| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العامةالعلاقات الأسرية ، التربية ، الطفولة وكل ما يخص الاسرة. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
حق الزوج على زوجته من حق الزوج على زوجته أن تطيعه في غير معصية ، وأن تحفظه في نفسها وماله ، وأن تمتنع عن مقارفة أي شئ يضيق به الرجل ، فلا تعبس في وجهه ، ولا تبدو في صورة يكرهها ، وهذا من أعظم الحقوق . روى الحاكم عن عائشة قالت : " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال : زوجها . قالت : فأي الناس أعظم حقا على الرجل ؟ قال : أمه " . ويؤكد رسول الله هذا الحق فيقول : " لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد . لامرت المرأة أن تسجد لزوجها ، من عظم حقه عليها " . رواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان . وقد وصف الله سبحانه الزوجات الصالحات فقال : " فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ( 1 ) " . والقانتات هن الطائعات ، والحافظات للغيب : أي اللائي يحفظن غيبة أزواجهن ، فلا يخنه في نفس أو مال . وهذا أسمى ما تكون عليه المرأة ، وبه تدوم الحياة الزوجية ، وتسعد . وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك " . ومحافظة الزوجة على هذا الخلق يعتبر جهادا في سبيل الله . روى ابن عباس رضي الله عنهما : أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك : هذا الجهاد كتبه الله على الرجال ، فإن يصيبوا أجروا وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون . ونحن معشر النساء نقوم عليهم ، فما لنا من ذلك ؟ فقال الرسول عليه الصلاة والسلام : " أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافا بحقه يعدل ذلك . وقليل منكن من يفعله " . ومن عظم هذا الحق أن قرن الاسلام طاعة الزوج بإقامة الفرائض الدينية وطاعة الله ، فعن عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت " رواه أحمد والطبراني . وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة ماتت ، وزوجها عنها راض ، دخلت الجنة " . وأكثر ما يدخل المرأة النار ، عصيانها لزوجها ، وكفرانها إحسانه إليها ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اطلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء . يكفرن العشير ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، ثم رأت منك شيئا قالت : ما رأيت منك خيرا قط " . رواه البخاري . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجئ ، فبات غضبان ، لعنتها الملائكة حتى تصبح " . رواه أحمد والبخاري ومسلم . وحق الطاعة هذا مقيد بالمعروف . فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فلو أمرها بمعصية وجب عليها أن تخالفه . ومن طاعتها لزوجها ألا تصوم نافلة إلا بإذنه ، وألا تحج تطوعا إلا بإذنه ، وألا تخرج من بيته إلا بإذنه . روى أبو داود الطيالسي ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " حق الزوج على زوجته ألا تمنعه نفسها ، ولو كان على ظهر قتب ( 1 ) وأن لا تصوم يوما واحدا إلا بإذنه ، إلا لفريضة ، فإن فعلت ( هامش ) ( 1 ) قتب : ظهر بعير . أثمت ، ولم يتقبل منها ، وألا تعطي من بيتها شيئا إلا بإذنه ، فإن فعلت كان له الاجر ، وعليها الوزر ، وألا تخرج من بيته إلا بإذنه ، فإن فعلت لعنها الله وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع ، وإن كان ظالما " . عدم إدخال من يكره الزوج : ومن حق الزوج على زوجته أن لا تدخل أحدا بيته يكرهه إلا بإذنه . عن عمرو بن الاحوص الجشمي رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول : بعد أن حمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ . ثم قال : " ألا ، واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان ( 1 ) عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة . فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا . ألا إن لكم على نسائكم حقا ، ولنسائكم عليكم حقا ، فحقكم عليهن ألا يوطئن فروشكم من تكرهونه ، ولا يأذن في بيوتكم من تكرهونه ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن " . رواه ابن ماجه والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . خدمة المرأة زوجها : أساس العلاقة بين الزوج وزوجته هي المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات . وأصل ذلك قول الله تعالى : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، وللرجال عليهن درجة ( 2 ) " . فالاية تعطي المرأة من الحقوق مثل ما للرجل عليها ، فكلما طولبت المرأة بشئ طولب الرجل بمثله . والاساس الذي وضعه الاسلام للتعامل بين الزوجين وتنظيم الحياة بينهما ، هو أساس فطري وطبيعي . فالرجل أقدر على العمل والكدح والكسب خارج المنزل ، والمرأة أقدر على تدبير المنزل ، وتربية الاولاد ، وتيسير أسباب الراحة ( هامش ) ( 1 ) عوان : بفتح العين وتخفيف الواو : أي أسيرات . ( 2 ) سورة البقرة الاية : 228 . البيتية ، والطمأنينة المنزلية ، فيكلف الرجل ما هو مناسب له ، وتكلف المرأة ما هو من طبيعتها ، وبهذا ينتظم البيت من ناحية الداخل والخارج دون أن يجد أي واحد من الزوجين سببا من أسباب انقسام البيت على نفسه . وقد حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين على بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه وبين زوجته فاطمة رضي الله عنها ، فجعل على فاطمة خدمة البيت ، وجعل على علي العمل والكسب . روى البخاري ومسلم أن فاطمة رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحاء وتسأله خادمة . فقال : " ألا أدلكم على ما هو خير لكما مما سألتما : إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم " . وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها قالت : كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله وكان له فرس فكنت أسوسه ، وكنت أحش له ، وأقوم عليه . وكانت تعلفه ، وتسقي الماء ، وتخرز الدلو ، وتعجن ، وتنقل النوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ . ففي هذين الحديثين ما يفيد بأن على المرأة أن تقوم بخدمة بيتها ، كما أن على الرجل أن يقوم بالانفاق عليها . وقد شكت السيدة فاطمة رضي الله عنها ما كانت تلقاه من خدمة ، فلم يقل الرسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي لا خدمة عليها وإنما هي عليك . وكذلك لما رأى خدمة أسماء لزوجها لم يقل لا خدمة عليها ، بل أقره على استخدامها . وأقر سائر أصحابه على خدمة أزواجهن . مع علمه بأن منهن الكارهة والراضية . قال ابن القيم : هذا أمر لا ريب فيه ، ولا يصح التفريق بين شريفة دنيئة ، وفقيرة وغنية . فهذه أشرف نساء العالمين كانت تخدم زوجها وجاءت الرسول صلى الله عليه وسلم تشكو إليه الخدمة ، فلم يشكها ( 1 ) . ( هامش ) ( 1 ) يشكها : أي لم يسمع شكايتها . قال بعض علماء المالكية : ( 1 ) إن على الزوجة خدمة مسكنها ، فإن كانت شريفة المحل ليسار أبوة ، أو ترفه ، فعليها التدبير للمنزل وأمر الخادم ، وإن كانت متوسطة الحال ، فعليها أن تفرش الفراش ونحو ذلك . وإن كانت دون ذلك ، فعليها أن تقم البيت وتطبخ وتغسل ، وإن كانت من نساء الكرد والديلم والجبل كلفت ما يكلفه نساؤهم . وذلك أن الله تعالى قال : " ولهن مثل الذي عليهن ، بالمعروف ( 2 ) " . وقد جرى عرف المسلمين في بلدانهم في قديم الامر وحديثه بما ذكرنا . ألا ترى أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، كانوا يتكلفون الطحين والخبز والطبيخ وفرش الفراش ، وتقريب الطعام وأشباه ذلك ، ولا نعلم امرأة امتنعت عن ذلك ، ولا يسوغ لها الامتناع ، بل كانوا يضربون نساءهم إذا قصرن في ذلك ، ويأخذنهن بالخدمة . فلو لا أنها مستحقة لما طالبوهن . هذا هو المذهب الصحيح خلافا لما ذهب إليه مالك وأبو حنيفة والشافعي من عدم وجوب خدمة المرأة لزوجها ، وقالوا إن عقد الزواج إنما اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام وبذل المنافع . والاحاديث المذكورة تدل على التطوع ومكارم الاخلاق . تجاوز الصدق بين الزوجين : المحافظة على الانسجام في البيت ، وتقوية روابط الاسرة غاية من الغايات التي يستباح من أجل الحصول عليها تجاوز الصدق . روي أن ابن أبي عذرة الدؤلي - أيام خلافة عمر رضي الله عنه - كان يخلع النساء اللائي يتزوج بهن ، فطارت له في النساء من ذلك أحدوثة يكرهها ، فلما علم بذلك أخذ بيد عبد الله بن الارقم حتى أتى به إلا منزله ، ثم قال لامرأته : أنشدك بالله ( 3 ) هل تبغضينني ؟ قالت : لا تنشدني بالله . قال : فإني أنشدك بالله . قالت : نعم . فقال لابن الارقم أتسمع ؟ ثم انطلقا حتى أتيا عمر رضي الله عنه فقال : إنكم لتحدثون أني أظلم النساء ، وأخلعهن ، فاسأل ابن الارقم ، فسأله فأخبره ، فأرسل إلى امرأة ابن أبي عذرة فجاءت هي وعمتها ، فقال : أنت التي تحدثين لزوجك أنك تبغضينه ؟ . فقالت : إني أول من تاب ، وراجع أمر الله تعالى ، إنه ناشدني فتحرجت أن أكذب . أفأكذب يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم فاكذبي ، فإن كانت إحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك ، فإن أقل البيوت الذي يبني على الحب . ولكن الناس يتعاشرون بالاسلام والاحساب . وقد روى البخاري ومسلم عن أم كلثوم رضي الله عنها . أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا ، أو يقول خيرا " . قالت : ولم أسمعه يرخص في شئ مما يقول الناس إلا في ثلاث : يعني الحرب ، والاصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، والمرأة زوجها ، فهذا حديث صريح في إباحة بعض الكذب للمصلحة . إمساك الزوجة بمنزل الزوجية : من حق الزوج أن يمسك زوجته بمنزل الزوجية ، ويمنعها عن الخروج منه ( 1 ) إلا بإذنه ويشترط في المسكن أن يكون لائقا بها ، ومحققا لاستقرار المعيشة الزوجية ، وهذا المسكن ، يسمى بالمسكن الشرعي ، فإذا لم يكن المسكن لائقا بها ولا يمكنها من استيفاء الحقوق الزوجية المقصودة من الزواج ، فإنه لا يلزمها القرار فيه ، لان المسكن غير شرعي . ومثال ذلك ، ما إذا كان بالمسكن آخرون يمنعها وجودهم معها من المعاشرة الزوجية ، أو كان يلحقها بذلك ضرر ، أو تخشى على متاعها . وكذلك لو كان ( هامش ) ( 1 ) وهذا بخلاف زيارة أبويها فلها أن تزورهما كل أسبوع أو بحسب ما جرى به العرف ولو لم يأذن لها ، لان ذلك من صلة الرحم الواجبة ولها أن تمرض المريض منهما إذا لم يوجد من يمرضه ولو لم يرض زوجها لان ذلك واجب ولا يجوز أن يمنعها من الواجب . المسكن خاليا من المرافق الضرورية ، أو كان بحال تستوحش منها الزوجة ، أو كان الجيران جيران سوء . الانتقال بالزوجة : من حق الزوج أن ينتقل وزوجته حيث يشاء لقول الله تعالى : " أسكنوهن من حيث سكنتم ، من وجدكم ، ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ( 1 ) " . والنهي عن المضارة يقتضي ألا يكون القصد من الانتقال بالزوجة المضارة بها ، بل يجب أن يكون القصد هو المعايشة ، وما يقصد بالزواج ، فإن كان يقصد المضارة والتضييق عليها في طلبه نقلها كأن تهبه شيئا من المهر ، أو تترك شيئا من النفقة الواجبة عليه لها ، أو لا يكون مأمونا عليها ، فلها الحق في الامتناع . وللقاضي أن يحكم لها بعدم استجابتها له . وقيد الفقهاء استعمال هذا الحق أيضا بألا يكون في الانتقال بها خوف الضرر عليها . كأن يكون الطريق غير آمن ، أو يشق عليها مشقة جديدة لا تحتمل في العادة ، أو يخاف فيه من عدو . فإذا خافت الزوجة شيئا من ذلك فلها أن تمتنع عن السفر ، وقد جاء في إحدى المذكرات القضائية ما يلي : " ولما كانت مصلحة الزوجين من النقله وعدمها لا تتحدد ولا تضبط أطلقوها من غير بيان وجهها اعتمادا على فطنة القاضي وعدالته وحكمته . فإن من البين أن مجرد كون الزوج في شخصه مأمونا على زوجته لا يكفي لتحقق المصلحة في الاجبار على النقلة . بل لا بد من مراعاة أحوال أخرى ترجع إلى الزوج وإلى الزوجة . وإلى البلدان المنقول منها والمنتقل إليها . كأن يكون الباعث على الانتقال مصلحة يعتد بها ، فلما يمكن الحصول عليها بدون الاغتراب ، وكأن يكون الزوج قادرا على نفقات ارتحالها كأمثالها ، وفي يده فضل يغلب على الظن أنه لو اتجر فيه مثلا لربح ما يعدل نفقته ونفقة عياله ، أو صناعة فنية تقوم بمعاشه ومعاشهم . " وكأن يكون الطريق بين البلدين مأمونا على النفس والعرض والمال . وكأن تكون الزوجة بحيث تقول على مشقة السفر من بلدها إلى المكان الذي يريد نقلها إليه . وكأن لا يكون المحل الذي يريد نقلها إليه بطبيعته منبعا للحميات ، والاوبئة ، والامراض . وكأن لا يكون الاختلاف بين البلدين في الحرارة والبرودة مثلا مما لا تحتمله الامزجة والطباع . وكأن تكون كرامة الزوجة في موضع نقلتها محفوظة ككرامتها في محلها الاصلي . وكأن لا يلحقها بسبب الانتقال ضرر مادي أو أدبي ، إلى كثير من الاعتبارات التي يجب ملاحظتها في مثل هذه الظروف وتختلف باختلاف الاشخاص والمواطن ولا تخفى عن القاضي الفطن " . وهذا من خير ما يقال تفصيلا في هذا الموضوع . اشتراط عدم خروج الزوجة من دارها : من تزوج امرأة ، وشرط لها ألا يخرجها من دارها أو لا يخرج بها إلى بلد غير بلدها فعليه الوفاء بهذا الشرط ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن أحق الشروط أن توفوا به ، ما استحللتم به الفروج " رواه البخاري ، ومسلم ، وغيرهما عن عقبة بن عامر . وهذا مذهب أحمد ، وإسحاق بن راهويه ، والاوزاعي . وذهب غير هؤلاء من الفقهاء إلى أنه لا يلزمه الوفاء بهذا الشرط . وله نقلها عن دارها . وقالوا في الحديث : إن الشرط الواجب الوفاء به هو ما كان خاصا في المهر ، والحقوق الزوجية التي هي من مقتضى العقد دون غيرها مما لا يقتضيه . وقد تقدم في أول هذا المجلد الشروط في الزواج ، واختلاف العلماء فيه ، مفصلا . منع الزوجة من العمل : فرق العلماء بين عمل الزوجة الذي يؤدي إلى تنقيص حق الزوج ، أو ضرره ، أو خروجها من بيته ، وبين العمل الذي لا ضرر فيه ، فمنعوا الاول . وأجازوا الثاني . قال ابن عابدين ، من فقهاء الاحناف : " والذي ينبغي تحريره أن يكون منعها من كل عمل يؤدي إلى تنقيص حقه ، أو ضرره ، أو إلى خروجها من بيته . أما العمل الذي لا ضرر فيه فلا وجه لمنعها منه وكذلك ليس له منعها من الخروج إذا كانت تحترف عملا هو من فروض الكفاية الخاصة بالمرأة مثل عمل القابلة " . خروج المرأة لطلب العلم : إذا كان العلم الذي تطلبه المرأة مفروضا ( 1 ) عليها وجب على الزوج أن يعلمها إياه - إذا كان قادرا على التعليم - فإذا لم يفعل ، وجب عليها أن تخرج حيث العلماء ومجالس العلم ، لتتعلم أحكام دينها ولو من غير إذنه . أما إذا كانت الزوجة عالمة بما فرضه الله عليها من أحكام ، أو كان الزوج متفقها في دين الله ، وقام بتعليمها ، فلا حق لها في الخروج إلى طلب العلم إلا بأذنه . تأديب الزوجة عند النشوز : قال الله تعالى : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ( 2 ) نشوز الزوجة : هو عصيان الزوج وعدم طاعته أو امتناعها عن فراشه ، أو خروجها من بيته بغير إذنه . وعظتها تذكيرها بالله ، وتخويفها به ، وتنبيهها للواجب عليها من الطاعة وما لزوجها عليها من حق ، ولفت نظرها إلى ما يلحقها من الاثم بالمخالفة والعصيان ، وما يفوت من حقوقها من النفقة ، والكسوة . والهجر في المضجع : أي في الفراش ، وأما الهجر في الكلام فلا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ، لما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام " . ولا تضرب الزوجة لاول نشوزها . والاية فيها إضمار وتقدير . أي : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن " . ( هامش ) ( 1 ) العلم الفرض : هو العلم بالعمل الذي فرضه الله لان كل ما فرض الله عمله فرض العلم به . ( 1 ) سورة النساء الاية : 34 . فإن نشزن " فاهجروهن في المضاجع " ، فإن أصررن " فاضربوهن " . أي إذا لم ترتدع بالوعظ والهجر فله ضربها . يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه . فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح " أي غير شديد . وعليه أن يجتنب الوجه ، والمواضع المخوفة ، لان المقصود التأديب . لا الاتلاف . روى أبو داود عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال : قلت يارسول الله : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : " أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت " . تزين المرأة لزوجها : من المستحسن أن تتزين المرأه لزوجها بالكحل والخضاب والطيب ، ونحو ذلك من أنواع الزينة . روى أحمد عن كريمة بنت همام : " قالت لعائشة رضي الله عنها : ما تقولين يا أم المؤمنين في الحناء ؟ فقالت : كان حبيبي صلى الله عليه وسلم يعجبه لونه ، ويكره ريحه ، وليس بمحرم عليكن بين كل حيضتين ، أو عند كل حيضة " التبرج معناه : التبرج تكلف إظهار ما يجب إخفاؤه وأصله الخروج من البرج ، وهو القصر ، ثم استعمل في خروج المرأة من الحشمة وإظهار مفاتنها وإبراز محاسنها . التبرج في القرآن : وقد ورد التبرج في القرآن الكريم في موضعين : ( الموضع الاول ) في سورة النور . جاء فيه قول الله سبحانه : " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ، وأن يستعففن خير لهن ( 1 ) . " ( والموضع الثاني ) ورد في النهي عنه والتشنيع عليه في سورة الاحزاب ، في قوله سبحانه : " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى " ( 2 ) . منافاته للدين والمدنية : إن أهم ما يتميز به الانسان عن الحيوان اتخاذ الملابس وأدوات الزينة . يقول الله تعالى : " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون " ( 3 ) . والملابس والزينة هما مظهران من مظاهر المدنية والحضارة ، والتجرد عنهما إنما هو ردة إلى الحيوانية ، وعودة إلى الحياة البدائية . والحياة ، وهي تسير سيرها الطبيعي ، لا يمكن أن ترجع إلى الوراء ، إلا إذا حدثت لها نكسة تبدل آراءها ، وتغير أفكارها ، وتجعلها تعود القهقرى ناسية أو متناسية مكأسبها الحضارية ورقيها الانساني . وإذا كان اتخاذ الملابس لازما من لوازم الانسان الراقي ، فإنه بالنسبة للمرأة ألزم ، لانه هو الحفاظ الذي يحفظ عليها دينها وشرفها وعفافها وحياءها . وهذه الصفات ألصق بالمرأة ، وأولى بها من الرجل ، ومن ثم كانت الحشمة أولى بها وأحق . إن أعز ما تملكه المرأة ، الشرف ، والحياء ، والعفاف ، والمحافظة على هذه الفضائل محافظة على إنسانية المرأة في أسمى صورها ، وليس من صالح المرأة ، ولا من صالح المجتمع أن تتخلى المرأة عن الصيانة والاحتشام . ولا سيما وأن الغريزة الجنسية هي أعنف الغرائز وأشدها على الاطلاق . والتبذل مثير لهذه الغريزة ومطلق لها من عقالها . ووضع الحدود والقيود والسدود أمامها مما يخفف من حدتها ويطفئ من جذوتها ويهذبها تهذيبا جديرا بالانسان وكرامته ، ومن أجل هذا عني الاسلام عناية خاصة بملابس المرأة ، وتناول القرآن ملابس المرأة مفصلا لحدودها ، على غير عادة القرآن في تناوله المسائل الجزئية بالتفصيل ، فهو يقول : " يأيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ، ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ( 1 ) " . وتوجيه الخطاب إلى نساء النبي وبناته ونساء المؤمنين دليل على أن جميع النساء مطالبات بتنفيذ هذا الامر ، دون استثناء واحدة منهن ، مهما بلغت من الطهر ، ولو كانت في طهارة بنات النبي عليه الصلاة والسلام وطهارة نسائه . ويولي القرآن هذا الامر عناية بالغة ويفصل ذلك تفصيلا ، فيبين ما يحل كشفه وما يجب ستره ، فيقول : " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ، ولا يبدين زينتهن ، إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن . . . الخ " الاية ( 1 ) . حتى ولو كانت المرأة عجوزا لا رغبة لها ولا رغبة فيها : يقول الله تعالى : " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ، فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ، وأن يستعففن خير ( 2 ) لهن ( 3 ) " . ويهتم الاسلام بهذه القضية ، فيحدد السن التي تبدأ بها المرأة في الاحتشام ، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " يا أسماء : إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا وهذا . وأشار إلى وجهه وكفيه " . والمرأة فتنة ، ليس أضر على الرجال منها ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن المرأة إذا أقبلت أقبلت ومعها شيطان ، وإذا أدبرت أدبرت ومعها شيطان " . وتجرد المرأة من ملابسها وإبداء مفاتنها يسلبها أخص خصائصها من الحياء والشرف ويهبط بها عن مستواها الانساني . ولا يطهرها مما التصق بها من رجس سوى جهنم . يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " صنفان من أهل النار لم أرهما : رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر ، ونساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليشم من مسافة كذا وكذا " . وفي عهد النبوة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بعض مظاهر التبرج ، فيلفت نظر النساء إلى أن هذا فسق عن أمر الله ، ويردهن إلى الجادة المستقيمة ، ويحمل الاولياء والازواج تبعة هذا الانحراف ، وينذرهم بعذاب الله . 1 - عن موسى بن يسار رضي الله عنه قال : مرت بأبي هريرة امرأة ( هامش ) ( 1 ) سورة النور آية : 31 . ( 2 ) يستعففن : أي يستترن . ( ظ ) سورة النور آية : 60 . وريحها تعصف ( 1 ) فقال لها أين تريدين ( 2 ) يا أمة الجبار ؟ قالت : إلى المسجد . قال : وتطيبت ؟ قالت : نعم . قال : فارجعي واغتسلي ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يقبل الله صلاة من امرأة خرجت إلى المسجد وريحها تعصف حتى ترجع فتغتسل ( 3 ) " . وإنما أمرت بالغسل لذهاب رائحتها . 2 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة أصابت بخورا ( 4 ) فلا تشهدن العشاء " . أي : الاخرة . رواه أبو داود والنسائي . 3 - وروى عن عائشة رضي الله عنها قالت : " بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد دخلت امرأة من مزينة ترفل ( 5 ) في زينة لها في المسجد . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس : انهوا ( 5 ) نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المسجد ، فإن بني اسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة وتبختروا في المسجد " ، رواه ابن ماجه . وكان عمر رضي الله عنه يخشى من هذه الفتنة العارمة ، فكان يطب لها قبل وقوعها ، وعلى قاعدة " الوقاية خير من العلاج " ، فقد روى عنه أنه كان يتعسس ذات ليلة فسمع امرأة تقول : هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل من سبيل إلى نصر بن حجاج فقال : أما في عهد عمر فلا . فلما أصبح استدعى نصر بن حجاج فوجده من أجمل الناس وجها ، فأمر بخلق شعره فازداد جمالا ، فنفاه إلى الشام ( هامش ) ( 1 ) يشتد طيبه ، من عصفت الريح عصفا وعصوفا . اشتدت ، فهي عاصف وعاصفة . ( 2 ) إلى أي مكان تذهبين يا مخلوقة القهار وأمته . ( 3 ) رواه ابن خزيمة في صحيحه قال الحافظ : إسناده متصل ورواته ثقات ، ورواه أبو داود وابن ماجه ، من طريق عاصم بن عبيد الله العمري . ( 4 ) عود الطيب أحرقنه . ( 5 ) المشي خيلاه . ( 6 ) امنعوهن وحذروهن . سبب هذا الانحراف : وقد سبب الجهل والتقليد الاعمى الانحراف عن هذا الخط المستقيم ، وجاء الاستعمار فنفخ فيه وأوصله إلى غايته ومداه ، فأصبح من المعتاد أن يجد المسلم المرأة المسلمة ، متبذلة ، عارضة مفاتنها ، خارجة في زينتها ، كاشفة عن صدرها ونحرها وظهرها وذراعها وساقها . ولا تجد أي غضاضة في قص شعرها ، بل تجد من الضروري وضع الاصباغ والمساحيق والتطيب بالطيب واختيار الملابس المغرية ، وأصبح " لموضات " الازياء مواسم خاصة يعرض فيها كل لون من ألوان الاغراء والاثارة . وتجد المرأة من مفاخرها ومن مظاهر رقيها أن ترتاد أماكن الفجور والفسق والمراقص والملاهي ، والمسارح والسينما ، والملاعب والاندية و القهاوي . وتبلغ منتهى هبوطها في المصايف وعلى البلاج . وأصبح من المألوف أن تعقد مسابقات الجمال تبرز فيها المرأة أمام الرجل ، ويوضع تحت الاختبار كل جزء من بدنها ، ويقاس كل عضو من أعضائها على مرأى ومسمع من المتفرجين والمفترجات ، والعابثين والعابثات . وللصحف وغيرها من أدوات الاعلام ، مجال واسع في تشجيع هذه السخافات ، والتغرير بالمرأة للوصول إلى المستوى الحيواني الرخيص ، كما أن لتجار الازياء دو خطيرا في هذا الاسفاف . نتائج هذا الانحراف : وكان من نتائج هذا الانحراف أن كثر الفسق ، وانتشر الزنا ، وانهدم كيان الاسرة ، وأهملت الواجبات الدينية وتركت العناية بالاطفال ، واشتدت أزمة الزواج ، وأصبح الحرام أيسر حصبولا من الحلال . وبالجملة فقد أدى هذا التهتك إلى انحلال الاخلاق وتدمير الاداب التي اصطلح الناس عليها في جميع المذاهب والاديان . وقد بلغ هذا الانحراف حدا لم يكن يخطر على بال مسلم ، وتفنن دعاة التحلل والتفسخ ، واتخذوا أساليب للتجميل واستعمال الزينة ، ووضعوا لها منهجا وأعدوا معاهدا لتدريس هذه الاساليب . نشرت جريدة الاهرام تحت عنوان " مع المرأة " ما يلي " أول معهد لتدريس تصفيف شعر السيدات في الاسكندرية " " خبير ألماني يقوم بالتدريس في المعهد بعد شهر " . لاول مرة تقيم رابطة مصففي شعر السيدات في الاسكندرية معهدا لتصفيف شعر السيدات . أقيم المعهد من تبرعا ت أعضاء الرابطة ، تبرع أحدهم " بسشوار " وتبرع آخر ببعض المكاوي ودبابيس الشعر والفرش . . وهكذا تكون المعهد بعد أن استأجرت له الرابطة شقة صغيرة ليكون نواة معهد كبير في المستقبل . وقد أصدرت الرابطة " أمر تكليف " إلى جميع أعضائها " أصحاب المهنة " بالحضور لالقاء المحاضرات النظرية ، والقيام بالتجارب والدروس العملية أمام طلاب المعهد . افتتح المعهد صباح أمس في مقر الرابطة في كليوباتزه ، أحد أعضاء الرابطة بإلقاء محاضرة في كيفية قص الشعر ، وبعض الطرق في فن القص ، نم قام بعمل تسريحة جديدة لن تصميمه سماها " لشعلة " لاحدى " المنيكانات " وكان يشرح التسريحة وهو يقوم بها . سيد رس في المعهد فن تصفيف الشعر ، والصباغة ، والالوان ، والقص ، وتقليم الاظافر ، والمسياج ، والتدليك ، " يقول رئيس الرابطة في القاهرة وضيف رابطة الاسكندرية : إنه أنشأ مثل هذا المعهد في القاهرة منذ 5 أشهر ، وزغم قصر المدة أحرز العهد نتيجة مشرفة ، إذ أن الطلبة والطالبات يستفيدون من تبادل الافكار بين أعضاء الرابطة ، ومن عرض التسريحات وشرحها أمامهم ، مما يرفع مستوى المهنة ، كما استفادوا أيضا من حضور بعض الخبراء الالمان ومحاضراتهم العلمية والنظرية أمام الطلبة ، وسوف يحضر خبير ألماني إلى معهد الاسكندرية في الشهر القادم ، كما تعقد الرابطة في الشهر نفسه مسابقة للحصول على جائزة الجمهورية في فن تصفيف الشعر ، وستكون الدراسة في المعهد أسبوعية بصفة مبدئية " . انتهى ما نشر بالاهرام . هذا فضلا عن الاموال الطائلة التي تستهلك في شراء أدوات التجميل ، فقد بلغ عدد الصالونات في القاهرة وحدها ألف صالون لتصفيف وتجميل الشعر ، ويوزع في العام 10 ملايين قلم روج وعطر بودرة . ولم يقتصر هذا الفساد على ناحية دون ناحية ، بل تجاوزها إلى دور العلم ومعاهد التربية وكليات الجامعة . . . وكان المفروض أن تصان هذه الدور من الهبوط حتى تبقى لها حرمتها وكيانها المقدس ، فقد جاء في صحيفة أخبار اليوم بتاريخ 29 / 9 / 1962 ما يلي . " فتاة الجامعة لا تفرق بين حرم الجامعة وصالة عرض الازياء " في هذه الايام من كل عام ، عندما تعلن الجامعة عن افتتاح أبوابها . . . تبدأ الصحف والمجلات في الكتابة عن الفتاة الجامعية وتثار المناقشات حول زيها ومكياجها . . . فيطالب البعض بتوحيد زيها ، وينادي آخرون بمنعها من وضع المكياج ، قالت الكاتبة وأنا لا أؤيد هذه الاراء ، لايماني بأن اختيار الفتاة لازيائها ينمي من شخصيتها ، ويساعد على تكوين ذوقها . . . والفتيات في معظم جامعات الخارج لا ترتدين زيا موحدا . ولا يحرمن من وضع المكياج ، ولكني مع هذا لا ألوم كثيرا أصحاب هذه الاراء المتطرفة . . . فالفتاة الجامعية عندنا تدفعهم إلى المطالبة بذلك ، لانها لا تعرف كيف تختار الزي والماكياج المناسبين لها كطالبة ، ولا تبذل أي مجهود في هذا السبيل . . . إنها لا تفرق كثيرا بين حرم الجامعة وصالة عرض الازياء ، أو الكرنفال . . . فهي تذهب إلى الجامعة في " عز الصباح " بفستان ضيق يكاد ضيقه يمنعها من الحركة ، مع الكعب العالي الذي ترتديه . . وعندما تغيره تستبدل به فستانا واسعا تحته أكثر من " جيبونة " تشل بدورها حركة صاحبتها ، وتجعلها أشبه بالاباجورة المتحركة ، وهي فوق هذا - إن نسيت كتبها ومجد محاضراتها - فهي لا تنسى أبدا الحلق ، والعقد ، والسوار ، والبروش ، الذي تحلى به أذنيها وصدرها وذراعيها وشعرها في غير تناسق أو ذوق . . . ثم مضت الكاتبة تقول : وهذا كله يرجع في رأيي إلى أن الفتاة الجامعية عندنا لا تأخذ الدراسة الجامعية مأخذ الجد . . فهي تضع فوقها زينتها وأناقتها والمفروض أن يكون العكس هو الصحيح ، في وقت نالت فيه ثقافة المرأة أعلى تقدير ! ليس معنى هذا أنني أطالب الفتاة الجامعية بإهمال ملابسها وزينتها . . . إنني أطالب بالاهتمام أولا بدروسها ، ثم بتخفيف ماكياج وجهها ، إن لم يكن مراعاة لحرم الجامعة ، فعلى الاقل مراعاة لبشرتها التي يفسدها كثرة الماكياج ، في سن تكون فضارة الوجه فيها أجمل بكثير من الماكياج المصطنع . . . ثم بعد ذلك أطالبها بالحد من استعمال الحلي ، وبارتداء الملابس البسيطة التي تناسب الفتاة الجامعية كالفستان " الشيزييه " و " التايير " ذي الخطوط البسيطة ، والفستان الذي تنسدل جوبته إلى أسفل ، في وسع خفيف لا يعرقل حركتها . . والجوب والبلوزة ، أو الجوب والبلوفر ، أو الجوب والجاكت - وأن ترعى في اختيارها لهذه الازياء الالوان الهادثة التي لا تثير " القيل والقال " بين زملائها الطلبة . . . " إنني أطالب الفتاة الجامعية باتباع هذه . . . وأطالب أولياء أمورها بضرورة الاشراف التام على ثياب بناتهم ، فالفتاة في العهد الجديد لم يعد هدفها الاول والاخير في الحياة جلب الانظار إليها " بالدندشة والشخلعة " . " إنها اليوم يجب أن تصقل بالثقافة والعلم والذوق السليم " . فلم يعد أقصى ما تصبو إليه هو مكتب سكرتيرة تجلس عليه لترد على تليفونات المدير ، وإنما المجال قد فتح أمامها وجلست إلى مكتب الوزارة . . . " هذا ما قالته إحدى الكاتبات في الاخبار ، وهي تعتب على بنات جنسها ، وتنعي عليهم هذا التصرف المعيب . وهذه الحالة قد أثارت اهتمام زائرات القاهرة من الجنبيات ، إذ لم تكن المرأة الغربية تفكر في مدى الانحدار الذي تردت فيه المرأة الشرقية . . . ففي " أهرام " 27 مارس 1962 جاء فيه في باب " مع المرأة " هذا العنوان : " المرأة الغربية غير راضية عن تقليد المرأة الشرقية لها " وجاء تحت هذا العنوان : " اهتمام المرأة العربية بالمودات الغربية ، وحرصها على تقليد المرأة الغربية في تصرفاتها ، وفي طباعها ، لا تستسيغه السائحات الغربيات اللائي يحضرن لزيارة القاهرة ، ولا يرفع من سمعتها في الخارج كما تظن ، أفصحت عن ذلك الرأي صحفية انجليزية زارت القاهرة أخيرا ، وكتبت مقالا في مجلتها تقول فيه : " لقد صدمت جدا بمجرد نزولي أرض المطار ، فقد كنت أتصور أنني سأقابل المرأة الشرقية بمعنى الكلمة ، ولا أقصد بهذا المرأة التي ترتدي الحجاب والحبرة ، وإنما المرأة الشرقية المتحضرة التي الازياء العملية التي تتسم بالطابع الشرقي ، وتتصرف بطريقة شرقية ، ولكنني لم أجد شيئا من هذا ، فالمرأة هناك ، هي نفسها المرأة التي تجدها عندما تنزل إلى أي مطار أوربي ، فالازياء هي نفسها بالحرف الواحد ، وتسريحات الشعر هي نفسها ، والماكياج هو نفسه ، حتى طريقة الكلام والمشية ، وفي بعض الاحيان اللغة : إما الفرنسية أو الانجليزية ! ! ! " وقد صدمني من المرأة الشرقية أنها تصورت أن التمدن والتحضر هو تقليد المرأة الغربية ونسيت أنها تستطيع أن تتطور وأن تتقدم كما شاءت ، مع الاحتفاظ بطابعها الشرقي الجميل " . وفي " جمهورية " السبت 9 يونيو 1962 نشر تحت هذا العنوان : " كاتبة أمريكية تقول : امنعوا الاختلاط ، وقيدوا حرية المرأة " . نقلت الصحيفة ، تحت هذا العنوان كلاما ثمينا صريحا ، وقد بدأت فقدمت الكاتبة الامريكية للقراء . فقالت : " غادرت القاهرة الصحفية الامريكية " هيلسيان ستانسبري " بعد أن أمضت عدة أسابيع ها هنا ، زارت خلالها المدارس ، والجامعات ، ومعسكرات الشباب والمؤسسات الاجتماعية ، ومراكز الاحداث ، والمرأة ، والاطفال وبعض الاسر في مختلف الاحياء ، وذلك في رحلة دراسية لبحث مشاكل الشباب والاسرة في المجتمع العربي . " وهيلسيان " صحفية متجولة ، تراسل أكثر من 250 صحيفة أمريكية ، ولها مقال يومي ، يقرأه الملايين ، ويتناول مشاكل الشباب تحت سن العشرين ، وعملت في الاذاعة والتيفزيون وفي الصحافة أكثر من عشرين عاما ، وزارت جميع بلاد العالم ، وهي في الخامسة والخمسين من عمرها " . تقول الصحفية الامريكية بعد أن أمضت شهرا في الجمهورية العربية بعد أن قدمتها الجريدة هذا التقديم : " إن المجتمع العربي مجتمع كامل وسليم ، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول . وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الاوربي والامريكي ، فعندكم تقاليد موروثة تحتم تقييد المرأة ، وتحتم احترام الاب والام ، وتحتم أكثر من ذلك ، عدم الاباحية الغربية التي تهدد اليوم المجتمع والاسرة في أوربا وأمريكا . ولذلك فإن القيود التي يفرضها المجتمع العربي على الفتاة الصغيرة - وأقصد ما تحت سن العشرين - هذه القيود صالحة ونافعة ، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم ، وامنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة ، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحة وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا . امنعوا الاختلاط قبل سن العشرين ، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير ، لقد أصبح المجتمع الامريكي مجتمعا معقدأ ، مليئا بكل صور الاباحية والخلاعة ، وإن ضحايا الاختلاط والحرية قبل سن العشرين ، يملاون السجون والارضفة والبارات والبيوت السرية . إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات " جيمس دين " وعصابات للمخدرات ، والرقيق . إن الاختلاط والاباحية والحرية في المجتمع الاوربي والمريكي هدد الاسر ، وزلزل القيم والاخلاق ، فالفتاة الصغيرة تحت سن العشرين في المجتمع الحديث تخالط الشبان ، وترقص " تشاتشا " وتشرب الخمر والسجاير . وتتعاطى المخدرات باسم المدنية والحرية والاباحية . والعجيب في أوربا وأمريكا أن الفتاة الصغيرة تحت سن العشرين تلعب . تلهو تعاشر من تشاء تحت سمع عائلتها وبصرها ، بل وتتحدى والديها ومدرسيها والمشرفين عليها ، تتحداهم باسم الحرية والاختلاط ، تتحداهم باسم الاباحية والانطلاق ، تتزوج في دقائق . وتطلق بعد ساعات ! ! ولا يكلفها هذا أكثر من إمضاء وعشرين قرشا وعريس ليلة ، أو ليضع ليال ، وبعدها الطلاق . وربما الزواج فالطلاق مرة أخرى . " علاج هذا الوضع الشاذ : ولا مناص من وضع خطة حازمة للخلاص من هذه الموبقات ، وذلك باتخاذ ما يأتي : 1 - نشر الوعي الديني وتبصير الناس بخطورة الاندفاع في هذا التيار الشديد . 2 - المطالبة بسن قانون يحمي الاخلاق والاداب ، ومعاقبة من يخرج عليه بشدة وحزم . 3 - منع الصحف وجميع أدوات الاعلام من نشر الصور العارية ، ووضع رقابة على مصممي الازياء . 4 - منع مسابقات الجمال والرقص الفاجر ، وتحقير كل ما يتصل بهذا الامر . 5 - اختيار ملابس مناسبة أشبه بملابس الراهبات ، وتكليف كل من يشتغل بعمل رسمي بارتدائها . 6 - يبدأ كل فرد بنفسه ، ثم يدعو غيره . 7 - الاشادة بالفضيلة والحشمة والصيانة والتستر . 8 - العمل على شغل أوقات الفراغ حتى لا يبقى متسع من الوقت لمثل هذا العبث . 9 - اعتبار الزمن جزءا من العلاج ، إذ أنها تحتاج إلى وقت طويل . دفع شبهة : ويحلو لبعض الناس أن يسايروا التيار ويمشوا مع الركب ، زاعمين أن ذلك تطور حتمي اقتضته ظروف المدنية الحديثة . ونحن لا نمنع أن يسير التطور في طريقه ، وأن يصل إلى مداه : ولكنا نخشى أن يفسر التطور على حساب الدين والاخلاق والاداب ، فإن الدين وما يتبعه من تعاليم خلقية وأدبية ، إنما هو من وحي الله ، شرعه لكل عصر ولكل زمان ومكان . . . فإذا كان التطور جائزا في أمور الدنيا ، وشئون الحياة ، فليس ذلك مما يجوز في دين الله . إن الدين نفسه هو الذي فتح للعقل الانساني آفاق الكون ، لينظر فيه ، وينتفع بما فيه من قوى وبركات . ويطور حياته لتصل إلى أقصى ما قدر له من تقدم ورقي . . . فثمة فرق كبير بين ما يقبل التطور وبين ما لا يقبله . . . والدين ليس لعبة تخضع للاهواء ، وتوجهها الشهوات والرغبات ( 1 ) . من كتاب فقه السنه
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فى عمرك أخى فى الله
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فيك يا اخى الكريمه ابو رحمه جعل الله ميزان حسناتك ربنا يكرمك يارب شكرا على المرور الطيب والغالى
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
لاشك ان حق الزوج على زوجته وحق الزوجة على زوجهامن اعظم واجل الحقوق الواجب
القيام بها على اجمل وجه واكمل صورة ابتغالمرضات الله تعالى فنسأل الله العلي القدير ان يعيننا واياكم على القيام بالحقوق الواجبة علينا لله عزوجل ثم لجميع خلقه انه ولي ذلك والقادر عليه اخي محمدكل الشكرلك على طرح مثل هذا الموضوع القيم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله في عمرك اخي الكريم محمد وننتظر منك المزيد
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#6 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خير
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#8 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فيك اخى الحبيب وجزاك الله خيرا
اللهم لك الحمد على نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة، ولك الحمد والشكر على نعمك الظاهرة والباطنة التي لا يحصيها غيرك، ما علمنا منها وما لم نعلم، لك الحمد حتى ترضى، وإذا رضيت حمداً وشكراً لا ينتهي أُوْلاه، ولا يَنْفَد أُخْراه، إنك أنت الله لا إله إلا أنت، أهل الوفاء والحمد.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#9 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
امين امين يارب العالمين بارك الله فيك يا اخى الكريم mfmhelmhnds جعل الله فى صالح اعمالك يارب العالمين شكرا على المرور الطيب والغالى
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| رجل ميت يرسل ايميل إلى زوجته !!!! ادخل واضحك | أبو خالد | المنتدى العام | 97 | 15 -03 -2009 02:34 PM |
| عريس يكسر عظم زوجته ليلة فرحهما | محمد مختار | المنتدى العام | 12 | 05 -10 -2008 08:23 PM |
| طه حسين فى مرآة زوجته الفرنسية | محمد مختار | منتدى أخبار العالم اليوم | 4 | 02 -11 -2007 03:08 PM |
| أسباب تجعل الزوج يهجر زوجته | محمد مختار | المنتدى العام | 14 | 03 -10 -2007 11:52 AM |