنا أريد أن أشير إلى إشارة مهمة أيضا بارك الله فيكم ، كثير من الأخوات تسأل : هل يجوز أن آكل حبوب تمنع العادة الشهرية ؟؟؟؟؟.
الحكم العام يجوز إن لم يكن هناك ضرر ، لكني لا أنصح بذلك أبدا ، لأنه مخالفة لفطرة الله عز و جل ، هذه فطرة الله سبحانه و تعالى ، و له حكمة في ذلك ، فالمرأة يصيبها ما يصيب النساء من الحيض ، و لذلك عائشة رضي الله عنها لما حاضت في الحج ، فرآها النبي صلى الله عليه و سلم تبكي ، فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم لماذا تبكين ؟ فقالت : قد حضت ، قال النبي صلى الله عليه و سلم يطيب خاطرها ، إن هذا الأمر يصيب كل بنات آدم ... و هذا يبين أن المرأة ينبغي عليها أن تصبر ، و الأحسن لها أن لا تأخذ ما يمنع الدورة الشهرية ، و من العلماء من حرم ذلك ، و لكن الصحيح و الله أعلم إن لم يكن هناك ضرر فالأمر جائز ، لكننا لا ننصح به ، و على المرأة أن تصبر على قضاء الله و قدره و تقضي ما فاتها من الصيام بعد رمضان ، و تكون الصحابيات قدوة لها في ذلك .
***
القسم التاسع : المرأة إذا كانت مرضعا أو حاملا ، فهذه اختلف العلماء فيها ، و الصحيح و الله أعلم أن المرضع و الحامل كالمريض تماما ، يعني إذا وجدت مشقة في الحمل أو الرضاع فإنها تفطر ، لقول النبي صلى الله عليه و سلم : " إن الله وضع الصوم عن المرضع و الحُبلى " أي الحامل ، حديث صحيح في سنن أبي داود .
*
مفطرات الصوم :
اليوم في بعض الكتب المفطرات عشرة و بعضهم أوصلها إلى عشرين مفطر ، و الصحيح بارك الله فيكم و أرجو أن تحفظوا ذلك ، أن مفطرات الصوم أربعة لا خامس لها ، المفطر الأول : الجماع ، المفطر الثاني : الأكل و الشرب ، المفطر الثالث : القيئُ متعمدا ، المفطر الرابع : الحيض و النفاس بالنسبة للمرأة .
النصوص الشرعية تدل على هذه الأمور الأربعة ، أما الجماع فلا يخفى عليكم حديث الصحيحين ، في الرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان ، فقال : هلكت و أهلكت ، و بين له النبي صلى الله عليه و سلم الحكم ، و أمره بالقضاء ( كما في رواية ابن ماجه ) ، و أمره بالكفارة المغلظة ، وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا 0
ومما يفطر مقدمات الجماع إذا نزل بسببها المني : كالقبلة واللمس والمباشرة ، ويدخل فيها الاستمناء لما ثبت في الحديث القدسي :" يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي " رواه البخاري .
و أما الأكل و الشرب ، فالله سبحانه و تعالى قال : { و كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } . فهذا يدل على أن الأكل و الشرب من المفطرات ، و يدخل في الأكل و الشرب ما كان بمعنى الأكل و الشرب ، و هو أمران :
الأمر الأول : حقن الدم في بدن الصائم ، بعض الناس يكون مريضا - عفانا الله و إياكم - و ينقص منه دم شديد ، و خصوصا في الحوادث فيحقن في الدم ، فهذا الدم لاشك أنه غذاء ، يأخذ معنى الغذاء ، فإذا حقن الإنسان بالدم فإنه يفطر .
الأمر الثاني : الإبر الغذائية ، هذا أيضا غذاء و لاشك ، لأنه يغني عن الأكل و الشرب ، فهذا الأمران يفطران ، أما الإبر العلاجية فكلها لا تفطر لأنها ليست غذاء و ليست بمعنى الغذاء و هذا هو القول الراجح في هذه المسألة 0
الثالث : التقيئ عمدا ، فالنبي صلى الله عليه و سلم قال : " من ذرعه القيئ فليس عليه قضاء ، و من استقاء فليقض " . رواه أبو داود . فمن تعمد القيء فقد أفطر ، ومن لم يتعمده فصومه صحيح 0
الرابع : وهو يختص بالمرأة : خروج دم الحيض و النفاس ، فإذا حاضت المرأة أو نفست في نهار رمضان بطل الصوم ، و كما ذكرنا الحديث :" أليست إذا حاضت لم تصل و لم تصم " .لكن إذا أحست المرأة بانتقال الدم ، و لم ينزل الدم إلا بعد الغروب فإنها لا تفطر ، و نقول الصيام صحيح 0
هذه هي المفطرات التي دلت عليها النصوص الشرعية ، وعلى هذا فلا يفطر : التبرد بالماء ، ولا استعمال الطيب بأنواعه ، ولا استعمال السواك ، ولا وضع الحناء في اليد أو الشعر أو القدم ، ولا الاكتحال أو وضع قطرة العين وقطرة الإذن ( أما قطرة الأنف فتفطرلأن لها منفذ إلى الفم ) ، ولا بلع الريق ، ولا خروج الدم من الأنف أو بقية الجسم 0
هذه هي الأحكام العامة المتعلقة بشهر رمضان المبارك ،، نسأل الله سبحانه و تعالى أن يرزقني و إياكم العلم النافع و العمل الصالح ، وأن يبلغنا رمضان ، ويعيننا فيه على الصيام والقيام إنه سميع مجيب ، و الله أعلم و صلى الله على نبينا محمد ....

منقول



من مواضيع محمد مختار في المنتدى:

حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج
آثار التدين في حياة المسلم
الصلوات غير المفروضة
المنجم العجيب
الحمد لله 00000000 براءه
ماذا يكفيك
مصادر القوه عند المؤمن
شيخ الأزهر يكرم طفلة مصرية عمرها 5 سنوات حفظت القرآن الكريم
جريه بشعة بالسويس - يارب سلم
أفراح عرس تقام بعد سقوط حاجز رفح
الإيمان و الشجاعة الأدبية يدفعان للصدق
لغزالدكتور مبروك عطية و فقه الأطفال !!



التوقيع





محمد مختار

 

الرد باقتباس
قديم 12 -09 -2007, 02:00 PM   #2 (permalink)

عمدة المنتدى

تاريخ التسجيل: 31-10-2006
رقم العضوية :  9865
مكان الإقامة : أرض الله واسعة
عدد المشاركات: 9,191
الردود المواضيع
9010 181

الجنـس: ذكر

آخر مشاركة : 25 -12 -2007 07:12 PM

مستوى تقييم العضوية : 0 عماد الدين فتحي will become famous soon enough عماد الدين فتحي will become famous soon enough

حالة العضو:   عماد الدين فتحي غير متصل

الافتراضي رد: درس من دزوس العلم الرمضانى

نسأل الله سبحانه و تعالى أن يرزقني و إياكم العلم النافع و العمل الصالح ، وأن يبلغنا رمضان ، ويعيننا فيه على الصيام والقيام إنه سميع مجيب ، و الله أعلم و صلى الله على نبينا محمد ....

آمين يارب العالمين

بارك الله فيك يا حاج محمد وأتم عليك الشهر
وتقبل منا ومنكم القيام والصيام وسائر الأعمال



من مواضيع عماد الدين فتحي في المنتدى:

حرام عليك كفاية غيبة ونميمة في أعراض إخوانك واخواتك المسلمين
تهنئة واجبة وأمنية للجميع ندعوا الله أن تتحقق
الشيخ / السيد متولي عبد العال وتلاوة فجر اليوم
تنبيه ........ تنبيه ........ تنبيه .......... تنبيه
سورة ( ق ) بصوت شقيق القارئ الطبيب القارئ إسلام
اجتمـــــــــــاع عاجـــــــــــــــل للمشرفــــــــين والأعضــــــــــاء
؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛ ¤بياناتك لو سمحت للاخوة فقط ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛
كرسي الإعتراف----يجلس عليه العضو عماد الدين فتحى---كل من لديه سؤال يتفضل بطرحه عليه0
نرجو جميع الإخوه المرور( هذه أدعية وأحاديث باطلة وضعيفه لا يجوز تداولها ونشرها)
حب الظهور مرض أم مشكلة وهل هناك إصلاح وتقويم ؟
الشيخ / سعيد حافظ وابتهال فجر 22/12/2007
لمن الملك اليوم ؟ تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير

 

الرد باقتباس
قديم 13 -09 -2007, 04:56 PM   #4 (permalink)

مشرف منتدى الأخبار ومنتدى الطب

تاريخ التسجيل: 27-07-2006
رقم العضوية :  55
مكان الإقامة : ابوقير الاسكندريه
عدد المشاركات: 14,338
الردود المواضيع
12212 2126

الجنـس: ذكر

آخر مشاركة : أمس 07:41 PM

مستوى تقييم العضوية : 170 محمد مختار will become famous soon enough

حالة العضو:   محمد مختار غير متصل

الافتراضي رد: درس من دزوس العلم الرمضانى

مبارك مروركم العطر اخوانى الافاضل



من مواضيع محمد مختار في المنتدى:

إشارات قرآنية لتحديد عمر الكون
ادعيه جامعه
تجميد البويضات أمل لتحقيق الأمومة أم وسيلة لخلط الأنساب؟!
تجلّي مع آية من كلام الله سبحانه وتعالى
الإسقاط النفسي: من ملفات العلاج المرضي
دراسة: الخمور قد تؤدي الى تجدد نوبات النقرس
البكاء من خشية الله.. تربية للقلب
واشنطن بوست: جمال مبارك جاهز للخلافة
التعاون الايماني بين الزوجين
عائشة بنت أبى بكر
حياء النبي صلى الله عليه وسلم
مصريون وظيفتهم في الحياة الوقوف في طابور الخبز



التوقيع





محمد مختار

 

الرد باقتباس
الرد على الموضوع



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع ذات علاقة
الموضوع الكاتب القسم مشاركة آخر مشاركة
المسلمون ضد الارهاب ماجد الغريب المنتدى العام 10 14 -06 -2008 04:15 PM
الظلم ظلمات يوم القيامه السيد المهدي المنتدى العام 4 08 -07 -2007 06:17 PM
كيف تتجزا اكثر فى وقت اقل ؟ تحب تشوف ادخل ابوبكر المنتدى العام 4 09 -06 -2007 08:23 PM
هل يجب البحث عن المعارض قبل العمل بالسنة الصحيحة ... ؟؟ السيد رضا المنتدى الإسلامي العام 3 04 -03 -2007 07:29 PM


الساعة الآن بتوقيت مكة المكرمة. » 04:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11
صوت القرآن الحكيم