هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى

نرحب بكم في منتدى صوت القرآن الكريم...

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين . انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.

 
بحث متقدم
   
 



عودة للخلف   منتديات صوت القرآن الحكيم > المنتديات العلمية > المنتديات العلمية
login btn

المنتديات العلمية

قسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 24 -02 -2008, 09:57 PM   #1 (permalink)

الوسام الفضي

الصورة الرمزية عاطف عراقى
تاريخ التسجيل: 19-08-2006
رقم العضوية :  1285
عدد المشاركات: 4,380
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 24 -06 -2009 04:21 PM

معدل تقييم المستوى : 83 عاطف عراقى is on a distinguished road

حالة العضو:   عاطف عراقى غير موجود حالياً

إفتراضي حَوْلُ سُورَةِ الْكَهْفِ

حَوْلُ سُورَةِ الْكَهْفِ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : ثُمّ اسْتَقْبَلَ قِصّةَ الْخَبَرِ فِيمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ مِنْ شَأْنِ الْفِتْيَةِ فَقَالَ أَمْ حَسِبْتَ أَنّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا أَيْ قَدْ كَانَ مِنْ آيَاتِي فِيمَا وَضَعْت عَلَى الْعِبَادِ مِنْ حُجَجِي مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ .

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَالرّقِيمُ : الْكِتَابُ الّذِي رُقِمَ فِيهِ بِخَبَرِهِمْ وَجَمْعُهُ رُقُمٌ . قَالَ الْعَجّاجُ

وَمُسْتَقَرّ الْمُصْحَفِ الْمُرَقّمِ


وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ .

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : ثُمّ قَالَ تَعَالَى : إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ثُمّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ثُمّ قَالَ تَعَالَى : نَحْنُ نَقُصّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقّ أَيْ بِصِدْقِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ .

إِنّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبّنَا رَبّ السّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا أَيْ لَمْ يُشْرِكُوا بِي كَمَا أَشْرَكْتُمْ بِي مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ .

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَالشّطَطُ الْغُلُوّ وَمُجَاوَزَةُ الْحَقّ .

قَالَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ :

لَا يَنْتَهُونَ وَلَا يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ

كَالطّعْنِ يَذْهَبُ فِيهِ الزّيْتُ وَالْفُتُلُ


وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ .

هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيّنٍ .

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : أَيْ بِحُجّةِ بَالِغَةٍ .

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلّا اللّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا وَتَرَى الشّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : تَزَاوَرُ تَمِيلُ وَهُوَ مِنْ الزّوَرِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حَجَرٍ

وَإِنّي زَعِيمٌ إنْ رَجَعْت مُمَلّكًا

بِسَيْرِ تَرَى مِنْهُ الْفُرَانِقَ أَزْوَرَا


وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَقَالَ أَبُو الزّحْفِ الْكُلَيْبِيّ يَصِفُ بَلَدًا :

جَأْبُ الْمُنَدّى عَنْ هَوَانَا أَزْوَرُ

يُنْضِي الْمَطَايَا خِمْسُهُ الْعَشَنْزَرُ


وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ . و تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمَالِ تُجَاوِزُهُمْ وَتَتْرُكُهُمْ عَنْ شِمَالِهَا . قَالَ ذُو الرّمّةِ

إلَى ظُعُنٍ يُقْرِضْنَ أَفْوَازَ مُشْرِفٍ

شِمَالًا وَعَنْ أَيْمَانِهِنّ الْفَوَارِسُ


وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَالْفَجْوَةُ السّعَةُ وَجَمْعُهَا : الْفِجَاءُ قَالَ الشّاعِرُ

أَلْبَسْت قَوْمَك مَخْزَاةً وَمَنْقَصَةً

حَتّى أُبِيحُوا ، وَخَلّوْا فَجْوَةَ الدّارِ


ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ أَيْ فِي الْحُجّةِ عَلَى مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِمّنْ أَمَرَ هَؤُلَاءِ بِمَسْأَلَتِك عَنْهُمْ فِي صِدْقِ نُبُوّتِك بِتَحْقِيقِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ .

مَنْ يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّا مُرْشِدًا وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : الْوَصِيدُ الْبَابُ . قَالَ الْعَبْسِيّ ، وَاسْمُهُ عُبَيْدُ بْنُ وَهْبٍ

بِأَرْضِ فَلَاةٍ لَا يُسَدّ وَصِيدُهَا

عَلَيّ وَمَعْرُوفِي بِهَا غَيْرُ مُنْكَرِ


وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ . وَالْوَصِيدُ أَيْضًا : الْفِنَاءُ وَجَمْعُهُ وَصَائِدُ وَوُصُدٌ وَوُصْدَانٌ وَأُصُدٌ وَأُصْدَانٌ .


--------------------------------------------------------------------------------

الرّقِيمُ وَأَهْلُ الْكَهْفِ



وَذَكَرَ الرّقِيمَ وَفِيهِ سِوَى مَا قَالَهُ أَقْوَالٌ . رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنّهُ قَالَ الرّقِيمُ : الْكَلْبُ وَعَنْ كَعْبٍ أَنّهُ قَالَ هُوَ اسْمُ الْقَرْيَةِ الّتِي خَرَجُوا مِنْهَا ، وَقِيلَ هُوَ اسْمُ الْوَادِي وَقِيلَ هُوَ صَخْرَةٌ وَيُقَالُ لَوْحٌ كُتِبَ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَدِينُهُمْ وَقِصّتُهُمْ وَقَالَ ابْنُ عَبّاسٍ : كُلّ الْقُرْآنِ أَعْلَمُ إلّا الرّقِيمَ وَالْغِسْلِينَ وَحَنَانًا وَالْأَوّاهَ وَقَدْ ذُكِرَتْ أَسْمَاؤُهُمْ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا وَهِيَ مَلِيخًا ، كسليما ، مرطوش بْنِ أَنَسٍ أريطانس ، أَيُونُسُ شاطيطوش .

وَقِيلَ فِي اسْمِ مَدِينَتِهِمْ أفوس ، وَاخْتُلِفَ فِي بَقَائِهِمْ إلَى الْآنِ فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْهُمْ بَلْ صَارُوا تُرَابًا قَبْلَ مَبْعَثِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْأَخْبَارِ غَيْرَ هَذَا ، وَأَنّ الْأَرْضَ لَمْ تَأْكُلْهُمْ وَلَمْ تُغَيّرْهُمْ وَأَنّهُمْ عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنْ القسطنطينية ، فَاَللّهُ أَعْلَمُ .

رُوِيَ أَنّهُمْ سَيَحُجّونَ الْبَيْتَ إذَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ . أَلْفَيْت هَذَا الْخَبَرَ فِي كِتَابِ الْبَدْءِ لِابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ .

إعْرَابُ أَحْصَى

وَذَكَرَ قَوْلَ اللّهِ تَعَالَى : لِنَعْلَمَ أَيّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا [ الْكَهْفِ : 12 ] قَدْ أَمْلَيْنَا فِي إعْرَابِ هَذِهِ الْآيَةِ نَحْوًا مِنْ كُرّاسَةٍ وَذَكَرْنَا مَا وَهَمَ فِيهِ الزّجّاجُ مِنْ إعْرَابِهَا ; حَيْثُ جَعَلَ أَحْصَى اسْمًا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ وَأَمَدًا : تَمْيِيزٌ وَهَذَا لَا يَصِحّ ; لِأَنّ التّمْيِيزَ هُوَ الْفَاعِلُ فِي الْمَعْنَى ، فَإِذَا قُلْت : أَيّهُمْ أَعْلَمُ أَبًا ، فَالْأَبُ هُوَ الْعَالِمُ وَكَذَلِكَ إذَا قُلْت أَيّهُمْ أَفْرَهُ عَبْدًا ، فَالْعَبْدُ هُوَ الْفَارِهُ فَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ إذًا أَنْ يَكُونَ الْأَمَدُ فَاعِلًا بِالْإِحْصَاءِ وَهَذَا مُحَالٌ بَلْ هُوَ مَفْعُولٌ وَأَحْصَى : فِعْلٌ مَاضٍ وَهُوَ النّاصِبُ لَهُ وَذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ الْإِمْلَاءِ أَنّ أَيّهمْ قَدْ يَجُوزُ فِيهِ النّصْبُ بِمَا قَبْلَهُ إذَا جَعَلْته خَبَرًا ، وَذَلِكَ عَلَى شُرُوطٍ بَيّنّاهَا هُنَالِكَ لِمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى حَقِيقَتِهَا ، أَيْ وَمَوَاضِعَهَا ، وَكَشَفْنَا أَسْرَارَهَا .

عَنْ الضّرْبِ وَتَزَاوُرِ الشّمْسِ وَفَائِدَةِ الْقِصّةِ

وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ أَيْ أَنِمْنَاهُمْ وَإِنّمَا قِيلَ فِي النّائِمِ ضُرِبَ عَلَى أُذُنِهِ لِأَنّ النّائِمَ يَنْتَبِهُ مِنْ جِهَةِ السّمْعِ وَالضّرْبُ هُنَا مُسْتَعَارٌ مِنْ ضَرَبْت الْقُفْلَ عَلَى الْبَابِ وَذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالَى : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ الْآيَةَ .

وَقِيلَ فِي تَقْرِضُهُمْ تُحَاذِيهِمْ وَقِيلَ تَتَجَاوَزُهُمْ شَيْئًا فَشَيْئًا مِنْ الْقَرْضِ وَهُوَ الْقَطْعُ أَيْ تَقْطَعُ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْأَرْضِ وَهَذَا كُلّهُ شَرْحُ اللّفْظِ وَأَمّا فَائِدَةُ الْمَعْنَى ، فَإِنّهُ بَيّنٌ أَنّهُمْ فِي مَقْنُوَةٍ مِنْ الْأَرْضِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ الشّمْسُ فَتُحْرِقُهُمْ وَتُبْلِي ثِيَابَهُمْ وَيُقَلّبُونَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشّمَالِ . لِئَلّا تَأْكُلَهُمْ الْأَرْضُ وَالْفَائِدَةُ الْعُظْمَى فِي هَذِهِ الصّفَةِ بَيَانُ كَيْفِيّةِ حَالِهِمْ فِي الْكَهْفِ ، وَحَالِ كَلْبِهِمْ وَأَيْنَ هُوَ مِنْ الْكَهْفِ ، وَأَنّهُ بِالْوَصِيدِ مِنْهُ وَأَنّ بَابَ الْكَهْفِ إلَى جِهَةِ الشّمَالِ لِلْحِكْمَةِ الّتِي تَقَدّمَتْ وَأَنّ هَذَا الْبَيَانَ لَا يَكَادُ يَعْرِفُهُ مَنْ رَآهُمْ فَإِنّ الْمُطَلّعَ عَلَيْهِمْ يُمْلَأُ مِنْهُمْ رُعْبًا ، فَلَا يُمْكِنُهُ تَأَمّلُ هَذِهِ الدّقَائِقِ مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَالنّبِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ لَمْ يَرَهُمْ قَطّ ، وَلَا سَمِعَ بِهِمْ وَلَا قَرَأَ كِتَابًا فِيهِ صِفَتُهُمْ لِأَنّهُ أُمّيّ فِي أُمّةٍ أُمَيّةٍ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِبَيَانِ لَا يَأْتِي بِهِ مَنْ وَصَلَ إلَيْهِمْ حَتّى إنّ كَلْبَهُمْ قَدْ ذُكِرَ وَذُكِرَ مَوْضِعُهُ وَبَسْطُهُ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ وَهُمْ فِي الْفَجْوَةِ وَفِي هَذَا كُلّهِ بُرْهَانٌ عَظِيمٌ عَلَى نُبُوّتِهِ وَدَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى صِدْقِهِ وَأَنّهُ غَيْرُ مُتَقَوّلٍ كَمَا زَعَمُوا ، فَقِفْ بِقَلْبِك عَلَى مَضْمُونِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ وَالْمُرَادُ بِهَا تُعْصَمْ إنْ شَاءَ اللّهُ مِمّا وَقَعَتْ فِيهِ الْمُلْحِدَةُ مِنْ الِاسْتِخْفَافِ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللّهِ وَقَوْلِهِمْ أَيّ فَائِدَةٍ فِي أَنْ تَكُونَ الشّمْسُ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ وَهَكَذَا هُوَ كُلّ بَيْتٍ يَكُونُ فِي مَقْنُوَةٍ أَيْ بَابُهُ لِجِهَةِ الشّمَالِ فَنَبّهَ أَهْلُ الْمَعَانِي عَلَى الْفَائِدَةِ الْأُولَى الْمُنْبِئَةِ عَنْ لُطْفِ اللّهِ بِهِمْ حَيْثُ جَعَلَهُمْ فِي مَقْنُوَةٍ تَزَاوَرُ عَنْهُمْ الشّمْسُ فَلَا تُؤْذِيهِمْ فَقَالَ لِمَنْ اقْتَصَرَ مِنْ أَهْلِ التّأْوِيلِ عَلَى هَذَا : فَمَا فِي ذِكْرِ الْكَلْبِ وَبَسْطِ ذِرَاعَيْهِ مِنْ الْفَائِدَةِ وَمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى اللّطْفِ بِهِمْ ؟

فَالْجَوَابُ مَا قَدّمْنَاهُ مِنْ أَنّ اللّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَتْرُكْ مِنْ بَيَانِ حَالِهِمْ شَيْئًا ، حَتّى ذَكَرَ حَالَ كَلْبِهِمْ مَعَ أَنّ تَأَمّلَهُمْ مُتَعَذّرٌ عَلَى مَنْ اطّلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ الرّعْبِ فَكَيْفَ مَنْ لَمْ يَرَهُمْ وَلَا سَمِعَ بِهِمْ لَوْلَا الْوَحْيُ الّذِي جَاءَهُ مِنْ اللّهِ سُبْحَانَهُ بِالْبَيَانِ الْوَاضِحِ الشّافِي ، وَالْبُرْهَانِ الْكَافِي ، وَالرّعْبِ الّذِي كَانَ يَلْحَقُ الْمُطَلّعَ عَلَيْهِمْ قِيلَ كَانَ مِمّا طَالَتْ شُعُورُهُمْ وَأَظْفَارُهُمْ . وَمِنْ الْآيَاتِ فِي هَذِهِ الْقِصّةِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ أَيْ فِي فَضَاءٍ وَمَعَ أَنّهُمْ فِي فَضَاءٍ مِنْهُ فَلَا تُصِيبُهُمْ الشّمْسُ .

قَالَ ابْنُ سَلّامٍ فَهَذِهِ آيَةٌ . قَالَ وَكَانُوا يُقَلّبُونَ فِي السّعَةِ مَرّتَيْنِ وَمِنْ فَوَائِدِ الْآيَةِ أَنّهُ أَخْرَجَ الْكَلْبَ عَنْ التّقْلِيبِ فَقَالَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ وَمَعَ أَنّهُ كَانَ لَا يُقَلّبُ لَمْ تَأْكُلْهُ الْأَرْضُ لِأَنّ التّقْلِيبَ كَانَ مِنْ فِعْلِ الْمَلَائِكَةِ بِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ أَوْلِيَاءُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَالْكَلْبُ خَارِجٌ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ . أَلَا تَرَاهُ كَيْفَ قَالَ بِالْوَصِيدِ أَيْ بِفَنَاءِ الْغَارِ لَا دَاخِلًا مَعَهُمْ لِأَنّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ فَهَذِهِ فَوَائِدُ جُمّةٌ قَدْ اشْتَمَلَ عَلَيْهَا هَذَا الْكَلَامُ .

قَالَ ابْنُ سَلّامٍ وَإِنّمَا كَانُوا يُقَلّبُونَ فِي الرّقْدَةِ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يُبْعَثُوا .



من مواضيع عاطف عراقى في المنتدى:

تجديد رابط سورةالصف للشيخ عبدالحكيم عبد اللطيف
أين أنتم ياشباب الأمة
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في سفره وترحاله
الديوث لا يدخل الجنة
(ألا له الخلق والأمر)
لأول مرةالشيخ يوسف القرضاوى يرتل سورة الذاريات
ابداع الشيخ مصطفى اللاهونى
سورة الصف للشيخ عبدالحكيم عبداللطيف من الازهر برواية ورش عن نافع والتسجيل من صلاة الق
مصر ترحل 350 فلسطينيا إلى غزة
هل تعلم أن التدخين يؤدي إلى تلف شبكية العين؟
صورة نادرة للشيخ عبدالمتعال عرفة والامام عبدالحليم محمود
صورة نادرة تجمع ثلاثة من أكابر علماء القراءات فى العالم العربى

   رد مع اقتباس
قديم 24 -02 -2008, 10:29 PM   #2 (permalink)

عضو ذهبي

الصورة الرمزية هيثم ثروت الجوهرى
تاريخ التسجيل: 29-10-2007
رقم العضوية :  65288
عدد المشاركات: 1,249
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 14 -11 -2009 05:10 PM

معدل تقييم المستوى : 38 هيثم ثروت الجوهرى is on a distinguished road

حالة العضو:   هيثم ثروت الجوهرى غير موجود حالياً

إفتراضي رد: حَوْلُ سُورَةِ الْكَهْفِ

جزاكم الله خيرااااااااااااااااااااااااااااااا



من مواضيع هيثم ثروت الجوهرى في المنتدى:

مسيحيه اسلمت ... فماذا حدث لها
هل هذه التلاوه اخر ما قرا الشحات
قريه المقاطعه مركز السنبلاوين تقدم التعازى لاسره الشيخ الشحات
تلاوه فوق الوصف للشيخ الشحات اسمع وتدبر وادعى للشيح بالرحمه
ملامح ابليس 00000000000
فيديو جديد للشيخ رافت حسين
من يملك هذه التلاوه
ممكن تلاوه من عباقره المنتدى للشيخ الشحات
ممكن قصار الصور للشحات
حديث الرسول مع ابليس
اقترح انشاء ركن للقراء الشباب فى المنتدىارجو الدخول وابداء الراى
(حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون) هديه لاحسن منتدى



التوقيع


ان شاء الله تعالى
الشيخ عمر هيثم ثروت الجوهرى
حفيد الشيخ محمود الجوهرى
والشيخ ثروت محمود الجوهرى


تم تصغير الصورة بالتوقيع بمعرفة الادارة
راجع شروط التوقيع
http://quran.maktoob.com/vb/quran53557/
   رد مع اقتباس
رد



يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
من أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ محمد مختار المنتدى الإسلامي العام 2 05 -03 -2008 10:12 PM
إِنَّ اللهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي, أَيْنَ جِيرَانِي?" محمد مختار المنتدى الإسلامي العام 2 24 -02 -2008 11:33 AM
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ جمال حسني الشرباتي المنتدى الإسلامي العام 7 07 -11 -2007 09:00 PM

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اناشيد جديدة -   المصحف المعلم -   ركن القران الكريم -   ركن القران المرئي -   تفسير الاحلام -   اسماء الله الحسنى -   اختم القران الكريم -   اناشيد طيور الجنة -   صور اطفال


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0