| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العلميةقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
[ حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله يستنجد به ]
من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ، أومن يعتقد فيه أنه قبر نبي أو رجل صالح وليس كذلك ، ويسأله ويستنجده فهذا على ثلاث درجات : ( إحداها ) : أن يسأله حاجته مثل أن يسأله أن يزيل مرضه ، أو مرض دوابه ، أو يقضي دينه ، أو ينتقم له من عدوه ، أو يعافي نفسه وأهله ودوابه ، ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل : فهذا شرك صريح ، يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل . وإن قال : أنا أسأله لكونه أقرب إلى الله مني ليشفع لي في هذه الأمور ؛ لأني أتوسل إلى الله به كما يتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه فهذا من أفعال المشركين والنصارى ، فإنهم يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم ، وكذلك أخبر الله عن المشركين أنهم قالوا : مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى وقال سبحانه وتعالى : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وقال تعالى : مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ وقال تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فبين الفرق بينه وبين خلقه . فإن من عادة الناس أن يستشفعوا إلى الكبير من كبرائهم بمن يكرم عليه ، فيسأله ذلك الشفيع ، فيقضي حاجته : إما رغبة ، وإما رهبة ، وإما حياء وإما مودة ، وإما غير ذلك ، والله سبحانه لا يشفع عنده أحد حتى يأذن هو للشافع ، فلا يفعل إلا ما شاء ، وشفاعة الشافع من إذنه ، فالأمر كله له . ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه : لا يقولن أحدكم : اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ولكن ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له فبين أن الرب سبحانه يفعل ما يشاء لا يكرهه أحد على ما اختاره ، كما قد يكره الشافع المشفوع إليه ، وكما يكره السائل المسئول إذ ألح عليه وآذاه بالمسألة . فالرغبة يجب أن تكون إليه كما قال تعالى : فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ والرهبة تكون من الله كما قال تعالى : وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وقال تعالى : فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وقد أمرنا أن نصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء ، وجعل ذلك من أسباب إجابة دعائنا . وقال كثير من الضلال : هذا أقرب إلى الله مني ، وأنا بعيد من الله لا يمكنني أن أدعوه إلا بهذه الواسطة ، ونحو ذلك من أقوال المشركين ، فإن الله تعالى يقول : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ وقد روي : أن الصحابة قالوا يا رسول الله : ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فأنزل الله هذه الآية . وفي الصحيح أنهم كانوا في سفر وكانوا يرفعون أصواتهم بالتكبير ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا بل تدعون سميعا قريبا ، إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته وقد أمر الله تعالى العباد كلهم بالصلاة له ومناجاته وأمر كلا منهم أن يقولوا : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وقد أخبر عن المشركين أنهم قالوا : مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى . ثم يقال لهذا المشرك : أنت إذا دعوت هذا فإن كنت تظن أنه أعلم بحالك وأقدر على عطاء سؤالك أو أرحم بك فهذا جهل وضلال وكفر ، وإن كنت تعلم أن الله أعلم وأقدر وأرحم فلم عدلت عن سؤاله إلى سؤال غيره ؟ ألا تسمع إلى ما أخرجه البخاري وغيره عن جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور ، كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم : إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم : إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي ، وعاقبة أمري ، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي ، وعاقبة أمري ، فاصرفه عني ، واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به - قال - ويسمي حاجته أمر العبد أن يقول : أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم . وإن كنت تعلم أنه أقرب إلى الله منك وأعلى درجة عند الله منك فهذا حق ؛ لكن كلمة حق أريد بها باطل ؛ فإنه إذا كان أقرب منك وأعلى درجة منك فإنما معناه أن يثيبه ويعطيه أكثر مما يعطيك ، ليس معناه أنك إذا دعوته كان الله يقضي حاجتك أعظم مما يقضيها إذا دعوت أنت الله تعالى ، فإنك إن كنت مستحقا للعقاب ورد الدعاء - مثلا لما فيه من العدوان - فالنبي والصالح لا يعين على ما يكره الله ، ولا يسعى فيما يبغضه الله ، وإن لم يكن كذلك فالله أولى بالرحمة والقبول .
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خيرا
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمان الرحيم
جازاك الله خيرا على هذا الموضوع الذي يجهله الكثيرين ولكن عندي سؤال بخصوص هذا الموضوع اليس باستطاعتنا ان نستنجد برسول الله ليشفع لنا عند الله؟اريد رد لو سمحت وشكرا"
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خير
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته جزاك الله كل الخير
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#6 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الأدلة على التوسل والاستغاثة
بالأموات لابد لنا قبل الخوض في ذكر الأدلة على التوسل والاستغاثة بالأموات من الإجابة على أسئلة ثلاثة قد تتبادر إلى أذهان كثير من الناس وهي: 1- هل الموتى أحياء في قبورهم فنتوسل بهم؟ 2- وهل يسمعون توسلنا وهم في القبور؟ 3- وهل يستطيعون إثاثتنا ونفعنا وهم قد انتقلوا إلى الحياة البرزخية؟ الجواب عن الأسئلة الثلاثة (نعم) إنهم أحياء في قبورهم يسمعون توسلنا ويقضون حوائجنا والأدلة على ذلك كثيرة: 1- منها قوله تعالى ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عن ربهم يرزقون﴾([72]). 2- وقوله تعالى ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون﴾([73]). فدلت الآيتان على حياة الذين يقتلون في سبيل الله والقتل في سبيل الله عام يشمل الشهادة في الحروب وفي غيرها كما دلت الأحاديث والآثار على ذلك ثم إذا كان هذا حال الشهداء فماذا يكون حال الأنبياء عامة وحال نبينا خاصة وقد جمع الله له بين الشهادة والنبوة؟ لا شك انهم أدنى بهذه المزية منه. 3- ومنها قوله تعالى ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾([74]) فقد قال الحافظ ابن كثير رضي الله عنه عن تفسير هذه الآية: (... وقد ورد أن أعمال الأحياء تعرض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ). 4- ومنها حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون»([75]). 5- ومنها حديث أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «أفضل أيامكم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء»([76]). 6- ومنها حديث الإسراء المتواتر الذي ورد من طريق بضع وأربعين صحابيا([77]) وفيه أنه صلى الله عليه وآله وسلم بهم جماعة وأن سيدنا آدم وغيره من الأنبياء دعوا لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأن سيدنا موسى عليه السلام طلب منه العودة إلى ربه ليطلب منه تخفيف الصلاة عنا حتى خففها الله من خمسين صلاة إلى خمس صلوات في اليوم والليلة فهذا كله دليل حياتهم في دار البرزخ أي القبر بل وحريتهم في الانتقال من مكان إلى آخر ودعاء سيدنا آدم وإرشاد سيدنا موسى لأمر تخفيف عدد الصلوات دليل نفعهم لنا وهم في الحياة البرزخية . 7- ومنها حديث سيدنا أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: »إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم([78]). 8- ومنها حديث سيدنا أبي طلحة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قام على القليب قليب بدر وفيه قتلى المشركين فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان ابن فلان قال: إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟! فقال سيدنا عمر يا رسول الله: ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟! فقال رسول الله صل والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما اقول منهم([79]) وهذا قسم منه صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم يسمعون كلامه. 9- ومنها حديث سيدنا عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن امتي السلام»([80]). 10- ومنها حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد السلام»([81]). والسلام هو الأمان فهو يدعو للمسلم بالأمان إذا يلحق به النفع وهو في قبره صلى الله عليه وآله وسلم ويرد على الحديث إشكال وهو أن ظاهره أن عود الروح إلى الجسد يقتضي انفصالها عنه وهو الموت وقد أجاب العلماء عن ذلك بأجوبة: 1- المراد بقوله (رد الله علي روحي) أن رد روحه كانت سابقة عقب دفنه لا أنها تعاد ثم تنزع ثم تعاد. 2- سلمنا لكن ليس هو نزع موت بل لا مشقة فيه. 3- المراد بالروح الملك الموكل بذلك. 4- المراد بالروح النطق فتجز فيه من جهة خطابنا بما نفهمه. 5- أنه يستغرق في أمور الملأ الأعلى فإذا سلم عليه رجع اليه فهمه ليجيب من سلم عليه. وقد استشكل ذلك من جهة أخرى ، وهو أنه يستلزم استغراق الزمان كله في ذلك لاتصال الصلاة والسلام عليه في أقطار الأرض ممن لا يحصى كثرة وأجيب بأن أمور الآخرة لا تدرك بالعقل وأحوال البرزخ أشبه بأحوال الأخرة والله أعلم انتهى كلام الحافظ بحروفه([82]). 11- ومنها حديث سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم»([83]) فهذا صريح في أنه صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر لأمته وهو في الحياة البرزخية والاستغفار دعاء تنتفع منه الأمة الإسلامية جمعاء. 12- ومنها حديث سيدنا أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم فإن كان خيرا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لاتمتهم حتى تهديهم كما هديتنا». وفي رواية عن جابر رضي الله عنه : «إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم في قبورهم فإن كان خيرا استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك»([84]) وهذا دليل نفع الأموات من غير الأنبياء. 13- ومنها حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه عن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: »والذي نفس أبي القاسم بيده لينزلن عيسى بن مريم إماما مقسطا عدلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء وليعرضن المال فلا يقبله أحد حتى لئن قام على قبري فقال: يا محمد لأجبته([85]): وفي قوله لأجبته دلالة ظاهرة على سماعه إياه. 14- ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «ما من أحد يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام»([86]). 15- ومنها أحاديث السلام على الموتى عند المرور بهم: كحديث بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا ذهب إلى المقابر يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية([87]). فلولا حياة الموتى في قبورهم وصحة سماعهم لم يكن لهذه الخطابات أي معنى ولكانت بمثابة مخاطبة الجمادات. 16- ومنها حديث سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :«إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون في قبورهم»([88]). 17- ومنها حديث سيدنا أبي أمامة عندما مر به سعيد الأودي أو الأزدي وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة فقال له : يا سعيد إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال «إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس القبر ثم ليقل : يا فلان بن فلانة فلإإنه يسمع ولا يجيب – أي لا يستطيع الجواب- ثم ليقل: يا فلان بن فلانة المرة الثانية فإنه يستوي قاعدا ثم ليقل يافلان ابن فلانة المرة الثالثة فإنه يقول: أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تشعرون... الخ»([89]). وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ما نصه : قوله: ويستحب أن يلقن الميت بعد الدفن وحديث التلقين إسناده صالح وقد قواه الضياء في أحكامه([90]). 18- ومنها حديث الرجل الذي ضرب خباءه ليلا على قبر فسمع من القبر قراءة ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾([91]) إلى آخرها فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (هي المانعة هي المنجية)([92]). 19- ومنها ما قاله سعيد بن عبدالعزيز: (لما كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا ولم يقم ، ولم يخرج سعيد بن المسيب من المسجد وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة يسمعها من قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم)([93]). 20- ومنها ما رواه نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا قدم من سفر أتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتاه)([94]). 21- ومنها ما ثبت أن أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأضع ثيابي وأقول إنما هو زوجي وأبي فلما دفن عمر معهما فو الله ما دخلت إلا وأنا مشدودة حياء من عمر([95]). 22- ومنها قول سيدنا أبي بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته : (بأبي أنت وأمي يا نبي الله لا يجمع الله عليك موتتين)([96]). 23- ومنها ما ثبت عن سيدنا شيبان بن جسر عن أبيه أنه قال: (أنا والله الذي لا إله إلا هو أدخلت ثابتا البناني في لحده ومعي حميد الطويل فلما سوينا عليه اللبن سقطت لبنة فإذا أنا به يصلي في قبره)([97]). 24- ومنها قول ابن القيم رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن الورح ومداى قوة تصرفها وانتقالها بعد انفصالها عن الجسد فقد ذكر رضي الله عنه في كتابه الروح ما نصه: ففلروح المطلقة من أسر البدن وعلائقه وعوائقه من التصرف والقوة والنفاذ وسرعة الصعود إلى الله تعالى والتعلق بالله ما ليس للروح المهينة المحبوسة في علائق البدن وعوائقه فإذا كان هذا وهي محبوسة في بدنها فكيف إذا تجردت وفارقته واجتمعت فيها قواتها وكانت في أصل شأنها روحا علية زكية كبيرة ذات همة عالية فهذه لها بعد مفارقة البدن شأن آخر وفعل آخر. وقد تواترت الرؤيا في أصناف بني آدم على فعل الأرواح بعد موتها ما لا يقدر على مثله حال اتصالها بالدبن من هزيمة الجيوش الكثيرة بالواحد والاثنين والعدد الققليل ونحو ذلك وكم قد رؤي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه أبو بكر وعمر في النوم قد هزمت أرواحهم عساكر الكفر والظلم فإذا بجيوشهم مقلوبة مكسورة مع كثير عددهم وعددهم وضعف المؤمنين وقتلهم([98]). ويقول أيضا: فهي أي الرؤى على كثرتها وانها لا يحصيها إلا الله قد تواطأت على هذا المعنى وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أرى رؤياكم قد تواطأت([99]) على أنها في العشر الأواخر يعني ليلة القدر فإذا تواطأت رؤيا المؤمنين على شيء كانت كتواطؤ روايتهم له وكتواطؤ رأيهم على استحسانه أو استقباحه ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح([100]) ويقول صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأنه صلى الله عليه وآله وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء خصوصا بموسى وقد أخبر بانه (ما من مسلم يسلم عليه إلا رد الله روحه حتى يرد عليه السلام إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وغن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة فإنهم احياء موجودون لا نراهم([101]) . ويقول: السلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم. 25- وقد سئل الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى عن هذه المسالة فأفتى بما يؤيد ذلك([102]). 26- ومنها: قول الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في مرقاة الصعود: تواترت بحياة الأنبياء في قبورهم الأخبار. وقال في إنباء الأذكياء بحياة الأنبياء ما نصه( حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبره هو وسائر الأنبياء معلومة عندنا قطعيا لما قام عندنا من الأدلة في ذلك وتواترت بها الأخبار الدالة على ذلك). 27- ومنها قول الإمام السخاوي رضي الله عنه يحكي الإجماع على ذلك فقد قال بعد سرده الأدلة على عرض الأعمال عليه صلى الله عليه وآله وسلم من صلاة وغيرها ما نصه: السادسة: يؤخذ من هذه الأحاديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم حي على الدوام وذلك أنه محال عادة أن يخلو الوجود كله من واحد يسلم عليه في ليل ونهار ونحن نؤمن ونصدق بانه صلى الله عليه وآله وسلم حي يرزق في قبره وإن جسده الشريف لا تأكله الأرض والإجماع على هذا وزاد بعض العلماء الشهداء والمؤذنين وقد صح أنه كشف عن غير واحد من العلماء والشهداء فوجدوا لم تتغير أجسامهم والأنبياء أفضل من الشهداء جزما. 28- ومنها قول الإمام السبكي في شفاء الأسقام: وأقول إن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم جائز في كل حال: قبل خلقه وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة والجنة . 29- ومنها ذكر ابن حزم للإجماع أيضا في كتابه المحلى. 30- وتأليف البيهقي لجزء خاص يثبت فيه حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم وغيرها من الأقوال التي سنتطرق اليها إن شاء الله عند ذكر أقوال العلماء في التوسل والاستعانة . ومما قد يرد على حياة الأموات في قبورهم وسماعهم للأحياء قول الله عز وجل ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾([103]) لكن هذه الآية دليل على أن الكفار المصرين على الباطل لن ينتفعوا بالتذكير والموعظة فهم غارقون في قبور كفرهم وعنادهم محجوبون عن نور الهداية والإيمان كما هو حال الموتى الذين في القبور وأنهم لن ينتفعوا بما يسمعونه من التذكير والموعظة فهذا مؤول لا يحمل على الظاهر والدليل عليه قول الله عز وجل ﴿إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولو مدبرين﴾([104])، والأموات لا يولون مدبرين بعد العظة والتذكير وإنما المراد بذلك الكفار. يقول الإمام الطبري في تفسيره: إنك يا محمد لا تقدر أن تفهم الحق من طبع الله على قلبه فأماته، لأن الله قد ختم عليه أن لا يفهمه. ﴿ولا تسمع الصم الدعاء﴾ يقول: ولا تقدر أن تسمع ذلك من أصم الله عن سماعه سمعه. ﴿إذا ولوا مدبرين﴾ يقول: إذا هم أدبروا معرضين عنه لا يسمعون له لغلبة دين الكفر على قلوبهم ولا يسغون للحق ولا يتدبرون ولا ينصتون لقائله لكنهم يعرضون عنه وينكرون القول به والاستماع له([105]). ومن هذا القبيل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره مثل الحي والميت)([106]). وإن قيل قد ثبت في الحديث أن الميت إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث... فكيف نثبت للميت النفع والتأثير ولو كان المقصود أنه مجرد واسطة؟ فالجواب : أن المعنى المقصود هنا هو أنه انقطع الثواب والنفع الذي كان يحصل عليه الميت مما كان يعمله هو بنفسه من صلاة وصيام وغير ذلك من الأعمال لأن هذه الأعمال قد توقف عنها بعد الموت إلا ما يصله من صدقة جارية كان عملها أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ولا يعني بانقطاع عمله أنه لم تعد له قدرة على فعل شيء بعد الموت لما مر من الأدلة والحجج. ثم من اعتقد أن لأحد من الخلق تأثيرا في الحياة ينقطع عنه بانتقاله إلى البرزخ ففي عقيدته شيء من إشراك العبد لله في الأفعال والتأثير فليس لأحد من الخلق تأثير ذاتي ولا قيام له بنفسه وحولهم وقوتهم بالله تعالى هو يجري على أيد خلقه ما يشاء من المقادير في حال حياتهم الدنيوية وكذ1لك الأمر في حال الحياة البرزخية والأخروية فلو كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو ليغره تأثير في حياته كما توهم بعض القاصرين لصح نفيه عنه بعد انتقاله ولجاز حينئذ سؤاله ونداؤه في حياته فقط أما ما دام لا تأثير له في حياته الدنيوية كذلك لا تأثير له بعد انتقاله إلى الحياة البرزخية والله تعالى أجرى بحوله وقوته على يديه الخير في حال حياته الدنيوية هو الذي يجري على يديه بعد انتقاله ومن الذي يقيد الله تعالى ويوجب عليه أن يفتح على أيدي خلقه في حال حياتهم الدنيوية ولا يفتح على أيديهم في حال انتقالهم إلى حياة أخرى برزخية أو أخروية؟! فالتوسل حكم مقرر جوازه من احكام الشريعة المطهرة ومعمول به في عصره لا يتغير بانتقاله عليه الصلاة والسلام كما لا تتغير بقية أحكام التشريع فلا يحق لإنسان ان يقول: هل الوضوء جائز بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وهل الصلاة جائزة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وهكذا ومثل ذلك قولهم: هل التوسل جائز بعد موته عليه الصلاة والسلام؟! لأنها جميعا أحكام شرعية مقررة بأدلتها ومعمول بها في حياته وبعد انتقاله([107])، فلو أجزنا التوسل بالحي دون الميت لجعلنا للحي نوع تأثير دون أن نشعر وهذا خلاف عقيدة الإسلام. وقد مر معنا في بداية باب التوسل أن المتوسل لا يعتقد أن للمتوسل به أي تأثير من خير أو نفع إلا ما أثبته له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجازا عندما قال: .. واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإنهم لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كبته الله عليك([108]). فأثبت لهم النفع والإضرار وحصره ضمن إرادة الله ومشيئته فالمتوسل به إذا لا يتصرف بنفسه في قضاء حاجة المتوسل حتى يحول موته دون ذلك وإنما هو يسعى بالشفاعة عند الله تعالى في قضاء تلك الحاجة. وإنه لم يرد نص واحد يثبت أن الله ينزع من أنبيائه وأوليائه المكانة والجاه بعد انتقالهم إلى عالم البرزخ. أما الآن وبعد أن تبين لنا يقينا مما مر من الأدلة أن الأنبياء والأولياء أحياء في قبورهم يسمعون توسلنا بهم ويستطيعون بقدرة الله التي أعطاهم إياها أن يغيثونا ويكونوا سبب نفع لنا رغم انتقالهم إلى الحياة البرزخية إجابة عن الأسئلة الثلاثة الماضية فننتقل إلى ذكر الأدلة على التوسل والاستغاثة بالأموات: 1- عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسلو الله صلى الله عليه وآله وسلم لما دفن فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي رضي الله عنهما : (اللهم بحقي وحق الأنبياء من قبلي اغفر لأمي بعد أمي)([109]). 2- وعن سيدنا أبي الجوزاء أوس بن عبدالله رضي الله عنه قال(قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبيلى فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال: ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق)([110]). 3- وعن مالك الدار وكان خازن عمر قال أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله (وفي رواية يا محمداه استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتى الرجل في المنام فقيل له: ائت عمر فأقرئه السلام وأخبره بأنكم مستقيون وقل له : عليك الكيس فأتى عمر فأخبره فبكى عمر ثم قال: يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه)([111]). 4- وعن سيدناعثمان بن حنيف رضي الله عنه : أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضثي في حاجة له وكان عثمان رضي الله عنه لا يلتفت اليه ولا ينظر في حاجته فلقيه الرجل فشكا ذلك اليه فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه اليك بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذه بيده فأدخله على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة([112]) وقال: ما حاجتك؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ثم قال ما كانت لك حاجة فائتنا ثم إن الرجل لما خرج من عنده لقي عثمان بن حنيف وقال له جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت الي حتى كلمته في فقال عثمان ابن حنيف والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأتاه رجل ضرير فشكا اليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أو تصبر؟ قال: يا رسول الله ليس لي قائد وقد شق علي فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ائت الميضاة فتوضأ ثم ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات فقال عثمان بن حنيف فو الله ما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط([113]). 5- ومن الأدلة على جواز التوسل بانبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته : القياس على جواز التبرك بآثاره المنفصلة في حال حياته وبعد مماته فلقد ثبت في أحاديث صحيحة وردت في الصحيحين أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم كانوا يتبركون بشرعه وأم سليم تأخذ من عرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتضعه في زجاجة وكلما نقص زادته ماء وغيره من الأدلة التي ستمر معنا إن شاء الله في باب التبرك فبقيت إذا آثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته كدواء يتشفى به بإذن الله عز وجل. وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الذي انفصل من أثر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حال حياته ثم بقي إلى ما بعد وفاته يأخذ الحكم وهو جعله سببا للشفاء أو التبرك والمسبب هو الله وحده يأخذ هذا الحكم ذاته بعد وفاته أيضا. فمن باب أولى ذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاهه الكريم عند الله عز وجل فإنه لم يتبدل ولم يتغير ولم يبل ولم يخلق فالأنبياء أحياء في قبورهم يصلون والأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وهذا ما قاله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وعليه الإجماع كما مر معنا. 6- وعن الهيثم بن خنيس قال: كنا عند عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل: اذ1كر أحب الناس اليك فقال: يا محمد فكأنما نشط من عقال. وعن عبدالرحمن بن سعد قال( خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل اذكر أحب الناس اليك فقال محمد )([114]). 7- وذكر الحافظ ابن كثير خلال كلامه عن وقعة اليمامة ما نصه : (وحمل خالد بن الوليد رضي الله عنه حتى جاوزهم وسار لجبال مسيلمة وجعل يترقب أن يصل اليه فيقتله ثم رجع ثم وقف بين الصفين ودعا البزار وقال: أنا ابن الوليد العود أنا ابن عامر وزيد ثم نادى بشعار المسلمين وكان شعارهم يومئذ (يا محمد)([115]) . 8- وها هو سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام يتوسل بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد روى سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد إلا غفرت لي فقال الله تعالى يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه؟ قال: يا رب إنك لما خلقتني رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق اليك فقال الله تعالى صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق الي وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك ولو لا محمد ما خلقتك)([116]). 9- وها هو سيدنا معاذ رضي الله عنه يتذكرقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أرسله إلى اليمن : «فعلك تمر بقبري ومسجدي»([117]) فيأتي إلى قبره صلى الله عليه وآله وسلم ويبكي أمامه وإذا بسيدنا عمر يراه فيقول له : ما يبكيك ؟ فيقول سيدنا معاذ حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «اليسير من الرياء شرك»([118]). 10- وروى الخطيب في تاريخه عن علي بن ميمون رضي الله عنه أنه قال : سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة أجيء إلى قبره في كل يوم يعني زائرا فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما يبعد عني حتى تقضى وقد صح وبسند صحيح توسل الإمام الشافعي بالإمام أبي حنيفة رضي الله عنهما. 11- وروى أيضا عن احمد بن جعفر القطيعي قال : سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال وهو شيخ الحنابلة في وقته يقول (ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر يعني الكاظم فتوسلت به إلا سهل الله لي ما أحب)([119]). 12- وقال الحافظ عبدالغني المقدسي: (خرج في عضدي شيء يشبه الدمل وكان يبرأ ثم يعود ودام بذلك زمانا طويلا فسافرت إلى أصبهان وعدت إلى بغداد وهو بهذه الصفة فمضيت إلى قبر الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وأرضاه ومسحت به القبر فبرأ ولم يعد([120]). 13- وقد قال الإمام أحمد نفسه عندما ذكر أمامه صفوان بن سليم: (هذا رجل ينزل القطر من السماء بذكره)([121]). 14- وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخه أن الإمام إبراهيم الحربي أحد أئمة الحديث قال(قبر معروف يعني الكرخي الترياق المجرب). وأن أبا عبدالله المحاملي أحد أئمة الحديث أيضا قال: اعرف قبر معروف الكرخي منذ سبعين سنة وما قصده مهموم إلا فرج الله همه. وأخرج أن الإمام عبيد الله بن عبدالرحمن بن محمد الزهري قالك سمعت أي يقول: قبر معروف الكرخي مجرب لقضاء الحوائج ويقال: إن من قرأ عنده مائة مرة ﴿قل هو الله أحد﴾([122]) وسأل الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته. 15- وأخرج أيضا أن أحمد بن العباس الشامي قال: ( خرجت من بغداد أريد الحج فاستقبلني رجل عليه أثر العبادة فقال لي: من أين خرجت قلت من بغداد خرجت منها لما رأيت فيها من ا لفساد فخفت أن يخسف بأهلها قال: ارجع ولا تخف فإن فيها قبور أربعة من أولياء الله هم حصن لم من جميع البلايا قلت : من هم؟ قال: أحمد بن حنبل ومعروف الكرخي وبشر الحافي ومنصور بن عمار فرجعت وزرت القبور)([123]) . ومن لطائف القول أن بعض الحجاج كان يقبل حديدة حجر سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله وسلم فرآه بعض المسلمين هناك فقال لأحد العلماء حوله : (انظر إلى هذا المشرك يقبل حديدة الحجرة وهو حديد صنعناه بأيدينا لا ينفع ولا يضر فنظر اليه العالم فرأى على رأسه قلنسوة فقبله منها ثم قال له: ألم نصنع هذه القلنسوة بأيدينا؟ قال: نعم . قال لماذا قبلتها أنا ؟ قال إكراما لي لأنها على رأسي. فقال له: وهؤلاء يقصدون ذلك). ================================= أقوال العلماء والصالحين في التوسل والاستغاثة 1- الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى: قال في رسالته الموجهة لأهل القصيم مستنكرا بشدة على من نسب اليه تكفير المتوسل بالصالحين: (إن سليمان بن سحيم افترى علي أمورا لم أقلها ولم يأت أكثرها على بالي فمنها: أني أكفر من توسل بالصالحين وأني أكفر البوصيري لقوله يا أكرم الخلق وأني أحرق دلائل الخيرات وجوابي عن هذه المسائل ان أقول: ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾([124]))([125]). وسئل الشيخ محمد بن عبدالوهاب عن قولهم في الاستسقاء لا بأس بالتوسل بالصالحين فأجاب بكلام كثير منه: (... ولكن يقول في دعائه : أسألك بنبيك أو بالمرسلين أو بعبادك الصالحين أو يقصد قبرا معروفا أو غيره يدعو عنده)([126]) وهذا يدل على جواز التوسل عنده. 2- الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى : سئل رضي الله عنه : هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا ؟ فأجاب : (الحمد لله التوسل بالإيمان به ومحبته وطاعته والصلاة والسلام عليه وبدعائه وشفاعته ونحو ذلك مما هو من أفعاله وأفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع باتفاق المسلمين)([127]). وقال في موضع آخر : (وكذلك مما يشرع التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم شخصا أن يقول: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك فيجلي حاجتي ليقضيها فشفعه في)([128]). وقال في موضع آخر: وأما التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ففيه حديث في السننن: (أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله ! إني أصبت في بصري فادع الله لي، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (توضأ وصل ركعتين ثم قل: اللهم أسألك وأتوجه اليك نبيك محمد يا محمد إني أتشفع بك في رد بصري اللهم شفع نبيك في وقال فإن كانت لك حاجة فمثل ذلك فرد الله بصره([129]))([130]). 3- الشيخ محمد ناصر الألباني: ذكر الشيخ الألباني أنه يجوز التوسل بأسماء الله وصفاته وبعمل الداعي ودعاء رجل صالح آخر فيما نقله عنه عيد العباسي في كتابه التوسل أنواعه وأحكامه ذلك الذي قال عنه مؤلفه : إنه مقالات كتبها وألقاها الشيخ ناصر الألباني فقال: (فمما سبق تعلم أن التوسل هو مشروع دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وجرى عليه عمل السلف الصالح وأجمع عليه المسلمون وهو: 1- التوسل باسم من أسماء الله تبارك وتعالى أو صفة من صفاته. 2- التوسل بعمل صالح قام به الداعي. 3- التوسل بدعاء رجل صالح. ثم ينقل أقوال الأئمة المعتمدين في مسألة التوسل فيقول: (فأجاز الإمام أحمد التوسل بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحده وأجاز غيره كالإمام الشوكاني التوسل به وبغيره من الأنبياء والصالحين)([131]). 4- الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: قال الإمام أحمد للمروزي رحمهما الله تعالى : (ويتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره). وقد مر معنا قوله عندما ذكر أماه صفوان بن سليم : (هذا رجل ينزل القطر من السماء بذكره). 5- الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى : قال رضي الله عنه للخليفة المنصور لما حج وزار قبر النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام وسأل مالكا قائلا: يا أبا عبدالله أأستقبل القبلة وأدعو أم استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدعو؟ فقال الإمام مالك: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله تعالى ؟ بل استقبل واستشفع به فيشفعه الله فيك. قال الله تعالى ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما([132])﴾([133]). 6- الإمام النووي رحمه الله تعالى: قال رضي الله عنه : (.. واعلم أن زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أهم القربات وأنجح المساعي .. إلى أن قال: ثم يأتي القبر الكريم فيستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر ويقف في مقام الهيبة والإجلال فيقول: السلام عليك يا رسول الله ... إلى ان قال: ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى)([134]). 7- الإمام تقي الدين أبو الحسن السبكي رحمه الله تعالى: قال رضي الله عنه (اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروف من فعل الأنبياء والمرسلين وسيرة السلف الصالحين والعلماء المسلمين). وقال: (وأقول: إن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم جائز في كل حال: قبل خلقه وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد المبعث في عرصات القيامة والجنة)([135]). 8- الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: قال رضي الله عنه (التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم يكون في حياته وبعد موته وفي حضرته ولا يخفاك أنه قد ثبت التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعا سكوتيا لعدم إنكار أحد منهم على عمر رضي الله عنه في توسله بالعباس رضي الله عنه والتوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة إذ لا يكون فاضلا إلا بأعماله). وقال: (ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين) أقول: ومن التوسل بالأنبياء: وذكر قصة الأعمى([136])، وأما التوسل بالصالحين حديث استسقاء سيدنا عمر بسيدنا العباس رضي الله عنهما([137])،([138]). وينقل رضي الله عنه إجماع الصحابة على جواز التوسل ثم يقول: (وأما التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بأحد من خلقه في مطلب يطلبه من ربه فقد قال عز الدين بن عبدالسلام: إنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وعندي (أي عند الشوكاني) أنه لا وجه لتخصيص جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمرين: الأول: ما عرفناك به من إجماع الصحابة رضي الله عنهم والثاني: أن التوسل إلى الله تعالى بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة، إذ لا يكون الفاضل فاضلا إلا بأعماله. 9- العلامة الشهاب الرملي الشافعي رحمه الله تعالى : سئل رضي الله عنه فأجاب: (إن الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين عيهم الصلاة والسلام والأولياء والعلماء الصالحين جائزة وللرسل والأنبياء والأولياء إغاثة بعد موتهم لأن معجزة الأنبياء وكرامة الأولياء لا تنقطع بعد موتهم وأما الأنبياء فإنهم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون كما وردت به الأخبار فتكون الإغاثة منهم معجزة لهم ، والشهداء أيضا أحياء شوهدوا نهارا جهارا يقاتلون الكفار وأما الأولياء فهي كرامة لهم. 10- الإمام السامري وصاحب التلخيص رحمهما الله تعالى: قال السامري وصاحب التلخيص: لا بأس بالتوسل للاستسقاء بالشيوخ والعلماء المتقين ، وقال في المذهب: يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح ، وقيل يستحب([139]). 11- العلامة ابن مفلح الحنبلي رحمه الله تعالى: ذكر انه يجوز التوسل بصالح وقيل يستحب. 12- الشيخ علاء الدين علي المرداوي الحنبلي من كبار علماء الحنابلة رحمه الله تعالى: قال: (ومنها يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب وقيل يستحب) وقال : (والتوسل بالإيمان به صلى الله عليه وآله وسلم وطاعته ومحبته والصلاة والسلام عليه وبدعائه وشفاعته ونحوه مما هو من فعله أو أفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع إجماعا)([140]). 13- الشيخ يوسف النبهاني رحمه الله تعالى: قال: ( ولا يخفى على أحد من المسلمين بل وغير المسلمين ممن عنده أدنى إلمام بمعرفة هذا الدين المبين وأحوال من اتبعه من المؤمنين أن جمهور الأمة المحمدية من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين والصوفية وغيرهم من الخواص والعوام من جميع مذاهب الإسلام متفقون بالقول والفعل على استحسان الاستغاثة والتوسل والتشفع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الله تعالى لقضاء الحوائج الدنيوية والأخروية واستحباب شد الرحال والسفر لزيارته صلى الله عليه وآله وسلم من الأقطار البعيدة والقريبة حتى صار ذلك عندهم بمنزلة الأمور المعلومة من الدين بالضرورة بحيث لا يجهله ولا يتصور خلافه أحد بل لا يتوهم خلافه ولا يتخيله كثير من طلبة أهل العلم فضلا عن جمهور العامة الذين لا يخطر شيء من ذلك في بال أحد منهم بل ولا يجوز أنه يوجد مخالف من المسلمين في استحسان ذلك وما زالت الأمة المحمدية بحمد الله تعالى كذلك يتلقاه المتأخرون عن المتقدمين ويعتقدون كما هو الواقع أن ذلك من أفضل الطاعات وأكمل القربات). 14- الشيخ محمد الحامد رضي الله عنه : يقول رضي الله عنه في باب نداء الصالحين : (يجوز التوسل بهم إلى الله تعالى والدعاء يكون لله سبحانه والأدلة على هذا كثيرة ومن ناداهم بقصد التوسل بهم لا يلام([141]). وقال أيضا في باب جواز التوسل: (يجوز التوسل إلى الله سبحانه وتعالى برسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام وعلى آلهم وبأوليائه رضوان الله عليهم وأما التوسل إلى الله سبحانه وتعالى برسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام وعلى آلهم وبأوليائه رضوان الله عليهم فإنه جائز وسائغ عند أهل الحق بل إنه مستحب إذ هو من أسباب إجابة الدعاء وليس فيه أدنى شبه بشرك لأن الله تعالى هو المدعو وحده ولا شريك له في الخلق والتأثير والاستشفاع غير الدعاء فما من وضر يلحق الداعي ولا من لوث يمس عقيدة التوحيد فيه والناس في الآخرة يستشفعون إلى الله برسله وبسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم([142]). وقال أيضا في باب التوسل: ( لو كان التوسل شركا أو فيه شائبة الشرك ما علمه نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم للأعمى حين سأله أن يدعو الله له ، فقد علمه التوسل به وإجازة التوسل في حياة المتوسل به لا بعد مماته لا يعتمد شرعا وفعل عمر رضي الله عنه ليس فيه إلا التوسل بالحي وفعل الشيء لا ينفي ما عداه كما هو مقرر([143]). ونذكر هنا أسماء أشهر من قال بالتوسل أو نقل أدلته من كبار الأمة وحفاظ السنة وبعض المعاصرين: 1- فمنهم الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه . 2- ومنهم الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه . 3- ومنهم الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه . 4- ومنهم الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رضي الله عنه . 5- ومنهم الإمام أبو زكريا النووي رضي الله عنه . 6- ومنهم الإمام جلال الدين السيوطي رضي الله عنه . 7- ومنهم الإمام أبو بكر البيهقي رضي الله عنه . 8- ومنهم الإمام أبو عبدالله الحاكم رضي الله عنه . 9- ومنهم الشيخ الإمام نور الدين القاري المعروف بملا علي قاري رضي الله عنه. 10- ومنهم الإمام الحافظ القسطلاني رضي الله عنه. 11- ومنهم الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رضي الله عنه . 12- ومنهم الإمام ابن القيم الجوزية رضي الله عنه . 13- ومنهم الإمام القاضي عياض رضي الله عنه . 14- ومنهم الإمام العلامة أحمد شهاب الدين الخفاجي رحمه الله تعالى . 15- ومنهم الإمام المحدث علي بن عبدالكافي السبكي رحمه الله تعالى 16- ومنهم العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله تعالى . 17- ومنهم العلامة الحافظ المفسر ابن كثير رضي الله عنه . 18- ومنهم العلامة المفسر أبو عبدالله القرطبي رحمه الله تعالى . 19- ومنهم الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى . 20- ومنهم الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى. 21- ومنهم الشيخ محمد ناصر الألباني. 22- ومنهم الشيخ العلامة ابن مفلح الحنبلي رحمه الله تعالى . 23- ومنهم الإمام العلامة ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى. 24- ومنهم الإمام العلامة الشيخ محمد عبدالباقي الزرقاني رحمه الله تعالى. 25- ومنهم العلامة الشهاب الرملي الشافعي رحمه الله تعالى. 26- ومنهم العلامة الشيخ علاء الدين علي المرداوي الحنبلي رحمه الله تعالى. 27- ومنهم الشيخ العلامة أحمد المردوي. 28- ومنهم العلامة الشيخ السامري. 29- ومنهم الشيخ يوسف النبهاني. 30- ومنهم الشيخ محمد الحامد. المصادر ([72]) سورة آل عمران الآية (169). ([73]) سورة البقرة الآية (154). ([74]) سورة التوبة الآية (105). ([75]) أخرجه أبو يعلى (3425) رمز السيوطي لحسنه، وأخرجه أيضا البيهقي في حياة الأنبياء (ص)3 وصححه والبزار في مسنده (233) (256) وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/285) وابن عدي في الكامل (9/2) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/38) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (8 برقم 13812) وذكره الحافظ في المطالب العالية (3452) وصححه المناوي إسناده صحيح ويشهد له حديث سيدنا أنس رضي الله عنه قال رسلو الله صلى الله عليه وآله وسلم مررت بموسى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر أخرجه مسلم (6107) والنسائي (631) وأحمد (3/148) وأبو نعيم في الحلية (6/253) وأبو يعلى (3325) وابن حبان (50) وابن أبي شيبة (14/307 ، 308) والسيوطي في الدر المنثور (4/150) . ([76]) أخرجه أبو داود (1047) والنسائي (1373) وابن ماجه (1085) وأحمد (4/8) والدارمي (1535) وابن خزيمة (1733) وابن أبي شيبة (2/516) والبيهقي (3/248) والحاكم (1/278) وصححه ووافقه الذهبي والطبراني في الكبير (589). ([77]) أخرجه البخاري (349) ومسلم (413) والدارمي في الرد على الجهمية وابن منده في افيمان (714) وأبو عوانة (1/133 - 135) والآجري في الشريعة ص (481 - 482). ([78]) أخرجه البخاي (1338) ومسلم (7145) وأبو داود (7145) وأبو داود (3231) والنسائي (2048) وأحمد (3/126) وعبد بن حميد (1180) والبيهقي في إثبات عذاب البقبر (13) والآجري في الشريعة ص (365) وأحمد في السنة (1355) والبيهقي في السنن (4/80 والبغوي (1522) وابن حبان (3120) .) ([79]) أخرجه البخاري (3757) ومسلم (2875) . ([80]) أخرجه النسائي (1281) في عمل اليوم والليلة (66) وأحمد (1/387) وأبو يعلى (5413) وعبدالرزاق في مصنفه (3116) وابن أبي شيبة (2/517) والدارمي (2627) والبزار (1/295) والطبراني في الكبير (1028) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/205) والبغوي (687) والخطيب في تاريخ بغداد (10415) وابن القيم في جلاء الأفهام ص (24) والحاكم (2/421) وصححه ووافقه الذهبي وابن حبان (914) وفي الحديث الحث على الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم وفيه تعظيمه وإجلال منزلته حيث سخر الله تعالى الملائكة الكرام لهذا الشان العظيم. ([81]) أخرجه أبو داود (2041) وأحمد (2/527). ([82]) المقالات السنية ص (115). ([83]) أخرجه البزار (845) ورجاله رجال الصحيح كذا في مجمع الزوائد (14250) وقال الحافظ العراقي في طرقح التثريب (3/297) إسناده جيد وصححه الحافظ السيوطي كما في الخصائص (2/281) وكذلك الحافظ الغماري في نهاية الآمال في شرح وتصحيح حديث عرض الأعمال. ([84]) أخرجه الطبراني في الكبير (4/154) وفي إتحاف السادة المتقين للزبيدي (10/385) وفي تفسير ابن كثير (4/147) وفي كنز العمال (34029) وفي الحاوي للسيوطي (2/303 - 304) . ([85]) ذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (13813) ورواه أبو يعلى (6584) ورجاله رجال الصحيح . ([86]) أورده الحافظ السيوطي في الحاوي(2/170) وقال : صححه الحافظ ابن عبدالحق وهو إمام في العلل كما قال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ. ([87]) أخرجه مسلم (2254) والنسائي (2036) وأحمد (6/22) وابن أبي شيبة (3/340) وابن السني في عمل اليوم والليلة (594) والبيهقي (4/79) والبغوي (1555) وابن حبان (3173). ([88]) أخرجه الترمذي (994) وابن ماجه (1474) بشطره الأول. ([89]) أخرجه الطبراني في الكبير (7979) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4248). ([90]) التلخيص الحبير (2/135) وذكره افمام النووي في المجموع (ج5/ ص243). ([91]) سورة الملك الآية1. ([92]) أخرجه الترمذي (2890) وحسنه السيوطي. ([93]) أخرجه الدارمي (93). ([94]) رواه الإمام عبدالرزاق في مصنفه بسند صحيح (3/576) حديث (6724). ([95]) أخرجه الإمام أحمد (6/202) والحافظ الهيثمي وقال رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد (12704) وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين (4/7) ووافقه الذهبيس. ([96]) أخرجه البخاري (1241) والنسائي (1840) وأحمد (1/117). ([97]) أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/319). ([98]) كتاب الروح ص (191). ([99]) أخرجه البخاري (22015) ومسلم (2753) وأحمد (2/5) وابن خزيمة (2182) والنسائي (تحفة الأشراف (8315) والبيهقي (4/310 - 361) والبغوي (1823) وعبدالرزاق (7688) وابن حبان (3675). ([100]) ص (25). ([101]) ص (53 - 54). ([102]) انظر الفتاوى (24/331 ، 362). ([103]) سورة فاطر الآية (22). ([104]) سورة النمل الآية (80). ([105]) المجلد (11) (ج20 /ص 12). ([106]) أخرجه البخاري رقم (6044) ومسلم (1820) وابن حبان (854). ([107]) من كتاب الإسعاد ص (22 - 23). ([108]) اخرجه الترمذي (2516) وقال: حديث حسن صحيح وأحمد (1/293). ([109]) أخرجه الطبراني في الأوسط (1/152) وأبو نعيم في الحلية (3/121) والهيثمي في مجمع الزوائد (9/275) . ([110]) أخرجه الدارمي في سننه برقم (92). ([111]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (12/31 ، 32) والبخاري في تاريخه (7/304) والحافظ أبو يعلى الخليلي في الإرشاد ص (63) والبيهقي في دلائل النبوة (7/47) وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/495) إسناده صحيح وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (7/105) وفي التفسير (1/91) إسناده صحيح. ([112]) الطنفسة: مثلثة الطاء والفاء أيضا وقد تفتح الطاء وتكسر الفاء : اسم اللبساط وتطلق على حصير من سعف يكون عرضه ذراعا. ([113]) أخرجه الطبراني في الكبير (83110) وقال بعد ذكر طرقه (والحديث صحيح) وابن السني في عمل اليوم والليلة (628) وصححه الحاكم (1/526) ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3668) والمنذري في الترغيب والترهيب (1/476) ونقلا تصحيح الطبراني له والشيخ ابن تيمية في كتابه التوسل والوسيلة ص (101). ([114]) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (964) وذكره الشيخ ابن تيمية في الكلم الطيب في الفصل السابع والأربعين ص 165. ([115]) البداية والنهاية (6/324). ([116]) أخرجه البيهقي في كتابه دلائل النبوة (5/489) والحاكم (2/615) وصححه والطبراني في الأوسط (6498) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (13917) وقد حقق الإمام تقي الدين السبكي في كتابه: شفاء الأسقام أن هذا الحديث لا ينزل عن درجة الحسن. ([117]) أخرجه أحمد (5/235) وذكره الهيثمي في المجمع (10/55). ([118]) أخرجه ابن ماجه (3989) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (10/55) والحاكم (1/4) وقال صحيح لا علة له ووافقه الذهبي والطبراني في الأوسط (7108). ([119]) من كتاب إتحاف الأذكياء بجواز التوسل بالأنبياء والأولياء للشيخ عبدالله صديق الغماري. ([120]) ذكرها الحافظ ضياء الدين المقدسي المتوفى سنة (643) في كتابه الحكايات المنثورة بخطه برقم (3834) الورقة (112) الوجه (أ) السطر (10). ([121]) تذكرة الحفاظ ص (61). ([122]) سورة الإخلاص الآية 1. ([123]) من كتاب إتحاف الأذكياء للشيخ عبدالله صديق الغماري. ([124]) سورة النور الآية (16). ([125]) الرسالة الأولى والحادية عشرة من رسائل الشيخ محمد بن عبدالوهاب القسم الخامس ص (12) ص (64). ([126]) فتاوى الشيخ محمد بن عبدالوهاب في مجموعة المؤلفات القسم الثالث ص(68) التي نشرتها جامعة الإمام محمد بن مسعود الإسلامية في أسبوع الشيخ محمد بن عبدالوهاب والغريب من الذين يقرون أسبوع محمد ابن عبدالوهاب وينكرون مولد النبي محمد بن عبدالله السنوي...). ([127]) التفاوى الكبرى (1/140). ([128]) أخرجه الترمذي وصححه في كتاب الدعوات (3578). ([129]) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات (3578) وقال حسن صحيح وأخرجه ابن ماجه في صلاة الحاجة (1385). ([130])افتاوى الكبرى (1/105). ([131]) شرح العقيدة الطحاوية للشيخ محمد ناصر الألباني ص (46). ([132]) سورة النساء الآية (64). ([133]) ذكره العلامة ابن حجر في الجوهر المنظم والقسطلاني في المواهب اللدنية والسمهودي في خلاصة الوفاء والقاضي عياض في الشفا بسند صحيح وغيرهم. ([134]) كتاب المجموع (8/272). ([135]) كتاب شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام الباب الثامن وص 161. ([136]) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات (3578) وابن ماجه في صلاة الحاجة (1385). ([137]) أخرجه البخاري (2/34) و (5/25) وابن خزيمة (1421). ([138]) كتاب تحفة الذاكرين ص (37). ([139]) كشف القناع (2/29). ([140]) كتاب الإنصاف (2/456). ([141]) ردود على أباطيل ص (25) القسم الثاني. ([142]) ردود على أباطيل ص (26) القسم الثاني. ([143]) ردود على أباطيل ص (25) القسم الثاني.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#7 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاك الله خيرا
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#8 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#9 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
المسلمون بالفطرة عامة يحبون الدين الاسلامى ويستجيبون لاى راى في الدين بالعاطفة وهذاخطير جدا على الامه الاسلاميه ويقوم اعداء الدين باستغلالنا من هذه الناحية اعز الله الاسلام بالعلم والعلماء وجعل كيد الكافرين والمتربصين بالدينالاسلامى كيدهم فى نحرهم
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#10 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
اشكركم اخوانـــى الكـــــــــرام على المـــــــــــرور الطيب
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| من يريد التعرف على الشافعى رضى الله عنه يأتى معى | mariam2005 | المنتدى العام | 2 | 18 -11 -2007 05:38 PM |
| تلاوة لمحمود علي حسن طلب ارجو من يلبي طلبي | معتز العيسوي | منتدى تلاوات القران المجودة | 9 | 16 -08 -2007 03:22 PM |
| الموت يأتي فجأة .(مقطع فيديو رااائع )!!!! | أحمد مجدي ياسين | المنتدى العام | 3 | 05 -08 -2007 08:43 PM |
| قاموس حلبي - عربي | عاشق المصطفى | المنتدى العام | 12 | 20 -12 -2006 07:27 AM |