هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين .
انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة
و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.
أمتلك قطعة من الأرضالزراعية، وأود أن أرهنها لشخص مقابل مبلغ من المال، ولكنخلال هذه الفترة (فترة الرهن) يقوم هذا الشخص بالانتفاعبالأرض دون دفع أي نقود مقابل ذلك. فهل هذه الصورة منالتعامل جائزة؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على نبينامحمد، وبعد: الجواب على السؤال من وجوه: الأول: لاخلاف بين الفقهاء في أن اشتراط الزيادة في بدل القرضللمقرض مفسد لعقد القرض، سواء أكانت الزيادة في القدر، بأنيرد المقترض أكثر مما أخذ من جنسه، أو بأن يزيده هدية منمال آخر، أو كانت في الصفة، بأن يرد المقترض أجود مما أخذ،وهذه الزيادة تعد من قبيل الربا. قال ابن عبد البر: وكلزيادة في سلف أو منفعة ينتفع بها المسلف فهي ربا، ولو كانتقبضة من علف، وذلك حرام إن كان بشرط. وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية،فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. واستدلوا علىذلك: بما روي من (النهي عن كل قرض جر نفعا) أي للمقرض،وبأن موضوع عقد القرض الإرفاق والقربة، فإذا شرط المقرضفيه لنفسه خرج عن موضوعه، فمنع صحته؛ لأنه يكون بذلك قرضاًللزيادة لا للإرفاق والقربة؛ ولأن الزيادة المشروطة تشبهالربا؛ لأنها فضل لا يقابله عوض، والتحرز عن حقيقة الرباوعن شبهة الربا واجب. وقال الحنابلة: ومثل ذلك اشتراطالمقرض أي عمل يجر إليه نفعا، كأن يسكنه المقترض دارهمجاناً، أو يعيره دابته، أو يعمل له كذا، أو ينتفعبرهنه... إلخ. ولا يخفى أن السلف إذا وقع فاسدا وجب فسخه،ويرجع إلى المثل في ذوات الأمثال، وإلى القيمة فيغيرها. الثاني: الانتفاع بالرهن لا يخلو من أحوال: الحال الأولى: أن يكون بشرط من المرتهن (المقرض) فهذاباطل، وداخل في الربا، لأنه داخل في القرض الذي جرَّنفعاً. الحال الثاني: ألا يكون بشرط من المرتهن، فلايخلو من أمرين: 1- أن يكون المرتهن مضطراً للإنفاق علىالرهن، كأن يكون الراهن غير موجود أو يماطل في النفقة،فهنا يجوز له الانتفاع بالرهن على قدر النفقة، لما روىالبخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: "الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً،ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركبويشرب النفقة" ورجَّح ذلك ابن القيم في إعلامالموقعين. 2- ألا يكون مضطراً، فالأصل هنا أن الراهن (المقترض) هو الذي ينفق على الرهن؛ لأنه ملكه، ولقوله صلىالله عليه وسلم: "لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه لهغنمه وعليه غرمه" رواه ابن حبان وابن ماجه والحاكموالبيهقي والشافعي في مسنده، وهذا لفظه، والحديث روي مرسلاومتصلاً، ويشهد له القاعدة المستمرة في أن من ملك شيئاًوجبت عليه نفقته. 3- ألا يكون الرهن محتاجاً لنفقةكالأرض البيضاء ونحوها، فهنا لا يجوز للدائن الانتفاع بهالأنه يكون من قبيل الربا في أخذه زيادة على القرض وهيالمنفعة. والله أعلى وأعلم وأحكم. وصلى الله على نبينامحمد.