| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العلميةقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم بلغوا عنى و لو ايه فمارايكم لو كل منا يبلغ ايه او اكثر مع شرحهااو مناسبة نزولها اواى معلومه مفيده عنها وبذلك نكون نفذنا امر رسول الله عليه الصلاة و السلام و نؤجر لتلاوة هذه الايه كمانؤجر لمن يقرأهاايضا حيث يقول الحبيب من قرأ حرفا من كتاب الله كتبت له حسنه و الحسنة بعشرة امثالها لم نقل الم حرف و لكن الف حرف و لام حرف و ميم حرف صدقت سيدى يارسول الله عليك افضل السلام و اتم التسليم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكور على طرح الموضوع وكمان يمكن أن تضيف إلى جانب العنوان "لنتدبر حديثا نبويا في اليوم "????? المهم سأبدأ إن شاء الله بقوله تعالى "وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ " قال تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) سورة الكهف كان لموسى -عليه السلام- هدف من رحلته هذه التي اعتزمها،, وأنه كان يقصد من ورائها امرا، فهو يعلن عن تصميمه على بلوغ مجمع البحرين مهما تكن المشقة، ومهما يكن الزمن الذي ينفه في الوصول. فيعبر عن هذا التصميم قائلا (أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) نرى أن القرآن الكريم لا يحدد لنا المكان الذي وقت فيه الحوادث، ولا يحدد لنا التاريخ، كما أنه لم يصرح بالأسماء. ولم يبين ماهية العبد الصالح الذي التقاه موسى، هل هو نبي أو رسول؟ أم عالم؟ أم ولي؟ اختلف المفسرون في تحديد المكان، فقيل إنه بحر فارس والروم، وقيل بل بحر الأردن أو القلزم، وقيل عند طنجة، وقيل في أفريقيا، وقيل هو بحر الأندلس.. ولا يقوم الدليل على صحة مكان من هذه الأمكنة، ولو كان تحديد المكان مطلوبا لحدده الله تعالى.. وإنما أبهم السياق القرآني المكان، كما أبهم تحديد الزمان، كما ضبب أسماء الأشخاص لحكمة عليا. إن القصة تتعلق بعلم ليس هو علمنا القائم على الأسباب.. وليس هو علم الأنبياء القائم على الوحي.. إنما نحن أمام علم من طبيعة غامضة أشد الغموض.. علم القدر الأعلى، وذلك علم أسدلت عليه الأستار الكثيفة.. مكان اللقاء مجهول كما رأينا.. وزمان اللقاء غير معروف هو الآخر.. لا نعرف متى تم لقاء موسى بهذا العبد. وهكذا تمضي القصة بغير أن تحدد لك سطورها مكان وقوع الأحداث، ولا زمانه، يخفي السياق القرآني أيضا اسم أهم أبطالها.. يشير إليه الحق تبارك وتعالى بقوله: (عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا) هو عبد أخفى السياق القرآني اسمه.. هذا العبد هو الذي يبحث عنه موسى ليتعلم منه. لقد خص الله تعالى نبيه الكريم موسى -عليه السلام- بأمور كثيرة. فهو كليم الله عز وجل، وأحد أولي العزم من الرسل، وصاحب معجزة العصا واليد، والنبي الذي أنزلت عليه التوراة دون واسطة، وإنما كلمه الله تكليما.. هذا النبي العظيم يتحول في القصة إلى طالب علم متواضع يحتمل أستاذه ليتعلم.. ومن يكون معلمه غير هذا العبد الذي يتجاوز السياق القرآني اسمه، وإن حدثتنا السنة المطهرة أنه هو الخضر -عليه السلام- كما حدثتنا أن الفتى هو يوشع بن نون، ويسير موسى مع العبد الذي يتلقى علمه من الله بغير أسباب التلقي الني نعرفها. ومع منزلة موسى العظيمة إلا أن الخضر يرفض صحبة موسى.. يفهمه أنه لن يستطيع معه صبرا.. ثم يوافق على صحبته بشرط.. ألا يسأله موسى عن شيء حتى يحدثه الخضر عنه. والخضر هو الصمت المبهم ذاته، إنه لا يتحدث، وتصرفاته تثير دهشة موسى العميقة.. إن هناك تصرفات يأتيها الخضر وترتفع أمام عيني موسى حتى لتصل إلى مرتبة الجرائم والكوارث.. وهناك تصرفات تبدو لموسى بلا معنى.. وتثير تصرفات الخضر دهشة موسى ومعارضته.. ورغم علم موسى ومرتبته، فإنه يجد نفسه في حيرة عميقة من تصرفات هذا العبد الذي آتاه الله من لدنه علما. وقد اختلف العلماء في الخضر: فيهم من يعتبره وليا من أولياء الله، وفيهم من يعتبره نبيا.. وقد نسجت الأساطير نفسها حول حياته ووجوده، فقيل إنه لا يزال حيا إلى يوم القيامة، وهي قضية لم ترد بها نصوص أو آثار يوثق فيها، فلا نقول فيها إلا أنه مات كما يموت عباد الله.. وتبقى قضية ولايته، أو نبوته.. وسنرجئ الحديث في هذه القضية حتى ننظر في قصته كما أوردها القرآن الكريم. قام موسى خطيبا في بني إسرائيل، يدعوهم إلى الله ويحدثهم عن الحق، ويبدو أن حديثه جاء جامعا مانعا رائعا.. بعد أن انتهى من خطابه سأله أحد المستمعين من بني إسرائيل: هل على وجه الأرض أحد اعلم منك يا نبي الله؟ قال موسى مندفعا: لا.. وساق الله تعالى عتابه لموسى حين لم يرد العلم إليه، فبعث إليه جبريل يسأله: يا موسى ما يدريك أين يضع الله علمه؟ أدرك موسى أنه تسرع.. وعاد جبريل، عليه السلام، يقول له: إن لله عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك. تاقت نفس موسى الكريمة إلى زيادة العلم، وانعقدت نيته على الرحيل لمصاحبة هذا العبد العالم.. سأل كيف السبيل إليه.. فأمر أن يرحل، وأن يحمل معه حوتا في مكتل، أي سمكة في سلة.. وفي هذا المكان الذي ترتد فيه الحياة لهذا الحوت ويتسرب في البحر، سيجد العبد العالم.. انطلق موسى -طالب العلم- ومعه فتاه.. وقد حمل الفتى حوتا في سلة.. انطلقا بحثا عن العبد الصالح العالم.. وليست لديهم أي علامة على المكان الذي يوجد فيه إلا معجزة ارتداد الحياة للسمكة القابعة في السلة وتسربها إلى البحر. ويظهر عزم موسى -عليه السلام- على العثور على هذا العبد العالم ولو اضطره الأمر إلى أن يسير أحقابا وأحقابا. قيل أن الحقب عام، وقيل ثمانون عاما. على أية حال فهو تعبير عن التصميم، لا عن المدة على وجه التحديد. وصل الاثنان إلى صخرة جوار البحر.. رقد موسى واستسلم للنعاس، وبقي الفتى ساهرا.. وألقت الرياح إحدى الأمواج على الشاطئ فأصاب الحوت رذاذ فدبت فيه الحياة وقفز إلى البحر.. (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا).. وكان تسرب الحوت إلى البحر علامة أعلم الله بها موسى لتحديد مكان لقائه بالرجل الحكيم الذي جاء موسى يتعلم منه. نهض موسى من نومه فلم يلاحظ أن الحوت تسرب إلى البحر.. ونسي فتاه الذي يصحبه أن يحدثه عما وقع للحوت.. وسار موسى مع فتاه بقية يومهما وليلتهما وقد نسيا حوتهما.. ثم تذكر موسى غداءه وحل عليه التعب.. (قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا).. ولمع في ذهن الفتى ما وقع. ساعتئذ تذكر الفتى كيف تسرب الحوت إلى البحر هناك.. وأخبر موسى بما وقع، واعتذر إليه بأن الشيطان أنساه أن يذكر له ما وقع، رغم غرابة ما وقع، فقد اتخذ الحوت (سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا).. كان أمرا عجيبا ما رآه يوشع بن نون، لقد رأى الحوت يشق الماء فيترك علامة وكأنه طير يتلوى على الرمال. سعد موسى من مروق الحوت إلى البحر و(قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ).. هذا ما كنا نريده.. إن تسرب الحوت يحدد المكان الذي سنلتقي فيه بالرجل العالم.. ويرتد موسى وفتاه يقصان أثرهما عائدين.. انظر إلى بداية القصة، وكيف تجيء غامضة أشد الغموض، مبهمة أعظم الإبهام. أخيرا وصل موسى إلى المكان الذي تسرب منه الحوت.. وصلا إلى الصخرة التي ناما عندها، وتسرب عندها الحوت من السلة إلى البحر.. وهناك وجدا رجلا. يقول البخاري إن موسى وفتاه وجدا الخضر مسجى بثوبه.. وقد جعل طرفه تحت رجليه وطرف تحت رأسه. فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه وقال: هل بأرضك سلام..؟ من أنت؟ قال موسى: أنا موسى. قال الخضر: موسى بني إسرائيل.. عليك السلام يا نبي إسرائيل. قال موسى: وما أدراك بي..؟ قال الخضر: الذي أدراك بي ودلك علي.. ماذا تريد يا موسى..؟ قال موسى ملاطفا مبالغا في التوقير: (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا). قال الخضر: أما يكفيك أن التوراة بيديك.. وأن الوحي يأتيك..؟ يا موسى (إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا). نريد أن نتوقف لحظة لنلاحظ الفرق بين سؤال موسى الملاطف المغالي في الأدب.. ورد الخضر الحاسم، الذي يفهم موسى أن علمه لا ينبغي لموسى أن يعرفه، كما أن علم موسى هو علم لا يعرفه الخضر.. يقول المفسرون إن الخضر قال لموسى: إن علمي أنت تجهله.. ولن تطيق عليه صبرا، لأن الظواهر التي ستحكم بها على علمي لن تشفي قلبك ولن تعطيك تفسيرا، وربما رأيت في تصرفاتي ما لا تفهم له سببا أو تدري له علة.. وإذن لن تصبر على علمي يا موسى. احتمل موسى كلمات الصد القاسية وعاد يرجوه أن يسمح له بمصاحبته والتعلم منه.. وقال له موسى فيما قال إنه سيجده إن شاء الله صابرا ولا يعصي له أمرا. تأمل كيف يتواضع كليم الله ويؤكد للعبد المدثر بالخفاء أنه لن يعصي له أمرا. قال الخضر لموسى -عليهما السلام- إن هناك شرطا يشترطه لقبول أن يصاحبه موسى ويتعلم منه هو ألا يسأله عن شيء حتى يحدثه هو عنه.. فوافق موسى على الشرط وانطلقا.. انطلق موسى مع الخضر يمشيان على ساحل البحر.. مرت سفينة، فطلب الخضر وموسى من أصحابها أن يحملوهما، وعرف أصحاب السفينة الخضر فحملوه وحملوا موسى بدون أجر، إكراما للخضر، وفوجئ موسى حين رست السفينة وغادرها أصحابها وركابها.. فوجئ بأن الخضر يتخلف فيها، لم يكد أصحابها يبتعدون حتى بدأ الخضر يخرق السفينة.. اقتلع لوحا من ألواحها وألقاه في البحر فحملته الأمواج بعيدا. فاستنكر موسى فعلة الخضر. لقد حملنا أصحاب السفينة بغير أجر.. أكرمونا.. وها هو ذا يخرق سفينتهم ويفسدها.. كان التصرف من وجهة نظر موسى معيبا.. وغلبت طبيعة موسى المندفعة عليه، كما حركته غيرته على الحق، فاندفع يحدث أستاذه ومعلمه وقد نسي شرطه الذي اشترطه عليه: (قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا). وهنا يلفت العبد الرباني نظر موسى إلى عبث محاولة التعليم منه، لأنه لن يستطيع الصبر عليه (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا)، ويعتذر موسى بالنسيان ويرجوه ألا يؤاخذه وألا يرهقه (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا). سارا معا.. فمرا على حديقة يلعب فيها الصبيان.. حتى إذا تعبوا من اللعب انتحى كل واحد منهم ناحية واستسلم للنعاس.. فوجئ موسى بأن العبد الرباني يقتل غلاما.. ويثور موسى سائلا عن الجريمة التي ارتكبها هذا الصبي ليقتله هكذا.. يعاود العبد الرباني تذكيره بأنه أفهمه أنه لن يستطيع الصبر عليه (قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا).. ويعتذر موسى بأنه نسي ولن يعاود الأسئلة وإذا سأله مرة أخرى سيكون من حقه أن يفارقه (قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا). ومضى موسى مع الخضر.. فدخلا قرية بخيلة.. لا يعرف موسى لماذا ذهبا إلى القرية، ولا يعرف لماذا يبيتان فيها، نفذ ما معهما من الطعام، فاستطعما أهل القرية فأبوا أن يضيفوهما.. وجاء عليهما المساء، وأوى الاثنان إلى خلاء فيه جدار يريد أن ينقض.. جدار يتهاوى ويكاد يهم بالسقوط.. وفوجئ موسى بأن الرجل العابد ينهض ليقضي الليل كله في إصلاح الجدار وبنائه من جديد.. ويندهش موسى من تصرف رفيقه ومعلمه، إن القرية بخيلة، لا يستحق من فيها هذا العمل المجاني (قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا).. انتهى الأمر بهذه العبارة.. قال عبد الله لموسى: (هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ). لقد حذر العبد الرباني موسى من مغبة السؤال. وجاء دور التفسير الآن.. إن كل تصرفات العبد الرباني التي أثارت موسى وحيرته لم يكن حين فعلها تصدر عن أمره.. كان ينفذ إرادة عليا.. وكانت لهذه الإرادة العليا حكمتها الخافية، وكانت التصرفات تشي بالقسوة الظاهرة، بينما تخفي حقيقتها رحمة حانية.. وهكذا تخفي الكوارث أحيانا في الدنيا جوهر الرحمة، وترتدي النعم ثياب المصائب وتجيد التنكر، وهكذا يتناقض ظاهر الأمر وباطنه، ولا يعلم موسى، رغم علمه الهائل غير قطرة من علم العبد الرباني، ولا يعلم العبد الرباني من علم الله إلا بمقدار ما يأخذ العصفور الذي يبلل منقاره في البحر، من ماء البحر.. كشف العبد الرباني لموسى شيئين في الوقت نفسه.. كشف له أن علمه -أي علم موسى- محدود.. كما كشف له أن كثيرا من المصائب التي تقع على الأرض تخفي في ردائها الأسود الكئيب رحمة عظمى. إن أصحاب السفينة سيعتبرون خرق سفينتهم مصيبة جاءتهم، بينما هي نعمة تتخفى في زي المصيبة.. نعمة لن تكشف النقاب عن وجهها إلا بعد أن تنشب الحرب ويصادر الملك كل السفن الموجودة غصبا، ثم يفلت هذه السفينة التالفة المعيبة.. وبذلك يبقى مصدر رزق الأسرة عندهم كما هو، فلا يموتون جوعا. أيضا سيعتبر والد الطفل المقتول وأمه أن كارثة قد دهمتهما لقتل وحيدهما الصغير البريء.. غير أن موته يمثل بالنسبة لهما رحمة عظمى، فإن الله سيعطيهما بدلا منه غلاما يرعاهما في شيخوختهما ولا يرهقهما طغيانا وكفرا كالغلام المقتول. وهكذا تختفي النعمة في ثياب المحنة، وترتدي الرحمة قناع الكارثة، ويختلف ظاهر الأشياء عن باطنها حتى ليحتج نبي الله موسى إلى تصرف يجري أمامه، ثم يستلفته عبد من عباد الله إلى حكمة التصرف ومغزاه ورحمة الله الكلية التي تخفي نفسها وراء أقنعة عديدة. أما الجدار الذي أتعب نفسه بإقامته، من غير أن يطلب أجرا من أهل القرية، كان يخبئ تحته كنزا لغلامين يتيمين ضعيفين في المدينة. ولو ترك الجدار ينقض لظهر من تحته الكنز فلم يستطع الصغيران أن يدفعا عنه.. ولما كان أبوهما صالحا فقد نفعهما الله بصلاحه في طفولتهما وضعفهما، فأراد أن يكبرا ويشتد عودهما ويستخرجا كنزهما وهما قادران على حمايته. ثم ينفض الرجل يده من الأمر. فهي رحمة الله التي اقتضت هذا التصرف. وهو أمر الله لا أمره. فقد أطلعه على الغيب في هذه المسألة وفيما قبلها، ووجهه إلى التصرف فيها وفق ما أطلعه عليه من غيبه. واختفى هذا العبد الصالح.. لقد مضى في المجهول كما خرج من المجهول.. إلا أن موسى تعلم من صحبته درسين مهمين: تعلم ألا يغتر بعلمه في الشريعة، فهناك علم الحقيقة. وتعلم ألا يتجهم قلبه لمصائب البشر، فربما تكون يد الرحمة الخالقة تخفي سرها من اللطف والإنقاذ، والإيناس وراء أقنعة الحزن والآلام والموت. هذه هي الدروس التي تعلمها موسى كليم الله عز وجل ورسوله من هذا العبد المدثر بالخفاء. والآن من يكون صاحب هذا العلم إذن..؟ أهو ولي أم نبي..؟ يرى كثير من الصوفية أن هذا العبد الرباني ولي من أولياء الله تعالى، أطلعه الله على جزء من علمه اللدني بغير أسباب انتقال العلم المعروفة.. ويرى بعض العلماء أن هذا العبد الصالح كان نبيا.. ويحتج أصحاب هذا الرأي بأن سياق القصة يدل على نبوته من وجوه: 1. أحدها قوله تعالى: فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) (الكهف) 2. والثاني قول موسى له: قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) (الكهف) فلو كان وليا ولم يكن نبي، لم يخاطبه موسى بهذه المخاطبة، ولم يرد على موسى هذا الرد. ولو أنه كان غير نبي، لكان هذا معناه أنه ليس معصوما، ولم يكن هناك دافع لموسى، وهو النبي العظيم، وصاحب العصمة، أن يلتمس علما من ولي غير واجب العصمة. 3. والثالث أن الخضر أقدم على قتل ذلك الغلام بوحي من الله وأمر منه.. وهذا دليل مستقل على نبوته، وبرهان ظاهر على عصمته، لأن الولي لا يجوز له الإقدام على قتل النفوس بمجرد ما يلقى في خلده، لأن خاطره ليس بواجب العصمة.. إذ يجوز عليه الخطأ بالاتفاق.. وإذن ففي إقدام الخضر على قتل الغلام دليل نبوته. 4. والرابع قول الخضر لموسى: رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي يعني أن ما فعلته لم أفعله من تلقاء نفسي، بل أمر أمرت به من الله وأوحي إلي فيه. فرأى العلماء أن الخضر نبيا، أما العباد والصوفية رأوا أنه وليا من أولياء الله. ومن كلمات الخضر التي أوردها الصوفية عنه.. قول وهب بن منبه: قال الخضر: يا موسى إن الناس معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها. وقول بشر بن الحارث الحافي.. قال موسى للخضر: أوصني.. قال الخضر: يسر الله عليك طاعته. ونحن نميل إلى اعتباره نبيا لعلمه اللدني، غير أننا لا نجد نصا في سياق القرآن على نبوته، ولا نجد نصا مانعا من اعتباره وليا آتاه الله بعض علمه اللدني.. ولعل هذا الغموض حول شخصه الكريم جاء متعمدا، ليخدم الهدف الأصلي للقصة.. ولسوف نلزم مكاننا فلا نتعداه ونختصم حول نبوته أو ولايته.. وإن أوردناه في سياق أنبياء الله، لكونه معلما لموسى.. وأستاذا له فترة من الزمن. اللهم انا نسألك الادب فى العلم والتعلم ومجالسة العلماء . اللهم علمنا ما جهلنا . ![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فيكم و شكرا على المرور وشكرا افادكم الله اخ عاشق المنشاوى و مشكور على الموضوع الشيق وزادك علما وعلمتنا فنحن جميعا موجودين لننتفع و نكون على مائدة الرحمن و ننتظر منك الكثير المزيد شكرا اخ ابو خالد على المرور و كلنا لسنا محتاجين الاذن من بعضنا و ننتظر منك المشاركه واحاديث رسول الله طبعا سيكون لها اثر جيد فى نفوسنا و على فكر حضرتك سبقتنى فى هذا الموضوع شكرا - شكرا و جعل ذلك فى ميزان حسناتكم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#5 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فيك اخى الكبير المحترم مختار
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#6 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ عند شرحه للأربعين النووية على حديث :
( تدبروا يا شباب كلام عظيم والله لو طبقناه على الأقل لارتاح البال ) «مِنْ حُسْن إِسلاَمِ الْمَرْءِ: تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ»: فلهذا يظهر من الحديث عند كثيرين أن المراد به -كما ذكرتُ- القول أو السماع، فيدخل فيه إذن البحث عن أحوال لا تخصك، أو لا تعنيك في دينك، أو الحرص على معرفة الأخبار، أخبار فلان، وإيش عمل، وأيش سوَّى وقال وفعل، وخبره مع فلان، وأيش عندك من الأخبار، وأيش قال فلان، والناس أيش عملوا، ونحو ذلك، فالاهتمام بهذه الأشياء بما لا يعني هذا مخالف لما يدل عليه حسن الإسلام، فمن أدلة حسن الإسلام ترك ما لا يعني من فضول الأقوال، وفضول ما يسمع. فإذن هذا الحديث من أحاديث الآداب العظيمة فينبغي لنا وجوبا أن نحرص على حسن الإسلام؛ لأن فيه من الفضل العظيم ما فيه، ومن حسن الإسلام أن نترك ما لا يعني من الكلام أو السماع، الكلام، الأسئلة التي ليس لها داع، يأتي يستفصل، وتارة مع من هو أكبر منه، أو من قد يحرج باستفصاله، وتدقيق في الأسئلة، تجميع الأخبار عن الناس، وهذا فَعَل، وهذا ترك، وهذا ذهب، وهذا جاء إلى آخره، والتحدث بها، وتوسيع ذلك هذا كله مذموم، ويسلب عن العبد حسن الإسلام إذا غلب عليه، ولهذا نقول: في هذا الحديث وصية عظيمة في هذا الأدب العظيم من المصطفى عليه الصلاة والسلام؛ فإنّ من حسن إسلام المرء أن يترك ما لا يعنيه، ما لا يعنيه في دينه، ما لا يعنيه في أمر دنياه، ما لا يعنيه من الأقوال، ومما يَسمع أو مما لا يُسمع، وأشباه ذلك، فإن في هذا الأثر الصالح له في صلاح قلبه، وصلاح عمله، والناس يؤتون من كثرة ما يسمعون أو يتكلمون، ولهذا قال بعض السلف في أناس يُكثرون الكلام والحديث مع بعضهم قال: هؤلاء خفَّ عليهم العمل، فأكثروا الكلام، وهذا مذموم أن نكثر الكلام بلا عمل، نجلس مجالس طويلة ساعة، ساعتين، ثلاث في كلام مكرّر، وضار لا نفع فيه والواجبات لو تأمَّلها كثيرة، تجد أنه يتوسع في مباح، وربما كان معه بعض الحرام في الأقوال والأعمال ويترك واجبات كثيرة، وهذا ليس من صفة طلاب العلم، فطالب العلم يتحرى أن يكون عمله دائما فيما فيه نفعٌ له، يعني فيما يعنيه مما أُمر به في الشريعة أو حُثَّ عليه، وأن يترك ما لا يعنيه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة. جزااااااااكم الله خير
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#7 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الله الله الله على الكلام الحلو بارك الله فيكم و اطال عمركم مااجمل هذه المشاركه نريد المزيد
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#8 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله لك شيخنا ابو مختار(موضوع مميز)
لنا عوده ولكنى اشكر اخواتى عاشق المنشاوى وابو خالد على ما قدما
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#9 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
وقال الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ عن تدبر القرآن :
كتاب الله -أيها الأخوان- هو الكتاب الذي أنزله الله علينا لنتدبره، أنزله الله علينا لنتفهّم آياته، أنزله الله علينا ليكون لنا عبرة بما فيه، أنزله الله علينا لنأخذ منه كلَّ علومنا صغيرها وكبيرها. يقول الله جل وعلا ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمْ الْأَوَّلِينَ﴾[المؤمنون:68]، وقال جل وعلا في آية سورة محمد ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾[محمد:24]، وقال جل وعلا في آية النساء ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾[النساء:82]، إذن فحقّ علينا أنْ لا نقرأ القرآن قراءة الأمانيّ؛ قراءة الذين لا يعرفون ما تحت كلماته من المعاني العظيمة؛ المعاني التي لو كانت أُلقيت على الجبال لخرت الجبال هدًّا و لتصدعت الصخور منها، القُرَّاء؛ قُرّاء القرآن قد يكونون كثرة، ولكن من منا يتدبر، من منا يؤثر فيه هذا القرآن كما أثر في ذلك الجيل الكريم؛ جيل الصحابة رضوان الله عليهم، فأثمر فيهم قلوبا؛ قلوبا جاهدت في سبيل الله، نصرت دين الله لم تأخذها في ذلك محبة الأرض ولا محبة النساء ولا محبة الأهل ولا محبة المساكن ولا غير ذلك من المحابّ، تركوا ذلك، تركوا ذلك وتجردوا لنشر هذا الدين، لنشر ما جاء به القرآن.
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#10 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
ما هي آية الكرسي ؟ جواب : تُسمى الآية ( 255 ) من سورة البقرة بآية الكُرسي لإشتمالها على كلمة " كُرْسِيُّهُ " و الآية هي : { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } [1] . لكن هناك قول آخر يقول بأن آية الكرسي هي مجموع هذه الآية مع الآيتين التي تليها ، و هما : { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [2] . و قال العلامة المجلسي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) : " و الأشهر في آية الكرسي إلى { الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } ، و قيل إلى { خالِدُونَ } " [3] . و ذكر الطوسي في كتابه الأمالي : " أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال حدثنا عبد الله بن أبي سفيان أبو محمد القرشي الشعراني إملاء من أصل كتابه بالموصل ، قال حدثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي ، قال حدثنا محمد بن شعيب بن شابور القرشي ، قال حدثنا عثمان بن أبي العاتكة الهلالي ، عن علي بن يزيد أنه أخبره أن أبا عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن أخبره عن صدي أبي أمامة الباهلي أنه سمع علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه ) يقول ما أرى رجلا أدرك عقله الإسلام و ولد في الإسلام يبيت ليلة سوادها ـ قلت و ما سوادها يا أبا أمامة ؟ قال جميعها ـ حتى يقرأ هذه الآية : { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... } فقرأ الآية إلى قوله { الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } . ثم قال : فلو تعلمون ما هي ـ أو قال ما فيها ـ لما تركتموها على حال ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني قال أعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش و لم يؤتها نبي كان قبلي ، قال علي ( عليه السَّلام ) فما بتُ ليلة قط منذ سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أقرأها ، ثم قال يا أبا أمامة ، إني أقرؤها ثلاث مرات في ثلاثة أحايين من كل ليلة ، فقلت و كيف تصنع في قراءتك لها يا ابن عم محمد ( صلى الله عليه وآله ) قال أقرؤها قبل الركعتين بعد صلاة عشاء الآخرة ، فو الله ما تركتها مذ سمعت هذا الخبر عن نبيكم ( عليه السَّلام ) حتى أخبرتك به ، قال أبو أمامة و والله ما تركت قراءتها مذ سمعت هذا الخبر من علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) حتى حدثتك أو قال أخبرتك به ، قال القاسم و أنا ما تركت قراءتها كل ليلة منذ حدثني أبو أمامة بفضلها حتى الآن ، قال علي بن يزيد و أخبرك أني ما تركت قراءتها كل ليلة مذ حدثني القاسم في فضلها ، قال ابن أبي العاتكة فما تركت قراءتها في كل ليلة مذ بلغني في فضل قراءتها ما بلغني ، قال ابن شابور و أنا ما تركت قراءتها في كل ليلة منذ بلغني عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوله في فضل قراءتها ، قال إبراهيم بن عمرو بن بكر و أنا فما تركت قراءتها منذ بلغني هذا الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال أبو محمد عبد الله بن أبي سفيان و أنا فما تركت قراءتها منذ كتبت هذا " ![]() فضل آية الكرسي ـ محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن عبدالحميد بن فرقد ، عن جعفربن محمّد عليهما السلام ، قال : « قالت الجن : إنّ لكلّ شيء ذروة ، وذروة القرآن آية الكرسي » . ـ وعنه : عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : « إنّ الشياطين يقولون : وذكر مثله إلاّ أنّه زاد في آخره » « واني لأستعين بها على صعود الدرجة » . ـ ابن بابويه في عيون إخبار الرضا عليه السلام : بإسناده عن علي عليه السلام قال : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله : من قرأ آية الكرسي مائة مرَّة كان كمن عَبَدَ الله طول حياته » . ـ جامع الأخبار : قال : أبو جعفر الباقر عليه السلام : « من قرأ على أثر وضوء ( آية الكرسي ) مرّة أعطاه الله ثواب أربعين عاماً ، ورفع له أربعين درجة ، وزوّجه الله تعالى أربعين حوراء » . ـ وعنه : عن أبي جعفر عليه السلام : « من قرأ ( آية الكرسي ) وهو ساجد لم يدخل النار أبداً » . ـ جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات : عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، قال لرجل : « أيّة آية أعظم ؟ » قال : الله ورسوله أعلم ، قال : فأعاد القول ، فقلت : الله ورسوله أعلم ، فأعاد فقلت : الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : « أعظم آية ، آية الكرسي » . ـ القطب الراوندي في لب اللباب : وسئل صلى الله عليه وآله : القرآن أفضل أم التوراة ؟ فقال : « إنّ في القرآن آية ، هي أفضل من جميع كتب الله ، وهي آية الكرسي » . ـ وعنه : قال صلى الله عليه وآله : « من قرأ آية الكرسي مرّة ، محي اسمه من ديوان الأشقياء ، ومن قرأها ثلاث مرّات ، استغفرت له الملائكة ، ومن قرأها أربع مرّات ، شفع له الانبياء ، ومن قرأها خمس مرّات ، كتب الله اسمه في ديوان الأبرار ، واستغفرت له الحيتان في البحار ، ووقي شرّ الشيطان ، ومن قرأها سبع مرّات ، اُغلقت عنه أبواب النيران ، ومن قرأها ثماني مرّات ، فتحت له أبواب الجنان ، ومن قرأها تسع مرّات ، كفي همّ الدنيا والآخرة ، ومن قرأها عشر مرّات ، نظر الله إليه بالرحمة، ومن نظر الله إليه بالرحمة، فلا يعذّبه » . ـ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من قرأ آية الكرسي عقيب كلّ فريضة تولّى الله جلّ جلاله قبض روحه ، وكان كمن جاهد مع الأنبياء حتى استشهد » . ـ القطب الراوندي في الدعوات : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال لعليّ عليه السلام : « وعليك بقراءة آية الكرسي فإنّ في كلّ حرف منها ألف بركة وألف رحمة » . ـ وعنه : عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من قرأ آية الكرسي في دبر كلّ صلاة مكتوبة ، تقبّلت صلاته ، ويكون في أمان الله ، ويعصمه الله » . ـ دعائم الإسلام : عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال : « قال لي رسولالله صلى الله عليه وآله : يا علي إقرأ في دبر كلّ صلاة آية الكرسي ، فإنّه لا يحافظ عليها إلاّ نبيّ ، أو صدّيق ، أو شهيد » . وهذه مواد صوتية لمحمد اسماعيل المقدم يلقي محاضرة زنية لتفسير آية الكرسي وهي تتألف من جزئين .. إليكم الرابطين : ![]() http://s1.pushfile.net/get.php?id=a3...db9fa8424a8c0e http://s1.pushfile.net/get.php?id=83...7cdead222d65e6 ![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#11 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جزاكم الله خيراجميعا
واثابكم بكل حرف حسنه مضاعفه موضوعتكم عظيمه وبارعه و نأمل المزيد باذن الله ماأعظم أايه الكرسى فهى وقايه من كل شر موضوعاتكم جميعا مفيده - بارك الله فيكم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#12 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ابداء مشاركتي بالصلاة علي الحبيب اللهم صلي و سلم علي نور الانوار و سر الاسرار و مفتاح باب اليسار سلام عليك احمد يا حبيبي سلام عليك يا مسكي و طيبي سلام عليك سلام علي المظلل بالغمامه سلام علي المقدم للامامه سلام عليك سلام علي اذكي الاذكياء سلام علي اصفي الاصفياء سلام عليك سلام علي الجانا من تهامه سلام علي الشفيع يوم القيامه سلام عليك سلام عليك احمد يا محمد سلام عليك يا فجر ممجد قــــــــــــــــــــم (قم) الأمر للنبي ولكل الأمة بحثت في كتاب الله حتى أجد السكينة والراحة وبالفعل وجدتها ما بين حرفين فقط من كلمات الله (قم) قال تعالى: يا أيها المزمل (قم) الليل إلا قليلا أيه رقم(1) المزمل وقال تعالى: يا أيها المدثر(قم) فأنذر آية رقم(1,2) المزمل في الليل(قم) وفى النهار(قم) فمتى كنت تنام يا رسول الله ؟ متى كنت تنام يا سيد البشرية؟ وماذا لو نمت؟ لقد كان امتثالك لأمر الله درساً لكل من يريد أن يتعلم وينهل من فيض عطاؤك يا سيد العطاء قمت فقامت معك كل القيم الإنسانية الراقية قمت فأصلح الله على يديك قلوب لوثتها سحب الجاهلية قمت فجعلك الله سراجا منيرا وأضاء بك بكل الظلمات قمت بين يدي الله في الليل حتى تفطرت قدماك وبكيت حتى أخضلت لحيتك وابتلت الأرض من دموعك بأبي أنت وأمي يا رسول الله فقد كانت دموعك تقطر ألما وخوفا على كل البشر فقد كنت تقول: يا رب لا أسألك فاطمة ابنتي ولا عائشة زوجتي ولا صفية عمتي ولكن يا اااااااااااارب أمتي أمتي أمتي وفى النهار قمت تسبح في قلوب الناس لتعلمهم حقيقية لا إله إلا الله وفى دار الأرقم كانت بداية التفاف القلوب حولك كنت تعلم أصحابك فكانوا مثلك في كل شيء يحيون الليل قياما بين يدي الله بالذكر والدعاء ويحيون النهار بالدعوة إلى الله وبين الدعوة والدعاء تفتح أنوار هذا الدين ويجد الدين في كل يوم له أنصار وسرت على قديك الشريفتين مسيرة 83 كيلو في جبال مكة الوعرة إلى الطائف سالت دماؤك ولم تعبأ بغير التوجه والابتهال إلى الله خوفا وهلعا من أن تكون قصرت في قيامك بالمسؤولية الملقاة على عاتقك في الليل تقول يا رب عبادك وفى النهار تقول يا عباد الله استجيبوا لربكم قمت وتحركت وتحركت من بعدك قلوب 124.000 صحابي تربوا في مدرستك واهتدوا بهديك عرفوا مصدر عزتهم ومبلغ آمالهم تحركوا من اجل الله تحركوا من اجل الدين فسادوا العالم ورويدا رويدا بدأت خطوات الشيطان تأخذنا بعيدا عن مكنون كلمة (قم) ورويدا رويدا نسيت الأمة هذه الكلمة بمجمل معناها وروعة قيمتها فصار بنا الحال إلى ما نحن فيه الأمل كل الأمل أن يوقظ الله قلوبنا على حقيقة ( قُم) ومن خلالها تعود العزة والنصرة من جديد إلى الأمة
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#13 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
صلوات ربى و سلامه عليك يارسول الله
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#14 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
قال تعالى: " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العلمين إنك حميد مجيد .. لماذا الزانية قبل الزاني، والسارق قبل السارقة ؟؟ عندما أمر الله سبحانه وتعالى بتوقيع حد الزنا بدأ الآية بالأنثى فقال تعالى: ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحدٍ منهما مئة جلدة ) [النور: 2]. ـ وعندما أمر الله سبحانه وتعالى بتوقيع حد السرقة بدأ بالذكر فقال تعالى: ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءاً بما كسبا نكالاً من الله ) [المائدة: 38]. ـ لقد بدأ الله حد الزنى بالأنثى (المرأة)، وذلك لأنها التي تعطي الضوء الأخضر للذكر (الرجل) ولو امتنعت منه ما استمر في تحرشه بها حتى تقع في مصائدة، فالمرأة هي التي تفتنه بملابسها غير الشرعية الفاضحة، ونظراتها غير السوية المغرضة، وحركاتها غير الأخلاقية المثيرة. ـ فالأنثى هي البادئة بالفتنة والإثارة، ولهذا حملها الله المسؤولية الأولى في الزنى، ولكنه ساوى بينهما وبين الذكر في العقوبة. ولذلك: أمر الله سبحانه وتعالى المرأة المسلمة بالعديد من أوامر سد الذرائع أو الأوامر الاحترازية الحامية لها من مثل هذا السلوك المشين والمهين. منها: 1ـ أن لا تخضع بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض فيها. قال تعالى: ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) [الأحزاب: 32]. 2ـ أمرهن الله سبحانه وتعالى بالتستر ولبس اللباس الساتر، والدال على حشمتهن وهويتهن وأنهن مؤمنات عفيفات لا يقبلن المخادنة والمصادقة للرجال، أو إثارة الفتنة فقال تعالى: ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً ) [الأحزاب: 59]. فهذا اللباس الساتر يحميهن من مرضى القلوب والتهم الباطلة. 3ـ أمر الله المرأة المسلمة أن لا تبدي صوت زينتها الخفية كالأساور والخلخال وغيرها تجنباً للعديد من المشاكل المترتبة على ذلك. فقال تعالى: " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن" ([النور: 31]. 4ـ كما أمر الله سبحانه وتعالى المرأة المسلمة بعدم إبداء زينتها للأجانب من الرجال فقال تعالى: (ولا يبيدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن)[الآية: 31] من النور. 5 -أمر الله المرأة المسلمة بغض البصر وحفظ الفرج. فقال تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن )[النور: 31]. ـ ـ لهذا بدأ الله سبحانه وتعالى في حد الزنا بالأنثى. ـ أما في السرقة فالإحصائيات العالمية تظهر ضلوع الرجال في جريمة السرقة لذلك بدأ الله بهم في الحد مع مساواته لهم بالنساء في العقوبة. ـ هذا دين الله، وتلك حدود الله، فأين من يخاف الله ويطبق حدوده؟!!. منقول وجزى الله كل من افاد واستفاد...
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#15 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
السلام عليكم
اعاذنا الله و اياكم مما يغضبه سبحانه و تعالى بارك الله فيك اخونا عاشق المنشاوى
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#16 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى " وأنه هو أضحك وأبكى " سورة النجم ... الضحك والبكاء قال الحق تبارك وتعالى : ( وأنه هو أضحك وأبكى ) سورة النجم أكثرنا يمر على هذه الآية الكريمة ولا يلتفت إليها .. ولكن هذه الآية فيها إعجاز من الله سبحانه وتعالى يقول الحق سبحانه وتعالى : ( وأنه هو أضحك وأبكى ) معناه أن الضحك والبكاء من الله .. وكونه من الله سبحانه وتعالى يكون لجميع خلقه .. فالله يعطي الخلق جميعا ذلك هو عدل الله فإذا نظرت إلى الدنيا كلها تجد أن الضحك والبكاء موحدان بين البشر جميعا على اختلاف لغاتهم وجنسياتهم .. فلا توجد ضحكة إنجليزية وضحكة أمريكية وضحكة افريقية .. بل هي ضحكة واحدة للبشر جميعا ولا يوجد بكاء آسيوي أو بكاء أسترالي .. وإنما هو بكاء واحد.. فلغة الضحك والبكاء موحدة بين البشر جميعا وهي إذا اصطنعت تختلف . وإذا جاءت طبيعية تكون موحدة .. ولذلك إذا اصطنع أحدنا البكاء أو أصطنع الضحك فإنك تستطيع أن تميزه بسهولة عن ذلك الانفعال الطبيعي الذي يأتي من الله ومن العجيب أنك ترى مثلا الفيلم الكوميدي الذي صنع في أمريكا يضحك أهل أوربا والذي صنع في آسيا مثلا يضحك أهل استراليا بل إن هناك من أعطاهم الله موهبة القدرة على إضحاك شعوب الدنيا كلها .. أفلام عاطفية تبكي العالم كله .. فبعض الأفلام مثلا إذا قدمته بأي لغة أبكى الناس .. وهكذا تنزل أحيانا الرحمات من الله فتفيض العيون بالدموع .. وأحيانا يريد الله أن يروح عن النفوس فتتعالى الضحكات ولكن قد يقول بعض الناس .. إن هناك ما يضحك وأحدا ولا يضحك الآخر .. وأن هناك مشهدا يبكي إنسانا , في حين تتحجر الدموع في العيون فلا يبكي إنسان آخر في نفس الموقف .. نقول إنك لم تفهم الآية .. فقوله تعالى : ( وأنه هو أضحك وأبكي ) ليس معناه بالضرورة أن الناس تضحك معا وتبكي معا .. ولكن معناه أن الإنسان لا يستطيع أن يضحك نفسه , ولا أن يبكي نفسه عن شعور صادق وبلا اصطناع .. ولكن ذلك من الله .. ولذلك انعدمت فيه الإرادة البشرية .. فليس لك واحد منا ضحكة تميزه .. بل نحن نبكي جميعا بلغة واحدة .. وليس لكل واحد منا قادرا على أن يضحك ضحكة طبيعية بإرادته كأن يقول إنني سأضحك الآن فيضحك .. ولا يستطيع إنسان أن يبكي بكاء طبيعيا كأن يقول أنا سأبكي الآن فيبكي .. إلا أن يصطنع الضحك أو البكاء بشكل غير طبيعي ولكن يأتي الضحك والبكاء من الله حين يكون طبيعيا .. ولأنه يأتي من الله فهو موحد بين البشر جميعا .. فإذا كنت لا تستطيع أن تضحك نفسك أو تبكي نفسك .. فكيف تدعى أنك سيد نفسك .. ولماذا لا تسلم لخالقك ؟ من كتاب الأدلة المادية على وجود الله محمد متولي الشعراوي ....
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#17 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الابذكر الله تطمئن القلوب
جزاك الله خيرا بما قدمت اللهم اضحكنا يوم الحساب ويوم لقائك وابكنا من خشيتك وعند تدبر القران اللهم امين
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#18 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
اللهم أمين يا أخي ...بارك الله فيك وأحسن إليك ...
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#19 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
مشكوراخى عاشق المنشاوى
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#20 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تَعَالَى: ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)<1>و عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ) [2] موضوع الآية بين وهو الربا الذي حرمه الله على عباده المومنين لما له من أضرار ومخلفات فظيعة سنتعرف عليها بعد التعريف بالربا لغويا وحكمه.. تعريفه : الربا في اللغة : الزيادة، والمقصود به هنا : الزيادة على رأس المال . حكمه :و هو محرم في جمع الأديان السماوية، ومحظور في اليهودية والمسيحية والإسلام جاء في العهد القديم : ( إذا أقرضت مالاً لأحد من أبناء شعبي، فلا تقف منه موقف الدائن . لا تطلب منه ربحاً لمالك ) [3]. و في كتاب العهد الجديد : ( إذا أقرضتم لمن تنتظرون منه المكافأة، فأي فضل يعرف لكم ؟ ولكن افعلوا الخيرات، وأقرضوا غير منتظرين عائدتها . وإذن يكون ثوابكم جزيلاً ) [4]واتفقت كلمة رجال الكنيسة على تحريم الربا تحريماً قاطعاً . مضار الربا على الاقتصاد والمجتمع والفرد الآثار النفسية والخلقية أنزل الله دينه ليقيم العباد على منهج العبودية الحقة، التي تعرج بهم إلى مدارج الكمال، وتسمو بهم إلى المراتب العليا، وبذلك يتخلصون من العبودية، ليقصروا أنفسهم على عبادة رب الخلائق، ويتخلصون بذلك من الفساد الذي يخالط النفوس في تطلعاتها ومنطلقاتها . إن الإسلام يريد أن يطهر العباد في نفوسهم الخافية المستورة، وفي أعمالهم المنظورة، وتشريعات الإسلام تعمل في هذين المجالين والقرآن الكريم سماهما بالتزكية والتطهير قال تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [5] وقد أقسم الرب تبارك وتعالى في سورة الشمس أقساماً سبعة على أن المفلح من زكا نفسه، والخائب من دساها، (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) [6] والربا واحد من الأعمال التي تعمق في الإنسان الانحراف عن المنهج السوي، ذلك أن المرابي يستعبده المال، ويعمي ناظريه بريقه، فهو يسعى للحصول عليه بكل السبل، وفي سبيل تحقيق المرابي لهدفه يدوس على القيم، ويتجاوز الحدود، ويعتدي على الحرمات، إن الربا ينبت في النفس الإنسانية الجشع، كما ينبت الحرص والبخل، وهما مرضان ما أصابا نفساً إلا أفسدا صاحبها، ومع الجشع والبخل تجد الجبن والكسل، فالمرابي جبان يكره الإقدام، ولذلك يقول المرابون والذين ينظرون لهم : إن الانتظار هو صنعة المرابي، فهو يعطي ماله لمن يستثمره، ثم يجلس ينتظر إنتاجه لينال حظاً معلوماً بدل انتظاره، وهو كسول متبلد لا يقوم بعمل منتج نافع، بل تراه يريد من الآخرين أن يعملوا، ثم هو يحصل على ثمرة جهودهم، ولعل الآية القرآنية تشير إلى هذا المعنى قال تعالى : (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) ( [7])، فالآية تشير إلى أن المرابي يعطي ماله للآخرين كي ينمو من خلالها . لقد وصف القرآن الكريم آكل الربا بقوله : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [8]. كما أكد سبحانه أن الله سبحانه يذهب بركة الربا ويصيبه بالهلاك والدمار في قوله تعالى : (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) [9]. الربا يحدث آثاراً خبيثة في نفس متعاطيه وتصرفاته وأعماله وهيئته، ويرى بعض الأطباء أن الاضطراب الاقتصادي الذي يولد الجشع، يسبب كثيراً من الأمراض التي تصيب القلب، فيكون من مظاهرها ضغط الدم المستمر، أو الذبحة الصدرية أو الجلطة الدموية، أو النزيف في المخ، أو الموت المفاجئ. و لقد قرر عميد الطب الباطني في مصر الدكتور عبد العزيز إسماعيل في كتابه ( الإسلام والطب الحديث ) أن الربا هو السبب في كثرة أمراض القلب [10] تخبط المرابي : وقد وصف القرآن الحال الذي يكون عليها المرابي بحال الذي أصابه الشيطان بمس قال تعالى : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:275). والتخبط في اللغة ـ كما يقول النووي ـ رحمه الله تعالى ـ الضرب على غير استواء، يقال : خبط البعير إذا ضرب بأخفافه، ويقال للرجل الذي يتصرف تصرفاً رديئاً ولا يهتدي فيه هو يخبط خبط عشواء، وهي الناقة الضعيفة البصر ( [11]) . و لأن الشيطان يدعو إلى طلب اللذات والشهوات والاشتغال بغير الله، فهذا هو المراد بمس الشيطان، ومن كان كذلك كان في أمر الدنيا متخبطاً، فتارة الشيطان يجره إلى النفس والهوى وتارة الملك يجره إلى الدين والتقوى، فحدثت هناك حركات مضطربة، وأفعال مختلفة، فهذا هو التخبط الحاصل بفعل الشيطان " [12]. و لكني أرى أن هذا التخبط الذي يصيب آكل الربا ليس مقصوراً على هذا الجانب الذي ذكره الرازي، بل هو أوسع مما أشار إليه، وهو ملازمة لحالته النفسية واضطرابه في تصرفاته وأعماله . انعكاسات الربا على المجتمعات الإنسانية : لا يمكن أن تقوم المجتمعات الإنسانية ما لم يترابط الناس فيما بينهم بروابط الود والمحبة القائمة على التعاون والتراحم والتكافل، ومنبع الود والمحبة والتكافل والتعاون والتراحم والأخوة بين أبناء الأمة الواحدة . و الأفراد في المجتمعات، أو القطاع من الأمة الذين لا تؤرقهم آلام إخوانهم وأوجاعهم ومصائبهم كالعضو المشلول، الذي انعدم فيه الإحساس، وانقطعت روابطه بباقي الجسد، ومثله كمثل الحمار الذي يدور حول الرحى، ذلك أن اهتماماته وتطلعاته وغاياته تدور حول أمر واحد هو مصالحه الذاتية، فلا تراه لدموع الثكالى، ولا لأنات الحزانى، ولا لأوجاع اليتامى، يرى البؤساء والفقراء فلا يعرف من حالهم إلا أنهم صيد يجب أن تمتص البقية الباقية من دمائهم . ألم يصل الحال بالمرابين قسات القلوب إلى أن يستعبدوا في بعض أدوار التاريخ أولئك المعسرين الذين لم يستطيعوا أن يفوا بديونهم وما ترتب عليها من ربا خبيث . ألم يخرج أبو لهب العاص بن هشام إلى بدر، لأن العاص مدين لأبي لهب، ففرض عليه الخروج إلى المعركة بدلاً عنه . كيف ينعم مجتمع إذا انبث في جنباته أكلة الربا الذين يقيمون المصائد والحبائل لاستلاب المال بطريق الربا وغيره من الطرق !! وكيف يتآلف مجتمع يسود فيه النظام الربوي الذي يسحق القوي فيه الضعيف .. كيف نتوقع أن يحب الذي نهبت أموالهم، وسلبت خيراتهم ـ ناهبيهم وسالبيهم !! إن الذي يسود في مثل هذه المجتمعات هو الكراهية والحقد والبغضاء، فترى القلوب قد امتلأت بالضغينة ،و الألسنة ارتفعت بالدعاء على هؤلاء الأشقياء الذين سلبوهم أموالهم، وكثيراً ما يتعدى الأمر ذلك عندما يقومون بثورات تعصف بالمرابين وأموالهم وديارهم، وتجرف في طريقها الأخضر واليابس . يقول المراغي رحمه الله تعالى : " الربا يؤدي إلى العداوة والبغضاء والمشاحنات والخصومات، إذ هو ينزع عاطفة التراحم من القلوب، ويضيع المروءة، ويذهب المعروف بين الناس، ويحل القسوة محل الرحمة، حتى إن الفقير ليموت جوعاً، ولا يجد من يجود عليه ليسد رمقه، ومن جراء هذا منيت البلاد ذات الحضارة التي تعاملت بالربا بمشاكل اجتماعية، فكثيراً ما تألب العمال وغيرهم على أصحاب الأموال، واضربوا عن العمل بين الفينة والفنية، والمرة بعد المرة . ومنذ فشا الربا في الديار المصرية ضعفت فيها عاطفة التعاون والتراحم، وأصبح المرء لا يثق بأقرب الناس إليه، ولا يقرض إلا بمستند وشهود، بعد أن كان المقرض يستوثق من المقترض ـ ولو أجنبياً ـ بألا يحدث أحداً بأنه اقترض منه، وما كان المقرض في حاجة في وصول حقه إليه إلى مطالبة، بلا محاكم ومقاضاة " [13]. و لقد بلغت خسة الطبع وفساد الخلق بالمرابين اليهود إلى أن يتآمروا على المجتمعات التي فتحت أبوابها لهم، بل على العالم بأسره، ويوقدون نيران الحروب، ويسعون في الفساد، وقد نبأنا القرآن خبرهم، وكشف لنا جرمهم عندما قال : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) [14] و قد نبه كثير من الكتاب المحققين إلى أن أباطرة المال اليهود هم الذين كانوا وراء إشعال نيران الحروب في القرن الماضي، كما أنهم هم الذين أوقدوا نيران الحربين العظميين في القرن . لقد سالت الدماء أنهاراً، أهدرت ملايين من الدنانير، كل ذلك ليربو المال اليهود، وتعظم سيطرة اليهود في العالم . الخلل الذي يصيب المجتمع بسبب اختلال توزيع الثروة فيه : إذا أصبح المال دولة بين الأغنياء، شقي أغنياؤ ذلك المجتمع وفقراؤه، والربا يركز المال في أيدي فئة قليلة من أفراد المجتمع الواحد ،و يحرم منه المجموع الكثير، وهذا خلل في توزيع المال، يقول الدكتور ( شاخت ) الألماني، مدير بنك الرايخ الألماني سابقاً في محاضرة ألقاها في سوريا في عام 1953 : " إنه بعملية رياضية ( غير متناهية ) يتضح أن جميع المال صائر إلى عدد قليل جداً من المرابين، ذلك أن الدائن المرابي يربح دائمـاً في كل عمليـة، بينما المدين معرض للربح والخسارة، ومن ثم فإن المال كله في النهايـة لا بد بالحساب الرياضي أن يصير إلى الذي يربح دائماً ( [15]) و هو الذي يجعل اليهود يصرون على التعامل بالربا، ونشره بين العباد، كما يحرصون على تعليم أبنائهم هذه المهنة، كي يسيطروا على المال ويحوزوه إلى خزائنهم . و هذا الخلل الذي يحدثه الربا في المجتمعات الإنسانية ـ وهو خلل توزيع الثروة ـ داء يعجز علاجه الأطباء، وقد اعترف رجال الاقتصاد الكبار في العالم الغربي، ومن هؤلاء ( شارل رست )، ورست هذا ـ كما يقول العالم الاقتصادي المسلم عيسى عبده ـ رحمه الله ـ حجة في تاريخ المذاهب الاقتصادية وصاحب مدرسة ليس لها نظير في العالم الغربي، وقد اعترف ( رست ) بعجزه التام عن حل مشكلات العالم الذي يعيش فيه، بعد أن بلغ قمة نضجه، يقول (رست ) : " إنني وقد قاربت سن التقاعد، أريد أن أوصي الجيل الأصغر مني سناً في هذا القضية : لقد أصبحنا الآن بعد هذه الجهود الطويلة في بلبلة مستمرة، فكلنا يشقى بسبب توزيع الثروة، وتوزيع الدخل، سواء منها ما كان جزئياً، مثل قضية الفائدة والربا، أم ما كان مثل تفاوت الطبقات، تعبنا في هذا ولم نصل إلى شيء " [16]. بالله عليك ألم يصرح (رست ) بالنتيجة الحتمية التي يصير إليها كل معرض عن هدي السماء : لقد أصبحنا في بلبلة مستمرة ..، كلنا يشقى بسبب توزيع الثروة .. تعبنا ولم نصل إلى شيء ..، إنه الشقاء، شقاء الحياة الدنيا، وشقاء الآخرة أشد وأبقى قال تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معشية ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى . قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً . قال كذلك أتتك ءاياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى . وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) [17]. تدمير الربا للمجتمعات : الربا بما يحدثه في النفوس من أمراض، وبما بوجده في الاقتصاد من بلايا، وبما يصنعه من خلل ـ يصيب المجتمعات الإنسانية بالدمار . و صاحب الموسوعة الاقتصادية يقرر أن :" الربا لعب دوراً هاماً في انهيار المجتمعات البدائية وظهور الاقتصاديات القائمة على الرق ، فنظراً لأن القرض كان مضموناً بشخص المقترض نفسه إلى جانب ضمانات أخرى ...
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| أخطاء تقع كثيراً عند بيع الذهب! | عاشق المنشاوي | المنتدى العام | 7 | 26 -10 -2006 02:28 AM |