خُطْبَةُ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الصّلَاتَيْنِ
بسم الله الرحمن الرحيم
خُطْبَةُ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الصّلَاتَيْنِ كَانَ مِنْ خُطْبَتِهِ يَوْمَئِذٍ أَيّهَا النّاسُ إنّي وَاَللّهِ مَا أَدْرِي لَعَلّي لَا أَلْقَاكُمْ بِمَكَانِي هَذَا بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا رَحِمَ اللّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، فَرُبّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ وَرُبّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَاعْلَمُوا أَنّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا وَاعْلَمُوا أَنّ الصّدُورَ لَا تُغَلّ عَلَى ثَلَاثٍ إخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلّهِ وَمُنَاصَحَةُ أَهْلِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ . مِنْ وَرَائِهِمْ أَلّا إنّ كُلّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوعٌ وَأَوّلُ دِمَاءِ الْجَاهِلِيّةِ أَضَعُ دَمَ إيَاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ - وَرِبَا الْجَاهِلِيّةِ مَوْضُوعٌ كُلّهُ وَأَوّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا الْعَبّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ . اتّقُوا اللّهَ فِي النّسَاءِ فَإِنّمَا أَخَذْتُمُوهُنّ بِأَمَانَةِ اللّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنّ بِكَلِمَةِ اللّهِ وَإِنّ لَكُمْ عَلَيْهِنّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرّحٍ وَلَهُنّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنّ وَكَسَوْتهنّ بِالْمَعْرُوفِ قَدْ تَرَكْت فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلّوا بَعْدَهُ إنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ - كِتَابُ اللّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنّي ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلّغْت وَأَدّيْت وَنَصَحْت ثُمّ قَالَ بِإِصْبَعِهِ السّبّابَةِ إلَى السّمَاءِ يَرْفَعُهَا وَيَكُبّهَا ثَلَاثًا : اللّهُمّ اشْهَدْ
قَالَ فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ عَنْ عَمّهِ الزّهْرِيّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَفَ بِالْهِضَابِ مِنْ عَرَفَةَ فَقَالَ كُلّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ إلّا بَطْنَ عُرَنَةَ ، وَكُلّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ إلّا بَطْنَ مُحَسّرٍ ، وَكُلّ مِنًى مَنْحَرٌ إلّا خَلْفَ الْعَقَبَةِ قَالُوا : وَبَعَثَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى مَنْ هُوَ بِأَقْصَى عَرَفَةَ فَقَالَ الْزَمُوا مَشَاعِرَكُمْ فَإِنّكُمْ عَلَى إرْثٍ مِنْ إرْثِ إبْرَاهِيمَ
قَالَ فَحَدّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَن ابْنِ عَبّاسٍ ، قَالَ عَرَفَةُ أَوّلُ جَبَلٍ مِمّا يَلِي عُرَنَةَ إلَى جَبَلِ عَرَفَةَ ، كُلّهِ مِنْ عَرَفَةَ قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبّاسٍ : نَظَرْت إلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ وَهُوَ مَادّ يَدَيْهِ يُقْبِلُ بِرَاحَتَيْهِ عَلَى وَجْهِهِ وَقَالُوا : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّ أَفَضْلَ دُعَائِي وَدُعَاءَ مَنْ كَانَ قَبْلِي مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لَا إلَهَ إلّا اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
قَالَ فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التّوَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ، أَنّ نَاسًا اخْتَلَفُوا فِي صِيَامِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ . فَقَالَتْ أُمّ الْفَضْلِ أَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ عَنْ ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ إلَيْهِ بِعُسّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ وَهُوَ يَخْطُبُ . قَالُوا : وَوَقَفَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتّى غَرَبَتْ [ الشّمْسُ ] يَدْعُو . وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيّةِ يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ إذَا كَانَتْ الشّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ كَهَيْئَةِ الْعَمَائِمِ عَلَى رُءُوسِ الرّجَالِ . فَظَنّتْ قُرَيْشٌ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَدْفَعُ كَذَلِكَ فَأَخّرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ دَفْعَهُ حَتّى غَرَبَتْ الشّمْسُ وَكَذَلِكَ كَانَتْ دَفْعَةُ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .
قَالَ حَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْن الزّبَيْرِ ِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْته يَسْأَلُ عَنْ سَيْرِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَشِيّةَ عَرَفَةَ ، فَقَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ وَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصّ - وَالنّصّ : فَوْقَ الْعَنَقِ .
قَالَ فَحَدّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَيّهَا النّاسُ عَلَى رِسْلِكُمْ عَلَيْكُمْ بِالسّكِينَةِ لِيَكُفّ قَوِيّكُمْ عَنْ ضَعِيفِكُمْ
قَالَ فَحَدّثَنِي مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا رَفَعَتْ نَاقَةُ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَدَيْهَا فِي شَيْءٍ مِنْ الدّفْعَتَيْنِ وَاضِعَةً حَتّى رَمَى جَمْرَةً قَالَ فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْجُهَنِيّ عَنْ عُيَيْمِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجُهَنِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ قَالَ رَأَيْت رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَدْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ إلَى جَمْعٍ ، وَالنّارُ تُوقَدُ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ يَوْمَهَا حَتّى نَزَلَ قَرِيبًا مِنْهَا
قَالَ فَحَدّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمّا أَبْصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النّارَ قَالَ لِخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ مَتَى كَانَتْ هَذِهِ النّارُ يَا أَبَا يَزِيدَ ؟ قَالَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيّةِ وَضَعَتْهَا قُرَيْشٌ ; لَا تَخْرُجُ مِنْ الْحَرَمِ إلَى عَرَفَةَ [ إلّا ] تَقُولُ نَحْنُ أَهْلُ اللّهِ وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَغَيْرُهُ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي أَنّهُمْ كَانُوا يَحُجّونَ فِي الْجَاهِلِيّةِ فَيَرَوْنَ تِلْكَ النّارَ .
قَالَ فَحَدّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْن عَبّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى الشّعْبِ قَالَ وَهُوَ شِعْبُ الْإِذْخِرِ يَسَارَ الطّرِيقِ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ ، وَلَمْ يُصَلّ
من مواضيع عاطف عراقى في المنتدى:
حكم سب الدين
من خطب على كرم الله وجهه بعد قتل طلحة والزبير
راااااااااااائعةابراهيــــــــم للشيخ محمد الليثى
مسائل في إلقاء السلام في المسجد
مجلس الشعب يقر قانون البناء الموحد
مقطع للشيخ السيد متولى رااااااااااااائع من سورة الاعراف
رائعة المرسلات للشيخ عبدالحكيم عبد اللطيف
دموع في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم
رائعة النجم للشيخ السيد متولى حفظه الله
حروف الهجاء عند علماء التجويد
مــــقطع من سورة غافر لأميــــر النغـــــم
علماء القراءات فى مصـــــروالعالم العربــــى
|