| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العلميةقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي الأعزاء لقد عشنا سويا في الموضوع السابق الذي هو بعنوان رجال صدقوا مع الله مع هذا الصحابي الجليل ربعي بن عامر رضي الله عنة وقصته مع ملك الفرس واليوم نكمل معا ما بدأناة وقصتنا هذه لصحابي جليل أسمة عبد الله بن حذافة السهمي مع ملكين من ملوك الدنيا في ذلك الوقت وهما كسرى ملك الفرس وقيصر ملك الروم عبد الله بن حذافة السهمـــي أما قصته مع كسرى ملك الفرس فكانت في السنة السادسة للهجرة حين عزم النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث طائفة من أصحابه بكتب إلى ملوك الأعاجم يدعوهم فيها إلى الإسلام. ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقدر خطورة هذه المهمة... فهؤلاء الرسل سيذهبون إلى بلاد نائية لا عهد لهم بها من قبل... وهم يجهلون لغات تلك البلاد ولا يعرفون شيئًا عن أمزجة ملوكها... ثم إنهم سيدعون هؤلاء الملوك إلى ترك أديانهم، ومفارقة عزهم وسلطانهم، والدخول في دين قوم كانوا إلى الأمس القريب من بعض أتباعهم... إنها رحلة خطرة، الذاهب فيها مفقود والعائد منها مولود. لذا جمع الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه، وقام فيهم خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه، وتشهد، ثم قال: (أما بعد، فإني أريد أن أبعث بعضكم إلى ملوك الأعاجم، فلا تختلفوا علي كما اختلفت بنو إسرائيل على عيسى بن مريم)ز فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن يا رسول الله نؤدي عنك ما تريد فابعثنا حيث شئت. انتدب عليه الصلاة و السلام ستة من الصحابة ليحملوا كتبه إلى ملوك العرب والعجم، وكان أحد هؤلاء الستة عبد الله بن حذافة السهمي، فقد اختير لحمل رسالة النبي صلوات الله عليه إلى كسرى ملك الفرس. جهز عبد الله بن حذافة راحلته، وودع زوجته وولده، ومضى إلى غايته ترفعه النجاد وتحطه الوهاد؛ وحيدًا فريدًا ليس معه إلا الله، حتى بلغ ديار فارس، فاستأذن بالدخول على ملكها، وأخطر الحاشية بالرسالة التي يحملها له. عند ذلك أمر كسرى بإيوانه فزين، ودعا عظماء فارس لحضور مجلسه فحضروا، ثم أذن لعبد الله بن حذافة بالدخول عليه. دخل عبد الله بن حذافة على سيد فارس مشتملا شملته الرفيقة، مرتديًا عباءته الصفيقة، عليه بساطة الأعراب. لكنه كان عالي الهامة، مشدود القامة، تتأجج بين جوانحه عزة الإسلام، وتتوقد في فؤاده كبرياء الإيمان. فما إن رآه كسرى مقبلا حتى أومأ إلى أحد رجاله بأن يأخذ الكتاب من يده فقال: لا، إنما أمرني رسول الله أن أدفعه لك يدًا بيد وأنا لا أخلف أمرًا لرسول الله. فقال كسرى لرجاله: اتركوه يدنو مني، فدنا من كسرى حتى ناوله الكتاب بيده. ثم دعا كسرى كاتبًا عربيا من أهل الحيرة، وأمره أن يفض الكتاب بين يديه، وأن يقرأه عليه فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى...) فما إن سمع كسرى من الرسالة هذا المقدار حتى اشتعلت نار الغضب في صدره، فاحمر وجهه، وانتفخت أوداجه لأن الرسول عليه الصلاة والسلام بدأ بنفسه... فجذب الرسالة من يد كاتبه وجعل يمزقها دون أن يعلم ما فيها وهو يصيح: أيكتب لي بهذا، وهو عبدي؟!! ثم أمر بعبد الله بن حذافة أن يخرج من مجلسه، فأخرج. خرج عبد الله بن حذافة من مجلس كسرى، وهو لا يدري ما يفعل الله له... أيقتل أم يترك حرا طليقًا؟ لكنه ما لبث أن قال: والله ما أبالي على أي حال أكون بعد أن أديت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركب راحلته وانطلق. ولما سكت عن كسرى الغضب، أمر بأن يدخل عليه عبد الله؛ فلم يوجد... فالتمسوه فلم يقفوا له على أثر... فطلبوه في الطريق إلى جزيرة العرب فوجدوه قد سبق. فلما قدم عبد الله على النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بما كان من أمر كسرى وتمزيقه الكتاب، فما زاد عليه الصلاة والسلام على أن قال: (مزق الله ملكه). أما كسرى فقد كتب إلى باذان نائبه على اليمن: أن ابعث إلى هذا الرجل الذي ظهر بالحجاز رجلين جلدين من عندك، ومرهما أن يأتياني به... فبعث باذان رجلين من خيرة رجاله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملهما رسالة له، يأمره فيها بأن ينصرف معهما إلى لقاء كسرى دون إبطاء... وطلب إلى الرجلين أن يقفا على خبر النبي عليه الصلاة والسلام، و يستقصيا أمره، وأن يأتياه بما يقفان عليه من معلومات. خرج الرجلان يغذان السير حتى بلغا الطائف فوجدا رجالا تجارا من قريش، فسألاهم عن محمد عليه الصلاة والسلام، فقالوا: هو في يثرب، ثم مضى التجار إلى مكة فرحين مستبشرين، وجعلوا يهنئون قريشا ويقولون: قروا عينا ؛ فإن كسرى تصدى لمحمد وكفاكم شره. أما الرجلان فيمما وجهيهما شطر المدينة حتى إذا بلغاها لقيا النبي عليه الصلاة والسلام، ودفعا إليه رسالة باذان وقالا له: إن ملك الملوك كسرى كتب إلى ملكنا باذان أن يبعث إليك من يأتيه بك ... وقد أتيناك لتنطلق معنا إليه، فإن أجبتنا كلمنا كسرى بما ينفعك ويكف أذاه عنك، وإن أبيت فهو من قد علمت سطوته وبطشه وقدرته على إهلاكك وإهلاك قومك. فتبسم الرسول عليه الصلاة والسلام وقال لهما: (ارجعا إلى رحالكما اليوم واتيا غدا). فلما غدوا على النبي صلوات الله عليه في اليوم التالي، قالا له: هل أعددت نفسك للمضي معنا إلى لقاء كسرى؟ فقال لهما النبي: (لن تلقيا كسرى بعد اليوم... فلقد قتله الله؛ حيث سلط عليه ابنه شيروية في ليلة كذا ... من شهر كذا ...). فحدقا في وجه النبي، وبدت الدهشة على وجهيهما، وقالا: أتدري ما تقول؟! أنكتب بذلك إلى باذان؟! قال: (نعم، وقولا له: إن ديني سيبلغ ما وصل إليه ملك كسرى، وإنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك، وملكتك على قومك(. خرج الرجلان من عند رسول الله صلوات الله عليه، وقدما على باذان وأخبراه الخبر، فقال: لئن كان ما قاله محمد فهو نبي، وإن لم يكن كذلك فسنرى فيه رأيَا... فلم لبث أن قدم على باذان كتاب شيروية وفيه يقول: أما بعد فقد قتلت كسرى، ولم أقتله إلا انتقاما لقومنا، فقد استحل قتل أشرافهم وسبي نسائهم وانتهاب أموالهم، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن عندك. فما إن قرأ باذان كتاب شيرويه حتى طرحه جانبًا وأعلن دخوله في الإسلام، وأسلم من كان معه من الفرس في بلاد اليمن. هذه قصة لقاء عبد الله بن حذافة لكسرى ملك الفرس. فما قصة لقائه لقيصر عظيم الروم؟ لقد كان لقاؤه لقيصر في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت له معه قصة من روائع القصص.. ففي السنة التاسعة عشرة للهجرة بعث عمر بن الخطاب جيشا لحرب الروم فيه عبد الله بن حذافة السهمي... وكان قيصر عظيم الروم قد تناهت إليه أخبار جند المسلمين وما يتحلون به من صدق الإيمان ورسوخ العقيدة واسترخاص النفس في سبيل الله ورسوله. فأمر رجاله – إذا ظفروا بأسير من أسرى المسلمين – أن يبقوا عليه، وأن يأتوه به حيًا ... وشاء الله أن يقع عبد الله بن حذافة السهمي أسيرًا في أيدي الروم؛ فحملوه إلى مليكهم وقالوا: إن هذا من أصحاب محمد السابقين إلى دينه قد وقع أسيرًا في أيدينا؛ فأتيناك به. نظر ملك الروم إلى عبد الله بن حذافة طويلا بادره قائلا: إني أعرض عليك أمرًا. قال: وما هو؟ فقال: أعرض عليك أن تتنصر ... فإن فعلت؛ خليت سبيلك وأكرمت مثواك. فقال الأسير في أنفة وحزم: هيهات ... إن الموت لأحب إلى ألف مرة مما تدعونني إليه. فقال قيصر: إني لأراك رجلا شهما ... فإن أجبتني إلى ما أعرضه عليك أشركتك في أمري وقاسمتك سلطاني. فتبسم الأسير المكبل بقيوده قال: والله لو أعطيتني جميع ما تملك، وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت. قال: إذن أقتلك. قال: أنت وما تريد، ثم أمر به فصلب، وقال لقناصته – بالرومية -: ارموه قريبًا من يديه، وهو يعرض عليه التنصر فأبى. فقال: ارموه قريبًا من رجليه، وهو يعرض عليه مفارقة دينه فأبى. عند ذلك أمرهم أن يكفوا عنه، وطلب إليهم أن ينزلوه عن خشبة الصلب، ثم دعا بقدر عظيمة فصب فيها الزيت ورفعت على النار حتى غلت ثم دعا بأسيرين من اسارى المسلمين، فأمر بأحدهما أن يلقى فيها فألقى، فإذا لحمه يتفتت. وإذا عظامه تبدو عارية... ثم التفت إلى عبد الله بن حذافة ودعاه إلى النصرانية، فكان أشد إباء لها من قبل. فلما يئس منه؛ أمر به أن يلقى في القدر التي ألقي فيها صاحباه فلما ذهب به دمعت عيناه، فقال رجال قيصر لملكهم: إنه قد بكى... فظن أنه قد جزع وقال: ردوه إلي. فلما مثل بين يديه عرض عليه النصرانية فأباها. فقال: ويحك، فما الذي أبكاك إذن؟! قال: أبكاني أني قلت في نفسي: تلقى الآن في هذه القدر، فتذهب نفسك، وقد كنت أشتهي أن يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر أنفس فتلقى كلها في هذا القدر في سبيل الله. فقال الطاغية: هل لك أن تقبل راسي وأخلى عنك؟ فقال له عبد الله: وعن جميع اسارى المسلمين أيضًا؟ قال: وعن جميع اسارى المسلمين أيضا. قال عبد الله: فقلت في نفسي: عدو من أعداء الله، أقبل رأسه فيخلى عني وعن أساري المسلمين جميعًا، لا ضير في ذلك علي. ثم دنا منه وقبل رأسه، فأمر ملك الروم أن يجمعوا له أسرى المسلمين وأن يدفعوهم إليه، فدفعوا له. قدم عبد الله بن حذافة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأخبره خبره؛ فسر به الفاروق أعظم السرور، ولما نظر إلى الأسرى قال: حق كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة .. وأنا أبدأ بذلك ... ثم قام وقبل رأسه ... أخوتي الأحباب إنما أردت من ذكر قصة الصحابيان ربعي بن عامر وعبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنهما لأن لهما مواقف عظيمة مع ملوك الفرس والروم وما أحوجنا هذه الأيام لهؤلاء الرجال صلى الله على معلمهم ومعلم البشرية كلها محمد بن عبد الله صلوات الله علية وسلم .
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الله الله يكرمك اخى الكريم
وهؤلاء عليهم رضوان الله هم الذين انتصر الاسلام بهم وبعزيمتهم واخلاصهم لله الواحد وللرسول عليه افضل الصلوات
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
شكرا أخي الحبيب أبو رنا وبارك الله فيك
ودائما أسعد بآرائك الجميلة
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
رضوان الله عليهم اجمعين
بارك الله فيك
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خيرا عمي محمد مختاروبارك الله فيك
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#6 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#7 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خيرا علي الموضوع الشيق
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#8 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
قرات القصة والدموع نزلت من عيني كالمطر
اسال الله ان يرحمنا برحمته فاننا عبيد ضعاف وان يثبتنا على دينه انه على كل شي قدير اللهم يامقلب القلوب ثبتنا على دينك بجاه رسول الله عليه الصلاة والسلام ابن المدينه الحسينى
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#9 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خيرا أخي أبو خالد
وآسف لتأخري عليك في الرد وأشكرك على مرورك الكريم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#10 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فيك أخي معتز
ويشرفني مرورك العاطر
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#11 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
أخي الحسيني أسأل الله العظيم أن يستجب دعائك
فليس لنا إلا الله هو ولينا ونعم النصير بارك الله فيك وشكرا على مرورك الكريم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| يا له من دين لو كان له رجال...... | عاشق المنشاوي | المنتدى العام | 4 | 26 -12 -2006 05:14 AM |