| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
شهر رمضان الكريمقسم خاص بشهر رمضان الكريم |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
وان تصوموا خيرا لكم
![]() كان من منّة الله تعالى على هذه الأمة أن شرع لها من الدين ما يصلحأمر دنياها وآخرتها ، وكان من أهم ما شرعه صوم شهر رمضان المبارك . والعبادات فيالإسلام تكاليف ابتلاء ، ومقياس يكشف عن مدى تمكن الإيمان والثقة في نفس المسلم ،وهي في الوقت ذاته وسائل لتمكين ذلك الإيمان ، إنها له بمثابة الماء للشجر والنبات . وآيات الصيام لم تعددلنا أنواع الخيرات التي سنحصل عليها من وراء هذه العبادة ؛ ليظل عطاء هذه العبادةمفتوحاً متنوعاً تظهره التجربة التاريخية الاجتماعية ، والواقع المعاش ، ونستطيع الآن من خلالهما أن نتلمس وجوهاً من ذلك الخير في المفرداتالتالية : 1-إن الصيام وسيلة فعالة لتربية الإرادة الحرة: حيث لا توجد عبادة منالعبادات تكف المسلم عن شهواته وملذاته مدة متصلة من الزمان كهذه العبادة ، فهيتدريب لإرادة المسلم على مقاومة الأهواء والملذات ومغريات الحياة . والمتأمل فيما يتفاوتفيه الناس في هذا الوجود يجد أن محور التفاوت هو الإرادة لا القدرة ، فالقدراتالفطرية لدى الناس متقاربة لكن تفاوتهم الأساس يكون في مدى صلابة الإرادة التيتُسخّر القدرة وتوجهها والتي تعين على ضبط الوقت ، وتكبح جماح الهوى والركون إلىالدعة وسفاسف الأمور ، ومن هنا فإن الصيام جاء لينمي تلك الإرادة وليُعَودْهاالتوجه إلى الخير ومقاومة نزوات النفس ؛ ولذا فإن تفريط المسلم في أداء هذه الشعيرةصار لدى العامة من المسلمين مؤشراً إلى نقص في رجولته ، وهذا هو تفسير قيام كثير منالمسلمين بالصيام مع تفريطهم في الصلاة ، مع أن أهميتها في الإسلام أعظم ! ويذكرلنا ابن الجوزي (ت 597 هـ) أن هناك صنفاً من الناس لو ضرب بالسياط على أن يفطررمضان ما أفطره ، ولو ضرب على أن يصلي ما صلى ! وما ذلك إلا لأن الناس عدوا الإفطارنقصاً في الرجولة ، ولم يعدوا الصلاة كذلك ، وقوله سبحانه : [ وأن تصوموا خير لكم ]في أعقاب ذكر الرخصة للمريض والمسافر بالفطر إيماءة للمسلم بأنه من الأفضل له أنيصوم مع المرض المحتمل والسفر غير الشاق ، ليكون في تحقيق إرادته نوع من المكابدةوالمعاناة في سبيل الله عز وجل ، وحتى لا يصير بعض الناس إلى إيجاد الرخص والتذرعبها للفرار من الواجبات . 2-الصيام عبادة سلبية ، كيف ؟ فهو امتناع عن أنواع المفطرات ، ومن ثم فإنه بعيد عنالرياء وخرق تلك العبادة أمر ميسور في السر لمن أراد ذلك ، ومن هنا فإنصيام رمضان فرصة لتنمية الوازع الداخلي لدى المسلم ، هذا الوازع الذي تعد تنميتهمحور التربية الفردية الناجحة ، والملموس أن تعاظم هذا الوازع لا يتم إلا من خلالالثقة به والاعتماد عليه في شؤون عديدة ، فهو في ذلك أشبه شيء بعضلات الجسم في أننموها في استخدامها وتحريكها والاعتماد عليها ؛ ولذا فإننا نرى ضعف الوازع الداخليلدى أولئك الذين يأتون الفضائل ويقومون بالواجبات من خلال قسر الأبوين أو المجتمع ،فهم يفعلون ما يفعلونه نتيجة ضغط خارجي ، فإذا ما ضعف ذلك الضغط أو تلاشى أتوا منالرذائل والقبائح وأنواع التحلل ما يتناسب طرداً مع حجم الضغوط التي تعرضوا لهافيما مضى ؛ وهذا يجعلنا نساوق بين الرقابة الاجتماعية وتنمية الوازع الداخلي منخلال التربية البيتية القويمة . 3- في الصيام فوائد طبية واقتصادية واضحة : فهو يخلص الجسم من بعض ما تراكم فيهمن الدهون ، ويريح المعدة من العمل الشاق الذي تقوم به على مدار السنة مع فوائدطبية أخرى معروفة .. وفي الصيام توفير إجباري لنحو 40 % من استهلاك الأطعمةوالأشربة الذي تعوده الناس في أيام الفطر ، وفي هذا نوع من التعظيم للماليةالإسلامية ونوع من المحافظة على الموارد الغذائية للأمة المسلمة . 4- من خيرات رمضان أنه أضحى ظرفاً لأداء أنواع من القربات لله : فقد تجاوز صيامهذا الشهر مفهوم التلبس بعبادة من العبادات ليصبح نوعاً من الامتثال لمفردات كثيرةفي المنهج الرباني ، ففيه قيام الليل والإكثار من قراءة القرآن والاعتكاف فيالمساجد ولزوم الجماعات من قبل كثير من المسلمين وإخراج صدقة الفطر والاستبشار بعفوالله وكرمه بما تظهر الأمة من البهجة والسرور في يوم عيدها ، فكأن شهر رمضان مناسبةلازدحام العبادات والقربات في حياة المسلم على نحو لا يتوفر في أي وقت آخر . 5-يمثل الصيام نوعاً من الاتصال والتواصل الاجتماعي: حيث ترسم الظروف اليوميةوالمصالح والأوضاع الاجتماعية والطموحات الخاصة مجموعة من الأطياف العازلة لكلإنسان عن غيره مما يؤدي إلى فقد الاتصال أو ضعفه ، وفقد الاتصال في مجتمع ما منأكبر المعوقات له عن النمو والتجانس والصمود في وجه الكوارث وألوان العدوان الخارجي، ومن ثم فإن امتناع أبناء المجتمع المسلم عن الطعام في وقت واحد مهما كانت أوضاعهمالاجتماعية وتناولهم له في وقت آخر محدد ، إلى جانب الشعائر الجماعية الأخرى التيتعودها المسلمون في هذا الشهر المبارك من أهم ما يوحد الشعور بالتجانس ، ومن أهم مايزيل الحواجز التي تولدها الظروف المختلفة . الصيام اليوم : إن مهمة المبادئ العلياأن تكيف حياة الناس وتوجهها وفق مضامينها ومعطياتها ، لكن تلك المباديء لا تعمل فيفراغ ، وإنما تشتبك مع أمور عديدة من جملتها : العادات الموروثة والظروف الضاغطةوالأهواء والشهوات الجامحة والتأويلات والأفهام الخاطئة للمنهج والمباديء ، وهذاكله ينتهي إلى شأن اجتماعي معاش يلخصه ميل الناس بصورة دائمة إلى جعل النهج الربانيجزءاً من ثقافتهم ، وقد يكون جزءاً صلباً ، وقد يكون جزءاً رخواً على مقدار إقبالالناس على الإسلام وهي التي تجعل من المنهج موجهاً للثقافة ومهيمناً عليها . ومنهنا فإن أخطر علل التدين هي تلك التي تصيب الأمة في مكانة منهجها ومبادئها منثقافتها العامة ، فتكف المبادئ عن توجيه الفعل ، أو تنحرف عن غاياتها ومقاصدها ،فلا تحقق الحكم المقصودة في تشريعها ،ويكون الجهاد الدائم هو محاولةالإبقاء على المنهج الرباني ساطعاً متألقاً متميزاً عما تواطأ عليه الناس من عاداتوتقاليد . ومازال بحمد الله في مجتمعنا المسلم من يحرص على الصيام على الوجه الأكمل، وهم في تزايد مستمر لكن الأكثرية الكاثرة من هذه الأمة انحرفت بالصيام عن مقاصدهالتي ذكرنا أهمها آنفاً ، فعلى حين كان السلف يعدون رمضان فرصة سانحة يغتنمونها فيصنوف الطاعات ، نجد كثيراً من المسلمين يسهرون الليل في ضروب من اللهو المختلفة حتىإذا اقترب وقت السحر تناولوا ما لذ وطاب من الأطعمة ، ثم ناموا قبل أداء صلاة الفجر، وإذا كان هذا النائم موظفاً فإن وقت بداية العمل في رمضان يكون متأخراً ، فيقوممتثاقلاً إلى عمله ليكمل نومه هناك ! وإن كان غير موظف فإن رمضان هو شهر النوم عندهفيستغرق في نومه إلى قبيل المغرب ، فيفوت عليه أكثر من فريضة صلاة ! ! ومع هذا فإنالشعار المرفوع لدى كثير من الموظفين هو أن رمضان شهر عبادة وليس شهر عمل (العبادةالتي قدمنا صورة منها) . أماتهذيب النفس من خلال الجوع فحدث عن هذا ولا حرج ، حيث إن التجار يشرعون في الإعدادلمستلزمات رمضان قبل مجيئه بنحو شهرين ، وتقدر بعض الجهات أن ما يستهلكه كثير منالمسلمين في رمضان يصل إلى ثلاثة أمثال ما يستهلكونه في غير رمضان ! ! وقدصار رمضان عبئاً ثقيلاً على الحكومات التي توفر السلع المدعومة لمواطنيها ! وقد كانالسلف يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، فإذا انصرم دعوا الله ستة أشهرأخرى أن يتقبل منهم أعمالهم في رمضان . أما اليوم فإن كل وسائلالإعلام في العالم الإسلامي تشعر الناس بأن رمضان ضيف ثقيل فكأنه شر لابد منه ،ومن ثم فإن كثيراً من البرامج ينصرف إلى الترفيه عن الناس بمايجوز وما لا يجوز ، وانقلب الشهر المبارك إلى موسم للهو واللعب ! وما يحدثلكثير من المسلمين في هذا الشهر المبارك أمر مفهوم ، حيث إن الأمة حين تمر بحالة منالركود الحضاري تكف مبادئها عن الفعل وتسيطر عليها الشكليات والعادات ، فجيوشها لاتقاتل ، ومبدعوها لا يعرفون والفضائل فيها شعارات ، والعبادات عادات .. وتستمر فيذلك حتى تندثر باعتبارها أمة متميزة أو يبعثها الله بعثاً جديداً يحيي ما اندرس منسابق عهدها ، وما ذلك على الله بعزيز .
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خيرا
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
مشكور مرورك الكريم اخى الكريم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| تفسير سورة البقرة | ابوبكر | المنتدى الإسلامي العام | 33 | 16 -12 -2008 06:03 PM |
| لن تصدق لو قلت لكم أن الويندوز القرن الطويلlonghorn Dvd Iso | عاشق المنشاوي | منتدى البرامج | 3 | 01 -12 -2007 05:27 AM |
| فديو من أجمل ما سمعت للمبتهل عمر بن سالم حبيب المغربي سجلتة لكم اليوم من دريم (صوتي)و | امزوني | منتدى الابتهالات الدينية والأذان | 1 | 13 -08 -2007 03:16 AM |
| من خطب سيدنا عمر رضي الله عنه.. | عاشق المنشاوي | المنتدى الإسلامي العام | 8 | 01 -09 -2006 03:11 AM |