| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
شهر رمضان الكريمقسم خاص بشهر رمضان الكريم |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
رمضان شهر الفرح
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد : فإن الفرح والسرور مطل ملح , وغاية مبتغاة وهدف منشود , والناس كل الناس يسعى إلى فرح قلبه وزوال همه وغمه , وتفرق أحزانه وآلامه . ولكن قل من يصل إلى الفرح الحقيقي , ويحصل على السعادة العظمى , وينجو من الآلام والأتراح . والحديث في الأسطر التالية حول معنى الفرح وأسبابه , وموانعه . وبعد ذلك نصل إلى معنى الفرح في الصيام , وكيفية كون هذا الشهر الكريم شهر فرح أيها الصائم الكريم : الفرح لذة تقع في القلب بإدراك المحبوب , ونيل المشتهى , فيتولد من إدراكه حالة تسمى الفرح والسرور . كما أن الحزن والغم من فقد المحبوب , فإذا فقده تولد من فقده حالة تسمى الحزن والغم . والفرح أعلى نعيم ولذته وبهجته , فالفرح والسرور نعيمه , والهم والغم عذابه . والفرح بالشيء فوق الرضا به , فإن الرضا طمأنينة وسكون وانشراح , والفرح لذة وبهجة وسرور , فكل فرح راض , وليس كل راض فرحاً ولهذا كان الفرح والرضا ضد السخط , والحزن يؤلم صاحبه , والسخط لا يؤلمه إلا إذا كان مع العجز عن الانتقام . ولقد جاء الفرح في القرآن على نوعين : مطلق ومقيد , فالمطلق جاء في الذم كقوله – تعال -: { لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين } وقوله : { إنه لفرح فخور } والفرح المقيد نوعان – أيضاً – مقيد بالدنيا ينسي فضل الله , ومنته وهو مذموم كقوله – تعالى _ : { حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } [ الأنعام : 44 ] . والثاني : فرح مقيد بفضل الله ورحمته وهو نوعان – أيضاً – فضل ورحمة بالسبب , وفضل بالمسبب فالأول كقوله : { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } [ يونس : 58 ] . والثاني كقوله – تعالى - : { فرحين بما آتاهم الله من فضله } [ آل عمران : 170 ] . ولقد ذكر الله – سبحانه – الأمر بالفرح بفضله ورحمته عقيب قوله : { يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين } [ يونس : 57 ] . ولا شيء أحق أن يفرح به العبد من فضل الله ورحمته التي تتضمن الموعظة وشفاء الصدور من أدوائها بالهدى والرحمة , الهدى الذي يتضمن ثلج الصدور باليقين , وطمأنينة القلب به , وسكون النفس إليه وحياة الروح به . والرحمة التي تجلب لها كل خير ولذة وتدع عنها كال شر وألم . والموعظة التي هي الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب . وشفاء الصدور المتضمن لعافيتها من داء الجهل , والظلمة , والغي , والسفه , تلك الأدواء التي هي أشد ألماً لها ن أدواء البدن . فالموعظة , والشفاء , والهدى , والرحمة هي الفرح الحقيقي , وهي أجل من يفرح به , إذ هو خير مما يجمع الناس من أعراض الدنيا وزينتها , فهذا هو الذي ينبغي أن يفرح به , ومن فرح به فقد فرح بأجل مفروح به , لا ما يجمع أهل الدنيا فيها , فإنه ليس بموضوع للفرح , لأنه عرضة للآفات , وشيك الزوال , وخيم العاقبة , وهو طيف خيال زار الصب في المنام , ثم انقضى المنام وولى الطيف , وأعقب مزاره الهجران . فالدنيا لا تتخلص أفراحها من أتراحها , وأحزانها البتة , بل ما من فرحة إلا ومعها ترحه سابقة أو مقارنة أو لا حقه . ولا تتجرد الفرحة , بل لابد من ترحه تقارنها , ولكم قد تقوى الفرحة على الحزن , فينغمز حكمه وألمه مع وجودها وبالعكس . فالفرح بالله وبرسوله , وبالإيمان وبالقرآن , وبالسنة وبالعلم من أعلى مقامات العارفين , وأرفع منازل السائرين , وضد هذا الفرح الحزن الذي أعظم أسبابه الجهل , وأعظمه الجهل بالله , وبأمره , ونهيه , فالعلم يوجب نوراً وأنساً , وضده يوجب ظلمة ويوقع في وحشة . ومن أسباب الحزن تفرق الهم عن الله , فذلك مادة حزنه كما أن جمعية القلب على الله مادة فرحه ونعيمه , ففي القلب شعث لا يلمه إلا ألإقبال على الله , وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته , وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته , وصدق معاملته , وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه , والفرار منه إليه , وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه , وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه وفيه طلب شديد لا يقف دون أن يكون هو وحده مطلوبة , وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه , ودوام ذكره , وصدق الإخلاص له , ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة منه أبداً [ انظر : مدراج السالكين لابن القيم 2 / 148 – 156 ] . هذا هو الفرح الحق وهذا هو فرح أهل الإيمان لا فرح أهل الأشر والبطر والطغيان . هذا وإن للصائمين من هذا الفرح نصيباً غير منقوص , كيف وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه : (( وللصائم فرحتان : فرحة عند فطرة , وفرحة عند لقاء ربه )) . قال ابن رجب – رحمه الله - : (( أما فرحة الصائم عند فطره فإن النفوس مجبولة على الميل إلى ما يلائمها من مطعم , ومشرب , ومنكح ، فإذا امتنعت من ذلك في وقت من الأوقات , ثم أبيح لها في وقت آخر فرحت بإباحة ما منعت منه , خصوصاً عند اشتداد الحاجة إليه , فإن النفوس تفرح بذلك طبعاً , فإن كان ذلك محبوباً شرعاً . والصائم عند فطره كذلك , فكما أن الله – تعالى – حرم على الصائم في نهار الصيام تناول هذه الشهوات فقد أذن له فيها في ليل الصيام , بل أحب منه المبادرة إلى تناولها من أول الليل وآخره , فأحب عباد الله إليه أعجلهم فطراً , والله وملائكته يصلون على المتسحرين , فالصائم ترم شهواته في النهار تقرباً إلى الله وطاعة له , وبادر إليها بالليل تقرباً إلى الله وطاعة له , فما تركها إلا بأمر ربه ولا عاد إليها إلا بأمر ربه , فهو مطيع في الحالين , ولهذا نهي عن الوصال , فإذا بادر الصائم إلى الفطر تقرباً إلى مولاه , وأكل وشرب وحمد الله , فإنه ترجى له المغفرة , أو بلوغ الرضوان بذلك )) . إلى أن قال – رحمه الله - : ثم إنه ربما استجيب دعاؤه عند فطره , وعند ابن ماجة : (( إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد )) . وإن نوى بأكله وشرابه تقوية بدنه على القيام والصيام كان مثاباً على ذلك , كما أنه إذا نوى بنومه في الليل والنهار التقوى على العمل كان نومه عبادة . ومن فهم هذا الذي أشرنا إليه لم يتوقف في معنى فرحه عند فطره , فإن فطره على الوجه المشار إليه من فضل الله ورحمته , فيدخل في قوله – تعالى - : { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } [ يونس : 58 ] ا هـ وقال ابن رجب – رحمه الله - : وأما فرحة عند لقاء ربه ففيما يجده عند الله من ثواب الصيام مدخراً فيجده أحوج ما كان إليه كما قال – تعالى - : { وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً } [ المزمل : 20 ] . وقال – تعالى -: { يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً } [ آل عمران : 30 ] . وقال - تعالى- : { فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره } [ الزلزلة : 7 ] ا هـ . اللهم أفرح قلوبنا بالإيمان, والقرآن, والسنة, والعلم, والصيام.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين .. * * * منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووول
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاكم الله خيرا مشكووور
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خير
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| وقفات مع شهر شعبان... | عاشق المنشاوي | المنتدى الإسلامي العام | 6 | 08 -09 -2006 12:02 AM |