قدر...حال بيني و بين الحبيبة !!
ما إن أسلمت المشمولة بعفو الله والدتي الحنون، الروح لبارئها حتى حلت وفود القرابة والأصدقاء والأحباب، من كل حدب وصوب، تقدم التعازي وعبارات المواساة، إلى أبنائها وحفدتها المكلومين والمكتوين بلظى الفراق. لقد بلغت مدة افتراق بعضهم عن بعض حوالي العشر سنوات، حتى كاد القريب ينسى سحنة أخيه.
تعانق الرجال وتعانقت النساء والكل يتبادل عبارات التعازي، عيون دامعة غير نائحة أو مولولة. قلوب متأثرة يكاد الحنين إلى الفقيدة يشقها نصفين، لم تعمد إلى شق الجيوب أو لطم الخدود...راضية محتسبة لله امرها، مطمئنة إلى قضاء الله وقدره.
الكل يتحدث عن أكف المشمولة بعفو الله المرفوعة دوما المتضرعة لبارئها والداعية بالخير على الجميع. لم يهدأ لسانها من ذكر الله، والصلاة والسلام على الحبيب المختار إمام المتقين الأبرار، وترديد كلمة الإخلاص بقلب مطمئن ذكار.
قبل ذلك بيوم لزمتها فقبلتها وأسررت لها بما يلي:" أمي العزيزة أجرك عند الله عظيم لقد عملت على تعليم أبنائك وبناتك فحفظوا ما تيسر من كتاب الله ونالوا الشهادات فلن يملوا من الدعاء لك.."
استقدم ابنها البار الطبيب فباشر على التو فحص نسبة الضغط فوجده في غاية الاعتدال. استفسره عن مرض السكري فأجاب بمعافاتها من ذلك الداء ، مفوضا الأمر للطبيب ليقول كلمته الأخيرة.
استقر الأمر على إحضار جهاز رصد نسبة السكر في الدم ...
ذهب يسابق الريح لجلبه من المدينة، رجع بخفي حنين ولم يتذكر القرار الأخير مع من استشارهم حول الجهاز وكيفية الحصول عليه. لما قفل راجعا وجده بعض اليافعين ملقى وسط ساقية من الإسمنت المسلح مغمى عليه.
لم يع ماحدث له إلى أن وجد جثته ملقاة على الفراش محياه متضمخ بالدماء مليء بالكدمات وشفته مشقوقة. حينما استرجع ذاكرته وجد التي جعلت الجنة تحت أقدامها قد التحقت بالرفيق الأعلى....
بقلم الابن المكلوم رزاقي بتاريخ: 05/06/2008
من مواضيع رزاقي في المنتدى:
لا للعنف ضد الرجال...لا للعنف ضد النساء...
مزهرية...مستنكرة...ومتضــــرعة.
ملعون بكل اللغات
البهلوان في البرلمان
عباد رمضان... وعباد الرحمان!!
جدار...للفصل العنصري !!
شارون على شفير القبر
ابن بطوطة...حـــــــي يــــــرزق!!!
أمنـــــوا أعضاء المنتدى....هذه دعوة على الصهاينة...
يوميات سطل منبوذ
سلاح إبليس....المدمر !!!
من تواضع لله...رفعــــــــه.
|